واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز

قد تستغرق 6 أشهر

تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
TT

واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز

تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)

قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية تعمل على إزالة ألغام إيرانية في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط، الذي بات تعطّله يُهدد الاقتصاد العالمي بصورة متزايدة.

ويقول خبراء إن تمشيط المنطقة بحثاً عن متفجرات تحت الماء قد يستغرق أشهراً، رغم سريان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران في الحرب التي تتواصل منذ أسابيع.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن أي إعلانات مستقبلية عن قيام الولايات المتحدة بتطهير الممر المائي، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من نفط العالم، قد تفشل في إقناع سفن الشحن التجارية وشركات التأمين بأن المضيق أصبح آمناً.

وقالت إيما سالزبري، الباحثة في برنامج الأمن القومي التابع لمعهد أبحاث السياسة الخارجية: «ليس عليك حتى أن تكون قد زرعت ألغاماً؛ يكفي أن تجعل الناس يعتقدون أنك زرعتها».

وأضافت إيما سالزبري، وهي أيضاً زميلة في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للبحرية الملكية: «وحتى إذا قامت الولايات المتحدة بتمشيط المضيق، وقالت إن كل شيء أصبح آمناً، فكل ما على الإيرانيين فعله أن يقولوا: حسناً، في الواقع، لم تعثروا عليها كلها بعد». وتابعت: «هناك حدٌّ لما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لإعادة تلك الثقة إلى الشحن التجاري».

ويُعد البحث عن الألغام من أحدث التكتيكات التي أعلنتها إدارة ترمب لإعادة حركة المرور عبر المضيق، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات اقتصادية أوسع تُشكل خطراً سياسياً. كما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على موانئ إيران، واحتجزت سفناً مرتبطة بطهران.

إزالة الألغام قد تستغرق 6 أشهر

وأبلغ مسؤولون في البنتاغون مشرّعين أن إزالة الألغام التي زرعتها إيران في المضيق ستستغرق على الأرجح 6 أشهر، وفق شخص مطلع على الوضع تحدّث شرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات حساسة.

وقُدمت هذه المعلومات خلال إحاطة سرية للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، الثلاثاء. وعندما سُئل عن هذا التقدير، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث للصحافيين، الجمعة، إن الجيش لن يتكهن بجدول زمني، لكنه لم ينفِ الأمر.

وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي بالبنتاغون: «يُزعم أن هذا كان شيئاً قيل». وأضاف: «لكننا واثقون بقدرتنا، خلال الفترة المناسبة، على إزالة أي ألغام نحددها».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه أمر البحرية بمهاجمة أي قارب يزرع ألغاماً في المضيق. وكتب الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «إضافة إلى ذلك، فإن كاسحات الألغام لدينا تُنظف المضيق الآن». وأضاف: «آمر بموجب هذا بمواصلة النشاط، لكن بمستوى مضاعف 3 مرات».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، للصحافيين مؤخراً إن الجيش سيعمل على إزالة الألغام من المضيق من دون أن يُقدم تفاصيل.

ولا توجد مؤشرات إلى أن الجيش الأميركي يستخدم حالياً سفناً حربية داخل المضيق، وهي من أبرز أصوله الظاهرة في عمليات إزالة الألغام، لكنّ لدى البحرية أيضاً غواصين وفرقاً صغيرة من فنيي التخلص من الذخائر المتفجرة في المنطقة، قادرين على إزالة الألغام، وهي هدف أقل وضوحاً من سفينة حربية كبيرة. ويقول خبراء إن بعض معدات إزالة الألغام يمكن نقلها من السفن ونشرها من البر.

زرع الألغام أسهل من العثور عليها

وليس واضحاً ما إذا كان قد جرى زرع أي لغم حتى الآن. ولم تذكر إيران سوى «احتمال» وجود ألغام في المسارات التي كانت تُستخدم في المضيق قبل الحرب. وقالت إيما سالزبري من معهد أبحاث السياسة الخارجية إن تقديرات مخزونات إيران من الألغام تُشير إلى بضعة آلاف. ويُعتقد أن معظم تلك المتفجرات البحرية تعود إلى نماذج سوفياتية قديمة، فيما قد تكون بعض الأنواع الأحدث صينية الصنع أو مُنتجة محلياً.

