لامين جمال يقود برشلونة إلى المجد... و«لا ماسيا» تستعيد نفوذها

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)
TT

لامين جمال يقود برشلونة إلى المجد... و«لا ماسيا» تستعيد نفوذها

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)

تُوِّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، بعدما حسم الصراع مع غريمه التقليدي ريال مدريد، بانتصار جديد في «الكلاسيكو»، أكد من خلاله احتفاظه باللقب قبل 3 جولات من النهاية، في موسم رسَّخ فيه الفريق الكاتالوني ملامح مشروع جديد يقوم على مزيج من العمل الفني المنظم، وجرأة الشباب، وتأثير جيل «لا ماسيا»، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وفاز برشلونة على ريال مدريد 2-0 في ملعب «كامب نو»، ليرفع الفارق إلى 14 نقطة في الصدارة، وهو فارق بات من المستحيل تعويضه مع تبقي 3 مباريات فقط على نهاية الموسم.

ويأتي هذا التتويج امتداداً لفترة ناجحة يعيشها النادي الكاتالوني محلياً، بعدما حقق الموسم الماضي الثلاثية المحلية، المتمثلة في: الدوري، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني، إلى جانب تتويجه بلقب الدوري أيضاً في موسم 2022- 2023، ليحصد بذلك 3 ألقاب دوري خلال 4 مواسم.

ومنذ وصول المدرب الألماني هانزي فليك إلى برشلونة خلفاً لتشافي هيرنانديز في مايو (أيار) 2024، بدا واضحاً أن النادي يتجه نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعدما نجح المدرب الجديد في فرض هيكل عمل واضح داخل غرفة الملابس، والتعامل بهدوء مع الضغوط المحيطة بالنادي.

واعتمد فليك على خطاب مباشر ومتزن، بعيد عن الضجيج الإعلامي، ولكنه كان حاسماً في اللحظات المهمة. ففي أغسطس (آب) الماضي، وبعد تعادل الفريق أمام رايو فاييكانو، قال عبارته الشهيرة: «الغرور يقتل النجاح»، في رسالة فسَّرها كثيرون على أنها محاولة مبكرة لحماية توازن الفريق، في فترة شهدت بعض التوتر بعد بدايات غير مقنعة.

وبمرور الوقت، نجح المدرب الألماني في كسب ثقة اللاعبين، سواء من خلال أسلوبه التكتيكي الهجومي، أو طريقته في إدارة غرفة الملابس، حتى إن لاعب الوسط غافي وصفه في مارس (آذار) الماضي بأنه «مثل الأب»، وهو وصف بات يتكرر داخل أروقة النادي.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها أسلوب برشلونة الهجومي؛ خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام إشبيلية 4-1 في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم السقوط أمام باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد، فإن فليك أظهر قدرة على المراجعة والاستماع لملاحظات لاعبيه، الذين طالبوا بمزيد من الواقعية في بعض المباريات الكبرى.

ومنذ خسارة الفريق أمام جيرونا 2-1 في فبراير (شباط)، والتي جعلته يتراجع خلف ريال مدريد بفارق نقطتين، لم يخسر برشلونة أي مباراة في الدوري، محققاً 11 انتصاراً متتالياً أعادت إليه الصدارة ورسَّخت تفوقه المحلي.

ورغم هذا النجاح، بقي دوري أبطال أوروبا الهدف الأكبر بالنسبة لبرشلونة، وهي البطولة التي لم يتوَّج بها النادي منذ عام 2015. وشعر كثيرون داخل النادي بأن الفريق كان قادراً على الذهاب أبعد هذا الموسم، لولا البطاقات الحمراء المؤثرة والإصابات التي ضربت التشكيلة في المراحل الحاسمة.

وفي قلب هذا المشروع، برز اسم لامين جمال بوصفه الوجه الأوضح لبرشلونة الجديد.

فالموهوب الشاب، البالغ من العمر 18 عاماً، قدَّم أفضل مواسمه حتى الآن، بعدما سجل 16 هدفاً، وقدَّم 11 تمريرة حاسمة في الدوري، بإجمالي 27 مساهمة تهديفية خلال 28 مباراة، بينما ارتفع رصيده إلى 24 هدفاً و17 تمريرة حاسمة في مختلف البطولات.

