«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99، بينما تجنَّب ديترويت بيستونز الخروج من الدور الأول في الشرق بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 116-109 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

في الغرب وبعدما استهل سلسلته أمام روكتس بفوزه بالمباريات الثلاث الأولى من أصل سبع ممكنة رغم افتقاده نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، مني ليكرز بهزيمتين توالياً وفشل بالتالي في حسم تأهله إلى الدور الثاني.

وسجل جاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى 2-3.

وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع 9 متابعات و8 تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه الجمعة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة.

وسقط ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس لخدمات نجمه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة.

ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 0-3 للفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» في تاريخ الدوري، لكن روكتس قطع نصف الطريق.

ومن بين 159 فريقاً بدأوا سلسلة بتأخر 0-3، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة، وسجَّل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف 7 تمريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية تواليا بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يسبق لأي فريق دافع عن ألوانه جيمس أن أهدر تقدما 2-0 في سلسلة من الـ«بلاي أوف» خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً.

وسجَّل ريفز 22 نقطة مع 6 تمريرات حاسمة في عودته من غياب دام تسع مباريات بسبب الإصابة، لكن الفريق خسر الكرة 15 مرة في أسوأ أداء له في السلسلة وفي خسارته الثانية فقط على أرضه في 16 مباراة منذ فبراير (شباط).

وعلى غرار روكتس، تجنَّب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك 116-109 بفضل نجمه كايد كانينغهام.

وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ«بلاي أوف»، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية. وما زال ماجيك متقدماً في السلسلة 3-2، وسيحصل على فرصة ثانية على أرضه الجمعة لحسم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2007-2008.

وفي الشرق أيضا، تقدم كليفلاند كافالييرز على تورونتو رابتورز 3-2 بالفوز عليه 125-120 في المباراة الخامسة، بفضل الألماني دينيس شرودر وإيفان موبلي، إذ سجَّل الأول 11 من نقاطه الـ19 في الربع الأخير والثاني ثلاثيتين في الوقت الحاسم من هذا الربع لينهي اللقاء بـ23 نقطة وتعود السلسلة الجمعة إلى تورونتو.


مقالات ذات صلة

توجيه اتهامات لثنائي «إن بي إيه» بسبب المراهنات

رياضة عالمية نجم «إن بي إيه» السابق مالك بيزلي (رويترز)

توجيه اتهامات لثنائي «إن بي إيه» بسبب المراهنات

أعلنت السلطات الأميركية، الاثنين، توجيه اتهامات إلى لاعبي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» السابقين مالك بيزلي وإد ديفيس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أوستن ريفز «يسار» باقٍ مع ليكرز لـ4 سنوات (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريفز يجدد عقده مع لوس أنجليس ليكرز مقابل 185 مليون دولار

قال مصدر مطلع لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، إن أوستن ريفز سيجدد عقده مع فريق لوس أنجليس ليكرز لمدة 4 سنوات مقابل 185 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

سيغادر اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو الحائز على جائزة أفضل لاعب مرتين، المتوَّج بلقب دوري «إن بي إيه» في 2021 مع ميلووكي باكس، إلى ميامي هيت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أرباح كبيرة متوقعة لدوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية (أ.ب)

دوري «إن بي إيه» الأوروبي سيدر «مئات الملايين»

توقع أحد كبار المسؤولين عن دوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية الذي ينطلق في 2027، أن تدر المسابقة الجديدة مئات ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس، الخميس، في مانهاتن خلال موكب احتفالي خاضع لإجراءات أمنية مشددة، حوّل المدينة إلى بحر من اللونين الأزرق والبرتقالي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نوير يعلن نهاية مسيرته الدولية مع ألمانيا بشكل نهائي

مانويل نوير (أ.ف.ب)
مانويل نوير (أ.ف.ب)
TT

نوير يعلن نهاية مسيرته الدولية مع ألمانيا بشكل نهائي

مانويل نوير (أ.ف.ب)
مانويل نوير (أ.ف.ب)

أنهى مانويل نوير، حارس مرمى المنتخب الألماني لكرة القدم، مسيرته الدولية بشكل نهائي، بعدما ودَّع الفريق منافسات بطولة كأس العالم أمس (الاثنين)، أمام باراغواي.

