«الأعلى للدولة» الليبي يصعّد حديثه في مواجهة البعثة الأمميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5269157-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9
«الأعلى للدولة» الليبي يصعّد حديثه في مواجهة البعثة الأممية
«المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا مستقبلاً وفداً برلمانياً إيطالياً الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى)
في تصعيد جديد ينذر بانهيار العملية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أعلن المجلس الأعلى للدولة عدم اعترافه بأي نتائج أو مخرجات تترتب على المحادثات التي عُقدت مؤخراً في العاصمة الإيطالية روما، متهماً البعثة الأممية لدى ليبيا بـ«الانحراف عن دورها».
واستضافت روما، الأربعاء الماضي، لجنة «4+4»، التي شكلتها البعثة الأممية والتي ناقشت «الخطوتين الأوليين» من «خريطة الطريق» الأممية، وهما تعديل الإطار القانوني والدستوري اللازم لإجراء الانتخابات، وإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات.
المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري وسط أعضاء لجنة «4+4» عقب اجتماعها في روما الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
واعتبر المجلس في بيان، أصدره مساء السبت، أن إشراك عضوَي المجلس علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش في مسارات سياسية توحي بأنهما يمثلان المجلس، «مخالفة صريحة لقواعد العمل السياسي لنظام المجلس الداخلي»، لافتاً إلى أن المجلس «يحصر التمثيل الرسمي بعد قرارات صادرة عن جلسات مكتملة النصاب، أو ما يعلنه رئيس المجلس بصفته الرسمية تنفيذاً لإرادة الأعضاء».
وشدّد المجلس على سريان قراره الذي يحظر على أي من أعضائه المشاركة في اجتماعات أو ترتيبات سياسية داخلية أو خارجية دون تكليف صريح ومباشر، مشيراً إلى أنه أبلغ البعثة الأممية بهذا القرار رسمياً في وقت سابق.
واعتبر أن نهج البعثة في «انتقاء أفراد أو جهات للحديث باسم الليبيين يتجاوز مبدأ الملكية الليبية للحل السياسي، ويتجاهل المرجعيات الناظمة وعلى رأسها الاتفاق السياسي الذي تم ما بين تونس وجنيف».
كما انتقد المجلس بشدة ما وصفه بـ«تجاهل البعثة للتوافق الذي تحقق بين لجنته المشتركة مع مجلس النواب بشأن ملف المفوضية العليا للانتخابات»، محذراً «من أن أي مساعٍ لإسناد مهام إعداد القوانين الانتخابية لجهات غير مختصة تعد باطلة ومخالفة لنصوص الاتفاق السياسي وما تضمنه اتفاق (بوزنيقة) بشأن آليات شغل المناصب السيادية».
وصعّد المجلس حديثه ضد البعثة، معتبراً أن أي تفاهمات ناتجة عن لقاءات روما «لا تمثله ولا تترتب عليها أي آثار قانونية أو سياسية»، داعياً البعثة إلى «مراجعة نهجها والالتزام بحدود ولايتها بالتعامل مع المؤسسات الشرعية وفق التشريعات الناظمة، بما يعزز فرص الاستقرار ويخدم تطلعات الشعب الليبي».
في المقابل، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، عن تفاؤله بالنتائج التي تمخض عنها اجتماع لجنة «4+4»، مؤكداً عقب اجتماعه، الأحد، في العاصمة طرابلس بوزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، أن «المرحلة الحالية تشهد زخماً إيجابياً يجب البناء عليه لدفع خريطة الطريق السياسية نحو الانتخابات والوحدة الوطنية».
سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (إلى اليسار) خلال لقائه وليد اللافي في طرابلس 3 مايو (حساب السفير على منصة إكس)
وبعدما شدد على استمرار المساندة الكاملة لجهود بعثة الأمم المتحدة لتجاوز حالة الانسداد السياسي في ليبيا، قال أورلاندو إنه هنأ اللافي على «التقدم المُحرز نحو إطار مالي موحد»، لافتاً إلى أنهما بحثا أيضاً الدعم المحتمل الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد الأوروبي لمتابعة نتائج مناورات «فلينتلوك 2026» العسكرية، التي شاركت فيها قوات مشتركة من شرق ليبيا وغربها للمرة الأولى.