وبات جمال العنصر الأكثر ثباتاً في الخط الأمامي؛ خصوصاً في ظل تراجع أرقام روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجَّل 13 هدفاً فقط في الدوري مقارنة بـ27 الموسم الماضي، إضافة إلى معاناة رافينيا من الإصابات العضلية التي حدَّت كثيراً من مشاركاته.

ورغم صغر سنه، مرَّ جمال هذا الموسم بتجارب صعبة، أبرزها إصابة مزمنة في منطقة الحوض، ثم إصابة عضلية في الأسابيع الأخيرة أنهت موسمه مبكراً، مع توقعات بعودته قبل كأس العالم.

كما تعلَّم اللاعب درساً مهماً خارج الملعب، بعدما أثارت تصريحاته قبل أول «كلاسيكو» هذا الموسم -حين تحدَّث ساخراً عن استفادة ريال مدريد من التحكيم- ردود فعل واسعة، قبل أن يخسر برشلونة المباراة 2-1، ويقدم جمال أداءً باهتاً، ليتلقى بعدها ملاحظات مباشرة من بعض لاعبي ريال مدريد، بينهم داني كارفاخال.

ومنذ ذلك الحين، خفَّف جمال حضوره الإعلامي على شبكات التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتبرها المقربون منه جزءاً من عملية النضج الطبيعية للاعب لا يزال في بداية مسيرته.

وفي موازاة بروز جمال، استعادت أكاديمية «لا ماسيا» مكانتها التاريخية داخل النادي، بعدما فرض عدد كبير من خريجيها أنفسهم في التشكيلة الأساسية.

فإلى جانب جمال، برزت أسماء مثل باو كوبارسي، وفيرمين لوبيز، ومارك بيرنال، وتشافي إسبارت، في وقت حدَّت فيه الأزمة المالية للنادي من قدرته على إبرام صفقات كبرى.

وفي فبراير الماضي، دفع برشلونة بسبعة لاعبين من خريجي الأكاديمية في التشكيلة الأساسية أمام ريال مايوركا، قبل أن يشارك لاعبان آخران من الدكة، في مشهد أعاد إلى الأذهان المباراة الشهيرة عام 2012 التي ضمَّت 11 لاعباً من «لا ماسيا» على أرض الملعب.

وبات برشلونة هذا الموسم أصغر فرق الدوري الإسباني معدلاً في الأعمار الأساسية، بينما منح فليك 8 لاعبين شباب فرصة الظهور الأول مع الفريق الأول منذ وصوله.

وفي حراسة المرمى، شكَّل التعاقد مع خوان غارسيا أحد أبرز عوامل نجاح الموسم.

فالحارس القادم من إسبانيول الصيف الماضي قدَّم مستويات استثنائية، جعلته مرشحاً قوياً للفوز بجائزة «زامورا» لأفضل حارس في الدوري الإسباني، بعدما ساهم في امتلاك برشلونة أقوى دفاع في البطولة، باستقبال 31 هدفاً فقط خلال 35 مباراة.

وجاء هذا التألق رغم معاناة الخط الخلفي من إصابات وتراجع مستويات بعض الأسماء الأساسية، مثل جول كونديه وأليخاندرو بالدي، ما جعل تأثير غارسيا أكثر وضوحاً داخل الفريق.

وفي المقابل، لا تبدو إدارة برشلونة راغبة في الاكتفاء بما تحقق.

فالنادي يدرك أن الصيف المقبل سيكون حاسماً في تطوير المشروع؛ خصوصاً مع الحاجة إلى تدعيم مركز المهاجم وقلب الدفاع؛ حيث يبرز اسم الأرجنتيني جوليان ألفاريز والإيطالي أليساندرو باستوني ضمن الأهداف الرئيسية، رغم استمرار القيود المالية المرتبطة بسقف الرواتب في الدوري الإسباني.

كما ينتظر النادي حسم ملفات أخرى، بينها مستقبل ماركوس راشفورد، الذي قدم بعض الإشارات الإيجابية خلال فترة إعارته من مانشستر يونايتد، قبل أن تتراجع حماسة برشلونة لفكرة الاحتفاظ به بشكل دائم.