وأضافت إيما سالزبري: «زرع الألغام أسهل بكثير من إزالتها، لذلك يمكنك حرفياً دفع هذه الأشياء من مؤخرة زورق سريع»، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة يمكنها على الأرجح رؤية ذلك. وأوضحت أن لدى إيران أيضاً غواصات صغيرة يمكنها زرع الألغام، ويصعب اكتشافها بدرجة أكبر بكثير، لافتة إلى أنها لم ترَ مؤشرات إلى تدميرها في الحرب.

وقالت إيما سالزبري إنه إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق، فهي ليست الكرات الشائكة العائمة على السطح كما تُرى في الأفلام. ومن المرجح أن تكون المتفجرات مستقرة في قاع البحر أو مثبتة إليه بواسطة كابل وتطفو تحت السطح. ويمكن أن تنفجر بتغير ضغط الماء عند مرور سفينة أو بصوت محركها.

كيف تبحث واشنطن عن الألغام؟

وقال مسؤول دفاعي، رفض الكشف عن هويته، إن البحرية الأميركية لديها الآن سفينتان قتاليتان ساحليتان في الشرق الأوسط قادرتان على تمشيط الألغام.

وأضاف المسؤول أن كاسحتي ألغام أميركيتين من فئة «أفنجر»، تتمركزان في اليابان، غادرتا أيضاً إلى الشرق الأوسط، لكنهما كانتا في المحيط الهادئ حتى الجمعة.

وقال ستيفن ويلز، وهو ضابط متقاعد برتبة لفتنانت كوماندر، خدم على سفينة من فئة «أفنجر»، إن البحرية تبحث على الأرجح عن متفجرات بحرية من أجل إنشاء ممر آمن عبر المضيق. أما إزالة الألغام فهي عملية أبطأ تحدث عادة بعد النزاع.

وقال ويلز، وهو خبير في مركز الاستراتيجية البحرية التابع لرابطة البحرية الأميركية: «إن صيد الألغام يُشبه السير في حديقتك واقتلاع الأعشاب والنباتات البرية واحدة تلو الأخرى، كي تتمكن من عبور المكان بأمان من جانب إلى آخر. أما تمشيط الألغام، فيشبه جزّ العشب».

من جانبه، قال سكوت سافيتز، الباحث في مؤسسة «راند»، والمتخصص في العمليات البحرية وإزالة الألغام، إن البحرية لا تحتاج بالضرورة إلى إزالة كل لغم حتى آخر واحد. وأضاف: «لا تزال هناك مناطق لم تُطهَّر منذ الحرب العالمية الثانية، وفي بعض الحالات منذ الحرب العالمية الأولى، وذلك لأن العملية كثيفة الموارد وتستغرق وقتاً طويلاً».

وقال ويلز إن الفرق الموجودة على السفن القتالية الساحلية التابعة للبحرية يمكنها نشر مركبات غير مأهولة تعمل عن بُعد، وتستخدم السونار وتقنيات أخرى للعثور على الألغام. كما تحمل هذه المركبات شحنات لتدمير المتفجرات.

وأضاف أن سفن البحرية الأميركية قد تحمل أيضاً فرقاً للتخلص من الذخائر المتفجرة، بينها غواصون، يمكنهم البحث عن الألغام وتدميرها. ويمكن للمروحيات البحث عن الألغام باستخدام الليزر.

شركات الشحن تُقيّم المخاطر

قال سافيتز إن شركات الشحن ستكون في نهاية المطاف مستعدة لتحمل بعض المخاطر للمرور عبر المضيق، «خصوصاً بالنظر إلى مدى ربحية ذلك».

وبموجب إجراء الموافقة الإيراني الخاص بالسفن الراغبة في عبور المضيق، يجب أن تسلك السفن مساراً مختلفاً عما كان عليه قبل الحرب، إلى الشمال قرب الساحل الإيراني.

وقال ديلان مورتيمر، مسؤول مخاطر الحرب البحرية في المملكة المتحدة لدى وسيط التأمين «مارش»، إن شركات التأمين تضيف بنداً يلزم مالكي السفن بالاتصال بالسلطات الإيرانية لضمان المرور الآمن.

وأوضح مورتيمر أن هذه الشهادة لا تذكر الألغام تحديداً، وتهدف إلى الحماية من كامل طيف التهديدات، بما في ذلك هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عمليات الاحتجاز. لكن الألغام تؤدي، في الحد الأدنى، دوراً نفسياً، وهي ظاهرة وصفها مورتيمر بأنها «شبح التهديد».

وقال مورتيمر: «هذا يصب في مصلحة الإيرانيين، لأنه سواء أكانت هناك ألغام أم لا، فإن الناس يعتقدون أن هناك ألغاماً، وسيتصرفون وفقاً لذلك».