قال خالد الزائدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي، إنه «حال ثبوت أي محاولة لعرقلة التحقيقات أو العبث بالأدلة، فإنه سيعلن ذلك للرأي العام».
زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمودhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5269209-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%AF
زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمود
وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوري في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)
عُقدت مشاورات مصرية - سورية في القاهرة على مستوى وزيرَي الخارجية، تعدُّ الأولى رسمياً، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وجاءت تلك المشاورات بعد حديث قبل نحو أسبوع جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع في قبرص، ووصفته وسائل إعلام بالبلدين بأنه «ودي».
الزيارة التي شملت محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني يُتوقَّع لها أن «تحمل مؤشرات تقارب حقيقية، تتجاوز الجمود نوعاً ما في العلاقات حالياً»، بحسب خبراء بالبلدين تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، متوقعين أن يتسع التعاون من باب الاقتصاد، خصوصاً في ضوء حضور وزيرَي الصناعة بالبلدين مشاورات وزيرَي الخارجية.
محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية المصرية)
زيارة لافتة
وزيارة الشيباني تعدُّ الأولى الرسمية إلى مصر، في حين جرى أول اتصال رسمي بين وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره المصري في 31 من ديسمبر 2024.
وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء الشرع والسيسي، على هامش «القمة التشاورية العربية الأوروبية»، التي عُقدت في قبرص، أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي، في حين التقى الجانبان لأول مرة على هامش «القمة العربية الطارئة» في القاهرة في مارس 2025.
ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرُّك نحو اتصالات ثنائية حذرة؛ بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يزول ذلك تدريجياً نحو تعاون اقتصادي.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجوار نظيره السوري أحمد الشرع خلال اجتماع قبرص... الجمعة الماضي (الرئاسة المصرية)
وسبق أن زار وفد تجاري مصري العاصمة دمشق مع بداية عام 2026، لأول مرة منذ 15 عاماً، وبحث التعاون مع نظيره السوري خلال «ملتقى اقتصادي» مشترك بين البلدين، بعد أيام من توقيع البلدين مذكرتَي تفاهم في مجال الطاقة؛ «للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا؛ بهدف توليد الكهرباء».
وتعكس زيارة الشيباني بحسب تلفزيون سوريا (خاص) الأحد، «حراكاً دبلوماسياً لافتاً بين دمشق والقاهرة. وتعدُّ اختباراً جديداً لإمكانية إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين بعد فترة من الجمود والتعثر»، لافتاً إلى أنَّ «الدولتين تتجهان إلى الدفع بالعلاقة نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعد تعثر سابق حال دون استكمال عودتها بشكل رسمي، لا سيما في ملف اعتماد الدبلوماسيين».
وبمناسبة الزيارة، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار المشارِك في الزيارة، قراراً، الأحد، يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري - المصري، عن الجانب السوري، وكلف غسان كريم رئيساً للمجلس.
ويأتي تشكيل المجلس السوري - المصري، بناء على أحكام القرار الرئاسي رقم 9 بتاريخ 2025، وعلى النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة مع دول العالم، حسب ما نشرته وزارة الاقتصاد والصناعة عبر معرفاتها الرسمية.
وأشارت الوزارة إلى أنَّ المجلس يعدّ هو الوحيد مع الجانب المصري المعتمد من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، لتنسيق وتنظيم وتطوير مجالس الأعمال المشتركة السورية مع دول العالم.
ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أنَّ زيارة وزير الخارجية السوري إلى القاهرة بعد أيام من الحديث الودي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع تُمثِّل «مؤشراً إيجابياً على تحرك تدريجي نحو كسر الجمود في العلاقات المصرية - السورية».
