إنفانتينو يدافع عن أسعار تذاكر مونديال 2026

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يدافع عن أسعار تذاكر مونديال 2026

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

دافع جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن أسعار تذاكر مونديال 2026، مؤكداً أن الهيئة الحاكمة للعبة مُلزمة بالاستفادة من القوانين الأميركية التي تسمح بإعادة بيع التذاكر بأسعار تفوق قيمتها الاسمية بآلاف الدولارات.

وواجه «فيفا» انتقادات لاذعة بسبب أسعار تذاكر كأس العالم، حيث وصفت منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا هيكل التسعير بأنه «ابتزازي» و«خيانة عظمى».

ورفعت المنظمة دعوى قضائية لدى المفوضية الأوروبية في مارس (آذار) الماضي ضد «فيفا» بسبب «أسعار التذاكر المبالغ فيها» للعرس الكروي العالمي الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن موقع «فيفا» الإلكتروني لإعادة بيع تذاكر كأس العالم، عن أربع تذاكر لحضور المباراة النهائية المقرر إقامتها في 19 يوليو (تموز) في نيويورك، بسعر يزيد عن مليونَي دولار للتذكرة الواحدة.

وفي كلمته الثلاثاء في مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز، قال إنفانتينو إن هذه الأسعار الباهظة تعكس الإقبال الكبير على مشاهدة كأس العالم.

وأضاف: «إذا عرض البعض تذاكر المباراة النهائية للبيع في السوق السوداء بسعر مليونَي دولار، فهذا لا يعني بالضرورة أن سعرها الأصلي مليونَي دولار».

وتابع: «كما لا يعني بالضرورة أن أحداً سيشتريها. وإذا اشترى أحدهم تذكرة للمباراة النهائية بمليونَي دولار، فسأحضر له شخصياً شطيرة هوت دوغ ومشروباً غازياً لأضمن له تجربة رائعة».

وقد قارنت مجموعات المشجعين الفارق في أسعار التذاكر هذا الصيف مع النسخة السابقة من كأس العالم في قطر 2022.

بلغ سعر أغلى تذكرة للمباراة النهائية في مونديال قطر نحو 1600 دولار بسعرها الأصلي، بينما يبلغ سعر أغلى تذكرة للمباراة النهائية في 2026 نحو 11 ألف دولار بسعرها الأصلي.

وأصر إنفانتينو على أن الزيادة الكبيرة في الأسعار الأصلية مبررة.

وأردف: «علينا أن ننظر إلى السوق، فنحن نعمل في السوق التي تشهد تطوراً هائلاً في مجال الترفيه على مستوى العالم. لذا، علينا تطبيق أسعار السوق».

واستطرد قائلاً: «في الولايات المتحدة، يُسمح بإعادة بيع التذاكر أيضاً. لذا، إذا بيعت التذاكر بسعر منخفض جداً، فستباع مجدداً بسعر أعلى بكثير. وفي الواقع، على الرغم من أن البعض يقول إن أسعار التذاكر لدينا مرتفعة، فإنها تباع في سوق إعادة البيع بسعر أعلى بكثير، يزيد عن ضعف سعرها الأصلي».

وأكد إنفانتينو أن «الفيفا» تلقى أكثر من 500 مليون طلب تذاكر لمونديال 2026، مقارنة بأقل من 50 مليون طلب مجتمعة لكأسَي العالم 2018 و2022.

وختم رئيس «فيفا» قائلاً إن 25 في المائة من تذاكر دور المجموعات كانت تُباع بأقل من 300 دولار «لا يمكنك حضور مباراة جامعية في الولايات المتحدة، ناهيك عن مباراة احترافية رفيعة المستوى، بأقل من 300 دولار. وهذه كأس العالم».


مقالات ذات صلة

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

رياضة عالمية مهدي تاج خلال فعالية أقامها «فيفا» سابقاً (رويترز)

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إن على الاتحاد الدولي (فيفا) تقديم ضمانات بعدم تعرض بعثة بلاده لأي إساءة في الولايات المتحدة، في حال سفر المنتخب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ملعب بوسطن يستعد لاستقبال مباريات المونديال (رويترز)

ملعب بوسطن المونديالي... الاسم خدعة والموقع مفاجأة

رغم اسمه، فإن «ملعب بوسطن» في كأس العالم 2026 لا يقع فعلياً داخل مدينة بوسطن.

