محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن الإصلاحات الهيكلية والمشروعات الكبرى تعزّز المرونة... وتوسع قاعدة الاستثمار

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع
TT

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، مدفوعاً ببرامج «رؤية 2030» التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

وتواصل السعودية مسارها التحولي ضمن «رؤية 2030»، مع دخولها مرحلة جديدة تركز على استدامة النمو وتعزيز المكتسبات، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أعادت تشكيل الاقتصاد الوطني.

ويُظهر التقرير السنوي لعام 2025 أنَّ المملكة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة، مدعوماً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسع قاعدة الإنتاج والاستثمار.

وأسهمت هذه الرؤية التي تضمَّنت تنفيذ أكثر من 1000 إصلاح تشريعي، في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية السعودية، وبناء قطاعات اقتصادية فاعلة ومتنامية؛ ما وضع المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم، معزِّزةً قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

كما نجحت «رؤية 2030» في رسم أهداف استراتيجية واضحة لتفعيل مكامن القوة الاقتصادية في السعودية، عبر تطوير قطاعات رئيسية تشمل الطيران، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة والتعدين، وغيرها، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشروعات كبرى أعادت تشكيل هيكل الاقتصاد

وعملت الأنشطة غير النفطية في تدعيم الاقتصاد السعودي بوصفها «المحرك الرئيسي للنمو»، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسيته ووضعه في صدارة الاقتصادات النشطة إقليمياً وعالمياً.

ويستند هذا الزخم إلى توسُّع قطاعات واعدة، متنوعة تشمل السياحة والترفيه، إلى الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها؛ بما عزَّز مساهمتها في الناتج، بعد أن سجَّلت الأنشطة غير النفطية في 2024 مستوى تاريخياً عند 2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

تحول الهيكل الاقتصادي

ويؤكد رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن نتائج «رؤية 2030» أظهرت بوضوح «تحول الهيكل الاقتصادي للمملكة بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط»، مشيراً إلى التوسع الملحوظ في القطاعات غير النفطية وارتفاع الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهو ما أسهم في تقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، بما في ذلك تطوير بيئة الأعمال والأسواق المالية وتعزيز مشاركة القوى العاملة وجذب الاستثمار الأجنبي، أسهمت في زيادة تدفق رؤوس الأموال المحلية والدولية، وهو ما يٌعدُّ عنصراً أساسياً في تحقيق التنويع الاقتصادي. وأضاف أن هذه التحولات غيَّرت النظرة الاستثمارية إلى السعودية، حيث باتت تُرى بوصفها اقتصاداً متعدد القطاعات، مدعوماً بعمق الأسواق المالية وازدياد الطروحات العامة الأولية.

ولفت دويك إلى أنَّ عملية التنويع لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن النفط سيظل عاملاً مهماً في تمويل التنمية، متوقعاً أن تركز المرحلة المقبلة على تعزيز الإنتاجية والكفاءة، وضمان استدامة القطاعات الناشئة دون الاعتماد على الدعم الحكومي، مؤكداً أن جودة هذا التنويع ستكون المقياس الحقيقي للنجاح مستقبلاً.

نمو متسارع للقطاعات غير النفطية

من جهته، يقول المدير الإقليمي لشركة «مايلستون سيستمز» في السعودية، فراس البيروتي، إن ملامح الاقتصاد الجديد تتجلى في «النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وازدياد الاستثمارات، والتطوير المستمر للبنية التحتية الحديثة»، مشيراً إلى أنَّ هذه العوامل تعكس «تخطيطاً استراتيجياً يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة».

وأضاف أن «رؤية 2030» فتحت آفاقاً واسعة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار والابتكار، مع تنامي دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأكد البيروتي لـ«الشرق الأوسط» أن التقنيات الذكية المدعومة بالبيانات ستلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، سواء في دعم البنية التحتية أو تعزيز الأمن والكفاءة التشغيلية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً في بناء مدن ومؤسسات أكثر كفاءة وأماناً.

المشروعات الكبرى

بدوره، يرى المدير الإقليمي لشركة «يورو سيستمز» في السعودية، أسرار خازي، أنَّ التحول الاقتصادي يتجسَّد أيضاً في «إعادة صياغة شاملة للبيئة العمرانية»، مشيراً إلى أنَّ المشروعات الكبرى في المملكة تجاوزت الأطر التقليدية لتدفع بحدود التصميم والهندسة والاستدامة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح أنَّ هذه المشروعات تمثِّل منظومات اقتصادية متكاملة تسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز قطاعات جديدة، ما يعزِّز النمو المستدام، إلى جانب تشكيل هوية معمارية حديثة تمزج بين التقنيات المتقدمة والبعد الثقافي، مستشهداً بمشروعات مثل الدرعية.

وأشار خازي إلى أنَّ هذا التوجه يعزِّز الطلب على الحلول الهندسية المتقدمة، ويسهم في تطوير القدرات المحلية وسلاسل التوريد، ما يخلق قيمةً اقتصاديةً طويلة الأمد، ويعزِّز دور القطاع العمراني بوصفه أحد روافد التنويع الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد وزير المالية في ملتقى الميزانية لعام 2026 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

السعودية ترصد 371 مليار دولار للإنفاق في موازنة 2027

تمضي السعودية في دعم النمو الاقتصادي وتمويل أولوياتها التنموية والاستراتيجية خلال 2027، مع تقديرات أولية بوصول إجمالي الإنفاق إلى نحو 1.392 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

واعتبر يوسف ذلك أمراً مشجعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل مزداد جنوباً، سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية في تنزانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومي 2 و3 أكتوبر، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها البعض إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعد أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن هذه النقاشات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «قد عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.


ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستقوم قريباً بملء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط.

وقال ترمب في تجمع بولاية ألاباما: «سنقوم قريباً جداً بملء احتياطياتنا الاستراتيجية، دون أي تكلفة».

يأتي ذلك، بعدما اتفق قادة مجموعة السبع الجمعة على ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة أشاد بها ترمب الذي أعلن أنه لن يفرض حظراً على تصدير الديزل بعد أن كان قد هدد به.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان عقب محادثات ترأسها لتنسيق التحرك بشأن أسعار الوقود، إن دول المجموعة اتفقت على «طرح منسق، عبر وكالة الطاقة الدولية، لما مجموعه 100 مليون برميل، يبدأ تنفيذه فوراً وعلى مدى أربعة أشهر».