الذكاء الاصطناعي سلاح خطاب الكراهية في لبنان

الراعي يحذر من استباحة الكرامات... و«حزب الله» يلوم خصومه

البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الذكاء الاصطناعي سلاح خطاب الكراهية في لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)

شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على خطورة الانحدار في الخطاب العام في لبنان، محذراً من أن ما يجري على وسائل التواصل الاجتماعي «ليس حرية رأي، بل انحدار مقلق في سلّم القيم واللغة واستباحة للكرامات»، ومتسائلاً: «إلى أين نحن ذاهبون؟ وما مصيرنا في لبنان؟».

وجاء كلام الراعي في عظة قداس الأحد من كاتدرائية حريصا، لمناسبة عيد سيدة لبنان، واصفاً الواقع الراهن بأنه «حالة معلّقة ترهق الإنسان»، في ظل شعور اللبنانيين المستمر بالانتظار وعدم اليقين، وداعياً إلى استعادة الاحترام المتبادل وصون الكرامات.

وموقف الراعي من «حرية الرأي» هو الأول بعد تصاعد السجال يوم السبت في لبنان، إثر نشر محطة «إل بي سي» مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي يستوحي فكرة «الطيور الغاضبة»، ويُسقطها على مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان، متناولاً أيضاً الأمين العام للحزب نعيم قاسم. وقد أثار الفيديو غضباً لدى جمهور الحزب، الذي ردّ بنشر صور ومقاطع مسيئة، بعضها مُولّد بالذكاء الاصطناعي أيضاً، طالت البطريرك الراعي.

وأثارت هذه الإساءات موجة تنديد واسعة في لبنان، من قِبَل مسؤولين وشخصيات وجهات سياسية ودينية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة إضافة إلى دار الفتوى والمجلس الكاثوليكي للإعلام، إذ شددت جميعها على رفض المساس بالرموز الدينية والدعوة إلى ضبط الخطاب الإعلامي.

«حزب الله» يرمي المسؤولية على خصومه

في المقابل، وبعدما حاول «حزب الله» التبرؤ من الإساءة ودعا جمهوره إلى عدم الإساءة إلى أي جهة، من دون تسمية الراعي، حمّل النائب في الحزب حسن فضل الله خصومه مسؤولية ما جرى، معتبراً أن «مَن يتحمل المسؤولية عن إثارة المشكلات في البلد والترويج للفتنة وبث الانقسام بين اللبنانيين، هو من يسمح ببث خطاب الكراهية والتحريض، وهو ما تقوم به بعض جهات السلطة وأبواقها الإعلامية وبعض القوى السياسية».

وأضاف فضل الله أن «مَن يريد المحافظة على السلم الأهلي ولا يريد الفتنة في البلد، فعليه أن يضبط لسانه وأبواقه الإعلامية التي تتعرض للكرامات والرموز والمقامات، وتحاول المساس بتضحيات شهدائنا وبشعبنا».

وتابع: «عندما تتناول بعض القنوات المحسوبة على بعض السلطة بيئتنا وشهداءنا ورموزنا بسوء، فهي تتحمل مع مَن يحرّضها المسؤولية عن إثارة الفتنة»، لافتاً إلى أن «من لا يريد الفتنة لا يقبل بهذا الخطاب، ونحن دائماً نقول إننا لا نريد أن ننجر إلى ردود فعل، لكن ذلك يتطلب محاسبة من يرتكب هذا الفعل».