ويعتقد أنَّ خطوةً نحو رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي ستظلُّ مرهونةً بتقدُّم ملموس في الملفات الأمنية والمؤسسية داخل سوريا، وعلى رأسها ضمان استقرار الدولة الوطنية، وضبط البيئة الأمنية، وتكريس سيادة المؤسسات.
وأكد حجازي أنَّ الاقتصاد سيكون باباً لمزيد من التعاون أولاً، خصوصاً أنَّ هناك فرصاً حقيقية للتعاون، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار، والطاقة، والتجارة، وبناء القدرات، وهذا الباب يمكن أن يشكِّل مدخلاً عملياً لتعزيز الثقة المتبادلة.
جلسة محادثات موسعة بين وفد الخارجية المصرية والوفد السوري (الخارجية المصرية)
ويرى المحلل السياسي السوري عبد الله الحمد، أنَّ زيارة الشيباني «طيٌّ لصفحة تخوفات مصرية من مرجعية النظام الجديد، وتحمل فرصاً لكسر الجمود والتقارب مع مصر؛ الدولة ذات الثقل وصنع القرار في المنطقة»، متوقعاً التوصُّل لمستوى من العلاقات الدافئة في ضوء أحاديث عن حدوث لقاءات أمنية سرية سبقت اللقاء لترتيب أجندة التعاون والتقارب خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أنه سبق ذلك حدوث اللقاء الاقتصادي بين البلدين، واستقبل الرئيس الشرع الوفد المصري، ولذا سيكون الاقتصاد مساراً مهماً لتنامي العلاقات بشكل واسع، وسيكون البوابة الأمثل لتعزيز التعاون.
معالجة أي تخوفات مصرية
بالفعل، كشف بيان لوزارة الخارجية المصرية، عن أنَّ عبد العاطي والشيباني، عقدا جلسة مباحثات موسعة، بمشاركة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة المصري، ومحمد نضال الشعار وزير الاقتصاد والصناعة السوري، تناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة.
وحملت كلمة الوزير المصري تأكيداً على دعم مصري متواصل لدمشق، وعمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنَّ موقف القاهرة تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني.
وشدَّد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، وتضافر الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بصوره وأشكاله كافة، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وأن تكون سوريا مصدراً للاستقرار.
على الصعيد الإقليمي، أعرب عبد العاطي عن رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل السافرة للسيادة السورية، مجدِّداً إدانة مصر التامة لهذه الانتهاكات، ومشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
وناقشت المباحثات التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان. كما تم تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان.
وفي ضوء ذلك التعاون الاقتصادي والتشاور الإقليمي، يعتقد حجازي أنَّ التقارب ممكن، لكنه سيتقدمَّ وفق نهج تدريجي حذر يوازن بين الفرص والتحديات في ظلِّ تعقيدات الإقليم، ومستقبل الأوضاع في سوريا واستقرارها.
وشدَّد حجازي على أنه من الضروري أن نتذكر دوماً، أنَّ سوريا في الأساس هي في قلب وعقل الدبلوماسية المصرية، ويرتبط بها كل مصري بوشائج الود والترحيب، والأمل في استقرارها وعودتها رصيداً لأمتها العربية.
ويعتقد المحلل السياسي عبد الله الحمد، أنَّ ملفات اقتصادية وأمنية، وحزم تنسيق دبلوماسي في ظلِّ الخطر الإسرائيلي الذي يهدِّد المنطقة، ستكون في أولوية البلدين مع معالجة أي تخوفات مصرية بالتوازي، خصوصاً أن دمشق تمرُّ بمرحلة انتقالية من الثورة لبناء الدولة، وجاهزة لحل أي تحديات قد تواجه علاقات البلدين.
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء إعلامي مساء السبت (التلفزيون الجزائري)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
تبون يوجه رسائل لفرنسا وتحذيرات للمعارضين في الخارج
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء إعلامي مساء السبت (التلفزيون الجزائري)
في لقاء دوري مع وسائل الإعلام، تطرق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى موضوعات شتى، ووجَّه رسائل مبطَّنة إلى فرنسا وأخرى مباشرة، أو تكاد، إلى المعارضين في الخارج.
