«هرمز» واليورانيوم يعمّقان الفجوة بين واشنطن وطهران

الخارجية الإيرانية وصفت مقترحاتها بأنها «سخية ومسؤولة»... وصحيفة مقربة من قاليباف: الرد على 3 مراحل و5 شروط مسبقة

عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينفذون تدريباً على الهبوط بالحبال من مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينفذون تدريباً على الهبوط بالحبال من مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
TT

«هرمز» واليورانيوم يعمّقان الفجوة بين واشنطن وطهران

عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينفذون تدريباً على الهبوط بالحبال من مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينفذون تدريباً على الهبوط بالحبال من مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)

قالت طهران إن مطالبها بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز تمثل «حقوقاً مشروعة» وليست تنازلات، وذلك غداة رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردّها على مقترح واشنطن، في تطور عمّق المأزق الدبلوماسي، وأبقى وقف إطلاق النار هشاً، وسط تصعيد متقطع في مختلف الجبهات.

جاء الرفض الأميركي السريع بعد أيام من طرح واشنطن عرضاً لاستئناف المسار السياسي، لكن الخلاف اتسع من البرنامج النووي الإيراني إلى الحصار البحري، ومضيق هرمز، والعقوبات، والتعويضات، ووقف القتال على جبهات مرتبطة بإيران، خصوصاً لبنان.

وتصر إيران على أن أي اتفاق يجب أن يبدأ بإنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول المجمدة، فيما تريد واشنطن وتل أبيب تعهدات مسبقة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب والمنشآت النووية قبل الانتقال إلى اتفاق أوسع.

في هذا الصدد، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين، إن بلاده «لم تطلب أي تنازلات»، مضيفاً أن «الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

ووصف بقائي المقترح الإيراني بأنه «سخي ومسؤول»، متهماً الولايات المتحدة بالإصرار على «رؤى أحادية ومطالب غير معقولة».

وقال بقائي إن مطالب طهران تشمل «إنهاء الحرب في المنطقة»، و«وقف القرصنة البحرية ضد سفن إيران»، في إشارة إلى الحصار البحري الأميركي، و«الإفراج عن الأصول العائدة إلى الشعب الإيراني والمحتجزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

وأضاف أن إيران تطالب أيضاً بضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وإرساء الأمن في المنطقة، متسائلاً: «هل مطالبة إيران بإنهاء الحرب في المنطقة مطلب مبالغ فيه؟ هل مطالبتها بالإفراج عن أصولها المحتجزة مطلب مبالغ فيه؟ هل قضية مهمة مثل إرساء السلام في كل المنطقة بما يشمل لبنان مطلب مبالغ فيه؟».

وقال بقائي إن طهران تريد أولاً التعامل مع «الأمور العاجلة»، وعلى رأسها «إنهاء الحرب بجميع أشكالها، بما في ذلك في لبنان». وأضاف أن القرارات المتعلقة بالبرنامج النووي والمواد النووية «ستُناقش عندما يحين الوقت المناسب».

وحذّر بقائي الدول الأوروبية من التورط في «أزمة لن تجلب لها أي فائدة»، قائلاً إن أي تدخل في مضيق هرمز «سيعقّد الوضع أكثر». كما نفى وجود تسرب نفطي في الخليج العربي بعد صور أقمار اصطناعية أظهرت بقعة قرب جزيرة خرج، معتبراً أن «الادعاءات المتعلقة بالبقع النفطية وما شابهها مختلقة بالكامل»، ومحمّلاً الوجود الأميركي مسؤولية الأضرار البيئية في الخليج.

صورة التقطتها أقمار اصطناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)

مقترحات متباعدة

شدد الرد الإيراني، الذي نُقل عبر الوسيط الباكستاني، على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً لبنان، حيث تواصل إسرائيل قتال «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار. كما طالب الرد بتعويضات عن أضرار الحرب، وشدد على ما وصفه التلفزيون الإيراني الرسمي بـ«السيادة الإيرانية» على مضيق هرمز.

وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن إيران دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري، وضمان عدم شن هجمات جديدة، ورفع العقوبات، وإنهاء الحظر الأميركي على مبيعات النفط الإيراني.