مقالات ذات صلة

هدنة لبنان على وقع التصعيد: «إدارة اشتباك» «حزب الله» لا تحقق «توازن الردع»

المشرق العربي فرق الإنقاذ تبحث عن رفات مواطنين بين الأنقاض في اليوم التالي لاستهداف منزل بغارة جوية إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان في الأول من مايو (أ.ف.ب)

هدنة لبنان على وقع التصعيد: «إدارة اشتباك» «حزب الله» لا تحقق «توازن الردع»

تستمر الهدنة الهشة في لبنان على وقع استمرار الغارات الإسرائيلية على البلدات اللبنانية، وعمليات تفجير المنازل والأنفاق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

اجتماع مرتقب للسفيرين في واشنطن تحضيراً للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

يقف اللبنانيون على مشارف تعميق الهوّة حول من يمثّل بلدهم بالمفاوضات المحصورة بين من يؤيد رئيس الجمهورية وآخر يقتصر على «الثنائي الشيعي».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)

لبنان: إطلاق نار خلال تشييع في الضاحية... و«حزب الله» يمنع توقيف المسلحين

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفاً خلال تشييع 4 قتلى، ما أسفر عن سقوط جرحى. وتدخّل الجيش اللبناني، لكن مناصرين لـ«حزب الله» منعوا توقيف المسلحين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)

حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

شدد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، على أن خطة الإنقاذ المقترحة تضع 90 في المائة من المودعين كأولوية قصوى؛ كونه إجراءً عقلانياً واجتماعياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، في ظل تصاعد الاستهدافات التي تطول المدنيين، ولا سيما عبر ملاحقة الدراجات النارية والسيارات على الطرقات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الحائزة «نوبل» نرجس محمدي في حالة حرجة بعد نقلها من السجن

الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة إكس - نوشين جعفري)
الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة إكس - نوشين جعفري)
TT

الحائزة «نوبل» نرجس محمدي في حالة حرجة بعد نقلها من السجن

الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة إكس - نوشين جعفري)
الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة إكس - نوشين جعفري)

أفادت مؤسسة نرجس محمدي بأن الناشطة الإيرانية المسجونة الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأحد، ترقد في حالة حرجة بوحدة عناية قلبية في شمال غربي إيران، وذلك بعد يومين من نقلها من السجن إلى المستشفى.

وذكرت مؤسسة نرجس محمدي في بيان أن ضغط دمها استمر في التغير على نحو خطير، وأن العلاج اقتصر على محاولات لجعل حالتها مستقرة من خلال إمدادها بالأكسجين، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

ونُقلت محمدي من السجن إلى مستشفى في مدينة زنجان بشمال غربي البلاد، يوم الجمعة، عقب «تدهور كارثي» في حالتها الصحية، وقالت المؤسسة إن محمدي تعرضت لفقدان الوعي التام وأزمة قلبية حادة.

وقالت المؤسسة في بيانها، الأحد: «لا يمكن علاج حالة نرجس محمدي على نحو فعال إلا إذا نُقلت إلى فريقها الطبي في طهران».

وقالت مؤسسة نرجس محمدي إن الحائزة جائزة نوبل تعرضت لنوبتين من فقدان الوعي الكامل وأزمة قلبية حادة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي وقت سابق، الجمعة، أغمي على محمدي مرتين في سجن زنجان بشمال غربي إيران، وفقاً للمؤسسة. ويُعتقد أنها تعرضت لنوبة قلبية في أواخر مارس (آذار)، بحسب محاميها الذين زاروها بعد أيام قليلة من الحادث. وبدت في ذلك الوقت شاحبة، وقد فقدت وزناً، وكانت تحتاج إلى ممرضة لمساعدتها على المشي.

وقالت المؤسسة إن نقلها إلى المستشفى جاء بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي المنهجي منذ اعتقالها في 12 ديسمبر (كانون الأول).

وأضافت المؤسسة: «تم هذا النقل بوصفه ضرورة لا مفر منها، بعدما قرر أطباء السجن أن حالتها لا يمكن التعامل معها في الموقع، رغم التوصيات الطبية القائمة بأن تعالج على يد فريقها المتخصص في طهران».

المساعدة قد تكون متأخرة

كانت عائلة محمدي تطالب منذ أسابيع بنقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن عائلتها قولها إن نقلها، الجمعة، إلى مستشفى في زنجان كان إجراءً «يائساً وفي اللحظة الأخيرة»، وقد يكون متأخراً جداً لتلبية احتياجاتها الحرجة.