وفي الوقت ذاته، يراقب النادي وضع لامين جمال مع المنتخب الإسباني قبل كأس العالم، خوفاً من تكرار سيناريو بيدري، الذي تعرض لإجهاد بدني كبير بعد مشاركته في كأس أوروبا وأولمبياد طوكيو عام 2021.

وبين مشروع فني أكثر استقراراً، وجيل شاب يقود المرحلة الجديدة، واستعادة متصاعدة لهوية «لا ماسيا»، يبدو برشلونة مقبلاً على مرحلة تحمل كثيراً من الطموحات، بعد موسم أعاد للنادي شيئاً من صورته التاريخية محلياً، وأكد أن مشروعه الجديد لم يعد مجرد وعود للمستقبل؛ بل أصبح واقعاً بدأ يفرض نفسه في الكرة الإسبانية.


مقالات ذات صلة

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

رياضة سعودية كأس السوبر الإسباني سيقام في إسطنبول (هيئة الترفيه)

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن رعاية موسم الرياض لبطولة كأس السوبر الإسباني 2027، والتي تقام فعالياتها في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جواو كانسيلو (رويترز)

كانسيلو يختار «برشلونة»... و«الهلال» يؤجل عودته إلى «كامب نو»

يواصل البرتغالي جواو كانسيلو الضغط باتجاه العودة إلى «برشلونة»، بعدما نشر عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي صورة له بقميص النادي الكتالوني.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ممفيس ديباي (د.ب.أ)

ديباي يُهاجم كورينثيانز بعد التراجع عن تجديد عقده

اتهم اللاعب ممفيس ديباي، فريق كورينثيانز البرازيلي لكرة القدم، بـ«السلوك غير المقبول» وخرق اتفاق بين الطرفين، بعدما قرر النادي البرازيلي عدم تجديد عقده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)

الأرجنتيني ألفاريز يعود إلى أتلتيكو... وتكهنات حول مستقبله

عاد المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز صباح الثلاثاء، إلى ملعب سيرو ديل إسبينو التدريبي للانضمام مجددًا إلى أتلتيكو مدريد بعد انتهاء إجازته عقب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية روني بردغجي سيغيب كثيراً (نادي برشلونة)

برشلونة يخسر الشاب بردغجي لفترة طويلة بسبب «الرباط الصليبي»

خسر برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، الجناح السوري الأصل-السويدي الجنسية روني بردغجي لفترة طويلة نتيجة تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)
TT

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)

قال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، إن مستقبل جياني إنفانتينو يجب أن يُحسم فقط عبر الانتخابات، وذلك بعدما أصبح الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم أحدث اتحاد وطني يسحب دعمه لرئيس «فيفا» الذي يواجه ضغوطا كبيرة.

ويكافح رئيس الاتحاد الدولي لـ(فيفا) للحفاظ على منصبه بعد سيل من الانتقادات بسبب خطته التي أُلغيت لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وصعّدت الاتحادات القارية لكرة القدم في أوروبا (ويفا) وأميركا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) وآسيا الضغوط على إنفانتينو في رسالة مشتركة هذا الأسبوع، أكدت فيها أن «الثقة تُهدم بالخداع عندما يضع الفرد نفسه فوق المجموعة التي منحته السلطة».

ويُعتقد أن هذه الاتحادات ترغب في أن يستقيل إنفانتينو، وذلك قبل أن تتاح له فرصة الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) من العام المقبل.

لكن موتسيبي نائب رئيس «فيفا» ورئيس «كاف»، شدّد على أن مصير إنفانتينو يجب أن يُحدَّد عبر صناديق الاقتراع.

وقال الجنوب أفريقي لشبكة «سكاي نيوز» الخميس: «إذا كانت لدى أي طرف مشكلة مع أي طرف آخر، سواء كان جياني أو غيره، فعليه اتباع الإجراءات، واتباع إجراءات (فيفا)، الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «إذا كنتم تريدون إبعاده، فاذهبوا إلى الانتخابات؛ دعوا الاتحادات الأعضاء الـ211 تقرر. افعلوا ذلك، وستُظهر نتائج التصويت ما إذا كانت (الاتحادات) لا تزال تثق به أم لا».

وتابع: «يجب توخي الحذر الشديد. هناك انتخابات ستُجرى العام المقبل. ألا ينبغي أن نسمح لهذه العملية بأن تستمر؟».

