شرطة لندن تشكّل وحدة أمنية خاصة لحماية اليهود

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر بمنطقة غولدرز غرين بلندن 28 أبريل (رويترز)
أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر بمنطقة غولدرز غرين بلندن 28 أبريل (رويترز)
TT

شرطة لندن تشكّل وحدة أمنية خاصة لحماية اليهود

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر بمنطقة غولدرز غرين بلندن 28 أبريل (رويترز)
أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر بمنطقة غولدرز غرين بلندن 28 أبريل (رويترز)

أعلنت شرطة لندن، اليوم الأربعاء، إنشاء وحدة أمنية خاصة لحماية اليهود، في أعقاب موجة من الهجمات التي تعرضوا لها في البلاد.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الشرطة قولها إن «فريق حماية المجتمع» الجديد سيضم مبدئياً 100 عنصر إضافي، وسيجمع بين دوريات في الأحياء و«قدرات متخصصة للحماية ومكافحة الإرهاب».

وسيوفر هذا الفريق «حضوراً مرئياً أكبر مدعوماً بالمعلومات الاستخباراتية ومنسقاً يركز على حماية» التجمعات اليهودية في لندن، وفق بيان الشرطة.

وأعلنت الشرطة، أمس الثلاثاء، فتح تحقيق في حادثة حرق متعمد في موقع كنيس يهودي سابق بشرق لندن.

جاء ذلك عقب طعن رجلين يهوديين، الأسبوع الماضي، في منطقة غولدرز غرين بشمال لندن، والتي تضم عدداً كبيراً من اليهود.

واعتُقل رجل بشبهة محاولة القتل بعد حادثة الطعن.

وفي مارس (آذار) الماضي، دمَّر حريق متعمد في الحي نفسه أربع عربات إسعاف تابعة لجمعية هاتزولا الخيرية اليهودية. وفي حادثتين منفصلتين أُلقيت زجاجات يُعتقد أنها عبوات حارقة على كنيسين يهوديين.

وأشارت شرطة العاصمة، في بيانها، إلى أنها اعتقلت أكثر من 80 شخصاً، خلال الأسابيع الأربعة الماضية، عقب جرائم كراهية مُعادية للسامية وحرائق متعمَّدة.

وكشف قائد شرطة العاصمة، مارك رولي، الأسبوع الماضي، أنه ناقش مع وزراء ومسؤولين إنشاء فريق شرطة مجتمعية يضم 300 عنصر لحماية اليهود.

وأشاد رولي بإنشاء الفريق الجديد، الذي يضم نحو ثلث العدد السابق، وعَدَّه «خطوة مهمة في تعزيز استجابتنا للتهديدات المستمرة التي تواجهها المجتمعات اليهودية».

وأضاف، في بيان، الأربعاء، أن هذا الفريق «يضم عناصر محليين ذوي خبرة يعرفون مجتمعاتهم، مدعومين بقدرات متخصصة لتوفير حماية ذات حضور مرئي أكبر ومتسقة وقائمة على المعلومات الاستخباراتية».

وأضافت شرطة العاصمة أن الوحدة ستركز، في البداية، بشكل أساسي على حماية أبناء الطائفة اليهودية، لكنها «تهدف أيضاً إلى توفير نموذج لكيفية استجابة الشرطة لتصاعد التوترات» في المجتمعات الأخرى.

وأكدت الشرطة أن «هذا التركيز لا يعني أن شرطة العاصمة تُهمل أبناء الطوائف الأخرى».

وتابعت أن «جرائم الكراهية بجميع أشكالها، بما يشمل الجهود المستمرة لمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية ضد المسلمين وكراهية المِثلية الجنسية وغيرها من أشكال الكراهية في العاصمة، تبقى من أهم أولويات الشرطة».

في السياق نفسه، أعلن المدّعي العام لإنجلترا وويلز، ستيفن باركنسون، الثلاثاء، تسريع إجراءات النظر في جرائم الكراهية؛ نظراً إلى «الارتفاع المُقلق جداً في حوادث معاداة السامية».



النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)
TT

النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)

يواجه الحظر الذي فرضته النمسا على ارتداء الفتيات دون 14 عاماً الحجاب أول اختبار له اليوم (الاثنين)، مع استئناف الدراسة في فيينا وغيرها من الولايات، وسط استنكار من منظمات من بينها الهيئة الرئيسية لتمثيل المسلمين بالبلاد.

ومن المرجح أن يتم الطعن على هذا القرار قضائياً.

واقترح الائتلاف الحاكم في البلاد والمؤلف من 3 أحزاب منتمية لتيار الوسط، حظر الحجاب في المدارس بدعوى حماية حرية الفتيات. وأقر البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) تشريعاً بهذا الشأن دعمه حزب «الحرية» اليميني المتطرف، ولم يعارضه سوى أصغر حزب في البرلمان، وهو حزب «الخضر» اليساري، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المنظمة التي تمثل رسمياً المسلمين في النمسا (الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا)، إن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية، وتعهدت بالطعن عليها أمام المحكمة الدستورية التي رفضت طعوناً في يوليو (تموز)؛ لأن التشريع لم يكن قد دخل بعد حيز التنفيذ.

