رفض أوروبي لترشيح بوتين «صديقه» شرودر وسيطاً في محادثات أوكرانيا

وزير الدفاع الألماني يزور كييف لتعزيز التعاون العسكري

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر في سان بطرسبورغ عام 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر في سان بطرسبورغ عام 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أوروبي لترشيح بوتين «صديقه» شرودر وسيطاً في محادثات أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر في سان بطرسبورغ عام 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر في سان بطرسبورغ عام 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفض مسؤولون أوروبيون اقتراحاً تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعيين المستشار الألماني الأسبق وصديقه الشخصي غيرهارد شرودر، وسيطاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وجاء هذا تزامناً مع بدء وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس زيارة إلى كييف تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل الاثنين (رويترز)

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس تعليقاً على اقتراح بوتين على هامش اجتماعي للاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين، إن شرودر «عمل لسنوات لصالح شركات مملوكة للدولة الروسية، ومن الواضح تماماً السبب الذي يجعل بوتين يرغب في أن يكون هو الشخص الذي يجلس إلى كلا جانبي الطاولة».

«اقتراح ناقص»

كما رفض وزير خارجية إستونيا ماركوس تساكنا، اقتراح بوتين، بقوله في بروكسل إن «غيرهارد شرودر هو اقتراح بوتين وأعتقد أنهما مقربان جداً، وشرودر لن يمثل أوروبا».

كذلك، جاء الرفض لتوسط شرودر سريعا من أوكرانيا التي قال وزير خارجيتها أندري سيبيها، في بروكسل، إن كييف «لن توافق على وساطة شرودر»، مضيفاً أن هناك عدداً من القادة الجديرين بهذا الدور. وكان وزير الشؤون الأوروبية الألماني غونر كريشباوم قال في بروكسل إن الوسيط «يجب أن يكون مقبولاً من الطرفين، وهذا يبدو ناقصاً في هذه الحالة».

ومنذ خروجه من السلطة عام 2005، انتقل شرودر البالغ من العمر 82 عاماً للعمل رئيساً للجنة المساهمين في شركة أنابيب «نورد ستريم» التي تملك «غازبروم» الروسية أغلب الأسهم فيها. ولعب شرودر دوراً أساسياً في إقناع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل بتوسيع شراكة الغاز مع روسيا ومد خط أنابيب ثاني يصل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا في مشروع عُرِف بـ«نورد ستريم2».

وأوقفت ألمانيا المشروعين بُعيد بداية الحرب في أوكرانيا. وشغل شرودر كذلك منصب رئيس مجلس الرقابة في شركة «روزنفت» الروسية. ومعروف عنه صداقته الشخصية والوثيقة بالرئيس الروسي، وقد أمضى الرجلان مناسبات شخصية عدّة معاً، مثل عيدَي ميلاديهما.

وتسبب شرودر المنتمي للحزب الاشتراكي الألماني، في انقسام كبير داخل حزبه لرفضه التخلي عن منصبه في شركة «روزنفت» بعد الحرب في أوكرانيا. واضطر لاحقاً أمام الضغوط والتهديد بطرده من الحزب، إلى الاستقالة من المنصب، لكنه بقي يروّج لإعادة العلاقات مع روسيا وإعادة استئناف استيراد الغاز الروسي.

«مناورة واضحة»

لكن داخل ألمانيا، لم تكن ردود الفعل موحدة حول اقتراح توسط شرودر. وقالت مصادر حكومية إن الحكومة «أخذت علماً باقتراح بوتين»، مضيفة أن الفكرة «جزء من سلسلة العروض الصورية وجزء من استراتيجية روسيا الهجينة». وانتقد النائب في الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم رودريش كيسفتير الاقتراح، قائلاً إنه «مناورة واضحة وعرض صوري»، مضيفاً أن شرودر «يعمل بمثابة حصان طروادة روسي في أوروبا».

كذلك، رفض «حزب الخضر» المعارض اقتراح تعيين شرورد وسيطاً، بينما جاء الترحيب من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وأكبر حزب معارض في البرلمان. وقال النائب ماركوس فرونماير إن «أي وساطة يمكن أن توقف القتل يجب الترحيب بها، وهذا أيضاً ينطوي على اقتراح اسم غيرهارد شرودر».

وداخل حزب شرودر، برزت انقسامات واضحة؛ ما يعكس الصراع الذي ما زال يعيشه الحزب في التعامل مع روسيا، علماً أن الحزب تأسس على أنقاض الحزب الشيوعي الألماني إبان الحكم السوفياتي، قبل الوحدة الألمانية. وقال الخبير في الشؤون الخارجية بالحزب رالف شتيغنر في تصريحات لموقع «دير شبيغل»، إنه «يرحب بأي مبادرة يمكنها أن تنهي الحرب».