وقد تعني هذه المخاوف أن استعادة الثقة بأن المضيق آمن قد تستغرق وقتاً أطول حتى بعد الحرب.


مقالات ذات صلة

كيف يخطط لترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟

شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب) p-circle

كيف يخطط لترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بتوجيه ضربات قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

الهند تستعد لزيادة كبيرة في إنتاج الغاز مع استمرار حرب إيران

أصدرت الهند توجيهات إلى شركاتها الحكومية ومصافيها الخاصة للاستعداد لزيادة حادة في إنتاج غاز الطهي؛ سعياً لتعزيز الإمدادات المحلية، مع استمرار حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العرب

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، السبت، دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أميركي في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز) p-circle

طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن محادثات تجري حالياً بين طهران ومسقط لإصدار بيان مشترك بشأن الترتيبات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

«هرمز»... بين طموحات ترمب وتهديدات إيران

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، دون مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن - طهران)

كيف يخطط لترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟

ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

كيف يخطط لترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟

ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بتوجيه ضربات قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني، غداة تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات «لم يسبق لها مثيل»، ربما خلال أيام.

وفرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران وطبقت قيوداً تجارية وجمدت أصولاً إيرانية منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، على خلفية البرنامج النووي وانتهاكات حقوق الإنسان ودعم جماعات مسلحة.

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط)، فرضت واشنطن عقوبات إضافية على طهران شملت قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمال، وبدأت أيضاً فرض حصار بحري عليها.

وتظهر بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة الأميركية أنه فرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ بدء ولاية ترمب الثانية.

واستهدفت أحدث الإجراءات أسطول الظل الذي ينقل النفط الإيراني، وعدداً من شركات التأمين على الشحن، وكيانات وأفراداً يسهلون حصول طهران على الأسلحة، إلى جانب منصات لتداول الأصول الرقمية.

وأدت هذه الإجراءات إلى تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.

بزشكيان يعرض نسخة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» الموقعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب (التلفزيون الرسمي الإيراني - أ.ف.ب)

وفيما يلي خيارات إضافية يقول خبراء إن إدارة ترمب يمكن أن تلجأ إليها لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران:

عقوبات على «أباريق الشاي»

تمثل مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح محدودة، بل وسلبية أحياناً.

وتظهر بيانات لعام 2025 من شركة «كبلر» للتحليلات أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيراني. وتستحوذ المصافي المستقلة على حصة كبيرة من هذه التجارة، ما يعرضها لما يعرف بالعقوبات الثانوية، التي تستهدف الكيانات التي تساعد أطرافاً خاضعة للعقوبات الأساسية.

وأدت عقوبات أميركية سابقة إلى إحجام مصافٍ مستقلة أكبر حجماً عن شراء النفط الإيراني. لكن خبراء في العقوبات يقولون إن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية بسبب محدودية ارتباطها بالنظام المالي الأميركي.

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات ثانوية على كيانات أصغر حجماً مقرها الصين وهونغ كونغ، لاتهامها بتنفيذ معاملات بمليارات الدولارات مرتبطة بالنفط الإيراني والمساعدة في تمويل مشتريات الأسلحة.

وحذرت وزارة الخزانة الأميركية بنكين صينيين كبيرين من احتمال تعرضهما لعقوبات ثانوية إذا تبين مرور أموال إيرانية عبر أنظمتهما، لكنها لم تصل إلى حد إدراجهما على قائمة العقوبات.

وقال خبراء في العقوبات إن استهداف هذين البنكين، اللذين لم يكشف المسؤولون الأميركيون عن اسميهما، أو فرض إجراءات إضافية، قد يترك أثراً واسعاً على المؤسسات المالية الكبرى. لكن الخبراء حذروا أيضاً من أن استهداف البنوك الصينية قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وسعى مسؤولون في إدارة ترمب إلى خفض حدة التوتر بين واشنطن وبكين قبل اجتماع مرتقب بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام.

ويخشى هؤلاء المسؤولون أن تقلص الصين صادرات المعادن الحرجة اللازمة لإنتاج التكنولوجيا المتقدمة، بينما لا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون يعملون على تطوير مصادر بديلة للإمدادات.

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف- 35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)

لعبة «ضرب الخلد»

يمكن للولايات المتحدة مواصلة استهداف أفراد وكيانات إيرانية، إلى جانب جهات في الصين ومنطقة الخليج تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات وجمع إيرادات لتمويل جهودها الحربية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أخيراً عقوبات على شركات أُنشئت لتسهيل مبادلة إيرادات النفط الإيراني بالواردات.