وقال مسؤولون إقليميون مطلعون على المفاوضات لوكالة «أسوشييتد برس» إن إيران عرضت تخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها، ونقل الباقي إلى دولة ثالثة، مع الدعوة إلى مفاوضات تمتد 30 يوماً لوضع التفاصيل النهائية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على الرد الإيراني أن طهران أرسلت رداً مفصلاً من عدة صفحات، يقترح إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة التجارية، بالتزامن مع رفع الحصار الأميركي عن السفن والموانئ الإيرانية.

ووفق الصحيفة، تقترح إيران تخفيف تركيز بعض اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الكمية المتبقية إلى دولة ثالثة، مع طلب ضمانات لإعادة المواد المنقولة إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت الولايات المتحدة لاحقاً من الاتفاق. وأضافت أن طهران أبدت استعداداً لتعليق التخصيب، لكن لمدة أقصر من فترة التجميد البالغة 20 عاماً التي اقترحتها واشنطن، ورفضت تفكيك منشآتها النووية.

وعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أخذ اليورانيوم من إيران. وتدير روسيا محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران في بوشهر، كما أخذت جزءاً من مخزون إيران بموجب اتفاق 2015. وعندما سُئل بقائي عن تصريحات بوتين، قال: «في المرحلة الحالية، تركيزنا منصبٌّ على إنهاء الحرب».

وشككت «تسنيم» في أجزاء من تقرير «وول ستريت جورنال»، ونقلت عن مصدر رسمي لم تسمه أن «أجزاء منه لا تعكس الواقع». وقال المصدر إن النص الإيراني يؤكد «الإنهاء الفوري للحرب»، وضمان عدم التعرض لإيران مجدداً، وإلغاء العقوبات الأميركية، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإدارة الإيرانية لمضيق هرمز إذا نفذت واشنطن التزامات محددة.

وأشارت الوكالة إلى مهلة زمنية مدتها 30 يوماً، تطلب فيها طهران الإفراج عن الأصول المجمدة مع التفاهم الأولي، وإنهاء الحصار البحري فوراً بعد توقيعه.

أما «بلومبرغ» فنقلت عن مصدر مطلع أن إيران طالبت برفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات، مع الحفاظ على درجة من السيطرة على المرور عبر هرمز، وأن المقترح الإيراني المضاد لم يذكر البرنامج النووي، وتركز على الإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات الأميركية عن مبيعات النفط.

شروط مسبقة ومراحل

قدمت صحيفة «صبح نو»، القريبة من رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، تفاصيل أكثر من الرد الإيراني. وقالت إن الورقة المرسلة إلى الوسيط الباكستاني تتضمن تشديداً إيرانياً على إبقاء الصناعة النووية.

وأشارت إلى أن الورقة أُعدت تحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي ولجنة المفاوضات، وأُرسلت بعد توافق ومشاورات مكثفة. وتتحدث الورقة الإيرانية عن ثلاث مراحل: الأولى إجراءات أولية لبناء الثقة، تشمل إعلان إنهاء الحرب، وإلغاء الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، ومنح إعفاءات من عقوبات النفط إلى حين رفع العقوبات، مع احتمال إدارة إيران حركة المرور في المضيق وفق «النموذج الإيراني».

أما المرحلة الثانية فتتعلق بجدول إجراءات متبادلة، بحيث يقابل كل امتياز من طرف إجراء من الطرف الآخر. وتشمل المرحلة الثالثة ضمان الاتفاق عبر لجنة مراقبة وقرار من مجلس الأمن الدولي، بسبب انعدام ثقة إيران بواشنطن بعد تجربتَي هجوم عسكري خلال المفاوضات.

وقالت الصحيفة إن طهران تريد إنجاز النقاش خلال 30 يوماً، لا تمديد هدنة لشهرين كما اقترحت واشنطن، لأنها تفضل التركيز على «إنهاء الحرب» لا إطالة الهدنة.

وأضافت أن فتح المضيق وفق النموذج الإيراني يعني مرور السفن التجارية عبر الممر الإيراني فوق «لارك»، على أساس تفاهمات سياسية ومالية بشأن حركة المرور.