The Athletic (بوسطن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (حسابه الشخصي على «إنستغرام»)

«فيفا» ينشر كتاباً بمناسبة مرور 10 سنوات على رئاسة إنفانتينو للاتحاد الدولي

نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كتاباً يكشف خبايا الأمور، ويروي قصصاً مميزة من السنوات العشر الأولى للسويسري جياني إنفانتينو بوصفه رئيساً له.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
رياضة عالمية كأس العالم 2026 يواجه أزمة بث في الهند والصين (فيفا)

«فيفا» يواجه أزمة بث للمونديال في الهند والصين

قد لا يتمكن الملايين من عشاق كرة القدم في الدولتين الأكثر سكاناً في العالم من مشاهدة كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
رياضة عالمية المهندس هاني أبو ريدة يدعم إعادة ترشيح جياني إنفانتينو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري لكرة القدم يدعم إنفانتينو في رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، عن تأييده المطلق ودعمه الكامل لإعادة ترشيح جياني إنفانتينو لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)
TT

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة)، الذي سجله في مارس (آذار) ​الماضي، في وقت يخوض فيه تحدياً جديداً يتمثل في إضافة ألقاب سباق 50 متراً (فراشة) إلى سجله الحافل. ومع إدراج ميداليات (سباق 50 متراً) في جميع أنواع السباحة لأول مرة في دورة ألعاب أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجليس 2028، يسعى السباح الأسترالي إلى حجز مكانه في سباق السرعة بمنافسات الفراشة عبر التصفيات الوطنية، قبل المنافسة على الميداليات في دورة ألعاب الكومنولث التي تقام في غلاسغو بين 23 يوليو (تموز) والثاني من أغسطس (آب). في المقابل، بدد ماكيفوي آمال زملائه في الفريق بإمكانية خوضه سباق 100 متر (سباحة حرة) والمساهمة في منافسات التتابع، مؤكداً أن الجمع بين السباقين يبدو «صعباً للغاية»، وهو ما يفسر تركيزه على سباقات المسافات القصيرة.

ويقول ماكيفوي، الذي استلهم منافسوه بعض أساليب تدريبه المبتكرة، إن ‌النظام التدريبي البسيط ‌نفسه الذي قاده إلى ألقاب أولمبية وعالمية يمكن تطبيقه أيضاً على سباق ​الفراشة ‌السريع.

وقال ⁠لـ«رويترز»، ​الأربعاء: «الأمر ⁠متشابه تماماً. الاختلاف الوحيد في التقنية، أما بقية العناصر فتندرج تحت الإطار نفسه». وأضاف: «لن أضطر إلى تغيير برنامجي التدريبي على الإطلاق.

كل ما في الأمر هو منح نفسي الوقت لاكتشاف التقنية المثلى لسباحة الفراشة». وكان ماكيفوي قد خاض سباق 50 متراً (فراشة) دون أي تخطيط مسبق في بطولة العالم 2024 في الدوحة، وحقق مفاجأة بحصده الميدالية البرونزية. وبعدها وضع هذا السباق جانباً ليركز على الظفر بذهبية 50 متراً (حرة) في أولمبياد باريس، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة من رحلته لتطوير أدائه في الفراشة. وسجل أفضل زمن شخصي له في سباق 50 متراً (فراشة)، وقدره 23.05 ثانية، خلال ⁠بطولة الصين المفتوحة في مارس، وذلك بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي ‌العالمي لسباق 50 متراً (حرة) بزمن 20.88 ثانية. وقال: «هناك تداخل بين ‌السباقين، وأعتقد أنه لا يزال هناك هامش بسيط إذا كان التدريب ​صحياً لتحسين الأداء قليلاً».

