يمثل تراجع مستوى الشباب في مختلف البطولات المحلية والخارجية منذ 12 عاماً، حالة تستوجب الوقوف عندها طويلاً، نظراً للتاريخ العريق الذي يملكه شيخ الأندية على الصعيدين المحلي والخارجي، ومن خلال رصد سريع اتضح أن الجانب الانضباطي كان له دور بارز في هذا التراجع.
فالشباب يعد من أكثر الأندية حصولاً على البطاقات الحمراء منذ انطلاقة الدوري السعودي للمحترفين. وفي هذا الموسم تم تسجيل 7 بطاقات حمراء حتى الآن على الشباب وحتى الجولة «30»، ليتصدر القائمة أيضاً بالمشاركة مع الاتحاد والأخدود.
كما أن هناك أرقاماً لا يستهان بها في عدد البطاقات التي نالها لاعبوه في المسابقات الأخرى، وتسبب بعضها بشكل واضح في فقدان المنافسة وآخرها في البطولة الخليجية، حينما طُرد اللاعب البلجيكي كاراسكو، وكانت النتيجة تشير للتعادل السلبي قبل أن يستغل ذلك المستضيف سريعاً، ويسجل 3 أهداف تُوج بها باللقب.
في بطولة كأس الملك وتحديد الدور 32 أمام الزلفي أحد فرق دوري الدرجة الأولى، طُرد اللاعب محمد الحربوش في المباراة التي كانت حافلة بالمشاحنات والأحداث، ومنها تشابك اللاعبين نواف القليميش والمحترف سيرو في مشهد مؤسف كونهما ينتميان للفريق نفسه.
كما كانت هناك نقاشات جدلية بين بعض اللاعبين ومنهم البلجيكي كاراسكو والمغربي عبد الرزاق حمد الله على صعيد تنفيذ ركلة جزاء.
وفي هذا الموسم أيضاً، قام اللاعب عبد الله معتوق بأسوأ تصرف خارج إطار كرة القدم حينما بصق على الحكم ماجد الشمراني بعد مباراة الشباب والتعاون في الجولة 14، وحينها طُرد، وتم إنزال عقوبة قاسية بحقه بتغريمه 100 ألف ريال، وإيقافه عدة مباريات.
وفيما يتعلق بالقرارات الانضباطية ضد اللاعبين في الشباب فيقضي اللاعب الهولندي «هوديت» عقوبة الإيقاف مباراتين بعد التصرف المشين الذي قام به في مباراة القادسية قبل جولتين، وطُرد من تلك المباراة.
وهناك مباراتان تعرض فيها نادي الشباب لطرد اثنين من لاعبيه، أولاهما أمام الفتح في الأحساء، ثم التعاون في بريدة، بينما كان محمد الشويرخ قد طُرد مرتين من مجموع حالات الطرد السبعة التي تعرض لها لاعبو الفريق.
وتحدث خبراء تحكيميون عن استحقاق بعض لاعبي الشباب للطرد نتيجة ارتكابهم أخطاءً وآخرهم محمد الثاني في الجولة الماضية من الدوري، إلا أن الحكم اكتفى باحتساب ركلة جزاء للفتح جاء منها هدف التقدم قبل أن يخرج الشباب متعادلاً.
ويرى متابعون أن التعاقد مع بعض اللاعبين «غير المنضبطين ميدانياً» تسبب في إحراج الفريق في عدة مواقف، وكان هناك أثر فعلي لبعضهم في إضاعة طريق المنجزات، وهذا ما يلزم فعلاً إعادة الحسابات في الجانب الانضباطي للفريق من غرفة الملابس.
وحالياً، يقود الفريق إدارياً طلال آل الشيخ، وفنياً الجزائري نور الدين بن زكري وهما يضطلعان بمسئولية كبيرة من أجل القيام بتعزيز الجانب «الانضباطي» حتى نهاية هذا الموسم على الأقل.
وكان بن زكري قد أجاب عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما يمكن عمله لضبط تصرفات بعض اللاعبين والتي تحرج الفريق في أثناء المباريات، وتعرِّضهم للطرد كما حصل مع «هوديت»، فرد بالإجابة بأنه يعمل على عدة جوانب من أجل إظهار الشباب بأفضل صورة في مهمته الحالية من دون الخوض في تفاصيل أخرى، وذلك بعد مباراة فريقه ضد القادسية التي قام فيها اللاعب الهولندي بحركة مشينة تسببت في طرده ومن ثم صدر قرار بإيقافه مباراتين مع غرامة مالية 20 ألف ريال.