وكان موتسيبي موجوداً في سالزبورغ خلال السوبر الأوروبي الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس السلوفيني لويفا ألكسندر تشيفيرين، حيث يهدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة كأس العالم وكأس العالم للأندية احتجاجاً على مشروع إنفانتينو.

جياني إنفانتينو (رويترز)

وقال موتسيبي: «سمعت كثيراً من الروايات بشأن قضايا مختلفة، وأنا حذر في إصدار الأحكام بشأن أي منها».

وأضاف: «لكل طرف الحق في أن يُستمع إليه. لنعقد جلسة استماع ومنتدى مناسباً».

وأعلن «كاف» بالفعل دعمه لإنفانتينو، كما أكد موتسيبي أنه لم يكن هناك أي خرق للقواعد في المحادثات المتعلقة ببيع حقوق أو حصص كأس العالم، لأن المقترحات كانت ستُعرض على أعضاء «فيفا» لاعتمادها النهائي.

وقال: «هناك كثير من الأمور الإشكالية والسلبية التي يتعين إصلاحها. لكنه اعتذر وقال إنه ربما كان ينبغي التعامل مع هذه المسائل بطريقة مختلفة، لكننا أيضا نأخذ بالنصيحة».


إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

سحب الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في أحدث ضربة يتلقاها رئيس الاتحاد الدولي وسط تصاعد الاعتراضات على طريقة إدارته للمنظمة.

وأكد الاتحاد الآيرلندي، في بيان أصدره اليوم، الخميس، أنه قرر التراجع عن خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه لإنفانتينو في وقت سابق من العام، مشيراً إلى أنه أبلغ «فيفا» رسمياً بالقرار وأسبابه.

وقال الاتحاد إن قراره جاء بعد اجتماع لمجلس إدارته، موضحاً أن التطورات الأخيرة أثارت «مخاوف كبيرة» تتعلق بالحوكمة والشفافية وغياب التشاور بصورة كافية مع الاتحادات الوطنية.

وأضاف: «يقدّر الاتحاد الدعم الذي يقدمه (فيفا) لكرة القدم الآيرلندية، لكن الأحداث الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة بشأن الحوكمة والشفافية وغياب التشاور الهادف».

وتابع الاتحاد الآيرلندي أنه بالنظر إلى التحديات المتعلقة بالحوكمة التي اضطر إلى التعامل معها خلال السنوات الأخيرة، فإنه يشعر «بالتزام خاص بالدعوة إلى أفضل الممارسات والحفاظ عليها».

ويأتي الموقف الآيرلندي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً كبيرة قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، بعدما تحولت أزمة مقترح إدخال استثمارات خاصة في الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي إلى خلاف واسع مع عدد من الاتحادات القارية. وكانت اتحادات أوروبية عدة قد سحبت دعمها لإنفانتينو خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها ويلز وصربيا وفنلندا.

ويعد تراجع الاتحاد الآيرلندي عن دعمه لافتاً، خصوصاً أن إنفانتينو كان قد حصل في وقت سابق على أكثر من 200 خطاب دعم من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، بينهم الغالبية العظمى من الاتحادات الأوروبية.

ويواجه إنفانتينو انتقادات حادة على خلفية مقترح أثار جدلاً داخل كرة القدم العالمية، فيما دعت اتحادات أوروبية وآسيوية واتحاد «كونكاكاف» إلى رحيله. وفي المقابل، لا يزال يحظى بدعم اتحادات أخرى، بينها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، كما أعلنت ستة اتحادات عربية دعمها له في ظل الأزمة الحالية.

ويستعد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة «فيفا»، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرته على الحفاظ على قاعدة الدعم الواسعة التي حصل عليها في بداية حملته، مع استمرار تحرك اتحادات وطنية لسحب تأييدها له.


درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
TT

درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)

تلقى نيوكاسل يونايتد ومدربه الجديد، ماتياس يايسله، درساً قاسياً قبل أيام من انطلاق الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خسر الفريق أمام إيفرتون 1 - 3 في مباراة ودية كشفت عن حجم العمل الذي ينتظر المدرب الألماني، في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على صفوف الفريق هذا الصيف.