لكن بريت إريكسون، المدير في شركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» للاستشارات، قال إن مثل هذه الإجراءات تشبه لعبة «ضرب الخلد»، ولم تنجح في تغيير سلوك إيران، إذ تنشئ طهران ببساطة كيانات جديدة لتحل محل الجهات التي تطالها العقوبات.

وتقوم لعبة «ضرب الخلد» على ظهور دمى الخلد عشوائياً من فتحات، وعلى اللاعب ضربها بمطرقة بسرعة قبل اختفائها.

وقال مياد مالكي، الخبير في شؤون العقوبات لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن بيسنت كان على الأرجح يلمح إلى تشديد تطبيق العقوبات على شركات شحن النفط والمشترين ومتعهدي تحويل العملات الذين يساعدون إيران على تسديد قيمة وارداتها.

وأضاف أن فرض مزيد من العقوبات على قطاع الطيران يبقى احتمالاً قائماً، بهدف إضعاف قدرة إيران على نقل التجارة بعدما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

مروحيات «أباتشي» فوق مياه مضيق هرمز (أ.ف.ب - سنتكوم)

حصار بري

طرح بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين احتمال فرض حصار بري على إيران، وهي خطوة تتطلب تعاون الدول المجاورة لها: العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا.

وتتمتع إدارة ترمب بدرجات متفاوتة من العلاقات الوثيقة مع جميع هذه الدول باستثناء أفغانستان، لكن الحدود الإيرانية جبلية ويصعب للغاية مراقبتها بصورة كاملة.

وقد يمتلك ترمب أوراق ضغط على باكستان، التي سعت أخيراً للحصول على خط لمبادلة العملات بقيمة 10 مليارات دولار من وزارة الخزانة الأميركية، وعلى تركيا التي تسعى للعودة إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35».

ومن شأن فرض حصار بري زيادة الضغط على الإيرانيين من خلال وقف واردات الغذاء والطاقة والمنسوجات. لكن خبراء يقولون إن تنفيذ مثل هذه الخطوة سيكون بالغ الصعوبة، كما أنه قد لا يؤدي بالضرورة إلى اندلاع احتجاجات أو زيادة الضغوط الداخلية على السلطات.

رسوم جمركية ثانوية

هدد ترمب مراراً بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رغم أن المحكمة العليا أبطلت الأساس القانوني الذي استندت إليه تلك الرسوم.

وأقر مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي مشروع قانون واسع النطاق لفرض عقوبات على روسيا، تضمن أيضاً عقوبات جديدة على إيران.

ومن شأن التشريع منح ترمب صلاحيات جديدة في مجال الرسوم الجمركية، يمكن استخدامها ضد الدول التي تساعد التجارة الإيرانية أو عمليات شراء الأسلحة.

ولا يزال مشروع القانون يحتاج إلى موافقة مجلس النواب الأميركي، حيث قد يواجه صعوبات بسبب مخاوف واسعة لدى الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بشأن الإجراءات المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية.


إيران تعدم محتجاً وسط إدانات غربية متصاعدة

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إيران تعدم محتجاً وسط إدانات غربية متصاعدة

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

أعدمت السلطات الإيرانية، الأحد، شهرام صادقي، أحد المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، بعدما أدانته محكمة إيرانية بدهس عناصر من الشرطة في مدينة كرج، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لتنفيذ أحكام الإعدام بحق محتجين ومتهمين في قضايا أمنية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ الحكم، وقالت إن صادقي أدين بتهمة «تنفيذ عمل عملياتي لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية ضد الأمن والمصالح الوطنية»، كما قضت المحكمة بمصادرة ممتلكاته.

وأفادت وكالة «ميزان» التابعة للمنصة الإعلامية للسلطة القضائية بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم قبل تنفيذه.

وبحسب الرواية القضائية، قاد صادقي سيارته من طراز «برايد» بسرعة باتجاه مجموعة من أفراد الشرطة قرب تقاطع «غُلزار» في مدينة كرج، غرب طهران، مساء 8 يناير، وأصاب سبعة منهم.

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

وأضافت «ميزان» أن الإصابات طالت الرأس والساقين واليدين والعينين، وأن أحد أفراد الشرطة بقي في غيبوبة نحو ثلاثة أشهر. وقالت إن صادقي أضرم النار في سيارته بعد الحادث وغادر المكان، قبل أن تعتقله الأجهزة الأمنية لاحقاً مستخدماً هوية مزيفة داخل مركز لعلاج الإدمان في محافظة البرز.