وتقول الورقة إن إيران تشدد على حق التخصيب، ورفع العقوبات، والاستفادة الاقتصادية، واحترام السيادة الوطنية، وإلغاء العقوبات النفطية إلى حين رفع جميع العقوبات، وإنشاء صندوق للاستثمار وإعادة الإعمار.

في السياق نفسه، قال محمد علي جعفري، المسؤول عن الأقسام الثقافية والاجتماعية في «الحرس الثوري» والقائد العام السابق له، إن عدم رضا ترمب عن الرد الإيراني «ليس مفاجئاً على الإطلاق»، معتبراً أن الرئيس الأميركي، بعدما فشل في تحقيق أهدافه عبر الحرب، يريد تحقيقها عبر المفاوضات.

وأوضح جعفري أن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة، هي: إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، والاعتراف بحق إيران في السيادة على مضيق هرمز. وقال إن هذه الشروط تمثل «مطلب الشعب» ورسالة إيران إلى الحكومة الأميركية.

كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد كتب، على منصة «إكس»، الأحد، على أثر تسليم بلاده ردّها على المقترح الأميركي: «لن ننحني أبداً أمام العدو، وإن كان هناك حديث عن حوار أو تفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب أبو الفضل ظهره وند، قوله إن تأثير مضيق هرمز وباب المندب و«محور المقاومة» أكبر من مائة قنبلة. وأضاف أن «إنتاج قنبلة ليس عملاً صعباً» إذا توفرت الإرادة، معتبراً أن هناك قدرات تجعل القنبلة الذرية «مجرد مفرقعة».

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)

استئناف «مشروع الحرية»

رفض ترمب الرد الإيراني بعد ساعات من تسلمه. وكتب على «تروث سوشيال»: «لقد قرأت للتو الرد من ممثلي إيران المزعومين. لا يعجبني -غير مقبول إطلاقاً!».

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال ميديا»، إن إيران «تتلاعب» بالولايات المتحدة ودول أخرى. وأضاف: «على مدى 47 عاماً ظل الإيرانيون يماطلوننا، ويبقوننا في الانتظار، ويقتلون شعبنا بقنابلهم المزروعة على جوانب الطرق، ويدمرون الاحتجاجات، ومؤخراً يقضون على 42 ألف متظاهر بريء أعزل، ويضحكون على بلدنا الذي عاد عظيماً الآن». وختم: «لن يضحكوا بعد الآن!».

وقال ترمب عن إيران: «لقد هُزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى». كما كان قد حذر من أن واشنطن قد «تسلك مساراً مختلفاً إذا لم يتم توقيع كل شيء وإتمامه»، ملمحاً إلى نسخة موسعة من «مشروع الحرية» لكسر القبضة البحرية الإيرانية ومرافقة السفن عبر هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»، الاثنين، إنه يدرس استئناف «مشروع الحرية» على نطاق أوسع من مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وكان ترمب قد أعلن المبادرة الأسبوع الماضي، قبل أن يعلّقها لاحقاً وسط محادثات السلام مع طهران.

ولاحقاً، قال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، إن وقف إطلاق النار مع إيران بات «على أجهزة إنعاش مكثفة»، واصفاً الرد الإيراني على المقترح الأميركي بأنه «غير مقبول» و«قطعة من القمامة» و«مقترح غبي».

و إن وقف إطلاق النار «ضعيف بصورة لا تصدق»، مضيفاً أنه لم يكمل قراءة الرد الإيراني لأنه لا يريد «إضاعة وقته» في ذلك.

وشبّه ترمب وضع وقف إطلاق النار بحالة طبية حرجة، قائلاً إنه يشبه مريضاً يخبر الطبيب ذويه بأن فرصته في البقاء على قيد الحياة «واحد في المائة فقط». وتعهد بتحقيق «نصر كامل» على إيران، قائلاً من المكتب البيضاوي إن طهران لم تذكر في رسالتها عدم سعيها إلى امتلاك سلاح نووي.

