تركيا: «الشعب الجمهوري» يطلق حملة انتخابية مبكرة

عبد الله غل يظهر من جديد... وباباجان قد يكون مرشحاً للرئاسة عن تحالف معارض

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يطلق حملة انتخابية مبكرة

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)

أطلق حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، حملة انتخابية موسعة في أنحاء تركيا تستمر حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد عام 2028 أو بشكل مبكر.

وفي الوقت ذاته، تصاعدت المناقشات بشأن المرشحين للرئاسة في ظل الغموض المحيط بموقف الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي لم يعد يحق له دستورياً خوض الانتخابات، وعاد اسم الرئيس السابق عبد الله غل ليتردد من جديد، بينما تخطط أحزاب محافظة لتقديم مرشح موحد تتجه التوقعات إلى أنه سيكون رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان.

مرحلة جديدة

وأعلن زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الاثنين، عن إطلاق حملة انتخابية في أنحاء تركيا يطوف فيها ممثلو الحزب من باب إلى باب للقاء الناخبين حتى موعد إجراء الانتخابات وإعلان فوز حزبه بها.

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي الاثنين (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وقال أوزيل، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للمجلس التنفيذي لمكتب المرشح الرئاسي للحزب: «سُئلت كثيراً من الصحافة عما سيحدث لاحقاً، وأي نوع من النضال سنخوض، وكيف سنقاوم... لدينا إجابة عن هذا السؤال، وهي إجابة مؤسسية وشائعة بين عامة الناس، وتحظى بشعبية كبيرة في عالم كرة القدم، وهي أن (خير وسيلة للدفاع هي الهجوم)... من اليوم فصاعداً، سيتنقل حزب (الشعب الجمهوري) من الدفاع إلى الهجوم ضد من يرتكبون الشرور بحقه باستغلال القضاء، وتغيير الحكومة، للوصول إلى السلطة، ولتحقيق العدالة». وأضاف أوزيل أنه «بدءاً من اليوم، فقد دخلت الحملة الانتخابية مرحلةً جديدة... بدأ 106 آلاف من مسؤولي مراكز الاقتراع لدينا لقاء الناخبين وجهاً لوجه في مراكز اقتراعهم، وفي منازلهم؛ من باب إلى باب». وتابع أوزيل: «نزل حزبنا إلى أرض الملعب لشرح الحلول التي سيقدمها للمشكلات المزمنة والمتجذرة في البلاد، التي دفعت الناس إلى اليأس، وكيف سيُحكم هذا البلد، وكيف سيقضي على الفقر والبطالة، وكيف سيرسم البسمة على الوجوه الكئيبة، وكيف سيحول اليأس إلى أمل... اليوم بداية مرحلة جديدة، واليوم الأخير من هذه المرحلة هو يوم فوزنا في الانتخابات».

غُل يظهر مجدداً

في الوقت ذاته، تجدد الجدل والمناقشات بشأن المرشح الرئاسي الذي سيحظى بثقة الناخبين، في ظل غموض موقف الرئيس رجب طيب إردوغان، واحتمالات عدم إمكانية خوض الانتخابات من قبل مرشح حزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو؛ بسبب اعتقاله ومحاكمته بكثير من التهم؛ بينها الفساد.

إردوغان يتوسط غُل وأرينتش (أرشيفية - حساب أرينتش على إكس)

وعاد اسم الرئيس السابق عبد الله غل إلى الظهور وسط هذا النقاش، لكن رئيس البرلمان نائب رئيس الوزراء الأسبق، بولنت أرينتش، أكد أن غل ليس لديه أي خطط للترشح للرئاسة.

وعمّا تردد بأن أعضاء مؤسسين سابقين في حزب «العدالة والتنمية»، هو من بينهم، يُعدّون لإطلاق حركة سياسية جديدة، أكد أرينتش عدم هذه صحة المزاعم على الإطلاق، قائلاً: «أنا صاحب هذا البيت، ومؤسس هذا الحزب... لا يمكنني تشكيل حزب منفصل ومهاجمة حزبي».

وأكد أن انتقاداته لحزبه وحكومته ليست لأنه شخصية معارضة، «كما يقول المتصيدون»، وأنه ينبغي على الجميع ألا يتوقعوا منه مطلقاً أن يكون عضواً في حزب «الشعب الجمهوري».