وتناول تبون في تصريحاته، مساء السبت، زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر يومي 12 و13 من الشهر الماضي، والأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، والعلاقات الخارجية، والشؤون الإقليمية، والانتخابات البرلمانية القادمة بالجزائر.
زيارة البابا
قال الرئيس الجزائري إن زيارة البابا «سمحت برفع الكثير من اللَبس، مما مكّن من إعادة تموضع الجزائر في فضائها المتوسطي المنفتح على العلاقات كافة».
وأضاف: «كان البابا مرتاحاً جداً، فهو يعرف الجزائر وسبق له زيارتها مرتين. وهذا الأمر لم يرضِ الجميع»، من دون أن يوضح من يقصد بـ«الجميع»، لكن يفهم من كلامه أنه يقصد تعاطي الإعلام الفرنسي مع الزيارة.
وعَدَّ الرئيس الجزائري أن الزيارة في مجملها «جاءت لتكسر العزلة عن الجزائر» بدعوى أن علاقاتها مع باريس والدول المجاورة لها متوترة أو مقطوعة تماماً كحالها مع المغرب.
الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار الشهر الماضي (الرئاسة الجزائرية)
وذكر أن البابا اقترح عليه فتح سفارة للفاتيكان في الجزائر، «لكن لم ينقل لي أي رسالة خاصة»؛ في إشارة إلى ما نشرته صحف فرنسية حول وساطة محتملة من جانب البابا ليو للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غاليز الذي أدانه القضاء الجزائري، نهاية 2025، بتهمة «تمجيد الإرهاب» وحكم عليه بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ.
وأضاف تبون أن البابا «على دراية بما يحدث في الجزائر»، مؤكداً أنه «كسر أسطورة المستعمر القديم الذي كان يدعي أنه كان وراء نشأة الجزائر، حيث أبرز التجذر التاريخي لبلادنا الذي يعود إلى عهد القديس أغسطينوس وما قبله بكثير».
تحذير للمعارضين
ورداً على سؤال حول الانتقادات المتعلقة بممارسة الحريات في الجزائر، انتقد الرئيس تبون «بعض أدوات الطابور الخامس الذين كانوا يعتقدون أنهم محميون من قِبل جهات أجنبية استغلتهم لتقسيم المجتمع، لكنهم أدركوا في النهاية أنهم ضلوا الطريق دون أن تتمكن أي جهة من حمايتهم». وكان يقصد معارضين في الخارج، يقيم معظمهم في فرنسا.
وقال: «لقد تعهدت أمام الشعب الجزائري بمحاربة كل من يتجرأ على المساس بالوحدة الوطنية، أو أحد مكونات الهوية الوطنية المحمية بموجب الدستور وقوانين الجمهورية»، مذكراً بالثوابت الثلاثة للجزائر: الإسلام، والأمازيغية، والعربية.
كما جدد التأكيد على أن حرية التعبير «مضمونة في الجزائر بشرط احترام قوانين الجمهورية، ومكونات الهوية الوطنية وتقاليد المجتمع، وأن تكون الأفكار المعبر عنها نابعة من أصحابها وليست مملاة من جهات أخرى»؛ في إشارة أخرى إلى المعارضين في الخارج، الذين يخضعون لتأثير قوى أجنبية معادية للجزائر، في تقدير تبون.
لقطة من اللقاء الإعلامي للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مساء السبت (التلفزيون العمومي)
وحذر الرئيس من أن «كل من يخالف المبادئ التي نص عليها الدستور والقانون والتقاليد سيدفع الثمن، لأن العدالة حرة ومهمتها منع الشتم والقذف»، مؤكداً أن «الجزائر لن تعود إلى فوضى ما قبل 2019»؛ في إشارة إلى الأوضاع ما قبل الحراك الشعبي الذي اندلع في 22 فبراير (شباط) 2019 منهياً حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
لا قبول بقواعد عسكرية
وحول العلاقات بين الجزائر وواشنطن، قال الرئيس تبون إن «هناك احتراماً عميقاً من جانب الولايات المتحدة تجاه الجزائر، وهذا لم يتغير». وذكَّر بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة لرفع القضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة خلال ثورة التحرير.
