اليابان تعلن الدفاع عن عملتها «من دون حدود»

الين في قلب التوترات المالية العالمية... وزيارة بيسنت لطوكيو تكشف رهانات الأسواق

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعلن الدفاع عن عملتها «من دون حدود»

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تتجه الأنظار إلى طوكيو الأسبوع المقبل مع استعداد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، في زيارة تعكس تصاعد القلق العالمي من أزمة الين الياباني وتداعياتها على الاقتصاد الدولي.

وتأتي الزيارة في توقيت حساس للغاية، بعدما أطلقت اليابان واحدة من أقوى رسائلها للأسواق منذ سنوات، معلنة أنها مستعدة للدفاع عن عملتها «من دون حدود»، وسط موجة تراجع حادة دفعت الين إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، وأثارت مخاوف كبيرة من تحول ضعف العملة إلى أزمة اقتصادية وسياسية داخلية.

وأكد نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية أتسوكي ميمورا أن طوكيو لا تواجه قيوداً على عدد مرات تدخلها في أسواق الصرف، مشيراً إلى أن السلطات اليابانية على تواصل يومي مع الولايات المتحدة بشأن تحركات العملات. وجاءت تصريحاته في وقت تزداد فيه التكهنات بأن اليابان تدخلت بالفعل عدة مرات خلال الأيام الماضية لدعم الين ومنع انهياره دون مستويات تعدها الأسواق «خطوطاً حمراء».

والرسالة اليابانية لم تكن موجهة فقط إلى المضاربين، بل أيضاً إلى الداخل الياباني الذي بدأ يشعر بوطأة انهيار العملة على حياته اليومية. فارتفاع أسعار الواردات، من النفط إلى المواد الغذائية، أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة بصورة غير مسبوقة، ما وضع الحكومة وبنك اليابان تحت ضغط سياسي كبير.

اختبار واسع

وفي هذا السياق، أصبحت تحركات الين قضية تتجاوز الأسواق المالية لتتحول إلى اختبار مباشر لقدرة صنّاع القرار في اليابان على حماية الاقتصاد من موجة تضخم مستوردة تهدد القوة الشرائية للأسر، وتضغط على شعبية الحكومة.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت الأسواق تحركات حادة عززت الاعتقاد بأن طوكيو دخلت فعلياً إلى السوق. فقد ارتفع الين بصورة مفاجئة من نحو 157.8 ين للدولار إلى مستوى 155 خلال أقل من نصف ساعة، في قفزة عدّها المتعاملون دليلاً واضحاً على تدخل حكومي مباشر. وتشير بيانات سوق المال إلى أن السلطات ربما أنفقت ما يقارب 35 مليار دولار لدعم العملة اليابانية.

ويرى المسؤول السابق في بنك اليابان أتسوكي تاكيوتشي أن مستوى 160 يناً للدولار أصبح «مستوى نفسياً حرجاً» بالنسبة للأسواق والسلطات اليابانية على حد سواء. وحسب تقديره، فإن وزارة المالية اليابانية لا تسعى بالضرورة إلى الدفاع عن رقم محدد، لكنها تريد منع الأسواق من الاعتقاد بأن طوكيو مستعدة لقبول مزيد من الانهيار في قيمة الين.

أزمة كبرى

وهذا التحول في الموقف الياباني يعكس حجم الأزمة التي يواجهها ثالث أكبر اقتصاد في العالم. فاليابان التي اعتادت لعقود على التعامل مع قوة الين بوصفها مشكلة رئيسية تهدد صادراتها، تجد نفسها اليوم أمام معادلة معاكسة تماماً، حيث أصبح ضعف العملة مصدر القلق الأكبر بسبب تأثيره المباشر على التضخم وتكلفة المعيشة.

وفي قلب هذه الأزمة تقف السياسة النقدية لبنك اليابان، التي لا تزال أكثر تيسيراً مقارنة بالبنوك المركزية الكبرى الأخرى. فبينما رفعت الولايات المتحدة وأوروبا أسعار الفائدة بقوة خلال العامين الماضيين لمواجهة التضخم، تحرك بنك اليابان ببطء شديد، ما أدى إلى اتساع الفجوة في العوائد بين اليابان والأسواق الأخرى، ودفع المستثمرين إلى بيع الين لصالح الدولار.

ولهذا السبب، يترقب المستثمرون باهتمام بالغ ما سيقوله وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال زيارته لطوكيو. فالرجل أشار مراراً إلى أن ضعف الين لا يمكن معالجته فقط عبر التدخلات في سوق الصرف، بل يحتاج إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب بنك اليابان، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

وتحمل هذه الرسائل الأميركية حساسية كبيرة بالنسبة لطوكيو، لأن أي تشديد سريع للسياسة النقدية قد يهدد تعافي الاقتصاد الياباني الذي لا يزال هشاً، كما قد يرفع تكلفة خدمة الدين العام الهائل الذي يعد الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة.

