دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
TT

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، رجل المواعيد الكبرى، في حين يملك بايرن ميونيخ الألماني سلاحاً فتاكاً؛ يتمثل في الفرنسي مايكل أوليسيه الذي يواصل إبهار الجميع في موسمه الثاني ببافاريا.

ومنذ انضمامه إلى باريس في يناير (كانون الثاني) 2025، أثبت المهاجم الجورجي أنه عنصر لا غنى عنه في اللحظات الحاسمة لناديه.

وفي ربيع 2025، وخلال مشوار التتويج الأوروبي الأول لسان جيرمان، سجل «كفارا» في ربع النهائي ونصف النهائي، ثم في المباراة النهائية أمام إنتر ميلان الإيطالي (5 - 0) على ملعب أليانتس أرينا.

وهذا الموسم، واصل الجناح السابق لنابولي الإيطالي الإيقاع نفسه، مسجلاً 5 أهداف في الأدوار الإقصائية. وفي المجمل، أسهم بشكل حاسم في 13 هدفاً، بواقع 8 أهداف و5 تمريرات حاسمة، وهو أفضل سجل في فريقه.

ويمتلك اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، سلاحاً سرياً لم تجد له الدفاعات المنافسة حلاً حتى الآن؛ انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى، ومراوغة نحو العمق على قدمه اليمنى، ثم تسديدة متقنة في الزاوية البعيدة.

كما بات أكثر تنويعاً في أدواره، وهو ما يطلبه المدرب الإسباني لويس إنريكي، من لاعبيه. وهذا الموسم، وبسبب الغيابات المتكررة، شغل الجورجي الذي تجنب إلى حد كبير الإصابات، جميع مراكز الخط الأمامي؛ بل لعب أحياناً في العمق.

وقال في نوفمبر (تشرين الثاني): «الجميع يعلم أنني أحب اللعب على الجهة اليسرى، لكن في كرة القدم يجب أن تكون قادراً على التكيف واللعب في أكثر من مركز. الأمر ليس سهلاً دائماً لأنني اعتدت اللعب كثيراً على اليسار، لكنني آمل في أن أكون بالكفاءة نفسها على اليمين مستقبلاً»، مشيراً أيضاً إلى أنه تعلم كيفية القيام بالأدوار الدفاعية بشكل أفضل تحت قيادة إنريكي.

وفي موسمه الكامل الأول مع النادي الباريسي، انتظر «كفارا» طويلاً قبل أن يتألق، ما أعطى انطباعاً بأنه يفضل دوري أبطال أوروبا. غير أن اللاعب الذي كان أحد مفاتيح التتويج القاري العام الماضي بفضل مجهوده الكبير وأدواره الدفاعية، عاد اليوم ليلمع بكل قوته.

ولم يقتصر تألقه على الساحة الأوروبية؛ بل امتد إلى الدوري الفرنسي أيضاً، كما حدث الأربعاء أمام نانت، عندما سجل ثنائية في الفوز 3 - 0.

من جهته، قال إنريكي: «قد يعتقد البعض أنه يلعب فقط لدوري الأبطال، لكن بالنسبة لي هو لاعب من الطراز الرفيع طوال العام، ويتمتع بشخصية قوية يظهرها في كل مباراة دون استثناء».

وعلى الجانب الآخر، يواصل أوليسيه تحطيم الأرقام هذا الموسم في مختلف المسابقات؛ فبعد موسم أول ناجح في ميونيخ سجل خلاله 20 هدفاً وقدم 23 تمريرة حاسمة، وتُوّج فيه بوصفه أفضل صانع أهداف في الدوري (15 تمريرة حاسمة)، عاد ليرتقي أكثر هذا الموسم بأرقام لافتة بلغت 19 هدفاً و29 تمريرة حاسمة.

ومن مركزه في الجناح الأيمن، حيث يتألق بشكل لافت، يضيف أوليسيه لمسة من الأناقة في التحكم بالكرة، إلى جانب سرعته وقدرته الكبيرة على المباغتة، ما يجعله لاعباً غير متوقع على الإطلاق. كما يمتلك حركته الخاصة المميزة، كما ظهر في هدفه الرائع الأخير أمام ماينتس السبت (4 - 3)، الذي أعاد إلى الأذهان أسلوب الهولندي آريين روبن.

وبالنسبة لزميله الإنجليزي هاري كين، فإن أوليسيه هو «أفضل جناح في العالم حالياً. إنه يصنع عدداً هائلاً من الفرص ولا يخشى المراوغة».