وقال شقيقها حميد رضا محمدي، المقيم في أوسلو بالنرويج، في رسالة صوتية شاركتها المؤسسة مع وكالة «أسوشييتد برس»، إن عائلتها «تكافح من أجل حياتها».

وأضاف: «عائلتي في إيران تفعل كل ما بوسعها، لكن المدعين في زنجان يعرقلون كل شيء».

وقال محامو محمدي إنها أخبرتهم، خلال زيارة جرت بعد أيام، بأن زميلاتها في السجن عثرن عليها فاقدة للوعي في 24 مارس. وبعد فحصها لاحقاً في عيادة السجن، قال لها طبيب إنها ربما كانت قد تعرضت لنوبة قلبية. ومنذ ذلك الحين، عانت آلاماً في الصدر وصعوبات في التنفس.

وقالت محاميتها في فرنسا، شيرين أردكاني، حينذاك، إن محمدي حُرمت من نقلها إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها. وكان مسؤول في السجن حاضراً طوال الزيارة القصيرة التي أجراها محامو محمدي.

فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2023

فازت المحامية الحقوقية محمدي، البالغة 53 عاماً، بجائزة نوبل للسلام عام 2023 وهي في السجن، واعتُقلت في ديسمبر خلال زيارة إلى مدينة مشهد في شرق إيران، وحُكم عليها بالسجن 7 سنوات إضافية.

وقالت عائلتها في فبراير (شباط) إن صحتها كانت تتدهور في السجن، جزئياً بسبب ضرب تعرضت له في أثناء اعتقالها في ديسمبر. وقالت العائلة إن رجالاً عدة ضربوها وركلوها في جانبها ورأسها ورقبتها. وأدانت لجنة نوبل، في بيان صدر في فبراير، «سوء المعاملة المستمر المهدد للحياة» بحق محمدي.

وكتب محاميها مصطفى نيلي على منصة «إكس»: «في الأيام الأخيرة، شهد ضغط دمها تقلبات حادة، بين ارتفاع شديد وانخفاض شديد، واليوم أُغمي عليها فجأة بسبب هبوط مفاجئ في ضغط الدم».

في البداية، حقن طبيب السجن محمدي بأدوية، لكنها رفضت نقلها إلى المستشفى، مطالبة برؤية طبيب القلب الخاص بها. وبعد ساعات قليلة، أُغمي على محمدي مرة أخرى. وأضاف المحامي أن طبيب أعصاب أمر هذه المرة بنقلها فوراً إلى المستشفى.

ونُقلت محمدي على وجه السرعة إلى المستشفى، وأُدخلت وحدة العناية القلبية، «لكن ضغط دمها لا يزال يتقلب بشدة»، وفق ما كتب نيلي، وقال إن مسؤولاً طبياً في زنجان أوصى بتعليق تنفيذ حكمها شهراً واحداً لتلقي العلاج، لكن المدعي العام في زنجان أحال الأمر إلى نظيره في طهران.

وقبل اعتقالها في 12 ديسمبر، كانت محمدي تقضي بالفعل حكماً بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم التواطؤ ضد أمن الدولة والدعاية ضد الحكومة الإيرانية، لكنها كانت قد أُفرج عنها في إجازة منذ أواخر عام 2024 بسبب مخاوف صحية.

واصلت نشاطها خلال الإجازة

وخلال تلك الإجازة، واصلت محمدي نشاطها عبر احتجاجات علنية وظهور في وسائل إعلام دولية، بما في ذلك التظاهر أمام سجن إيفين سيئ السمعة في طهران، حيث كانت محتجزة.

وفي فبراير، حكمت محكمة ثورية في مشهد على محمدي بالسجن 7 سنوات إضافية. وتصدر مثل هذه المحاكم عادة أحكاماً مع فرص ضئيلة أو معدومة أمام المتهمين للطعن في التهم الموجهة إليهم.