لكن الضغوط على بنك اليابان تزداد بالفعل. فمحاضر اجتماعات البنك الأخيرة أظهرت أن بعض أعضاء مجلس الإدارة بدأوا يدفعون نحو رفع مبكر للفائدة بسبب تصاعد الضغوط التضخمية، في مؤشر إلى أن المؤسسة النقدية ربما تقترب من نقطة تحول تاريخية بعد سنوات طويلة من الفائدة المنخفضة للغاية.

أهمية متنامية

ولا تتوقف أهمية زيارة بيسنت عند ملف العملات فقط، بل تمتد إلى ملفات الأمن الاقتصادي وسلاسل التوريد والطاقة، خصوصاً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف المرتبطة بالحرب في إيران. فاليابان تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، وأي ارتفاع إضافي في أسعار النفط قد يزيد الضغط على الين ويعمّق أزمة التضخم.

كما يتوقع أن تشمل المحادثات قضايا المعادن النادرة وسلاسل الإمداد الاستراتيجية، في ظل سعي واشنطن وطوكيو إلى تقليل الاعتماد على الصين في المواد الأساسية للصناعات التكنولوجية والدفاعية.

ويبدو أن اليابان تحاول أيضاً استخدام عنصر «الردع النفسي» ضد الأسواق. فالتصريحات الرسمية المتكررة بشأن الاستعداد للتدخل، إلى جانب الغموض المتعمد حول توقيت وحجم التدخلات الفعلية، تهدف إلى إرباك المضاربين وتقليل رهاناتهم ضد الين.

ويرى محللون أن السلطات اليابانية استغلت فترة التداول الضعيفة خلال عطلة الأسبوع الذهبي لتنفيذ تدخلات تحقق أكبر تأثير ممكن، مستفيدة من انخفاض السيولة ووجود مراكز بيع ضخمة على الين في السوق. لكن رغم ذلك، لا يزال كثيرون يشككون في قدرة التدخلات وحدها على تغيير الاتجاه العام للعملة.

فالمشكلة الأساسية، حسب خبراء السوق، تكمن في العوامل الاقتصادية العميقة التي تدفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار على الين، وليس فقط في المضاربات قصيرة الأجل. ولهذا السبب، سرعان ما عاد الين إلى التراجع بعد كل موجة صعود مرتبطة بالتدخلات الحكومية.

ويعتقد بعض المحللين أن الأسواق تركز الآن على سؤال واحد: هل ستدعم الولايات المتحدة اليابان بشكل أكثر وضوحاً إذا استمر تراجع الين؟ وحتى الآن، يبدو أن واشنطن تفضل ترك طوكيو تتحرك منفردة، مع الاكتفاء بالتنسيق السياسي وتبادل المعلومات.

ومع ذلك، فإن مجرد عقد هذه الاجتماعات رفيعة المستوى يعكس إدراكاً كبيراً لدى الجانبين بأن اضطراب سوق العملات لم يعد مسألة محلية تخص اليابان وحدها، بل تحول إلى قضية لها انعكاسات على الاستقرار المالي العالمي بأكمله.

وفي المحصلة، تبدو اليابان اليوم أمام اختبار اقتصادي دقيق: فهي تحاول الدفاع عن عملتها دون خنق اقتصادها، واحتواء التضخم دون الإضرار بالنمو، واستعادة ثقة الأسواق دون الدخول في مواجهة مفتوحة مع الاتجاهات العالمية الكبرى.

أما بالنسبة للأسواق، فإن الرسالة الأوضح حتى الآن هي أن طوكيو لن تقف مكتوفة الأيدي. فاليابان، كما تقول رسمياً، مستعدة للدفاع عن الين «من دون حدود»، لكن السؤال الذي سيحدد مسار المرحلة المقبلة يبقى: إلى أي مدى تستطيع التدخلات وحدها الصمود أمام قوة الدولار وتحولات الاقتصاد العالمي؟


مقالات ذات صلة

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد البنك المركزي العماني (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

رفع البنك المركزي العُماني سعر فائدة اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس، وفقاً لبيان صادر عن البنك.

«الشرق الأوسط» (مسقط )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية ترفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس عقب قرار «الفيدرالي»

قرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد رسم خريطة الائتمان وتراقب اليوان

قال محافظ بنك الشعب الصيني إن نمو القروض بوتيرة أبطأ، ولكن «بجودة أعلى»، مرشح لأن يصبح جزءاً من «الوضع الطبيعي الجديد» للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي لدى إعلان الخطة الخمسية في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء (د.ب.أ)

هونغ كونغ ترسم أول خطة خمسية لاقتصادها

كشفت هونغ كونغ عن أول خطة خمسية في تاريخها، واضعة التكنولوجيا والابتكار والإسكان في صدارة أولوياتها الاقتصادية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً بخطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش مع الرئيس دونالد ترمب الذي ظل يقدم مطالب متكررة بخفض تكاليف الاقتراض.

ورفع البنك المركزي، أمس، سعر الفائدة إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ويأتي القرار في وقت تضغط فيه أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة.

وبعد رفع ينتقل الاختبار إلى كيفية إدارة وارش للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة تمثل خطوة منفردة أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي، في وقت تواصل فيه تكلفة الاقتراض طويلة الأجل ارتفاعها.


ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.