وعندما سأله مراسل شبكة «إيه آر دي» عمّا إذا كانت المباراة أمام باراغواي، التي أُقيمت في دور الـ32، في فوكسبورو، هي الأخيرة له، أجاب حارس بايرن ميونيخ: «نعم».

وأضاف نوير، في تصريحات لشبكة «ماجينتا تي في»، أنه لن يكون متاحاً لبدء مرحلة جديدة مع المنتخب الوطني بعد نهاية البطولة، قائلاً: «من المؤلم للغاية أن تنتهي الرحلة بهذه الطريقة».

كان نوير، 40 عاماً، قد أنهى مسيرته الدولية في البداية عقب بطولة أمم أوروبا 2024، بعدما توِّج مع ألمانيا بلقب كأس العالم 2014، قبل أن يستدعيه المدرب يوليان ناغلسمان مجدداً للمشاركة في كأس العالم ويمنحه مركز الحارس الأساسي.

وشارك نوير في المباريات الأربع للمنتخب خلال البطولة، ليرفع رصيده إلى 128 مباراة دولية، لكنه لم ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه في أيٍّ منها، قبل أن تودِّع ألمانيا المنافسات بالخسارة أمام باراغواي بنتيجة 3-4 بركلات الترجيح.

وسيعود نوير الآن إلى مدينة ميونيخ، حيث يرتبط بعقد مع بايرن ميونيخ يمتد لموسم إضافي.


الكونغو الديمقراطية تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا

طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا

طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)

كان الطريق الطويل للكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً، مليئاً بالتحديات التي قد يصعب على منافِستها إنجلترا في دور الـ32، الأربعاء، أن تتخيلها.

فعلى الرغم من خوض 13 مباراة في التصفيات، والخضوع لحجْر صحي قبل البطولة بسبب تفشي فيروس إيبولا، وعدم الاستقرار الناجم عن عقود من الصراع، فإن هذا البلد الذي مزّقته الحروب يفرض نفسه على الساحة العالمية.

قال يوان ويسا، بعد أن سجل هدفين ضمنا لبلاده أول فوز لها في «كأس العالم» على حساب أوزبكستان وتأهلا لمواجهة إنجلترا، حيث لعب مهاجم نيوكاسل كرة القدم على مستوى الأندية، طوال السنوات الخمس الماضية: «الأمر ليس سهلاً في بلدنا».

وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة.

فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن، ومثّل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاماً.

كما مثّل أكسيل توانزيبي «الأسود الثلاثة» على مستوى الفئات العُمرية، وقد يواجه زميله السابق في المدرسة والفريق ماركوس راشفورد في أتلانتا.

ومِن بين قائمة تضم 26 لاعباً، وُلد 20 لاعباً خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.

وأشعل الصراع على شرق الكونغو الغني بالمعادن حرباً استمرت لعقودٍ بين عدد كبير من الجماعات المسلَّحة، ما أجبر عائلات على الفرار بحثاً عن الأمان في أوروبا.

وأضاف ويسا: «هناك حرب في شرق الكونغو. كل يوم، وكل مرة نرتدي فيها هذا القميص، نفكر بهم».

وتابع: «لأننا نريد السلام، ومن أجلهم أقول فقط شكراً، شكراً لأننا جئنا من بعيد، جئنا من لا شيء لنكون هنا. الآن نكتب قصتنا بحبر أسود ويجب أن نفخر».

وتنبع جذور هذه القصة الملهمة على أرض الملعب من تلك الخلفية المأساوية.

وأصبح استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية أمراً حاسماً للدول الصغيرة من أجل تحقيق نتائج تفوق حجمها في كرة القدم الدولية.

وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا، في البداية، إلى بعض الإقناع.

فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديمقراطية لضمّه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.

