«وول ستريت» تقترب من مستوياتها القياسية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة

متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستوياتها القياسية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة

متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

اقتربت الأسهم الأميركية من مستوياتها القياسية يوم الاثنين، قبيل أسبوع قد تكشف خلاله نتائجُ أعمال كبرى شركات التجزئة في البلاد عن مدى قدرة المستهلكين على التعامل مع ارتفاع التضخم وتباطؤ سوق العمل.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله يوم الخميس. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 174 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة الـ9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما استقر مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويعود صعود «وول ستريت» نحو مستويات قياسية، إلى حد كبير، لقوة أرباح الشركات الأميركية الكبرى. وتشير بيانات «فاكت سيت» إلى أن الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تتجه لتحقيق نمو بنحو 50 في المائة بربحية السهم خلال الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي، وهو أداء يتجاوز بكثير توقعات المحللين، وقد يكون الأقوى منذ 5 سنوات، عندما كان الاقتصاد يتعافى من تداعيات جائحة «كوفيد19».

وقد أعلنت جميع الشركات المدرجة تقريباً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع الثاني، فيما لا تزال كبرى شركات التجزئة تستعد للإعلان عن نتائجها، ومن بينها «هوم ديبوت» و«تارغت» و«وول مارت» الأسبوع المقبل.

وتواجه شركات التجزئة ضغوطاً متصاعدة؛ إذ قد تتراجع دخول عملائها بعد أن خفضت الشركات الأميركية، على نحو مفاجئ، وظائف الشهر الماضي بأعداد تجاوزت الوظائف التي أضافتها. وفي الوقت نفسه، يواصل المستهلكون مواجهة ارتفاع في فواتيرهم، مع بقاء التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستويات المستهدفة.

وأظهر تقرير صدر الأسبوع الماضي أن المتسوقين أنفقوا، على نحو مفاجئ، مبالغ أقل في متاجر التجزئة الأميركية خلال يوليو (تموز) الماضي مقارنة بشهر يونيو (حزيران) السابق عليه، ومن المتوقع أن يقدم المسؤولون التنفيذيون في شركات التجزئة هذا الأسبوع مزيداً من التفاصيل بشأن اتجاهات الإنفاق التي يرصدونها.

في غضون ذلك، يترقب المستثمرون تداعيات الحرب مع إيران على أسعار النفط. وارتفع سعر «خام برنت» بنسبة 0.7 في المائة إلى 89.15 دولار للبرميل يوم الاثنين، في تحرك يُعد محدوداً نسبياً مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار في الآونة الأخيرة.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً بعد تحركات قوية في الآونة الأخيرة. وصعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.70 من 4.68 في المائة بختام تعاملات الجمعة، عقب صدور تقرير أظهر نمواً أقوى من المتوقع في قطاع التصنيع بولاية نيويورك.

وقفز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات من 3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط، الذي زاد الضغوط التضخمية وعزز احتمالات اضطرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى رفع أسعار الفائدة.

وقد تسهم أسعار الفائدة المرتفعة في مواجهة التضخم، لكنها تفعل ذلك من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي عمداً وزيادة تكلفة الاقتراض على الجميع. وارتفع بالفعل متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأميركي طويل الأجل إلى قرب أعلى مستوياته في عام، متأثراً بصعود عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.

ومع ذلك، أشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن التضخم خلال الشهر الماضي لم يكن بالحدة التي شهدها في بداية الصيف؛ مما عزز الآمال في أن يتمكن «الاحتياطي الفيدرالي» من تأجيل رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى وقت لاحق من العام.

وفي «وول ستريت»، اتسمت التداولات بالهدوء النسبي. وانخفض سهم «إل3 هاريس تكنولوجيز» بنسبة 2.6 في المائة بعد أن أعلنت شركة الصناعات الدفاعية استقالة كريستوفر كوباسيك من منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، على خلفية «سلوكيات معينة من جانب كوباسيك لا تتوافق مع قيم الشركة». ولم تفصح الشركة عن تفاصيل إضافية، لكنها أكدت أن تلك السلوكيات لا تتعلق بتقاريرها المالية أو ضوابطها أو علاقاتها بالعملاء أو أدائها التشغيلي.

وتراجع سهم «ألفابت» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، رغم إعلان «بيركشاير هاثاواي» زيادة استثماراتها في الشركة الأم لـ«غوغل»، إلى جانب استثمارات في عدد من شركات بناء المنازل. واكتسبت «بيركشاير» سمعة قوية في شراء الأسهم بأسعار جذابة خلال فترة تولي المستثمر الشهير وارن بافيت منصب الرئيس التنفيذي للشركة.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجعت المؤشرات الأوروبية، بعد أداء قوي في آسيا.

وارتفعت المؤشرات بنسبة 1.3 في المائة بهونغ كونغ و1.4 في المائة بشنغهاي، مسجلة بعضاً من أكبر التحركات في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم الأميركية تتجه بحذر نحو ختام أسبوع قياسي

أسهم تراجع أسعار النفط في دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع خلال تعاملات يوم الجمعة، مع اقتراب السوق من اختتام أسبوع شهد تسجيل مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجسّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع

تواصل السوق الصاعدة للأسهم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، يوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، في ظل تداولات محدودة بسبب العطلات، فيما تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.