أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

قفزة استثنائية في إيرادات «سامسونغ» للرقائق وتضاعف مؤشر «كوسبي» خلال 6 أشهر

صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)
صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)
TT

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)
صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)

بينما بدا أن موجة التفاؤل العالمية بالذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها، شهدت أسهم التكنولوجيا الآسيوية اندفاعاً استثمارياً جديداً، جعل سوق الأسهم في سيول «الأسخن عالمياً»، وأدى إلى منح مكافآت تصل إلى أكثر من نصف مليون دولار للعاملين في إحدى شركات الرقائق الكورية.

وشركات الرقائق الثلاث الأعلى قيمة في آسيا هي: «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)»، و«سامسونغ إلكترونيكس»، و«إس كيه هاينكس»، وقد سلّطت أرباحها القياسية الأخيرة الضوء على دورها المحوري في قلب سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي.

وارتفعت إيرادات أشباه الموصلات بنحو 50 ضعفاً في «سامسونغ» خلال الربع الماضي، فيما تضاعف مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي القياسي خلال ما يزيد قليلاً على 6 أشهر.

موظفون يحتفلون ببنك «هانا» في سيول بعد قفزة قياسية لمؤشر «كوسبي» إلى مستوى جديد (إ.ب.أ)

وتدفق المستثمرون، كباراً وصغاراً، إلى السوق. ووفقاً لبيانات السوق، فقد سجلت عمليات الشراء بالرافعة المالية لأسهم «كوسبي» من قبل المستثمرين الأفراد في كوريا الجنوبية، المعروفين محلياً باسم «النمل» بسبب سلوكهم الجماعي، مستوى قياسياً بلغ 25 تريليون وون في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، في إشارة إلى الخوف من تفويت الفرصة.

وقال كوان سون كوك، وهو موظف يبلغ من العمر 34 عاماً: «بعد موجة صعود أسهم أشباه الموصلات، ستضطر الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى اللحاق بها»، مشيراً إلى أنه عاد إلى السوق بعد أن فاته صعود ما بعد الجائحة في 2020.

وفي المقابل، يرى المستثمرون الكبار أن شركات الرقائق الآسيوية ومورديها تحقق بالفعل أرباحاً كبيرة من طفرة الذكاء الاصطناعي، على عكس شركات وادي السيليكون التي تنفق بكثافة على التكنولوجيا والرقائق؛ مما يجعلها رهانات أعلى مخاطرة.

وتُعد «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» و«تي إس إم سي» من بين موردي «السبع العظام» لشركات التكنولوجيا الأميركية، وتزود هذه الشركات شركة «إنفيديا»، التي أصبحت حجر الأساس في صناعة الذكاء الاصطناعي.

وقال أليكس هوانغ، رئيس وحدة الصناديق في مجموعة «فوبون» المالية: «إنها سوق لمصلحة البائعين في قطاع الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن القلق الأساسي لدى «إنفيديا» لم يعد التسعير بل تأمين الطاقة الإنتاجية.

وتابع: «عند تحديد أسعار المنتجات وتمرير التكاليف إلى العملاء، تتمتع تايوان بقوة تفاوضية كبيرة».

وقد وقعت شركات الرقائق الآسيوية اتفاقيات متعددة السنوات مع العملاء، وهي خطوة يرى سام كونراد، مدير الاستثمار في «جوبيتر» لإدارة الأصول، أنها تشير إلى أن دورة الذكاء الاصطناعي مرشحة للاستمرار مدة أطول مما كان متوقعاً.

ويستثمر نحو نصف صندوقه في تايوان وكوريا الجنوبية.

رجل يقف أمام شاشة إلكترونية كبيرة تعرض شعار شركة «سامسونغ» بمحطة قطار في سيول (أ.ف.ب)

«كل شيء مبني على الذكاء الاصطناعي»

وقد أدت هذه التطورات إلى تدفق كبير للأموال نحو الشركات المرتبطة بسلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولأن آسيا مركز تصنيع الرقائق، فقد أصبحت المنطقة بؤرة هذا الازدهار.