ويقول مؤيدو محمدي إنها تعرضت لنوبات قلبية عدة في أثناء سجنها قبل أن تخضع لجراحة طارئة عام 2022.

وفي عام 2023، أصبحت محمدي خامس حائزة تُمنح جائزة نوبل للسلام وهي في السجن؛ ما زاد من قوة صوتها الداعم للاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت إيران بعد وفاة مهسا أميني في العام السابق، إثر اعتقالها من شرطة الأخلاق لعدم ارتدائها الحجاب الإلزامي بالشكل المطلوب.

وأثار اختيارها غضب السلطات في إيران، وزاد الجهاز القضائي مدة سجنها، وتعرضت لاحقاً للاعتداء من حراس مع سجناء آخرين كانوا يحتجون داخل سجن إيفين.

ومع ذلك، ظلت محمدي متحدية، حتى إنها أصدرت دعوات لمقاطعة انتخابات 2024 التي فاز بها الرئيس مسعود بزشكيان، وتمسكت بأن الحكومة الإيرانية ستتغير يوماً ما بفعل الضغط الشعبي.


وزير الخزانة الأميركي: الحصار «يخنق» الاقتصاد الإيراني

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتوسط وزيرَي الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتوسط وزيرَي الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

وزير الخزانة الأميركي: الحصار «يخنق» الاقتصاد الإيراني

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتوسط وزيرَي الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتوسط وزيرَي الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

شدَّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، على أن الولايات المتحدة «تخنق» النظام الإيراني عبر «حصار اقتصادي» فُرض بالتوازي مع الهجوم العسكري الذي شنّته واشنطن وإسرائيل على إيران أواخر فبراير (شباط).

وقال بيسنت، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ترى أن قطاع النفط الإيراني قد يضطر إلى بدء إغلاق بعض الآبار «خلال الأسبوع المقبل مع امتلاء مخزونات الخام في البلاد بوتيرة متسارعة». وأضاف أن: «بنيتهم التحتية النفطية بدأت تظهر عليها علامات التآكل، ولم تتم صيانتها مجدداً؛ بسبب عقوباتنا المفروضة عليهم منذ عقود». وقال بيسنت: ​«ستنخفض أسعار النفط ⁠بشدة بعد انتهاء الصراع» الذي ⁠دفعها ‌إلى ‌مستويات ​قياسية ‌مرتفعة.

وأشار بيسنت إلى أن الرئيس دونالد ترمب «أصدر في مارس (آذار) أمراً بممارسة أقصى الضغوط (على إيران)، وقبل 3 أسابيع أصدر أمراً إلى وزارة الخزانة وإليّ شخصياً ببدء عملية (الغضب الاقتصادي)» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُراد لهذا الإجراء أن يكون النظير الاقتصادي للهجوم العسكري الذي حمل اسم «عملية الغضب الملحمي»، الذي بدأ في 28 فبراير. ويسري وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان).

وقال بيسنت: «أستطيع أن أقول لكم إننا نخنق النظام، وإنهم لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم».

وأضاف: «إنه حصار اقتصادي حقيقي»، مشدداً على أن البحرية الأميركية تؤدي دوراً محورياً عبر منع حركة السفن المتجهة إلى إيران والمغادرة منها. وقال الوزير: «لا تمر أي سفينة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأحد، على منصة «إكس»، أن إجمالي السفن التي جرى اعتراضها بلغ 49 سفينة.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة «كثَّفت الضغط على أي جهة ترسل أموالاً إلى إيران لدعم (الحرس الثوري)»، الذي وصفه بأنه «هيئة فاسدة».

وأضاف: «لقد نهبوا الشعب الإيراني طوال سنوات. لديهم أموال في الخارج، وقد حددنا أماكنها». وتابع: «سنواصل تتبع هذه الأموال، وسنحافظ على هذه الأصول لمصلحة الشعب الإيراني عند انتهاء هذا النزاع».