الهدف السهل

وحذر ماكيفوي من ‌الإفراط في تخصيص الوقت لسباق الفراشة، مؤكداً أن تركيزه الأساسي يبقى على رفع مستواه في السباحة الحرة. ‌وأشار إلى أن آخر خمسة أمتار من سباقه الذي حطم فيه الرقم القياسي العالمي في الصين كانت أبطأ من أدائه في بطولة العالم في فوكوكا عام 2023. وقال: «في آخر خمسة أمتار وحدها، هناك فارق 0.12 ثانية». وأضاف: «لا تزال هناك فرص سهلة نسبياً، وربما أستطيع تقليص عُشر الثانية هنا أو هناك». وإذا بدا ماكيفوي واثقاً من نفسه، فذلك - حسب قوله - نابع من امتلاكه البيانات والمعرفة ‌العلمية، إلى جانب شغفه بالرياضيات والفيزياء، التي تشكل ركائز أساسية في سعيه نحو الكمال. وهو لا يخفي تفاصيل نظامه التدريبي، القائم على عدد أقل من اللفات، وأوزان أعلى، ⁠وتدريب الجهاز العصبي على ⁠تحويل القوة المكتسبة في صالة الألعاب الرياضية إلى قوة فعالة في الماء. واعترف بأن البعض وصفه سابقاً «بالأحمق» بسبب صراحته المفرطة حول أسرار نجاحه، لكنه يرى في ذلك مساهمة في تطوير الرياضة من خلال الابتكار. وقال: «نشاهد مراراً أشخاصاً يصلون إلى مرحلة الإرهاق، ثم يعتزلون وهم كارهون للرياضة. كانت هذه فرصة ليس فقط لإتاحة مسار مختلف للرياضيين، بل أيضاً لمواصلة المنافسة دون فقدان الشغف». ويبدو أن ترك هذا الإرث لا يقل أهمية لدى ماكيفوي عن حصيلته من الميداليات، التي تشمل أربع ميداليات أولمبية و10 ميداليات عالمية رصيداً يحلم به معظم السباحين، لكنه لم يترجم إلى عوائد تجارية كبيرة. حتى بعد تحطيمه الرقم القياسي العالمي، لم يوقع ماكيفوي عقد رعاية رئيسياً، مشيراً إلى أن فتور اهتمام الشركات فاجأه إلى حد ما. وفي مفارقة لافتة، سيحصل سباحون يتعاطون المنشطات في «الألعاب المعززة» المقبلة في لاس فيجاس على جوائز مالية ضخمة، لا يستطيع رياضيون بارزون مثل ماكيفوي سوى الحلم بها. وأكد ماكيفوي، الذي يركز على الفوز بالألقاب الأولمبية والعالمية، أنه ​لم يفكر يوماً بجدية في المشاركة في «الألعاب المعززة، ​لكنه امتنع عن إطلاق أحكام على من اختاروا خوضها». وقال في ختام حديثه: «الوصول إلى هذا النوع من التمويل لا يفصلك عنه سوى رسالة واحدة فقط. إدراك ذلك كان صعباً للغاية من الناحية النفسية، لكنه أمر لم أفكر يوماً في الإقدام عليه».


«يوروبا ليغ»: فورست «لبلوغ أول نهائي أوروبي» منذ 46 عاماً أمام فيلا المتعثّر

فيتور بيريرا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا (إ.ب.أ)
TT

«يوروبا ليغ»: فورست «لبلوغ أول نهائي أوروبي» منذ 46 عاماً أمام فيلا المتعثّر

فيتور بيريرا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا (إ.ب.أ)

حثّ المدرب البرتغالي فيتور بيريرا فريقه نوتنغهام فورست الإنجليزي على تقديم نهاية «مذهلة» لموسم متقلب، عندما يواجه مواطنه آستون فيلا، الخميس، في إياب نصف نهائي «الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)» وهو على بُعد خطوة من بلوغ المباراة الختامية.

وسيدافع فريق بيريرا عن تقدمه 1 - 0 في ذهاب نصف النهائي، آملاً بلوغ أول نهائي أوروبي له منذ 46 عاماً.

ومنذ الأيام الذهبية لبراين كلاف الذي قاد النادي إلى لقبي «كأس أوروبا للأبطال» عامي 1979 و1980، لم يلعب فورست على لقب قاري كبير.

وفي أول نصف نهائي أوروبي له منذ موسم 1983 - 1984، يمتلك فورست أفضلية ضئيلة بفضل ركلة الجزاء التي سجلها النيوزيلندي كريس وود في ملعب «سيتي غراوند» الأسبوع الماضي.

وإذا تمكن لاعبو بيريرا من إتمام المهمة في «فيلا بارك»، فسيواجهون في النهائي المتأهل من بين براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني، في إسطنبول يوم 20 مايو (أيار) الحالي.

وسيدخل فورست مباراة الإياب بمعنويات مرتفعة بعد فوزه 3 - 1 على تشيلسي الأحد؛ مما أبعده بفارق 6 نقاط عن منطقة الهبوط في الدوري.

وأجرى بيريرا 8 تغييرات أمام تشيلسي، لكن البدلاء حققوا الفوز الثالث توالياً في الدوري، لتمتد سلسلة فورست من دون هزيمة في جميع المسابقات إلى 10 مباريات.

وقال البرتغالي، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) الماضي: «قلت لهم أنتم مجموعة خاصة لأنكم عملتم مع 4 مدربين مختلفين، وبطرق تفكير مختلفة لكرة القدم، وبمناهج تدريبية متنوعة».

وأضاف في حديثه إلى اللاعبين: «واجهتم موسماً صعباً. الآن نحن في لحظة نقرر فيها كل شيء. يمكننا إنهاء الموسم بطريقة رائعة».