وقضت محكمة في عام 2020 بأن حظراً سابقاً، كان ينطبق على الطالبات دون سن العاشرة في المدارس، غير قانوني؛ لأنه يميز ضد المسلمين، وأن على الدولة واجب الحياد الديني. ورأت المحكمة أن مخالفة هذا المبدأ تتطلب مبرراً خاصاً.

ورداً على سؤال من تلفزيون «أو آر إف» النمساوي، حول ما إذا كانت المحكمة ستلغي الحظر الجديد، قال وزير التعليم كريستوف فيداركير: «ليس بوسعنا أبداً تأكيد ذلك».

وأضاف فيداركير في مقابلة أذيعت اليوم: «أجرينا في الحكومة مشاورات مكثفة للغاية، وبذلنا في وزارة التعليم جهوداً كبيرة لصياغة قانون يتوافق مع الدستور».

ودعت منظمات طلابية يسارية إلى تنظيم احتجاجات. ويبدأ العام الدراسي الجديد اليوم (الاثنين) في 3 من ولايات النمسا التسع، هي فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، وجميعها تقع في الشرق، على أن تبدأ في بقية الولايات الأسبوع المقبل.

وينص التشريع على أنه يجب على المدرسة إجراء مناقشات مع أي طالبة تخالف الحظر، وبعد ذلك يمكن فرض غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو (175- 930 دولاراً).


الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)

قدّم الموفدان الأميركيان، اللذان أرسلهما الرئيس دونالد ترمب إلى موسكو ثم كييف، اقتراحات جديدة «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب مع روسيا، وفق الرئاسة الأوكرانية.

غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب عن خشيته أن تستمرّ الحرب حتى الشتاء المقبل، نظراً لعدم رغبة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التفاوض معه مباشرة.

وقال مسؤول في الرئاسة الأوكرانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس الأحد، إن الموفديْن الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عرَضا اقتراحات جديدة قد تكون أكثر جدوى لإنهاء الحرب مع روسيا، لافتاً إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقد اجتماعاً معهما.

وصرح المسؤول: «ليس الأمر كما كان سابقاً... الاجتماع أكثر جدوى».

وغادر الموفدان الأميركيان كييف، الأحد، بالقطار.

وأعلنت شركة سكك الحديد الأوكرانية: «انطلق القطار الخاص لستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وشكرناهما على زيارتهما وقدّمنا لهما أطيب التمنّيات»، دون توضيح وجهة القطار، علماً بأن المبعوثين كانا قد وصلا، الأحد، عبر بولندا.

وسبق للرئيس الأوكراني أن أجرى محادثات أولى مع الموفدين الأميركيين لم يَبدُ في ختامها متفائلاً.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعاته مع ويتكوف وكوشنر: «نعتمد على دعم شركائنا الأوروبيين إذا استمرت الحرب في الشتاء، وهذا ما يبدو عليه الوضع حالياً».

كان ويتكوف الذي رحّب، في وقت سابق، بالمحادثات «المهمة جداً» التي جرت في كييف، أمس، بعد لقائه مسؤولين في «الكرملين»، مساء أول من أمس، قد شدّد على ضرورة أن تُقدّم موسكو وكييف تنازلات لإيجاد مَخرج من الحرب التي تخوضانها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

وقال: «يتعيّن على كلا الجانبين تقديم تنازلات وتقليص خلافاتهما». وأضاف: «الأمر بالغ الصعوبة، لكن لدينا العزيمة والاهتمام، ونأمل أن يُفضي كل هذا إلى حل دبلوماسي».

لكن الرئيس الأوكراني أصرّ على أن قضية الأراضي التي تُشكل نقطة خلاف رئيسية في النزاع، لا يُمكن حلّها إلا عبر اجتماعات بين رؤساء الدول.

وقال زيلينسكي، الذي طالما دعا نظيره الروسي إلى التفاوض مباشرة، وهو ما يرفضه فلاديمير بوتين: «أتمسّك بموقفي القائل إن مثل هذه القضايا المعقدة (المتصلة بالأراضي) لا يمكن حلّها إلا على مستوى القادة».

كما عُقدت جولة أخرى من المحادثات ضمّت المبعوثين الأميركيين والوفد الأوكراني والمستشارين الأوروبيين غونتر ساوتر من ألمانيا، وجوناثان باول من بريطانيا، وإيمانويل بون من فرنسا.

أما فلاديمير بوتين فاجتمع، من جانبه، بالموفديْن الأميركيين لمدّة ثلاث ساعات، مساء أول من أمس، في «الكرملين».

زيارة أولى

وكانت هذه الزيارة الأولى لويتكوف وكوشنر إلى أوكرانيا، منذ بدء جهود الوساطة لإنهاء الحرب.

وباشر ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، جولات من المحادثات بحثاً عن تسوية تُنهي النزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن هذه المحاولات لم تحقق إلى الآن أي تقدم ملموس، ولا سيما مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.