ولم تكن النتيجة وحدها مصدر القلق لنيوكاسل، إذ بدا إيفرتون أعلى جاهزية واستقراراً، ونجح في فرض أسلوبه الهجومي بالتمريرات السريعة واللعب من لمسة أو لمستين، بينما عانى فريق يايسله في احتواء تحركات منافسه، خصوصاً مع تقدم المباراة.

ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد كان اللقاء «اختباراً واقعياً» ليايسله، الذي وصل إلى نيوكاسل بعد رحيله عن الأهلي، حيث قاد الفريق السعودي إلى لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين، لكنه يواجه الآن مهمة مختلفة تماماً مع فريق دخل مرحلة انتقالية صعبة.

وتقدم إيفرتون بهدف عن طريق ثيرنو باري، مستفيداً من خطأ دفاعي، قبل أن يضيف إليمان ندياي الهدف الثاني من ركلة جزاء، ثم عزز تيريك جورج تقدم إيفرتون بهدف ثالث، بينما جاء هدف نيوكاسل الوحيد في وقت متأخر عن طريق هارفي بارنز.

وكان يايسله قد أجرى تغييراً شاملاً شبه كلي على صفوف فريقه بين الشوطين، فأبقى على حارس المرمى فقط واستبدل باللاعبين الـ10 الآخرين؛ في محاولة لمنح أكبر عدد ممكن من لاعبيه فرصة المشاركة والاستعداد للموسم. إلا إن التبديلات كشفت أيضاً عن الفارق في الجاهزية بين الفريقين؛ إذ بدا إيفرتون أعلى تماسكاً في الشوط الثاني.

ويرتبط القلق في نيوكاسل أيضاً بما حدث للفريق خلال فترة الانتقالات، بعدما خسر عدداً من أبرز عناصره، في مقدمتهم برونو غيماريش وأنتوني غوردون وساندرو تونالي، إضافة إلى رحيل المدرب إيدي هاو.

ووصف الرئيس التنفيذي للنادي، ديفيد هوبكنسون، المرحلة الجديدة بأنها بداية «نيوكاسل2.0»، لكن مواجهة إيفرتون قدمت صورة أقل تفاؤلاً؛ إذ بدا الفريق بحاجة إلى تدعيمات جديدة قبل دخول الموسم في مواجهة تحديات الدوري الإنجليزي.

وكان يايسله نفسه قد أقر بأن رحيل عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة خلق فراغاً داخل الفريق، مشيراً إلى أن النادي أمام خيارين: تدعيم التشكيلة بلاعبين قادرين على شغل هذه الأدوار، أو انتظار اللاعبين الحاليين لتحمل المسؤولية وسد الفراغ القيادي.

وقال المدرب الألماني قبل المباراة إنه لا يريد التركيز على السلبيات أو التذمر من رحيل اللاعبين، مؤكداً أن فريقه يريد أن يلعب كرة قدم «هجومية، ومكثفة، وعدوانية»، لكن الأداء أمام إيفرتون أظهر أن الوصول إلى هذه الهوية سيحتاج مزيداً من العمل.

ولا تزال أمام نيوكاسل مباراتان وديتان مع باير ليفركوزن وستراسبورغ قبل افتتاح مشواره في الدوري أمام ليفربول؛ مما يمنح يايسله فرصة أخيرة لمعالجة المشكلات التي ظهرت بوضوح أمام إيفرتون.

وفي المقابل، خرج إيفرتون من المباراة بمؤشرات إيجابية، بعدما ظهر أعلى جاهزية واستقراراً، كما قدمت الصفقات الجديدة، بينها هايدن هاكني وتيريك جورج، أداءً لافتاً، فيما منح ثيرنو باري المدرب ديفيد مويس أملاً في حل مشكلة المهاجم الصريح التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية.

وبينما لا تزال أمام نيوكاسل فرصة لتصحيح المسار في مبارياته الودية المتبقية، فإن مواجهة إيفرتون قدمت ليايسله صورة واضحة عن حجم المهمة التي تنتظره. فالمدرب الألماني يملك رؤية واضحة لشكل الفريق الذي يريده، لكن تحويل هذه الرؤية أداءً مقنعاً على أرض الملعب سيكون الاختبار الحقيقي مع اقتراب انطلاق الموسم.