أما النجم البرتغالي السابق لويس فيغو، فيراه «من بين المرشحين الأبرز للفوز بالكرة الذهبية؛ ليس في المستقبل، بل ابتداء من هذا العام».

ومن جهته، أشاد مارسيل دوسايي بمواطنه قائلاً: «إنه محرك هجومي حقيقي لبايرن ميونيخ. ببساطة، هو لاعب مذهل: أسلوبه في اللعب، وطريقته في التعامل مع الكرة، والانضباط الذي يظهره داخل المنظومة؛ كلها أمور استثنائية».

ويرتبط أوليسيه بعقد مع بايرن حتى عام 2029، ويبدو النادي البافاري هادئاً؛ بل ومطمئناً، رغم اهتمام كبار الأندية بالتعاقد معه.

وأردف النجم الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد، قائلاً عبر شبكة «تي إن تي سبورتس»: «لماذا قد يرحل عن بايرن؟ إنه نادٍ كبير ينافس على أعظم الألقاب، وربما أفضل نسخة لبايرن منذ سنوات. يبدو كأنه شاب سعيد ومستقر تماماً».


مقالات ذات صلة

رافينيا «قائد برشلونة» يرتقي لمستوى التحدي

رياضة عالمية البرازيلي رافينيا يتألق في قيادة هجوم البارسا (أ.ب)

رافينيا «قائد برشلونة» يرتقي لمستوى التحدي

توحي البداية النارية للبرازيلي رافينيا في الموسم الجديد للدوري الإسباني لكرة القدم بأن الفريق الكاتالوني قد يملك بالفعل القوة الهجومية التي يحتاج إليها.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ماتيو غندوزي لاعب فنربخشه التركي (أ.ف.ب)

إيقاف غندوزي وغرينوود لاعبَي فنربخشه أوروبياً

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إيقاف ماتيو غندوزي، لاعب فنربخشه التركي، مباراتين في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة عالمية مورينيو كان غاضباً ومستغرباً من الخسارة (أ.ب)

مورينيو: لم أجد تفسيراً لخسارة ريال مدريد أمام بيتيس

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، أنه لا يجد تفسيراً لخسارة فريقه أمام ريال بيتيس بهدف دون رد مساء الجمعة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية اليوناني جيانيس كونستانتيلياس (أ.ب)

إيمري كان وكونستانتيلياس خارج قائمة دورتموند الأوروبية

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، الجمعة، أنه لم يضم قائد الفريق إيمري كان لقائمته في دوري أبطال أوروبا والتي أرسلها للاتحاد الأوروبي (يويفا).

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية راوول أسينسيو (رويترز)

تبرئة راوول أسينسيو نجم الريال في قضية «تسجيل ذي طابع جنسي»

بُرّئ مدافع ريال مدريد الإسباني راوول أسينسيو، الخميس، في قضية نشر تسجيل مصور ذي طابع جنسي يتضمن قاصراً، وذلك من جانب المحكمة العليا في لاس بالماس بجزر الكناري.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)

أقال نادي فيورنتينا، الأحد، مدربه فابيو غروسو، بعد 3 مباريات فقط في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب تعرضه لـ3 هزائم متتالية.

كان غروسو (48 عاماً)، المتوَّج بـ«كأس العالم 2006» مع إيطاليا لاعباً، قد عُيّن مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) الماضي، بعد فترة ناجحة استمرت عامين مع «ساسوولو»، لكن «فيورنتينا» بدأ موسمه في «الدوري الإيطالي» بشكل كارثي، بعدما عانى أيضاً، في بداية الموسم الماضي، قبل أن ينجح، في نهاية المطاف، في تفادي الهبوط.

وتلقّى فريق غروسو هزيمة قاسية أمام روما 0-4، في الجولة الافتتاحية، قبل خسارة على أرضه أمام «فروزينوني» الصاعد حديثاً 0-3، ثم هُزم على أرضه أمام «تورينو» 1-2، السبت.

وقال «فيورنتينا»، الذي يحتفل، هذه السنة، بعِيده المائة، في بيان مقتضب نشره على مواقع التواصل الاجتماعي: «يعلن فيورنتينا أن فابيو غروسو أُعفي، ابتداءً من اليوم، من مهامّه مدرباً للفريق الأول للرجال».

وكان سلفه باولو فانولي قد أُقيل، في مايو (أيار)، رغم قيادته «لا فيولا» إلى البقاء في الدرجة الأولى بعد تولّيه المهمة خلفاً لستيفانو بيولي.


إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
TT

إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

أكدت لاعبتان من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم، طلبتا اللجوء في أستراليا، أن امتناعهما اللافت عن ترديد النشيد الوطني خلال بطولة كأس آسيا للسيدات في مارس (آذار ) الماضي كان احتجاجاً ضد طهران.

وبثت أمس الأحد أول مقابلة إعلامية مع عاطفة رمضان زاده، البالغة من العمر 34 عاماً، وفاطمة باسندده، البالغة 22 عاماً، منذ تخلفهما عن منتخب بلادهما وطلبهما اللجوء في أستراليا، وذلك ضمن برنامج الشؤون الجارية الأسترالي «60 دقيقة».

وقالت عاطفة رمضان زاده لشبكة «ناين» عبر مترجم: «كنا نريد فقط أن نقف إلى جانب شعبنا. كنت أشعر بالخوف أحياناً، لكنني حاولت فقط أن أفعل ما هو صواب، وأن أقول إنه لا ينبغي قتل أي شخص لمجرد احتجاجه».

وتعرض المنتخب لانتقادات في إيران، ووصفت وسائل الإعلام هناك لاعباته بالخيانة بسبب التزامهن الصمت أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني قبيل مباراته الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، التي خسرها في 2 مارس (آذار).

رأى البعض في ذلك عملاً من أعمال المقاومة، بينما اعتبره آخرون مظهراً من مظاهر الحداد في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على وطنهن، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط). ولم يقدم المنتخب أي تفسير علني لذلك.

وأدَّى هذا التصرف إلى خروج متظاهرين للمطالبة بمنح لاعبات المنتخب اللجوء في أستراليا قبل مغادرتهن سيدني في 10 مارس (آذار) الماضي.

وقالت عاطفة رمضان زادة وفاطمة باسندده إنهما كانتا تحتجان على القمع الوحشي الذي مارسته طهران ضد احتجاجات اندلعت في أنحاء البلاد رفضاً لحكم رجال الدين في إيران.

وأشارت عاطفة رمضان زاده إلى أن صمتها «كان من الممكن أن يعني تعرضها لأي شكل من أشكال التعذيب».

وأضافت: «لكن في تلك اللحظة، كان الشيء الوحيد الذي منحني السلام وراحة الضمير هو عدم ترديده. كنت أريد أن أردد النشيد الوطني بفخر ومن أعماق قلبي، لكن بسبب الوضع في إيران، لم أستطع حقاً أن أفعل ذلك».


«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يكتشف بالصدفة هوية منافسه في دور الـ8 خلال مقابلة تلفزيونية

كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يكتشف بالصدفة هوية منافسه في دور الـ8 خلال مقابلة تلفزيونية

كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

لم يكن الإسباني كارلوس ألكاراس يعرف اسم منافسه المقبل في دور الـ8 بـ«دورة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)»؛ آخرة بطولات «غراند سلام» الـ4 الكبرى للموسم الحالي، قبل أن يكتشف هويته بالصدفة خلال مقابلة تلفزيونية عقب فوزه على الأميركي تومي بول مساء الأحد.

وانتقل ألكاراس، حامل اللقب، إلى استوديو شبكة «إي إس بي إن» بعد انتصاره على بول في الدور الـ4، وعندما سأله الأميركي آندي روديك، بطل «أميركا المفتوحة» عام 2003، عن التحديات التي قد يواجهها أمام بن شيلتون أو ستيفانوس تسيتسيباس، اللذين كانا يخوضان مواجهة في الوقت نفسه، بدا الارتباك على ألكاراس وطلب من روديك إعادة السؤال، فقال له الأخير: «ستواجه إما شيلتون وإما تسيتسيباس» وقبل أن يكمل روديك حديثه، انحنى ألكاراس إلى الأمام ونظر إلى الورقة الموجودة أمام اللاعب الأميركي السابق وقال ضاحكاً: «حقا؟ يا إلهي، كنت أعتقد أنني سأواجه الفائز من ميدفيديف وتيافو»، قبل أن ينفجر اللاعب الإسباني وروديك في الضحك.

وفاز الأميركي فرنسيس تيافو على الروسي دانييل ميدفيديف، لكنه سيواجه في دور الـ8 مواطنه أليكس ميكلسن، فيما سيلتقي ألكاراس اللاعبَ الأميركيَّ بن شيلتون الذي تغلب على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 6 - 2 و6 - 3 و6 - 4.