وأشار تبون إلى أن الجزائر «جزء من دول عدم الانحياز، وهي صديقة للولايات المتحدة وروسيا والصين على حد سواء». وشدد قائلاً: «الجزائر لن تقبل أبداً بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على ترابها».
أما بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد جدد التأكيد على أن الحل يكمن في حل الدولتين، وأن «سلام المقابر لا يؤدي إلى أي نتيجة».
وبشأن الوضع الاقتصادي الداخلي، قال الرئيس إن بلاده «بخير»، مضيفاً: «اليوم يمكننا حل مشاكل المواطنين، ونقوم بذلك دون رهن استقلال الجزائر أو ثرواتها التي تنتمي حصرياً للجزائريين»، محذراً «المتلاعبين بالأسعار». وأكد أن «الدولة لن تتسامح مع أي مساس بقوت الجزائريين، ومن يرفع أسعار أضاحي العيد بشكل غير مبرر سيدفع الثمن باهظاً»، ووصف ذلك بأنه «شر متجذر».
«مافيا التصدير»
في السياق ذاته، أدان الرئيس ما أطلق عليه «مافيا التصدير»، متهماً بعض المتعاملين باللجوء إلى خفض قيم الفواتير عند تصدير المنتجات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، بهدف التهرب من إعادة عائدات العملة الصعبة إلى البلاد.
وقال بهذا الخصوص: «رصدنا عدم استرجاع نحو 350 مليون دولار من عائدات التصدير. فبعد القضاء على شبكات تضخيم الفواتير، نواجه اليوم شبكات تخفيضها».
كما تطرق إلى الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، مشدداً على أنه «يمنع منعاً باتاً على الإدارة التدخل في جوهر الانتخابات»، مؤكداً أن «مصطلح التزوير لم يعد له وجود في القاموس السياسي للجزائريين».
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة عن شراء التوقيعات الضرورية للترشيحات من بعض الأحزاب، حذر الرئيس «كل من يثبت تورطه»، وقال إن من يتورط في مثل هذا الأمر «سيُعرّض نفسه لمتابعات قضائية قد تفضي إلى التوقيف والعزل وسحب الثقة»، إضافة إلى رفع الحصانة عبر المحكمة الدستورية.
وقائع داخل مدارس مصرية تثير انتقاداتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5269203-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA
برزت حوادث المدارس على مواقع التواصل (وزارة التربية والتعليم)
أثارت وقائع داخل مدارس مصرية تعرضت لها طالبات انتقادات في البلاد بعد تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما تعاملت وزارة التربية والتعليم بشكل منفرد مع كل واقعة.
ففي الإسكندرية، قررت «التعليم» فصل طالبتين من مدرسة ثانوية بعد تورطهما في الاعتداء على زميلتهن بسبب خلاف شخصي، إذ استدرجتاها إلى دورة المياه داخل المدرسة قبل أن تقوما بالاعتداء عليها مع «إجبارها على تناول أقراص مخدرة لمنعها من الاستغاثة وإفقادها الوعي، فضلاً عن إحداث إصابات في جسدها بأداة حادة».
وأثارت الحادثة، الأحد، ردود فعل غاضبة على إدارة المدرسة لغياب الإشراف على الطلاب خلال اليوم، وتعرض الفتاة لإصابات بالغة من زميلتيها.
وفي إحدى قرى محافظة بني سويف (120 كم جنوب القاهرة) تعرضت طالبة للتوبيخ من وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة عقب مروره في جولة مفاجئة على المدرسة وعثوره معها على «كيس فول» وخبز، ليقوم بتوجيه اللوم لها أمام زميلاتها قبل أن يزور المدرسة مجدداً، ويعتذر لها عقب تداول الواقعة على نطاق واسع بمواقع التواصل، كما التقى والدها، وتحدث معهم في لقاء أمام عدسات المصورين.