لكن مع صعود نجم «الفهود»، أصبح اللاعبون أكثر حماساً للانضمام إلى المنتخب الكونغولي.

فقد مثّل نواه صديقي بلجيكا على مستوى الفئات العُمرية، وكان مِن شبه المؤكد أنه سيكون، الآن، ركناً أساسياً في صفوف «الشياطين الحمر» لو لم يغيِّر انتماءه الدولي.

وقال صديقي، لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «هناك جيل جديد يريد مساعدة شعب البلاد».

وخاضت البلاد مشاركتها الوحيدة السابقة في «كأس العالم» عام 1974 تحت اسم زائير، وانتهت بشكل مخيّب بتلقي 14 هدفاً في 3 هزائم.

وبعد أكثر من نصف قرن، منح الجيل الجديد من الكونغو بلاده سبباً للحلم.

وكان لتفشّي فيروس إيبولا، الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص، تأثير على استعدادات المنتخب لـ«كأس العالم».

وفرضت الولايات المتحدة فترة عزل مُدتها 21 يوماً على اللاعبين في بلجيكا قبل السماح لهم بدخول البلاد.

لكن الفريق، بقيادة الفرنسي سيباستيان دوسابر، تحدّى كل الصعاب.

فقد أطاح الكونغو بعملاقيْ أفريقيا الكاميرون ونيجيريا في التصفيات، قبل أن يحسم تأهله بفوز على جامايكا في الملحق القارّي في مارس (آذار) الماضي.

ثم فرض رجال دوسابر التعادل على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، بعدما سجل ويسا هدفاً برأسه منحهم تعادلاً 1-1 في مباراتهم الافتتاحية في «كأس العالم».

وأجبرتهم الخسارة الصعبة أمام كولومبيا 0-1 على الفوز على أوزبكستان لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وبدعمٍ من آلاف من أبناء الجالية الكونغولية في المدرَّجات، كان ويسا البطل مجدداً في الفوز 3-1.

وينتظرهم، الآن، تحدي إنجلترا، أحد أبرز المرشحين للقب.

لكن مِن غير المرجح أن يشعر منتخب الكونغو بالرهبة بالنظر إلى العقبات التي تجاوزها للوصول إلى هذه المرحلة.


ألمانيا لم تعد ألمانيا

جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا لم تعد ألمانيا

جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)

استيقظت ألمانيا على واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ منتخبها الوطني، بعدما ودّع «المانشافت» كأس العالم 2026 من دور الـ32 بخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح، في نتيجة عدَّتها الصحافة الألمانية امتداداً لأزمة يعيشها المنتخب منذ سنوات، بعدما فشل مجدداً في استعادة هيبته العالمية.

وجاءت صحيفة «بيلد» في مقدمة الصحف المنتقدة، تحت عنوان لافت: «ألمانيا لم تعد ألمانيا»، عادَّة أن الخروج المبكر يعكس التحول الكبير الذي أصاب المنتخب، وأن «الأسطورة الألمانية» لم تعد كما كانت. وأشارت إلى أن خسارة ألمانيا بركلات الترجيح للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم ليست مجرد رقم، بل دليل على تراجع الشخصية التي لطالما ميَّزت المنتخب في اللحظات الحاسمة. كما نقلت ردود فعل الصحافة العالمية التي وصفت الإقصاء بأنه «صدمة تاريخية» و«نقطة تحول» في مسيرة الكرة الألمانية.

نيك فولتماده يتحسر بعد إهدار ركلة ترجيح خلال مباراة ألمانيا وباراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)

أما صحيفة «دي فيلت»، فجمعت أبرز ردود الفعل الدولية تحت عنوان: «نهاية الأسطورة الألمانية»، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام العالمية وصفت ما حدث بـ«الصدمة» و«الإخفاق» و«واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم». وأضافت أن ألمانيا، رغم استحواذها على الكرة في معظم فترات اللقاء، بدت عاجزة هجومياً، في حين نجحت باراغواي في استغلال الفرص القليلة التي أتيحت لها، مؤكدة أن الجدل بدأ بالفعل حول مستقبل المدرب يوليان ناغلسمان.