وسيجعل الفوز بـ«الدوري الأوروبي» وضمان البقاء في الدوري الممتاز بيريرا أحد أساطير النادي.

لكنه شدد على أن ذلك لن يضعه على قدم المساواة مع كلوف الذي قاد أيضاً فورست إلى لقب الدوري الإنجليزي، ويخلَّد بتمثال في وسط مدينة نوتنغهام.

وقال: «إذا أردنا وضع أسمائنا في تاريخ هذا النادي، فعلينا بلوغ النهائي والفوز بالنهائي».

وأضاف: «لا أريد تمثالاً لي في أي مكان، لكن يمكننا تخيّل ما كان يمثله في هذه المدينة. وبالنسبة إلى الأجيال الجديدة، فهو بالتأكيد مصدر إلهام لنا».

ويشارك فورست في المسابقات الأوروبية لأول مرة منذ موسم 1995 - 1996، وهو يطارد أول لقب كبير له منذ «كأس الرابطة» عام 1990.

وبعد إقالة البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو والأسترالي أنج بوستيكوغلو وشون دايش، أعاد بيريرا الحيوية إلى ناد عانى شحّ النجاحات على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وعلى النقيض من فورست المتألق، تلقى فيلا خسارته الثالثة توالياً في جميع المسابقات بعد أن أجرى الإسباني أوناي إيمري 7 تغييرات في الخسارة على أرضه أمام توتنهام المهدد بالهبوط 1 - 2 السبت.

وكشف إيمري، الذي بدا منزعجاً بوضوح، عن أنه اضطر إلى تذكير لاعبيه بمبادئ فترته، قائلاً: «أنا هنا منذ أكثر من 3 سنوات، ولا أنسى كيف أنجزنا كل شيء».

وأضاف: «تحدثنا عن ذلك في غرفة الملابس بعد الشوط الأول. يمكننا أن نقدم أداء أفضل أو أسوأ، لكنني لا أفقد صوابي ولا وجهة نظري بشأن الطريقة التي أريد بها تحقيق ذلك».

ويتمتع إيمري بسمعة راسخة بوصفه مختصاً في «الدوري الأوروبي» بعد فوزه بالمسابقة 3 مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال الإسبانيين، إضافة إلى حلوله وصيفاً مع آرسنال.

لكن فيلا أخفق في نصف النهائي تحت قيادة إيمري، بخسارته في المربع الذهبي أمام أولمبياكوس اليوناني في مسابقة «كونفرنس ليغ» 2023 - 2024، وأمام كريستال بالاس «كأس إنجلترا» الموسم الماضي.

ولم يحرز فيلا أي لقب كبير منذ «كأس الرابطة» عام 1996، فيما كان آخر نهائي قاري كبير له تتويجه بـ«كأس أوروبا» عام 1982 على حساب بايرن ميونيخ.

وفي المباراة الثانية في فرايبورغ، يأمل صاحب الأرض تعويض الخسارة 1 - 2 في براغ، وأن يصبح ثالث فريق ألماني يصل إلى نهائي المسابقة في السنوات الخمس الماضية.

ويدخل لاعبو المدرب يوليان شوستر هذه المباراة بزخم ضئيل جداً، بعدما فشلوا في تحقيق الفوز في آخر 4 مباريات (تعادل واحد و3 هزائم)، وهي سلسلة يتعين عليهم إنهاؤها إذا ما أرادوا بلوغ النهائي الذي لا يَعِد بلقب ممكن فقط، بل أيضاً بالتأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم معاناته الأخيرة، فإن فرايبورغ لا يزال في وضع جيد؛ إذ يمكنه معادلة الرقم القياسي في «يوروبا ليغ» لعدد الانتصارات المتتالية على أرضه بتحقيق فوزه الـ11 توالياً، علماً بأن 7 من الانتصارات الـ10 السابقة جاءت بشباك نظيفة.

ويأمل براغا بدوره في تخطّي آخر 3 أندية برتغالية فازت بمباراة الذهاب في المسابقة وفشلت في التأهل إلى الدور الثاني.

ويبدو أن اكتفاءه بهزيمة واحدة فقط في آخر 9 مباريات رسمية (5 انتصارات و3 تعادلات) يضعه في موقع مناسب لكسر هذا الاتجاه.


