بزشكيان يكشف عن تواصل مباشر مع المرشد الإيراني الجديد

غموض حول وضع مجتبى خامنئي… وتحذيرات من ضغط اقتصادي يستهدف الداخل

بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يكشف عن تواصل مباشر مع المرشد الإيراني الجديد

بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه عقد لقاءً استمر نحو ساعتين ونصف الساعة مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في أول رواية علنية عن تواصل مباشر بين رئيس الجهاز التنفيذي وصاحب الكلمة النهائية في شؤون الدولة، منذ إعلان تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

وجاءت رواية بزشكيان خلال حضور مفاجئ في اجتماع مع ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران، خُصص لبحث وضع السوق وتداعيات الحرب الأخيرة على الاقتصاد، وسط قلق متزايد من الغلاء والحصار البحري والضغط على الإمدادات، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية.

ولم يحدد بزشكيان موعد لقائه مع مجتبى خامنئي، لكنه قال إن الاجتماع جرى في أجواء «صميمية وصريحة»، مشيراً إلى أن أكثر ما لفت انتباهه كان «طريقة التعامل، ونوع النظرة، والأسلوب المتواضع والعميق في الود» لدى المرشد الجديد.

وأضاف أن هذا النهج حوّل اللقاء «بيئةً قائمة على الثقة والهدوء والتعاطف والحوار المباشر»، عادَّاً أن سلوك خامنئي يمكن أن يكون نموذجاً للنظام الإداري في البلاد، من حيث «البساطة والتواضع والصميمية والاحترام المتبادل».

وتكتسب تصريحات بزشكيان أهمية خاصة في ظل الغموض المحيط بوضع مجتبى خامنئي منذ توليه موقع المرشد.

لقاء خلف الستار

وتأتي رواية بزشكيان بعد أسابيع من تساؤلات داخلية وخارجية بشأن مكان مجتبى خامنئي وحالته الصحية وقدرته على إدارة شؤون الدولة، في ظل غيابه الكامل عن الظهور العلني.

في 11 أبريل (نيسان) الماضي، قالت ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية لمجتبى خامنئي لـ«رويترز» إن المرشد الإيراني الجديد يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق، تعرض لها في الغارة التي قُتل فيها والده في بداية الحرب.

وأضافت المصادر أن وجه خامنئي تشوّه في الهجوم، وأنه أصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، لكنها قالت إنه يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمرات صوتية، ويسهِم في اتخاذ قرارات بشأن ملفات رئيسية، بينها الحرب والمفاوضات مع واشنطن. ولا يتسنى التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات.

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)

ولم تنشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي لمجتبى خامنئي منذ الهجوم الذي أصيب فيه، ثم تعيينه خلفاً لوالده في مارس (آذار)، كما لم تصدر طهران بياناً رسمياً يوضح مدى إصاباته.

واكتفت وسائل الإعلام الإيرانية، خلال الفترة الماضية، بنشر رسائل مكتوبة منسوبة إليه، في حين غابت الصور والتسجيلات الصوتية والمرئية المباشرة. ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني خامنئي بعد اختياره مرشداً بكلمة «جانباز»، وهي كلمة تُستخدم في إيران للإشارة إلى المصابين بإصابات بالغة في الحرب.

وحضر بزشكيان الاجتماع في وزارة الصناعة لمراجعة آخر أوضاع السوق، وتقييم الآثار الاقتصادية للحرب، وبحث إجراءات للسيطرة على التضخم ومواجهة الغلاء ومنع الاحتكار.

وشدد على ضرورة التنسيق بين الحكومة والأصناف وشبكة التوزيع للحفاظ على هدوء السوق وحماية معيشة المواطنين.

وقال إن الاستقرار النسبي في السوق لم يكن ممكناً في ظروف الحرب والضغط الاقتصادي من دون تعاون الأصناف والتجار والناشطين الاقتصاديين. وأضاف أن الحكومة تحتاج إلى مشاركة مباشرة من القطاع الخاص والتشكلات الصنفية في تنظيم السوق، ودعم الإنتاج، وتسهيل الصادرات، وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وأشار بزشكيان إلى أن البلاد واجهت منذ بداية عمل حكومته «أزمات وضغوطاً مركبة»، بينها الأزمات الاقتصادية والحرب ومحاولات تفعيل آلية «سناب باك» والتحريض على اضطرابات اجتماعية. وقال إن الهدف منها كان زيادة الضغط الاقتصادي، وزعزعة الداخل، وإضعاف الانسجام الوطني.

وكان لافتاً أن بزشكيان خصص جزءاً كبيراً من حديثه للغلاء وإدارة الاستهلاك، قائلاً إن «إدارة الاستهلاك» هي الخطوة الأولى لعبور الأزمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن استهلاك الكهرباء في إيران يعادل نحو ثلاثة أضعاف متوسط الاستهلاك في الدول الأوروبية، داعياً إلى إصلاح نمط الاستهلاك بوصفه ضرورة وطنية.