وقال آندي وونغ، رئيس استثمارات الأصول المتعددة في شركة «بيكتيت» لإدارة الأصول، إن المنطقة تضم «جِمَالاً وسط حيتان»، في إشارة إلى مراكز تقنية صغيرة نسبياً لكنها متقدمة للغاية وأصبحت ضرورية لسلسلة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأضاف: «في بعض القطاعات التكنولوجية، تمتلك آسيا أفضل الشركات في العالم»، مشيراً إلى مجالات مثل الذاكرة وأشباه الموصلات.

وارتفعت أرباح «سامسونغ» في الربع الأول بمقدار 8 أضعاف، حيث شكّلت أشباه الموصلات 94 في المائة من إجمالي أرباح قياسية بلغت 57.2 تريليون وون. وقد تضاعف سعر سهمها هذا العام، لتتجاوز هذا الأسبوع قيمة سوقية تبلغ تريليون دولار، لتصبح ثاني شركة آسيوية تحقق ذلك بعد «تي إس إم سي».

أما «إس كيه هاينكس»، التي كانت قيمتها السوقية أقل من 100 مليار دولار قبل 16 شهراً، فتقترب الآن من 800 مليار دولار؛ مما يضعها على مقربة من بنك «جي بي مورغان»، الأعلى قيمة في العالم.

وقد أبرمت الشركة اتفاقاً لمشاركة 10 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية مع الموظفين؛ مما قد يصل في عام 2027 إلى متوسط مكافأة يبلغ 680 ألف دولار لكل موظف، وفق حسابات «رويترز».

كما يدعم هذا الازدهار اقتصادَيْ كوريا الجنوبية وتايوان، حيث سجل الاقتصاد التايواني نمواً بنسبة 13.69 في المائة خلال الربع الأول، وهو الأعلى منذ نحو 4 عقود، بينما حققت كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة، وهو الأسرع منذ نحو 6 سنوات.

وقال كريس لو، نائب رئيس إدارة الأصول في «نومورا - تايوان»: «كل شيء مبني على الذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن نمو الإنفاق الرأسمالي لمزودي الخدمات السحابية يبلغ 70 في المائة سنوياً، مع إمكانية رفع التوقعات.

وأضاف: «كثير من الشركات التايوانية حُجزت طاقاتها الإنتاجية حتى عام 2027».

مخاطر محتملة

ورغم الزخم القوي، فإن التقرير أشار إلى وجود تشوهات ومخاطر محتملة. فأي إشارة إلى صعوبة تمويل الشركات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي قد تحدّ من إنفاق شركات الرقائق وتؤثر على أرباحها المستقبلية، فيما بدأت مستويات الأسعار المرتفعة تثير التحذيرات.

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «فانتاج بوينت» في سنغافورة: «أشعر أن الوضع بدأ يصبح خطيراً».

رئيس مجموعة «إس كيه هاينكس» تشوي تاي وون يلقي محاضرة بـ«الجمعية الوطنية» في سيول يوم 28 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأصبح صندوق تداول مدرج في «هونغ كونغ» يتتبع سهم «إس كيه هاينكس» ثاني أكبر صندوق تداول مدعوم بالرافعة المالية لسهم واحد في العالم، حيث جذب 40 مليار دولار هونغ كونغي (5.11 مليار دولار) خلال 7 أشهر منذ إطلاقه.

ورغم ذلك، فإن الزخم لا يزال قوياً، ولا تبدو التقييمات مفرطة أو مراكز المستثمرين مزدحمة. فقد سحب المستثمرون العالميون نحو 50 مليار دولار من الأسهم الكورية والتايوانية في مارس (آذار) الماضي، ولم يعد إلى السوق سوى نحو 7 مليارات دولار منذ ذلك الحين.

وقال إيان سامسون، مدير المحافظ متعددة الأصول في «فيدليتي إنترناشونال»: «أضفنا استثمارات إضافية، ونرى مزيداً من الارتفاع»، مضيفاً: «بغض النظر عن تقييمات الأسهم أو الأرباح، فإن ما يهم على المدى القريب هو التموضع الاستثماري، وقد تحسن بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أفق مدينة برلين عند شروق الشمس (رويترز)

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال أكتوبر

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل حاد خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار الاقتصاد في التوسع، في ظل اقتراب الطلب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

سجلت شركات الخدمات البريطانية في أكتوبر أقوى نمو لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير، مدفوعة بزيادة الطلبيات والتوظيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.