وقال أيضاً : «سنحقق نصراً كاملاً»، مضيفاً أن إيران تعتقد «أنني سأتعب من هذا. سأشعر بالملل أو سأتعرض لبعض الضغوط. لكن لا توجد ضغوط».

وأضاف أن إيران «هُزمت عسكرياً بالكامل»، لكنه قال إن لديها «القليل المتبقي» الذي ربما بنته خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الولايات المتحدة قادرة على «القضاء عليه في نحو يوم».

وشدد ترمب على أن خطته «بسيطة جداً»، وتقوم على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، واصفاً الإيرانيين بأنهم «خطرون جداً» و«متقلبون جداً».

وتابع: «الإيرانيون قالوا إن أميركا يمكنها الحصول على مواد نووية، لكن سيتعين عليهم إخراجها»، مضيفاً أن إيران تتفق مع الولايات المتحدة ثم تتراجع عن موقفها.

وقال ترمب إن الشعب الإيراني «يريد الخروج إلى الشوارع»، لكنه لا يملك أسلحة أو بنادق، مضيفاً أن واشنطن كانت تعتقد أن الأكراد سيقدمون أسلحة، «لكن الأكراد خيبوا أملنا».

أما حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» إن الحرب «لم تنتهِ»، لأن هناك «مزيداً من العمل» لإزالة اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك مواقع التخصيب، والتصدي لوكلاء إيران وقدراتها في الصواريخ الباليستية.

وقال نتنياهو إن أفضل طريقة لإزالة اليورانيوم المخصب هي الدبلوماسية، لكنه لم يستبعد القوة. ورداً على سؤال عن كيفية إخراج المخزون، قال: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن ترمب يتبنى موقفاً مشابهاً. وأضاف أن إنهاء القتال مع إيران لا يعني بالضرورة إنهاء الحرب في لبنان.

الحصار الأميركي

تَرافق المأزق السياسي مع توتر بحري واسع. وشهدت الساعات التي سبقت إعلان تسليم الرد الإيراني تصعيداً في مياه الخليج العربي، حيث حصلت مواجهات بين القوات الإيرانية والأميركية، واستُهدفت سفن ومواقع في دول خليجية.

ففي قطر، استُهدفت سفينة شحن أبحرت من أبوظبي، بطائرة مسيّرة داخل المياه الإقليمية، قبل أن تواصل طريقها، وفق وزارة الدفاع. وقالت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن السفينة «كانت ترفع العلم الأميركي، وتعود ملكيتها إلى الولايات المتحدة»، من دون أن تؤكد صراحةً أن إيران استهدفتها.

كما استُهدفت الكويت بطائرات مسيّرة لم يحدَّد مصدرها، فيما اتهمت أبوظبي طهران بالوقوف وراء مسيّرات استهدفت أراضيها وجرى التصدي لها.

تأتي هذه الهجمات بعد يومين من استهداف الجيش الأميركي ناقلتَي نفط إيرانيتين في خليج عُمان المؤدي إلى مضيق هرمز.

وفي سياق الضغوط البحرية على إيران، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الاثنين، إن قواتها أعادت توجيه 62 سفينة تجارية مرتبطة بإيران، وعطّلت 4 سفن أخرى، لضمان الامتثال لإجراءات الحصار الأميركي.

ونشرت القيادة المركزية الأميركية صوراً لتدريبات نفَّذها عناصر من مشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي»، قالت إنها تهدف إلى إبقاء القوات جاهزة للصعود إلى سفن غير ممتثلة خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران.

وأظهرت بيانات شحن نقلتها «رويترز» أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام عبرت مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، مع وقف أجهزة التتبع لتجنب التعرض لهجوم إيراني. وتمكنت سفن قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال من الخروج من الخليج عبر هرمز.

وتقود بريطانيا وفرنسا جهوداً لتشكيل مهمة بحرية دفاعية لمرافقة السفن عبر المضيق بعد تثبيت وقف إطلاق نار مستقر. ومن المتوقع أن تشمل المساهمات إزالة ألغام، ومرافقة بحرية، ومراقبة جوية. لكن طهران حذرت من أن أي وجود عسكري في المضيق سيقابل بـ«رد حاسم وفوري».