دوري أبطال أوروبا: حلم جديد لغريزمان يتحطم

أنطوان غريزمان (رويترز)
أنطوان غريزمان (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: حلم جديد لغريزمان يتحطم

أنطوان غريزمان (رويترز)
أنطوان غريزمان (رويترز)

لن تكون هناك «نهاية سعيدة» لـ«رقصته الأخيرة»: المهاجم الفرنسي لأتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان، رأى، الثلاثاء، آخر فرصة له لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا تتبخر مجدداً، وسيغادر هذا الصيف إلى الولايات المتحدة من دون أن يرفع يوماً الكأس الأغلى في كرة القدم الأوروبية.

كان هناك أولاً جرح سان سيرو قبل عشرة أعوام: نهائي دوري الأبطال الذي طُبع بركلة جزاء لـ«غريزو» ارتدّت من العارضة، وخسارة بأقسى الطرق بركلات الترجيح أمام الجار ريال مدريد بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وسيكون هناك الآن جرح لندن، حيث حاول بطل العالم الفرنسي بكل ما بوسعه لقيادة فريقه إلى بودابست، مسرح النهائي الكبير المقرر في 30 مايو (أيار) الحالي، من دون أن ينجح، قبل أن يخرج من الباب الصغير عند الدقيقة 66.

في تلك اللحظة كان فريقه متأخراً بهدف وحيد، وحلمه بمغادرة أتلتيكو هذا الصيف ليس فقط بصفته الهداف التاريخي للنادي، بل أيضاً ومعه لقب كبير، الأول منذ الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عام 2018، لا يزال قائماً.

لكنه انطفأ نهائياً، وابتلعته احتفالات «المدفعجية» الذين سيعودون إلى النهائي بعد عشرين عاماً.

وقال المدافع الفرنسي لآرسنال، وليام صليبا، على قناة «كانال»: «لديَّ فكرة صغيرة عنه. إنه أسطورة، وقد حظيت بفرصة اللعب إلى جانبه في المنتخب الفرنسي. لا يزال لاعباً كبيراً، وقد سبَّب لنا كثيراً من المتاعب ذهاباً وإياباً، وأتمنى له كل التوفيق في نهاية مسيرته».

لم يكن غريزمان موفقاً أيضاً في ذهاب نصف النهائي (1-1)، مع تمريرات بينية عبقرية لم يُحسن زملاؤه استغلالها، وتسديدة بالقدم اليسرى ارتطمت بالعارضة، وشاهد، عاجزاً، بوكايو ساكا وهو يفتتح التسجيل (45) معاقباً دفاعاً مدريدياً متراخياً.

قدم خلال الدقائق الـ45 الأولى أداءً جيداً: فتح المساحات، مرّر، وجّه اللعب، دائماً بدقة، وجاءت أبرز فرص «روخيبلانكوس»، كعادتها، من رؤيته وتحركاته.

من دون أن ينسى الواجبات الدفاعية، كأنه ظهير أيمن ثان (19، 33)، حتى كاد يرتكب المحظور بدفع البلجيكي لياندرو تروسار من الخلف داخل المنطقة (35)، ثم احتفل كما لو أنه هدف بكرته التي انتزعها من بين قدمَي المهاجم فيكتور يوكيريس بمساعدة الأرجنتيني جوليانو سيميوني (40).

هجومياً، دفعت أول لمسة له في العمق لسيميوني (8) وعرضيته المرتدة المتقنة (12)، مواطنه مدافع آرسنال وليام صليبا، وحارس مرماه الإسباني دافيد رايا، إلى التدخل للمرة الأولى. وربما بالغ في الكرم حين هيَّأ الكرة لماركوس يورنتي الذي تصدى له المدافع البرازيلي غابريال (31).

وسيظل الدولي الفرنسي السابق (137 مباراة دولية، 44 هدفاً) يستعيد على الأرجح تلك الفرصة الأخيرة، قبل عشر دقائق من خروجه، عندما تصدى رايا لتسديدته بالقدم اليمنى، ثم دهس المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري قدمه، ما كان يمكن أن يمنحه ركلة جزاء، لولا الخطأ السابق لزميله مارك بوبيل على غابريال (56).

في نظر معظم المراقبين، من لاعبين ومدربين أو مشجعين جرى سؤالهم في الأسابيع الأخيرة، كان ابن ماكون يستحق وداعاً أجمل، وسيبقى غياب «الكأس ذات الأذنين الكبيرتين» والليغا عن سجله إنجازاً شاذاً.

لكن، كما يكرر مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، فإن كرة القدم «لا تَدين بشيء» لأحد، حتى لأكبر فنانيها وأكثر زملائهم نموذجية.

وهذا ما كان عليه وسيبقى غريزمان: لاعباً متكاملاً، فريداً. «عبقريَّ كرة قدم»، بالنسبة إلى «تشولو»، وإلى كثيرين غيره.