وكان بيسنت قد قال، السبت، على منصة «إكس»، إن هذا الحصار الاقتصادي سيستمر «حتى تعود حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 فبراير»، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز، الحيوي لنقل المحروقات من دول الخليج إلى أنحاء العالم.

ودفع الإجراء الإيراني الولايات المتحدة إلى اتخاذ تدابير مضادة عطَّلت عبور السفن الإيرانية، وتلك الحليفة لطهران.

من جهته، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لترمب، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إن الاقتصاد الإيراني يقف على شفا «كارثة قصوى» بفعل التضخم المفرط. وأضاف أن الإيرانيين «بدأوا يعانون من الجوع».


«البريميرليغ»: مان يونايتد يؤمن «بطاقة الأبطال» بفوز ثمين على ليفربول

برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)
TT

«البريميرليغ»: مان يونايتد يؤمن «بطاقة الأبطال» بفوز ثمين على ليفربول

برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)

جدّد مانشستر يونايتد فوزه على ضيفه ليفربول 3-2، الأحد، في المرحلة 35 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حاسماً عودته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وبعد فوزه 2-1 على ملعب «أنفيلد» ذهاباً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فعلها «الشياطين الحمر» مجدداً ولأول مرة في الدوري على ملعب «أولد ترافورد» منذ عام 2022.

ورفع يونايتد رصيده إلى 64 نقطة في المركز الثالث، بفارق 6 نقاط عن ليفربول الرابع الذي قد يفقد مركزه في حال حقق أستون فيلا نتيجة إيجابية أمام توتنهام في وقت لاحق.

في المقابل، تلقى ليفربول الذي غاب عنه المصري محمد صلاح بسبب الإصابة، خسارته الأولى في الدوري بعد ثلاثة انتصارات، والـ11 في موسم متقلّب فشل فيه في الدفاع عن اللقب.

ولم ينتظر البرازيلي ماتيوس كونيا أكثر من 6 دقائق لافتتاح التسجيل لأصحاب الضيافة بتسديدة من داخل المنطقة، تغيّر مسارها بعد أن ارتطمت بالأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر وخادعت الحارس فريديريك وودمان (6).

سُرعان ما أضاف بنيامين سيسكو الهدف الثاني، حين لعب له البرتغالي برونو فرنانديز كرة حاول وودمان إبعادها لكن الكرة تهادت أمام المهاجم التشيكي الذي أودعها الشباك بفخذه؛ واعترض لاعبو ليفربول على الهدف بحجة وجود لمسة يد على سيسكو، لكن حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» أكّد صحة قرار الحكم (14).

ولم يتمكن المهاجم التشيكي من إكمال اللقاء بسبب الإصابة، فاستبُدل بين الشوطين بالعاجي أماد ديالو (46) الذي أخطأ فور دخوله بتمريرة انطلق على أثرها المجري دومينيك سوبوسلاي مسجلاً هدف تقليص الفارق بمجهود شخصي (47).

وتكرر المشهد بخطأ جديد في التمرير، هذه المرة من الحارس البلجيكي سينه لامينتس الذي لعب الكرة مباشرة نحو ماك أليستر، مررها بدوره إلى سوبوسلاي الذي لعبها إلى الهولندي كودي خاكبو مدركاً التعادل (56).

واستمر انقلاب الحال وكاد ليفربول يسجل الثالث، مرة عبر المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك (64) وأخرى عبر مواطنه راين غرافنبرخ (70)، في حين حاول البرازيلي كازيميرو من الجانب الآخر من دون فائدة (72).

وفعلها كوبي ماينو مسجلاً الثالث ليونايتد بتسديدة أرضية قوية من على مشارف المنطقة إلى يمين وودمان الذي تسمّر في مكانه مراقباً الكرة تدخل مرماه (77).