هل يعيد مورينيو أمجاد ريال مدريد… أم أنه أصبح مجرد رجل من زمنٍ آخر؟

هل يعود جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد؟ (د.ب.أ)
هل يعود جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد؟ (د.ب.أ)
TT

هل يعيد مورينيو أمجاد ريال مدريد… أم أنه أصبح مجرد رجل من زمنٍ آخر؟

هل يعود جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد؟ (د.ب.أ)
هل يعود جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد؟ (د.ب.أ)

حتى في أسوأ لحظاته، بعد الإقالات من توتنهام وروما وفنربخشة، وحتى خلال تجواله الطويل في ملاعب الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، ظل هناك باب واحد مفتوح دائماً أمام مورينيو للعودة إلى القمة: ريال مدريد.

فكرة العودة إلى «سانتياغو برنابيو» لم تختفِ أبداً من ذهن رئيس النادي فلورنتينو بيريز، رغم أن معظم كبار أوروبا باتوا يعدون المدرب البرتغالي «رجل الأمس».

الآن، ومع اقترابه من تفعيل بند يسمح له بمغادرة بنفيكا، وحسب شبكة «The Athletic»، تعود القصة القديمة إلى الواجهة من جديد.

الرحلة تبدو أقرب إلى حكاية سينمائية: المدرب الشاب الثائر الذي قاد بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان إلى المجد الأوروبي، ثم سنوات الحرب مع بيب غوارديولا وبرشلونة، قبل أن تبدأ رحلة الانحدار الطويلة من مانشستر يونايتد إلى توتنهام وروما وفنربخشة وبنفيكا.

وخلال آخر 9 سنوات، لم يحقق مورينيو سوى لقب أوروبي وحيد، بينما مر أكثر من عقد دون أي منافسة حقيقية على لقب دوري محلي كبير، إضافةً إلى 10 سنوات كاملة دون الفوز بأي مواجهة إقصائية في دوري الأبطال.

لكن المفارقة أن ريال مدريد نفسه يعيش حالة فوضى غير مسبوقة.

النادي الذي بدا مستقراً بعد تتويجه بدوري الأبطال مع كارلو أنشيلوتي في 2024، تحوَّل خلال موسمين فقط إلى غرفة ملابس مشتعلة بالصراعات.

تقارير الصحافة الإسبانية كشفت عن اشتباكات بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، وأخرى بين أنطونيو روديغر وألفارو كاريراس، وسط توتر كبير مع المدرب ألفارو أربيلوا.

لهذا يرى بيريز أن الوقت حان لعودة «القبضة الحديدية»، والمدرب القادر على فرض الانضباط بالقوة... أي مورينيو.

لكن السؤال الحقيقي: هل لا يزال مورينيو قادراً على ذلك؟

في فترته الأولى مع ريال مدريد بين 2010 و2013، نجح البرتغالي في كسر هيمنة برشلونة، فحقق كأس الملك ثم لقب الدوري الإسباني، ووصل إلى 3 نصف نهائيات متتالية في دوري الأبطال.

لكن الثمن كان باهظاً.

دخل في صدامات عنيفة مع إيكر كاسياس وسيرخيو راموس، واصطدم أيضاً بكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، بينما تحولت علاقته مع برشلونة وغوارديولا والاتحاد الإسباني إلى حرب مفتوحة.

في البداية، صنعت تلك العقلية «الحصار» تماسكاً داخل الفريق، لكنها مع الوقت تحولت إلى حالة تسمم كاملة، حتى وصل الجميع في الموسم الثالث إلى مرحلة «الاشمئزاز المتبادل»، كما وصفها مورينيو نفسه لاحقاً.

وإذا كان ذلك قد حدث وهو في قمة مجده، فكيف سيكون الحال الآن؟

كرة القدم تغيرت كثيراً.

عصر السيطرة والاستحواذ مع غوارديولا، ثم الضغط الجنوني مع يورغن كلوب، جعل أفكار مورينيو تبدو قديمة تدريجياً.

في الوقت الذي كان فيه غوارديولا وكلوب يمنحان لاعبيهما الطاقة والحماس، بدا مورينيو غاضباً باستمرار من جيل جديد يراه أقل صلابة وأكثر حساسية.

الآن، إذا عاد إلى مدريد، سيكون عليه التعامل مع نجوم مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وكيليان مبابي، الذين اعتادوا معاملة النجوم الكبار منذ سنوات المراهقة.

كما سيكون عليه احتواء شخصيات متفجرة مثل فالفيردي وتشواميني، بعد الأزمة الأخيرة التي انتهت بتغريم الثنائي نصف مليون يورو لكل لاعب. بل إن التحدي يمتد أيضاً إلى أسماء مثل ترنت ألكسندر-أرنولد، الذي تبدو فلسفته الهجومية في مركز الظهير بعيدة تماماً عن المدرسة الدفاعية التي يؤمن بها مورينيو.