وخرج كلام شبيه عن المتحدث باسم السياسة الخارجية للكتلة النيابية للحزب أديس زحمتوفيتش الذي قال إن أي عرض لإنهاء الحرب «يجب درسه بجدية»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن القبول بأن تقرر الولايات المتحدة وروسيا بمفردهما مستقبل أوكرانيا وأمن أوروبا». وأضاف: «الهدف اللازم هو أن نكون إلى طاولة المفاوضات، إذا كانت أحد الشروط تدخل المستشار الأسبق شرودر فتجب دراسة ذلك بعناية واستشارة شركائنا الأوروبيين وعدم رفض الفكرة مسبقاً».

ولكن الخلافات جاءت من داخل الحزب الاشتراكي نفسه؛ إذ قال النائب ميشائيل روث في تصريحات لموقع صحيفة «تاغس شبيغل» إن الاقتراح «مناورة مكشوفة»، مضيفاً أن «الوسيط في أي مفاوضات محتملة لا يمكن أن يكون صديقاً لبوتين، والأهم من ذلك يجب أن يكون مقبولاً من قبل أوكرانيا».

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريس (يمين) لدى وصوله إلى كييف الاثنين (د.ب.أ)

تمويل مشاريع دفاعية

وجاء هذا الجدل في وقت وصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس المنتمي هو نفسه إلى حزب شرودر، إلى كييف في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.

ويُعدّ بيستوريوس من أكبر المدافعين عن أوكرانيا والمروّجين لزيادة الدعم العسكري لها. وتأتي زيارته إلى كييف لزيادة التعاون العسكري بين الطرفين، ليس فقط لصالح كييف، بل أيضاً لصالح برلين.

وتبحث ألمانيا تمويل مشاريع تطوير وتصنيع صواريخ بعيدة المدى طوَّرتها أوكرانيا في السنوات الماضية خلال الحرب مع روسيا. ووجدت ألمانيا نفسها في أزمة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل إرسال صواريخ «توماهوك» البعيدة المدى التي كان من المفترض أن تصل نهاية العام الحالي حسب اتفاقية وُقّعت مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وكانت هذه الصواريخ ستشكل ردعاً لروسيا التي نشرت صواريخ بعيدة المدى في كالينينغراد مؤخراً. ولا تملك أوروبا أي صواريخ بعيدة المدى مناسبة لتشكل ردعاً موازياً. والحل الأسرع أمام أوروبا وألمانيا هو الصواريخ الأوكرانية التي ما زالت في طور التجربة وهي في حاجة إلى تمويل كبير لتصنيعها بكميات كافية لأوكرانيا وللأوروبيين.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن بيستوريوس قوله إن «ألمانيا وأوكرانيا شريكتان استراتيجيتان تستفيد كل منهما من هذا التعاون، وقد انبثقت من ذلك الكثير من المشاريع الجديدة المشتركة».



ألمانيا: القبض على مراهق سوري بتهمة التخطيط لشن «هجوم إرهابي» في هامبورغ

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: القبض على مراهق سوري بتهمة التخطيط لشن «هجوم إرهابي» في هامبورغ

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

أعلن الادعاء العام في مدينة هامبورغ الألمانية، الاثنين، عن القبض على مراهق سوري يبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في تخطيطه لشن «هجوم إرهابي» في المدينة الواقعة بشمال ألمانيا.

ووفقاً للادعاء العام في هامبورغ، فإن الشواهد التي توافرت حتى الآن تشير إلى أن تنظيم «داعش» يمثل للمتهم «مصدر إلهام» لخطته.

ويعتقد أن المراهق كان يخطط لقتل عدد غير محدد من «الكفار»، وأنه كان سيستهدف بهجومه مركزاً تجارياً، أو حانة، أو مركزاً للشرطة.

وذكر مكتب المدعي العام أن الشاب كان ينوي تفجير عبوة ناسفة، أو استخدام زجاجات مولوتوف، أو القتل بسكين. ويعتقد أنه قام لهذا الغرض بشراء سماد ومشعل شواء وغطاء وجه وسكين استعداداً للهجوم.


وزيرة بريطانية سابقة تحاول إزاحة ستارمر من زعامة حزب العمال

النائب في البرلمان البريطاني كاثرين ويست (رويترز- بي بي سي)
النائب في البرلمان البريطاني كاثرين ويست (رويترز- بي بي سي)
TT

وزيرة بريطانية سابقة تحاول إزاحة ستارمر من زعامة حزب العمال

النائب في البرلمان البريطاني كاثرين ويست (رويترز- بي بي سي)
النائب في البرلمان البريطاني كاثرين ويست (رويترز- بي بي سي)

تواصل كاثرين ويست، وهي وزيرة بريطانية ​سابقة، مساعي تهدف بها إلى تحدي زعامة رئيس الوزراء كير ستارمر لحزب العمال من خلال مطالبة نواب ‌الحزب بتأييد ‌فكرة ​وضع جدول ‌زمني لتنحيه ​عن منصبه.

وقالت، في بيان: «استمعت إلى خطاب رئيس الوزراء هذا الصباح. وأرحب بالطاقة والأفكار المتجددة. لكن خلصت بعد تردد ‌إلى ‌أن خطاب هذا ​الصباح ‌قدم القليل جداً ‌بعد فوات الأوان».

وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»: «أفضل ما يمكن أن يحدث للحزب وللبلاد ‌الآن هو انتقال منظم للسلطة. لذلك أبلغ (الحكومة) بأنني أجمع أسماء نواب حزب العمال (في البرلمان) لمطالبة رئيس الوزراء بوضع جدول زمني لانتخاب زعيم جديد في سبتمبر (أيلول)». ولم تعلن ويست ترشحها ​لزعامة ​الحزب.


آيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا لن تعرض «يوروفيجن» احتجاجاً على مشاركة إسرائيل

مسابقة «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
مسابقة «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
TT

آيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا لن تعرض «يوروفيجن» احتجاجاً على مشاركة إسرائيل

مسابقة «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
مسابقة «يوروفيجن» (أ.ف.ب)

أعلنت هيئات البث العامة في إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا أنها لن تبث مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، وذلك بسبب مشاركة إسرائيل في هذا الحدث الموسيقي.

وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية (RTV) أنها ستبث برنامجاً عن الفلسطينيين بدلاً من الأمسية الختامية للمسابقة، السبت، بينما ستبث هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) فعالية موسيقية لا علاقة لها بـ«يوروفيجن»، وستبث هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية حلقة من مسلسل تلفزيوني.

وقالت الهيئة السلوفينية في بيان، الأحد: «بدلاً من ضجيج (اليوروفيجن)، ستُخصص برامج هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة لمسلسل (أصوات فلسطين)».

وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية قد أعلنت في مطلع مايو (أيار) الحالي، من دون الإشارة صراحة إلى «يوروفيجن»، أن «التلفزيون الإسباني يحتفل بمرور 70 عاماً على تأسيسه، 7 عقود بُثت خلالها ملايين الأغاني لآلاف الفنانين. وتُكرّم (RTVE) هذا الإرث، وتتطلع إلى المستقبل بحلقة خاصة جديدة من برنامج (لا كاسا دي لا موزيكا) (بيت الموسيقى)».

وأكدت رئيسة قسم إنتاج المحتوى في هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية RTE آنا ماريا بوردا أن اليوم الذي اختير لبث البرنامج يحمل «أهمية خاصة في أوروبا، فهو اليوم الدولي للعيش المشترك بسلام».

ستبث هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية RTE حلقة من المسلسل الكوميدي الآيرلندي الشهير «فاذر تيد» الذي عُرض في التسعينيات، وتدور أحداثها حول كاهنين يؤلفان أغنية للمشاركة في مسابقة غنائية دولية.

كانت هذه الدول الثلاث قد أعلنت مقاطعتها للدورة السبعين من المسابقة التي تقام، هذا العام، في فيينا، احتجاجاً على قرار اتحاد البث الأوروبي (EBU) السماح لإسرائيل بالمشاركة.

كما قررت آيسلندا وهولندا الانسحاب للسبب نفسه، لكنهما أكدتا أنهما ستبثان المسابقة.

وقد اتخذت الدول الخمس هذا القرار احتجاجاً على الحرب التي شنتها إسرائيل في غزة رداً على هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال مدير «يوروفيجن» خلال مؤتمر صحافي في فيينا: «خمسة من أفراد أسرتنا سيتغيبون، هذا العام، ونحن نحبهم ونأمل أن يعودوا. نحن واضحون تماماً: سنبذل قصارى جهدنا لإيجاد طريقة لعودتهم».

دعا أكثر من 1000 فنان ومجموعة إلى مقاطعة المسابقة، وكذلك فعلت منظمة العفو الدولية، وشهدت العاصمة النمساوية تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، السبت.