وسيكون ملف إيران على جدول محادثات ترمب وشي، في ظل اعتماد طهران على الصين مشترياً رئيسياً للنفط الخاضع للعقوبات، ورهان واشنطن على نفوذ بكين لدفع إيران إلى تنازلات.

غير أن بقائي قال إن «الأصدقاء الصينيين» يعرفون كيف يستغلون مثل هذه الفرص للتحذير من تداعيات التصرفات الأميركية «غير القانونية والترهيبية» على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي المعروف بتأييده التقليدي لليسار، والذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان قطاع غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهذا الرجل البالغ 72 عاماً، والذي أمضى 50 عاماً منها في ناحال عوز، هو المتحدث باسم هذا الكيبوتس الواقع على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من غزة.

على طول الحدود مع القطاع، كانت تجمُّعات عدّة من الكيبوتسات المؤيدة تقليدياً لليسار، في الخطوط الأمامية لهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023. ويشكِّل اليسار أقليةً محدودةً في إسرائيل منذ سنوات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يظهر أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية في كنيس مؤقت أُقيم داخل موقع استيطاني مُنشأ حديثاً بحقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً من أصل 400 هم سكان ناحال عوز. ويقول داني رحاميم إن وجود قاعدة عسكرية قريبة أسهم في الحدّ من عدد القتلى مقارنة بكيبوتسَي كفار عزة وبئيري المجاورَين، حيث قُتل 64 شخصاً في الأول و102 في الثاني.

ويشير إلى أنّ «الناس تغيّروا. معظمهم لم يتحوَّلوا إلى اليمين، لكنهم لم يعودوا يؤمنون بإمكان تحسُّن العلاقات مع جيراننا» في غزة.

ويأتي حديثه قبل أيّام من أوّل انتخابات تشريعية تُنظَّم منذ الهجوم الذي عزَّز التَّشدُّد في صفوف الرأي العام الإسرائيلي.

ويكرّر هذا الناشط الذي لطالما دعا إلى السلام: «أنا لا أستسلم»، جالساً تحت عريشة مزهرة في منزله، حيث غطَّت طبقة جديدة من الطلاء آثار الرصاص على الجدران. وغالباً ما يردّ عليه أبناؤه بالقول: «أنت ساذج».

يكاد معسكر السلام يغيب عن المشهد السياسي الإسرائيلي. ويتصدَّر منع قيام دولة فلسطينية وعود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الانتخابية، في حين يتعهّد منافسه الرئيسي، الوسطي غادي آيزنكوت، باتخاذ موقف أشدّ معارضة لقيامها.

«أعرف لمَن لن أصوّت»

على بُعد بضعة ممرّات من منزل داني رحاميم، تسكن ابنته مع صديقتها وابنيها. ويتنقّل أكبر الطفلين، الذي سيبلغ الرابعة قريباً، بدراجته بين الممرّات، بينما تختلط زقزقة العصافير بالطنين المتواصل لطائرات المراقبة المسيّرة.

وتقول صديقة ابنته: «يبدو المكان هادئاً، لكن الجثث كانت منتشرة في كل مكان».

إسرائيليون يتجمعون لحضور مراسم وضع حجر الأساس لبناء حي جديد في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ترتدي نعمة صادوق رحاميم (37 عاماً) قميصاً أسود تكريماً لأحد جيرانها الذين قُتلوا، وتضع قلادة تحمل نجمة داود، ويظهر الغضب في عينيها.

وتقول: «ما أريده ممّن سيتولّون قيادة بلدنا هو أمن حقيقي. أريد شخصاً يضمن ألّا يتكرّر ما حدث».

في كل جولة عنف سابقة، حين كانت الصواريخ تسقط على الكيبوتس والقنابل على غزة، كانت تفكّر في معاناة «جيرانها». أما اليوم، فتقول: «بات من الصعب عليّ التمييز بين (حماس) وبقية السكان».

ويمرّ نداف بيريز (44 عاماً)، وهو موظف في مستشفى لطالما صوّت لأحزاب اليسار أو أقصى اليسار. وقبل الهجوم، كان يشارك في مشروع لإنشاء عيادة لعلاج مرضى من غزة، على غرار مبادرات مماثلة في أماكن أخرى من المنطقة. لكن المسؤول في المجلس الإقليمي الذي أطلق المبادرة قُتل في الهجوم.

ويقول نداف بيريز: «تساءلت إن كان الإرهابيون الذين قتلوه يدركون أنهم برصاصهم يقتلون أيضاً فكرة مستقبل أفضل».

ويشرح بيريز أن مشاعره «تجاههم» باتت ملتبسة منذ ذلك الحين. ويضيف: «هذا محزن، لكنني لم أعد أكترث كثيراً بما يحدث في غزة».

إسرائيليون يسيرون بجوار منزل بُني حديثاً في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وفي القطاع الذي دمَّرته 3 سنوات من الحرب، يواصل الجيش الإسرائيلي شنَّ ضربات دامية بصورة شبه يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل عام.

أما بشأن انتخابات الثلاثاء، فيقول نداف بيريز إنه «لم يحسم قراره بعد». ويضيف بغضب مكتوم، من دون أن يسمّي بنيامين نتانياهو: «أعرف لمَن لن أصوِّت. لن أصوِّت لرئيس الوزراء الذي كان في منصبه يوم 7 أكتوبر، ولم يأتِ إلى هنا قط، ولم يتحمَّل مسؤوليته يوماً، ولم يعتذر أبداً».

أمّا داني رحاميم، فسيصوِّت للمرشح اليساري يائير غولان، «الوحيد الذي يقول إن علينا العمل مع الأحزاب العربية».

ومن نقطة مراقبة تطلّ على غزة، يشير إلى السياجات التي اخترقها المهاجمون بسهولة بالغة في 7 أكتوبر، ثم إلى أقرب منازل القطاع، على بُعد 750 متراً، وقد تحوَّلت إلى ركام، وإلى مدينة غزة المُدمَّرة في البعيد. ويتردَّد صوت رصاص.

قبل أكثر من 10 سنوات، أُصيبت ابنته الصغرى، وكانت مراهقة آنذاك، بنوبة هلع في أثناء قصف. وسألته: «إذا كان دويّ القصف يصلنا بهذه القوة، فكيف يتحمّله أطفال غزة؟». ويقول: «قلت لنفسي يومها إنني ربما أحسنت» في تربيتها.

لكنها تغيّرت هي أيضاً، ولم تعد تتحدث عن الأطفال في غزة، حيث قُتل أكثر من 21 ألفاً و500 طفل منذ أكتوبر 2023، بحسب «يونيسف».


نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي القول، إن النظام الإيراني «يريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة»، مضيفاً: «ما هو على المحك هو وجود دولة إسرائيل، والحيلولة دون تدميرها».

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخاباتها العامة، بعد غدٍ (الثلاثاء).

وفي السياق، توعَّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، ما وصفهم بـ«الأعداء» في حال ارتكابهم عدواناً ضد إيران، بجعل إسرائيل غير صالحة للسكن في أقل من ساعة، وفقاً لما «ذكرته وكالة الأنباء الألمانية».

وقال عزيزي، في منشور باللغة العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي: «اعلموا أنه في حال وقوع أي عمل ضد أمننا ومصالحنا الوطنية، فإنَّ جعل الأراضي المحتلة غير صالحة للسكن لن يستغرق أكثر من ساعة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ونشر عزيزي خريطة توضح جميع البنى التحتية للأراضي المحتلة.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيِّر مواقف بلاده.

وتأتي هذه التصريحات في ظلِّ تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشنِّ هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترب، الجمعة، إن واشنطن «قد تنفِّذ عمليةً أخرى صغيرة من (إبيك فيوري)»، في إشارة إلى الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وقال عراقجي خلال فعالية بثَّها التلفزيون في طهران: «في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها».

وأضاف: «لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحقِّقوا نتيجةً مختلفةً عن تلك التي حقَّقوها في السابق».

وأنهى وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان) بين إيران والولايات المتحدة، أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق «هرمز» الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعدُّ ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً في الأسابيع الأخيرة.


هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.