ورغم أن الصحف الألمانية أقرَّت بأن المنتخب فرض سيطرة واضحة على المباراة، فإنها رأت أن هذه السيطرة كانت بلا جدوى. فقد استحوذ اللاعبون على الكرة، وصنعوا الكثير من المحاولات، لكنهم افتقدوا اللمسة الأخيرة أمام المرمى، في حين أظهرت باراغواي صلابة دفاعية كبيرة وانضباطاً تكتيكياً منحها بطاقة التأهل التاريخية.

جماهير ألمانيا تتابع ركلات الترجيح وتظهر عليها ملامح الصدمة بعد الإقصاء من كأس العالم (أ.ف.ب)

كما ركزت التغطيات على اللقطة التي أثارت أكبر قدر من الجدل، عندما ألغى حكم المباراة هدف جوناثان تاه في الشوط الإضافي الثاني بعد العودة إلى تقنية الفيديو. ورأى عدد من المحللين الألمان أن القرار كان قاسياً، خاصة أن الهدف كان سيمنح ألمانيا التقدم قبل دقائق من نهاية المباراة. وانتقد لاعب ألمانيا السابق إلكاي غوندوغان القرار، عادَّاً أن المخالفة التي احتُسبت كانت «خفيفة جداً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب لا يجب أن يحمّل تقنية الفيديو مسؤولية الإقصاء؛ لأن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب.

وتوقفت الصحافة أيضاً عند ركلات الترجيح، التي شكلت صدمة إضافية للجماهير الألمانية، بعدما أهدر كاي هافيرتز ونيك فولتماده وجوناثان تاه ركلاتهم، لتخسر ألمانيا أول ركلات ترجيح في تاريخها بكأس العالم، وهو ما عدَّته الصحف سقوطاً لواحدة من أبرز نقاط قوة المنتخب عبر تاريخه.

لاعبو ألمانيا خلال ركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ب)

ولم تسلم القيادة الفنية من الانتقادات؛ إذ وجد المدرب يوليان ناغلسمان نفسه في قلب العاصفة. فبعد المباراة، رفض الحديث عن الاستقالة، وقال: «أنا لست الشخص الذي يهرب»، مؤكداً أنه مستعد للاستمرار إذا جدد الاتحاد الألماني ثقته به. لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن المنتخب «لم يقدم ما يكفي للفوز»، وأن الإقصاء أمام باراغواي يعني ببساطة أن ألمانيا لم تكن بالمستوى الذي يؤهلها لمواصلة المشوار.

كما أعادت وسائل الإعلام الألمانية التذكير بأن هذا الإقصاء ليس حادثة منفصلة، بل يأتي بعد الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022؛ ما يجعل مونديال 2026 ثالث بطولة متتالية يفشل فيها المنتخب في الذهاب بعيداً، وهو ما دفع كثيرين إلى المطالبة بمراجعة شاملة لمشروع المنتخب، بدءاً من الجهاز الفني، وصولاً إلى طريقة إعداد اللاعبين.

مانويل نوير يعتزل اللعب دولياً بعد الإقصاء أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)

وفي ختام تغطياتها، أجمعت الصحافة الألمانية على أن المشكلة لم تكن في ركلات الترجيح وحدها، ولا في قرار تحكيمي أو لقطة مثيرة للجدل، بل في عجز المنتخب عن حسم المباراة خلال 120 دقيقة أمام منتخب أقل ترشيحاً على الورق. وبين عنوان «ألمانيا لم تعد ألمانيا»، وحديثها عن «نهاية الأسطورة الألمانية»، بدا واضحاً أن الإعلام الألماني عدّ الإقصاء من مونديال 2026 أكثر من مجرد خسارة مباراة، بل جرس إنذار جديد لكرة القدم الألمانية، التي تبحث منذ سنوات عن طريق يعيدها إلى قمة العالم.