وأكد أن أولوية الحكومة هي منع قطع الكهرباء والغاز عن وحدات الإنتاج؛ لأن استمرار العمل الصناعي يتطلب ضبط الاستهلاك غير الضروري في المنازل والإدارات. وقال إن تعديل محركات المكيفات المائية وحده يمكن أن يوفر ما يصل إلى 60 في المائة من الطاقة، وإن استخدام مظلات مزودة بألواح شمسية فوق المكيفات قد يوفر نحو 8 آلاف ميغاواط من الكهرباء.

وقال بزشكيان إن «الوحدة والانسجام الوطني» هما أهم رأسمال للبلاد في عبور الأزمات، محذراً من الانقسامات الداخلية والاتهامات السهلة بالفساد أو الخيانة أو التجسس. وأكد أن الحكومة مستعدة لمنح بعض الصلاحيات التنفيذية والإدارية للأصناف والتشكلات الشعبية، شرط وجود المسؤولية والكفاءة والمحاسبة.

وتأتي هذه الرسائل في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية حادة، مع ارتفاع أسعار العملات والسلع، وتزايد المخاوف من آثار الحصار الأميركي على الموانئ والتجارة والطاقة. وكان وزير الخزانة الأميركي قد قال إن واشنطن ترتب «حصاراً اقتصادياً» ضد إيران وتسعى إلى «خنق» النظام الإيراني.

وأقر بزشكيان، في رسالة على منصة «إكس»، بوطأة الأسعار، قائلاً إنه مطلع على ارتفاعها، وإن جزءاً منه يعود إلى تغير أسعار المواد الأولية ومشكلات مرتبطة بالحرب. وأكد أنه أصدر توجيهات إلى أعضاء الحكومة، بينهم وزير العدل، لمتابعة ملف الغلاء ومواجهة «البيع بأسعار مبالَغ فيها».

ضغط اقتصادي

جاءت تصريحات بزشكيان غداة رسالة صوتية من رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، عبَّر فيها عن قلقه من أثر الحصار البحري الأميركي على الداخل الإيراني.

وقال في رسالة صوتية نشرتها وسائل إعلام إيرانية إن واشنطن تسعى، عبر الحصار البحري والضغط الاقتصادي والحملات الإعلامية، إلى «إضعاف إيران من الداخل» ودفعها إلى الاستسلام.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران الخميس (البرلمان الإيراني)

ووصف قاليباف الحرب الأخيرة بأنها «إحدى أكبر الحروب المعاصرة في إيران»، قائلاً إن النصر النهائي فيها سيحوّل إيران «لاعباً مؤثراً في النظام الدولي»، ويمهّد لتقدمها المادي والمعنوي. لكنه أقرّ بأن الوصول إلى هذا الهدف سيكون مصحوباً بصعوبات.

وأضاف أن احتمال وقوع هجوم عسكري، «خصوصاً هجمات إرهابية»، ليس منخفضاً، لكنه شدد على أن الجزء الأخطر من خطة الخصوم هو ما يستهدف المجتمع عبر الضغط الاقتصادي والإعلامي. وقال إن «العدو يعلق آمالاً كبيرة على الضغط الاقتصادي»، عادَّاً أن تقارير خاطئة تُرفع إلى واشنطن وتدفعها إلى قرارات خاطئة «تتسبب في مشقة للجميع».

ودعا قاليباف الإيرانيين إلى ترشيد الاستهلاك، واصفاً «التوفير» بأنه «أكثر صاروخ فاعلية يمكن أن يطلقه الشعب إلى قلب العدو». وقال إن أهم مساعدة يمكن أن يقدمها الناس لبلدهم في هذه المرحلة هي الاقتصاد في الاستهلاك، وحث الآخرين على ذلك بجدية.

كما دعا قاليباف قوات «الباسيج» إلى أن تكون حلقة وصل بين الناس والمسؤولين الحكوميين وأهل الخير، في محاولة لتنظيم الاستجابة الاجتماعية والاقتصادية للضغط الحالي. وحضّ الإيرانيين على الانتباه إلى أن «العدو يراقب بدقة»، داعياً إلى عدم تقديم معلومات يمكن أن يستغلها خصوم البلاد.

وبزر قاليباف خلال الحرب بوصفه حلقة اتصال بين النخب السياسية والأمنية والدينية في إيران، في حين بقي وزير الخارجية عباس عراقجي الواجهة الدبلوماسية للمحادثات مع واشنطن.

وتأتي تحذيرات قاليباف في ظل تحليلات تشير إلى انتقال مركز الثقل في القرار الإيراني، خلال الحرب، إلى مجلس الأمن القومي و«الحرس الثوري» ومكتب المرشد.


مقالات ذات صلة

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.


تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.