أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

استثمارات في مشروع إقليمي للاتصالات

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

الاقتصاد رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتراجع بفعل «رهانات الفائدة» وتصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع بفعل «رهانات الفائدة» وتصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الخميس، لتقترب من أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي رفع أسعار النفط وأعاد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلّص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 4060.46 دولار للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ الأول من يوليو (تموز). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.3 في المائة إلى 4069.80 دولار للأوقية.

وجاءت الضغوط على المعدن الأصفر بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة على إيران بهدف تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع طهران إلى الرد باستهداف مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، في تصعيد جديد ألقى بظلاله على آفاق إنهاء الحرب.

وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط مكاسبها، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، في ظل احتمال تأثر إمدادات الطاقة.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن العامل الرئيس الذي يضغط على الذهب يتمثل في إعادة تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ رفع ثانٍ لأسعار الفائدة الأميركية في وقت مبكر من الربع الأول من العام المقبل.

وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أصبح أكثر هشاشة بعد التطورات العسكرية الأخيرة، ما يبقي الأسواق عرضة لتقلبات حادة إذا استمر التصعيد.

وتشير تسعيرات الأسواق، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال يبلغ 68 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، و87 في المائة لزيادة أخرى في يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاءت هذه التوقعات بعد محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر تصاعد القلق بين المسؤولين من استمرار التضخم واتساع نطاقه، مع إقرار بعضهم بوجود مبررات لرفع أسعار الفائدة إذا ظلت الضغوط السعرية مرتفعة.

ورغم أن الذهب يعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائداً، ما يحد من جاذبية المعدن النفيس.

وفي هذا السياق، خفض «بنك أوف أميركا» متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 بنسبة 14 في المائة إلى 4360 دولاراً للأوقية، مرجعاً ذلك إلى توقعاته باتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية 0.9 في المائة إلى 57.77 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.8 في المائة إلى 1591.13 دولار، وصعد البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1223.95 دولار للأوقية.


«برنت» يقترب من 79 دولاراً مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

عامل يزود دراجة نارية بالوقود في محطة وقود في باندا آتشيه بإندونيسيا (إ.ب.أ)
عامل يزود دراجة نارية بالوقود في محطة وقود في باندا آتشيه بإندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

«برنت» يقترب من 79 دولاراً مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

عامل يزود دراجة نارية بالوقود في محطة وقود في باندا آتشيه بإندونيسيا (إ.ب.أ)
عامل يزود دراجة نارية بالوقود في محطة وقود في باندا آتشيه بإندونيسيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة، الخميس، بعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة على إيران، ما بدد الآمال بقرب إنهاء الحرب واستئناف الملاحة بصورة كاملة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية.

وأعاد التصعيد العسكري علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق، وسط توقعات بأن يستمر دعمها للأسعار في الأجل القريب رغم ترجيحات بانخفاضها تدريجياً على المدى المتوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً، أو 1.1 في المائة، إلى 78.88 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً، أو 1.2 في المائة، إلى 74.37 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد واصلا مكاسبهما في التعاملات اللاحقة لإغلاق الأربعاء، بعدما بدأ الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، وذلك عقب إغلاقهما عند أعلى مستوياتهما في أكثر من أسبوعين، مدعومين أيضاً بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات إضافية.

وقالت قيادة القوات المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، بعدما أعلن ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى وقف الحرب.

وأضافت أن القوات الأميركية استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت المراقبة الساحلية، ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية، والبنية اللوجستية العسكرية على الساحل الإيراني.

وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان إيران أنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت، رداً على الهجمات الأميركية السابقة.

ويُعد مضيق هرمز ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملاً رئيسياً في تحريك أسعار الطاقة.

وقال محللو بنك «آي إن جي» إن الضربات الأميركية الجديدة قوضت الثقة في هشاشة وقف إطلاق النار، وأعادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً.

من جهته، أشار توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»، إلى أن الاندفاعة القوية لحركة ناقلات النفط عبر المضيق خلال الأسابيع الماضية انتهت مؤقتاً، مع توقع تبني شركات الشحن نهجاً أكثر حذراً في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.

بدوره، رأى سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في «دي بي إس بنك»، أن المخاطر الجيوسياسية ستظل داعمة للأسعار في الأجل القريب رغم الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، مرجحاً استمرار حالة عدم اليقين لعدة أشهر.

وأضاف أن لدى إيران دوافع لإطالة أمد المفاوضات، وهو ما يعني أن علاوة مخاطر الحرب في أسعار النفط لن تتلاشى سريعاً، مع استمرار التقلبات في السوق، حتى وإن ظل الاتجاه العام للأسعار يميل إلى التراجع على المدى المتوسط.


الاقتصاد السعودي مرشح لقفزة بـ5.5 %

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي مرشح لقفزة بـ5.5 %

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تصدّرت السعودية المشهد الإقليمي بوصفها أكثر دولة تماسكاً في تحديث «صندوق النقد الدولي» الذي رفع توقعات نمو اقتصادها للعام المقبل إلى 5.5 في المائة، بمقدار نقطة مئوية كاملة من تقديرات أبريل (نيسان)، مما يؤكد صمودها الاستثنائي بفضل شبكة مسارات لوجستية وتصديرية بديلة حمت زخم أنشطتها غير النفطية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقاً.

وجاء هذا الصمود البنيوي في وقت دفع الجوار الإقليمي ثمناً باهظاً؛ حيث خفّض الصندوق تقديراته لاقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليتدحرج إلى دائرة الانكماش بنسبة 0.5 في المائة.

على الصعيد الدولي، نجحت طفرة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي والتخفيضات الضريبية الأميركية في حماية النمو العالمي عند 3 في المائة بتراجع طفيف عن 3.1 في المائة المقدَّرة في أبريل، لتمتص قفزات التقنية المتسارعة الصدمة العنيفة الناجمة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.