وأشار إلى أن بعض مؤسسي حزب «العدالة والتنمية»، مثل حسين تشيليك وهاشم كيليتش، كانوا يعقدون «اجتماعات ديمقراطية»، لكن ذلك لم يكن يهدف إلى تشكيل حزب جديد، مؤكداً أن الرئيس السابق، عبد الله غل، لم يكن منخرطاً في هذه العمليات، وأنه ليس لديه أي نية للترشح للرئاسة مرة أخرى.

وانتقد أرينتش الاعتقالات في صفوف رؤساء بلديات المعارضة، والممارسات القضائية في تركيا، مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً أن القضاء أصبح يتحرك وعينه على مَن في السلطة، وأنه يوائم أحكامه مع أنهم متدينون، كما أصبحت «هيئة الإذاعة والتلفزيون» التركية، الآن، «مؤسسة آيديولوجية».

تكهنات بشأن ترشيح باباجان

في غضون ذلك، أثارت تصريحات من رئيس حزب «السعادة» المعارض، محمود أريكان، بشأن اتفاق عدد من الأحزاب المحافظة على الدفع بمرشح توافقي في انتخابات الرئاسة المقبلة، مع عدم الكشف عن اسمه خشية ملاحقته قضائياً وإيداعه سجن «سيليفري»، كما حدث مع إمام أوغلو، تكهنات بشأن هذا الاسم.

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان لم يستبعد خوض انتخابات الرئاسة المقبلة (حساب الحزب على إكس)

وبعد أن قال أريكان إن المرشح الذي تعتزم أحزاب: «السعادة» و«المستقبل» و«الديمقراطية والتقدم»، التي تعمل معاً في البرلمان تحت مظلة «الطريق الجديدة»، إن المرشح «سيكون اسماً ستتنفس تركيا كلها الصعداء عند إعلانه»، تصاعدت تكهنات بشأن احتمال أن يكون هذا المرشح هو وزير الاقتصاد والخارجية نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، الذي يرأس حالياً حزب «الديمقراطية والتقدم».

وتتحدث الأوساط السياسية عن تشكيل تحالف جديد يضم أحزاب «الطريق الجديدة» الثلاثة مع حزبَيْ «الرفاه من جديد» و«المفتاح»، تحت اسم «التحالف المقدس».

ولم يستعبد باباجان، في رده على أسئلة بشأن ما تردد عن ترشيحه للرئاسة، أن يكون هو المرشح التوافقي الذي أشار إليه أريكان، مشيراً إلى وجود اهتمام شعبي بترشيحه للرئاسة يلمسه في لقاءاته مع الناس من وقت لآخر.

وأكد اتفاقه مع ما طرحه أريكان بشأن المرشح الرئاسي؛ «لأن تركيا بحاجة إلى بديل جديد ينأى بنفسه عن حزب (العدالة والتنمية) الحاكم وحزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري)»، وأنهم يُمهدون الطريق لذلك عبر تحالف «الطريق الجديدة» في البرلمان.


مقالات ذات صلة

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

«مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا» يستكمل مستوى متقدماً من التفاهم

تكتسب الاجتماعات المشتركة أهمية مضاعفة في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
شؤون إقليمية قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».


لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، مبديةً استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على طهران.

وقالت الدول في بيان مشترك: «يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية».

وأضافت: «نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي».

أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ولكن لم تُنشر تفاصيله إلى الآن.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وشددت الدول على أنه «من الضروري الآن أن تنجح المفاوضات التفصيلية، وأن يتم تنفيذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل كامل. ونحن على استعداد لدعم هذا الجهد».

وتقول الدول الخمس إنها مستعدة للقيام بدورها في استعادة حرية الملاحة «بما في ذلك من خلال مهمة دفاعية ومستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الملاحة التجارية وإجراء عمليات لإزالة الألغام».

كما أكدت مجدداً «دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه».

وانتقد مسؤولون إسرائيليون، من الحكومة والمعارضة على حد سواء، الاتفاق الأميركي الإيراني، قائلين إنه لا يفي بالمتطلبات الأمنية لإسرائيل.

وقتل شخص بغارة إسرائيلية، الاثنين، استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

Your Premium trial has ended