وبحسب «ميزان»، قال صادقي في البداية إن سيارته سرقت، قبل أن يقر خلال التحقيقات والمحاكمة بأنه قادها باتجاه أفراد الشرطة.

وقالت الوكالة إن محكمة الثورة في كرج نظرت في القضية بحضور محامٍ، وأصدرت حكم الإعدام، الذي أيدته المحكمة العليا لاحقاً.

ولم تنشر السلطات الإيرانية وثائق مستقلة تتيح التحقق من تفاصيل المحاكمة أو الأدلة التي استند إليها الحكم. ولم تتوافر معلومات مستقلة عن ظروف التحقيق أو مدى تمتع صادقي بضمانات الدفاع الكاملة.

وتثير منظمات حقوقية منذ سنوات تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة في قضايا الأمن القومي والاحتجاجات في إيران، بما في ذلك إمكان الوصول الفعلي إلى المحامين واستخدام اعترافات تقول إنها تُنتزع تحت الضغط.

احتجاجات يناير

وكان صادقي من بين المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران مطلع العام. وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع إلى مظاهرات مناهضة للحكومة، وبلغت ذروتها في 8 و9 يناير.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاضطرابات، لكنها نسبت أعمال العنف إلى «أعمال إرهابية» قالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءها.

وتقول منظمات حقوقية تعمل من خارج إيران إن قوات الأمن استخدمت القوة المميتة ضد المحتجين، وإن عدد القتلى تجاوز الأرقام التي أعلنتها السلطات.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط)، تسارعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي والتجسس والاحتجاجات.

وأعلنت السلطة القضائية خلال الأشهر الماضية تنفيذ عشرات الأحكام بحق متهمين بـ«التجسس» أو «التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى جانب أشخاص اعتقلوا خلال احتجاجات يناير.

وطالب رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، مراراً، المدعين العامين بالإسراع في النظر في ملفات الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات أو بعد اندلاع الحرب، وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير الماضي (أرشيفية - أ.ب)

إدانة دولية موسعة

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأسبوع الماضي، إن السلطات الإيرانية تستخدم الإعدام في إطار سياسة تهدف إلى بث الخوف في المجتمع.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، أُعدم ما لا يقل عن 56 شخصاً منذ 19 مارس (آذار) بتهم مرتبطة بالأمن القومي، بينهم 27 شخصاً في ملفات مرتبطة بالاحتجاجات.

وحذر تورك من أن أكثر من مائة شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام على خلفية اتهامات مماثلة، من دون احتساب المحكومين بالعقوبة في قضايا أخرى.

وقالت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، إن السلطات الإيرانية تستخدم عقوبة الإعدام «أداة لإرهاب المجتمع وقمع الاحتجاجات».

وأضافت ساتو أن عدد الإعدامات ارتفع بصورة حادة خلال العام الماضي، وأن وتيرة التنفيذ تسارعت بعد اندلاع الحرب في فبراير.

وجاء إعدام صادقي بعد أيام من إدانة الاتحاد الأوروبي و32 دولة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق أشخاص مرتبطين بالاحتجاجات في إيران.

ودعا الموقعون، وبينهم فرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا وآيرلندا وأستراليا ونيوزيلندا ودول من شمال أوروبا والبلطيق، طهران إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن المعتقلين تعسفياً.

وقال البيان المشترك إن الموقعين يدينون استمرار إعدام محتجين واستخدام العقوبة بهدف «إسكات الأصوات المعارضة، وترهيب المجتمعات المحلية، ومعاقبة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم الأساسية».

وأضاف أن تطبيق عقوبة الإعدام لهذه الأغراض «لا يمكن تبريره»، مطالباً السلطات الإيرانية باتخاذ إجراءات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان.

ودعا البيان طهران إلى وقف تنفيذ الأحكام، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والاستماع إلى مطالب الإيرانيين المطالبين بالتغيير.

وبدأت المبادرة بتوقيع 26 دولة إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبل أن يرتفع عدد الدول المشاركة إلى 32.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن السلطات الإيرانية كثفت تنفيذ أحكام الإعدام بعد أشهر من الاحتجاجات.

وكتب على منصة «إكس» أن «النظام يواصل إراقة الدماء عبر تكثيف الإعدامات»، داعياً إلى وقف ما سماه حملة القمع.