وتتعثر المفاوضات، بشكل أساسي، عند مسألة الأراضي، إذ تُطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونيتسك (شرق)، والتنازل عنها، وهو ما ترفضه كييف.

وقالت يوليا (41 عاماً)، الآتية من المناطق الأوكرانية المحتلة، والتي تعمل عاملة تنظيف في كييف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تسوية ما. بصفتي أوكرانية، أودّ أن يجري ذلك مع الحفاظ على أراضينا».

لكنها أكدت أنها لا تُعلق أي أمل على «الكرملين» بسبب سياسته «الإمبريالية» تجاه أوكرانيا، وعدَّت أن المساعي «لا تبعث أي أمل في الوقت الحاضر، سبق أن جرت مفاوضات كثيرة من قبل».

أما ياروسلاف (29 عاماً)، وهو مقيم أيضاً في كييف، رفض ذكر اسم عائلته، فقد بدا أكثر تشكيكاً، وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد جرت فيما مضى مفاوضات كثيرة» دون تحقيق السلام.

تعليق قصف كييف

أجرى بوتين، مساء أول من أمس، محادثات استمرت ثلاث ساعات مع ويتكوف وكوشنر، وصفها مستشار «الكرملين» يوري أوشاكوف بأنها «بنّاءة وصريحة للغاية وتتسم بالثقة».

وقال ترمب إن المفاوضَين سيسعيان إلى درس إمكان إحراز تقدم نحو السلام، من غير أن يكشف ما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل كييف عن مناطق لروسيا، مثلما ألمح إليه سابقاً، مكتفياً بالقول: «لدينا فكرة من أجل السلام».

وبمناسبة هذه الزيارة، أمر بوتين بوقف الضربات على كييف ثلاثة أيام؛ من السبت إلى الاثنين، في حين أعلن زيلينسكي، من جانبه، وقف الهجمات على موسكو، خلال الفترة نفسها.

في هذه الأثناء، تستمر الضربات في مواقع أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وهاجمت موسكو أوكرانيا، ليل السبت-الأحد، بـ108 مسيرّات وبصواريخ، أكد سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض معظمها، في حين أُصيب 11 موقعاً بالقصف.

في المقابل، أعلن الجيش الروسي إسقاط 258 مُسيّرة أوكرانية أُطلقت على روسيا، الليل الماضي. واندلع حريق بمنشأة في مدينة ريازان، وفق ما أعلن حاكم المنطقة، في حين أكدت وسيلة الإعلام «أسترال» أنها مصفاة.

وأُصيب ثلاثة مدنيين، على الأقل، بأوكرانيا، في ضربات وقعت خلال الليل وصباح الأحد، وفقاً للسلطات المحلية، في حين قُتل رجل وأُصيبت امرأة في هجوم بمُسيّرة أوكرانية أصاب سيارتهما في منطقة بيلغورود الروسية، وفق السلطات المحلية.


نيكاراغوا تقاضي ألمانيا أمام «العدل الدولية» بشأن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل

شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
TT

نيكاراغوا تقاضي ألمانيا أمام «العدل الدولية» بشأن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل

شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)

تستعد محكمة العدل الدولية للتحقق من صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل مرة أخرى اليوم (الاثنين)، بعد أن رفعت نيكاراغوا دعوى ضد ألمانيا أمام المحكمة في لاهاي، متهمة إياها بالمشاركة والمساعدة في الإبادة الجماعية.

وتؤكد الدعوى القضائية أن صادرات الأسلحة تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية؛ لأن الأسلحة تُستخدم من قبل إسرائيل في الهجمات على قطاع غزة.

وترفض ألمانيا هذه الاتهامات، وتعتبرها لا أساس لها من الصحة، وتؤكد أن المحكمة لا تملك ولاية قضائية في هذه المسألة. وإسرائيل نفسها ليست طرفاً في هذه الإجراءات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكسبت ألمانيا الجولة الأولى من القضية في عام 2024. وفي ذلك الوقت، رفضت أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة طلباً طارئاً قدمته نيكاراغوا. ونتيجة لذلك، لم تكن ألمانيا مطالبة بوقف صادراتها من الأسلحة فوراً إلى إسرائيل. ومع ذلك، لم يوافق القضاة على الطلب الألماني برفض قضية نيكاراغوا بالكامل.

وسيسعى الممثلون القانونيون لألمانيا في هذه الجلسة إلى منع القضية من الاستمرار مجدداً. وسيقدِّمون حججهم حول السبب الذي يجعل المحكمة -من وجهة نظرهم- لا تملك ولاية قضائية. وسترد نيكاراغوا على تلك الحجج. ومن غير المعروف متى يصدر القضاة حكمهم.

وهذه بالفعل هي قضية الإبادة الجماعية الثانية المتعلقة بحرب غزة أمام محكمة العدل الدولية. وفي نهاية عام 2023، رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام المحكمة، متهمة إياها بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.