وأكد وكيل الوزارة محمود الفولي، في تصريحات إعلامية، الأحد، أن حديثه مع الطالبة فُهم بشكل خاطئ، وكان بهدف التوعية من مخاطر وضع الغذاء بطريقة غير سليمة مع تعرض طلاب للتسمم الغذائي في وقت سابق.
لكن البيان الذي نُشر عبر حساب مديرية «التعليم» ببني سويف على «فيسبوك» تضمن انتقادات مواطنين ومطالبة بعضهم بإقالة المسؤول الحكومي ومحاسبته، وعدم الاكتفاء بالاعتذار للطالبة ووالدها عما بدر منه تجاهها، ورفضوا الاعتذار بعد تداول التفاصيل عبر منصات التواصل.
وأكدت عضو «لجنة التعليم» في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) سناء السعيد، لـ«الشرق الأوسط»، أنها «تدرس تقديم سؤال للحكومة حول الواقعة وطريقة التعامل معها، فرغم أن الاعتذار للطالبة يأتي لاحتواء الموقف؛ فإنه يطرح تساؤلات عن مدى تكرار هذا الأمر في مواقع مختلفة وطريقة التعامل مع المسؤولين المخالفين».
وأضافت أن «ما حدث لا يعد واقعة فردية مع تكرار الحوادث المماثلة التي يصل بعضها للإعلام والبعض الآخر لا ولا يكون له عقاب»، لافتة إلى «ضرورة وجود وقفة للمحاسبة، وقواعد واضحة للتعامل مع المخطئين، خصوصاً المسؤولين التربويين في مواقع المسؤولية».
استقبل وكيل وزارة «التعليم» ببني سويف الطالبة ووالدها لاحتواء الموقف بعد واقعة «كيس الفول» (مديرية التربية والتعليم ببني سويف)
في سياق ذلك، قررت وزارة التربية والتعليم، الأحد، وضع مدرسة خاصة في محافظة الجيزة تحت الإشراف المالي والإداري على خلفية واقعة «تعدٍّ جسدي على إحدى الطالبات من جانب أحد المسؤولين بالمدرسة»، مع إحالة المسؤولين بالمدرسة كافة للشؤون القانونية بالوزارة.
وعلقت أستاذة علم النفس التربوي ولاء شبانة على هذه الوقائع بالقول، لـ«الشرق الأوسط»، «إنها وقائع فردية يمكن النظر لكل منها في سياقها»، لافتة إلى أن «واقعة مدرسة بني سويف على سبيل المثال عكست سوء تقدير من المسؤول تجاه الطالبة لكونه ترك أثراً نفسياً سلبياً لديها»، مشيرة إلى ضرورة مراعاة البعد النفسي في التعامل مع الطلاب أمام زملائهم.
جانب من زيارة سابقة لوزير التربية التعليم محمد عبد اللطيف لإحدى المدارس (وزارة التربية والتعليم)
بينما رأى أستاذ الطب النفسي، جمال فرويز أن هذه الوقائع رغم كونها قد وقعت بشكل منفرد في عدة مدن مختلفة؛ فإنها تعكس جانباً مما عده «افتقاداً للثقافة» من قبل البعض في المجتمع، مشيراً إلى «ضرورة التحرك بشكل سريع لمعالجة هذا الأمر ضمن إطار مجتمعي أوسع».
وأضاف فرويز، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المخالفات التي تحدث في المدارس، ويتم إبرازها على مواقع التواصل، حالات فردية، ولا يمكن تعميمها؛ لكن في النهاية لا يمكن الاستمرار في تجاهل البحث عن أسبابها وطرق التعامل معها»، لافتاً إلى «أهمية وجود توعية مستمرة سواء للطلاب أو المعلمين أو المسؤولين بشكل عام عبر دورات تدريبية وطرق غير تقليدية في إرسال المعلومات والتعامل معها».