متظاهرون يغلقون طرقاً خلال مسيرة احتجاجية في طهران 8 يناير الماضي (أرشيفية - أ.ب)

ارتفاع أعداد الإعدامات

وتندرج الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات وقضايا الأمن القومي ضمن ارتفاع أوسع في تنفيذ عقوبة الإعدام داخل إيران.

وتضع منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، إيران في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث عدد أحكام الإعدام المنفذة.

وتختلف تقديرات المنظمات بشأن العدد الإجمالي للإعدامات خلال عام 2025.

وقالت منظمتا «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام» إن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 1639 حكماً خلال العام، وهو أعلى رقم تسجلانه منذ عام 1989.

وفي نفس السياق، قالت منظمة العفو الدولية إن عدد الإعدامات في إيران خلال العام الماضي تجاوز 2150 حالة.

وتعزو منظمات حقوقية صعوبة الوصول إلى رقم موحد إلى محدودية المعلومات الرسمية وعدم إعلان السلطات الإيرانية جميع أحكام الإعدام المنفذة.


قائد «سنتكوم» يتفقد الحاملة «أبراهام لينكولن» وسط مخاوف بشأن أوضاع طاقمها

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
TT

قائد «سنتكوم» يتفقد الحاملة «أبراهام لينكولن» وسط مخاوف بشأن أوضاع طاقمها

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)

تفقد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» يوم السبت، في ظل استعدادها للعودة إلى الولايات المتحدة بعد انتشار عسكري استمر نحو 9 أشهر، دون زيارات إلى موانئ، وفقاً لما أعلنته القيادة المركزية الأميركية.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الزيارة تأتي وسط تقارير عن تدهور ظروف المعيشة على متن الحاملة، شملت نقص الطعام الطازج والإمدادات الشخصية، فضلاً عن انسدادات في شبكة المياه ومشاكل في الصحة النفسية.

وأكد مسؤول أميركي أن أحد أفراد الطاقم سقط من الحاملة إلى البحر مطلع أغسطس (آب)، لكنه أُنقذ سريعاً.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الظروف على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ليست غير معتادة في عمليات الانتشار الحربية، لكنهم يقرّون بأن أشهراً دون توقف في الميناء قد تُثقل كاهل البحارة ومشاة البحرية.

وعادةً ما ترسو حاملات الطائرات في الموانئ للتزود بالإمدادات ومنح الطاقم فرصة للراحة وإعادة تنظيم صفوفه لعدة أيام، وهو أمر لم تتمكن «أبراهام لينكولن» من القيام به منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وقال القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، إن «عدداً صغيراً من حالات الصحة النفسية جرى علاجها دون تسجيل وفيات».

كما ذكر كاو أن الاتصالات الهاتفية للبحارة قُيدت عندما كان مستوى التهديد العملياتي مرتفعاً للغاية، وأنه تم تعديل خطط الوجبات عند عدم توفر الإمدادات، لكن لم يتم تفويت أي وجبة.

وقد لعبت الحاملة دوراً محورياً في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وشاركت في الحصار الذي يفرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الموانئ الإيرانية. وقد أمضت أكثر من 200 يوم في منطقة العمليات، ونفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية.

ووصف كوبر مهمة الحاملة بأنها واحدة من أكثر عمليات الانتشار العسكري كثافة وتأثيراً في العصر الحديث، وقال: «مجموعة حاملة الطائرات الهجومية لينكولن تتكون من فريق قوي من الأميركيين ذوي الإنجازات العالية، يقفون شامخين بفخر هائل ومستحق بكل ما حققوه».

وفي المقابل، طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم إجابات بشأن أوضاع الحاملة، محذرين من وجود «أدلة متزايدة على أن الظروف على متن الحاملة تدهورت إلى درجة يمكن أن تتعرض معها سلامة الطاقم ورفاهيته للخطر».

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وانتقد هيغسيث بشدة التقارير التي تتحدث عن سوء الأوضاع، واصفاً الأمر بأنه «مُحرّف تماماً»، بينما قلل ترمب من المخاوف بشأن طول فترة انتشار الحاملة، قائلاً إن مدة انتشارها «لم تكن طويلة بما يكفي».

وتزامنت زيارة كوبر مع استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وسط توجه واشنطن إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران. وقال هيغسيث إن الحصار يمكن أن يستمر «إلى أجل غير مسمى»، مضيفاً: «سنستمر فيه طالما نحتاج إلى ذلك».