وتبقى هناك مخاوف أخرى، خصوصاً بعد أزمة فينيسيوس الأخيرة مع بنفيكا، حين تعرض البرازيلي لإساءات عنصرية، بينما خرج مورينيو بتصريحات رأى فيها أن اللاعب «استفز الجماهير»، مما أثار عاصفة جديدة من الجدل.

صحيح أن المقربين من فينيسيوس أكدوا لاحقاً أنهم لا يرون مشكلة في قدوم مورينيو، لكن الواقعة أعادت إلى الأذهان الوجه الآخر للمدرب البرتغالي: الرجل الذي يدافع عن فريقه بأي ثمن، حتى لو تحول الأمر إلى فوضى.

السيناريو المثالي بالطبع يبدو مغرياً: مورينيو يعود إلى البرنابيو، يعيد الانضباط، ويوحد غرفة الملابس، ويحوّل المواهب الهائلة داخل الفريق إلى ماكينة ألقاب جديدة.

لكن الشكوك لا تختفي.

فكرة التعاقد معه كحل مؤقت لإيقاظ الفريق خلال موسم متعثر تبدو منطقية. أما اعتباره مشروع «إعادة بناء ثقافي» في 2026، فهي مغامرة محفوفة بالمخاطر.

العرض الإعلامي مضمون بالتأكيد، أما كرة القدم... فليست كذلك.


مقالات ذات صلة

الصين تؤكد أنها تأخذ اعتذار مبابي «على محمل الجد»

رياضة عالمية صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين قبل تصريحاته عن ماو تسي تونغ التي أثارت استياء الصينيين (أ.ف.ب)

الصين تؤكد أنها تأخذ اعتذار مبابي «على محمل الجد»

أوقفت علامات تجارية صينية عدة تعاونها مع مبابي كما ألغى التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بكين - مدريد)
رياضة عالمية هاري كين يُتوَّج بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم عام 2026 (أ.ب)

من هو أفضل لاعب إنجليزي فاز بـ«الكرة الذهبية»؟

هاري كين، القائد والرمز الأبرز لمنتخب إنجلترا، أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم منذ 25 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

ترقب لتشكيلة ألمانيا قبل مواجهتي صربيا وهولندا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم الأربعاء أن يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الأول سيعلن يوم 5 نوفمبر القائمة

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يستهل الزمالك مشواره في دور المجموعات على أرضه أمام الأفريقي التونسي في أواخر نوفمبر (الاتحاد الأفريقي)

قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الترجي ونهضة بركان في مواجهات قوية

أسفرت قرعة دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم التي سحبت اليوم الأربعاء عن وقوع الترجي التونسي في المجموعة الأولى، ونهضة بركان المغربي في الثالثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ليفركوزن يقلب الطاولة على نورمبرغ بخماسية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس ألمانيا

إدموند تابسوبا مدافع باير ليفركوزن يحتفل مع زملائه بتسجيل هدف التعادل (2-2) أمام نورمبرغ  (أ.ف.ب)
إدموند تابسوبا مدافع باير ليفركوزن يحتفل مع زملائه بتسجيل هدف التعادل (2-2) أمام نورمبرغ (أ.ف.ب)
TT

ليفركوزن يقلب الطاولة على نورمبرغ بخماسية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس ألمانيا

إدموند تابسوبا مدافع باير ليفركوزن يحتفل مع زملائه بتسجيل هدف التعادل (2-2) أمام نورمبرغ  (أ.ف.ب)
إدموند تابسوبا مدافع باير ليفركوزن يحتفل مع زملائه بتسجيل هدف التعادل (2-2) أمام نورمبرغ (أ.ف.ب)

حوّل باير ليفركوزن تأخره بهدفين أمام ضيفه نورمبرغ إلى فوز مثير بنتيجة 5-2، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدور الثاني من كأس ألمانيا لكرة القدم، ليحجز مقعده في الدور ثمن النهائي.

وبدأ نورمبرغ المواجهة بقوة، ونجح في مباغتة أصحاب الأرض بهدف مبكر سجله الألماني رافائيل لوباخ في الدقيقة 13، قبل أن يضاعف النرويجي سيغورد هاوغن النتيجة في الدقيقة 30، ليضع ليفركوزن أمام مهمة صعبة.

وقبل نهاية الشوط الأول، أعاد المدافع البوركيني إدموند تابسوبا الأمل لأصحاب الأرض بتسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 41، ثم عاد اللاعب نفسه مع بداية الشوط الثاني ليحرز هدف التعادل في الدقيقة 49.

وواصل ليفركوزن ضغطه الهجومي، حتى نجح الألماني يوناس هوفمان في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 78، قبل أن يعزز الإسباني لوكاس فاسكيز النتيجة بالهدف الرابع في الدقيقة 89، ثم أضاف الفريق هدفاً خامساً ليحسم المواجهة بنتيجة 5-2.

وبهذا الانتصار، واصل ليفركوزن مشواره في المسابقة، بعدما استهل البطولة بفوز عريض على فيهين فيسبادن بأربعة أهداف نظيفة، مؤكداً طموحه في المنافسة على اللقب الذي توج به مرتين في تاريخه، آخرهما في موسم 2023-2024.


يوفنتوس يواصل نزيف النقاط بخسارة جديدة أمام جنوه

توماسو بالدانزي لاعب جنوه يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام يوفنتوس (رويترز)
توماسو بالدانزي لاعب جنوه يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام يوفنتوس (رويترز)
TT

يوفنتوس يواصل نزيف النقاط بخسارة جديدة أمام جنوه

توماسو بالدانزي لاعب جنوه يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام يوفنتوس (رويترز)
توماسو بالدانزي لاعب جنوه يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام يوفنتوس (رويترز)

واصل يوفنتوس نتائجه السلبية في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعدما سقط أمام مضيفه جنوه بهدفين دون رد، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة التاسعة من المسابقة، ليتلقى خسارته الثالثة في آخر ست مباريات.

وحسم جنوه المواجهة خلال الشوط الأول، بعدما افتتح كينغسلي إيزيبيو التسجيل في الدقيقة 12، قبل أن يعزز توماسو بالدانزي تقدم أصحاب الأرض بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 28.

كينغسلي إيزيبيو لاعب جنوه يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الأول لفريقه أمام يوفنتوس (رويترز)

وفشل يوفنتوس في العودة إلى أجواء المباراة خلال الشوط الثاني، ليواصل سلسلة نتائجه المخيبة تحت قيادة مدربه لوتشيانو سباليتي، وسط تزايد الضغوط على الفريق بسبب تراجع مستواه ونتائجه.

وتجمد رصيد «السيدة العجوز» عند 14 نقطة، ليتراجع إلى المركز الثامن في جدول الترتيب، متأخراً بفارق الأهداف عن فروزينوني ونابولي، الذي حقق فوزاً عريضاً على مونزا بنتيجة 4-1 في مباراة أقيمت بالتوقيت نفسه.

فيتينيا لاعب جنوه يتنافس على الكرة مع بريمر مدافع يوفنتوس خلال مباراة الفريقين (رويترز)

في المقابل، واصل جنوه صحوته تحت قيادة مدربه دانييلي دي روسي، محققاً انتصاره الثالث في آخر أربع جولات، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط ويتقدم إلى المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإيطالي.


بايرن ميونيخ يكتسح ماغديبورغ بسداسية ويتأهل في كأس ألمانيا

ناثانيال براون مدافع بايرن ميونيخ يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الخامس لفريقه أمام ماغديبورغ (أ.ف.ب)
ناثانيال براون مدافع بايرن ميونيخ يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الخامس لفريقه أمام ماغديبورغ (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ يكتسح ماغديبورغ بسداسية ويتأهل في كأس ألمانيا

ناثانيال براون مدافع بايرن ميونيخ يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الخامس لفريقه أمام ماغديبورغ (أ.ف.ب)
ناثانيال براون مدافع بايرن ميونيخ يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الخامس لفريقه أمام ماغديبورغ (أ.ف.ب)

واصل بايرن ميونيخ مشواره في الدفاع عن لقب كأس ألمانيا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً عريضاً على ضيفه ماغديبورغ بنتيجة 6-1، مساء الأربعاء، ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة.

وافتتح الفرنسي مايكل أوليسيه التسجيل للفريق البافاري في الدقيقة العاشرة، قبل أن يدرك البولندي ماتيوس جوكوفسكي التعادل لماغديبورغ بعد خمس دقائق.

ولم يتأخر رد بايرن ميونيخ، إذ أعاد المغربي إسماعيل الصيباري التقدم لأصحاب الأرض بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 21، لينهي الفريق البافاري الشوط الأول متقدماً بنتيجة 2-1.

وفي الشوط الثاني، فرض بايرن سيطرته على مجريات اللقاء، وأضاف أوليسيه هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 50، قبل أن يعزز الكندي ألفونسو ديفيز النتيجة بالهدف الرابع في الدقيقة 70.

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ يسجل الهدف الرابع لفريقه أمام ماغديبورغ (د.ب.أ)

وبعد ثلاث دقائق فقط، سجل المدافع ناثانيال براون الهدف الخامس، فيما اختتم البديل البرتغالي الشاب ديفيد دايبر مهرجان الأهداف بإحراز الهدف السادس.

وبهذا الانتصار، حجز بايرن ميونيخ مقعده في دور الـ16، مواصلاً حملة الدفاع عن لقبه الذي توّج به الموسم الماضي ضمن الثلاثية المحلية، بعدما تغلب على شتوتغارت بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية.