«الاعتدال العربي» يدعم لبنان بالمفاوضات ويؤيد تطبيق «الطائف» بلا تعديل

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)
TT

«الاعتدال العربي» يدعم لبنان بالمفاوضات ويؤيد تطبيق «الطائف» بلا تعديل

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)

توقفت الأوساط السياسية اللبنانية أمام الحراك السياسي العربي في لبنان، والذي توج باتصالين هاتفيين من وزيري خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبد العاطي برئيس المجلس النيابي نبيه بري بالتزامن مع اللقاءات التي عقدها الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، برئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام إضافة إلى بري، وشملت لاحقاً ممثلين عن معظم الكتل النيابية.

ولاحظت المصادر ارتياحاً يُفترض أن ينعكس على تنقية العلاقات بين المسؤولين اللبنانيين وعودة التواصل بين أركان الدولة وتفعيل الإنتاج الحكومي وتنفيس الاحتقان الداخلي لتحصين الاستقرار العام والحفاظ على السلم الأهلي كونه يتصدر الخطوط الحمر، من وجهة نظر المملكة العربية السعودية، مدعوماً بتماسك داخلي وبانتظام عمل المؤسسات الدستورية، وصولاً لاستكمال تطبيق «الطائف» من دون أي تعديل.

وكانت لافتة اللقاءات التي عقدها الأمير يزيد بن فرحان بحضور السفير وليد بخاري وبمواكبة من سفراء «اللجنة الخماسية» القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والمصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو، باستثناء الأميركي ميشال عيسى لوجوده في واشنطن.

ويأتي هذا الحراك في سياق حرص أشقاء لبنان، المدرجين على خانة «الاعتدال العربي»، على إسداء رزمة من النصائح للبنانيين بعدم إضاعة الفرصة مع استعداد بلدهم للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تستدعي منهم توحيد الموقف، خصوصاً وأنها قد تكون الأخيرة لعودة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية بين البلدين.

ونقلت مصادر نيابية ووزارية عن جهات فاعلة في منظومة «الاعتدال العربي» دعوتها القوى السياسية الفاعلة لعدم التفريط في الفرصة المتاحة أمام الحكومة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كشرط لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، وذلك بالرهان على الإدارة الأميركية التي يقف على رأسها دونالد ترمب. وقالت لـ«الشرق الأوسط» بأن الفرصة قد لا تتجدد بوجود رئيس يرفع سمّاعة الهاتف ويلزم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بتمديد وقف إطلاق النار بينه وبين لبنان لثلاثة أسابيع.

ولفتت إلى أن هذه الدول تنصح بوجوب الحفاظ على تماسك المؤسسات الدستورية المعنية بالمفاوضات والتي يقف على رأسها رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام. وأكدت بأن تمتين العلاقة بينهم والحفاظ على ديمومتها هي بمثابة خط أحمر من غير الجائز تجاوزه في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها لبنان، وأن استهدافهم من أي كان لا مبرر له وفي غير محله، وأن الضرورة تقضي بتعاونهم وانفتاحهم على القوى السياسية.

شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

وكشفت المصادر بأن منظومة «الاعتدال العربي» تراهن على جرأة عون باتخاذه القرارات الجريئة، وحكمة بري في تدويره للزوايا واستيعابه لـ«حزب الله» وتوفير الغطاء السياسي لاستمرار الحكومة وعدم تهديدها من الداخل رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه تجاوز للخطوط الحمر التي رسمتها وتنصح بها للحفاظ على السلم الأهلي واستتباب الوضع الأمني.

وأكدت بأن اتفاق «الطائف» الذي كان للسعودية دور رئيسي في التوصل إليه برعايتها المباشرة لاجتماع النواب اللبنانيين كان وراء وضع حد للحرب الأهلية، وهو الآن بمثابة الناظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستورية، امتداداً إلى الطوائف اللبنانية بداخل الحكومة.

ورأت بأن هذه الدول تدعو لاستكمال تطبيق «الطائف» وتنقيته من الشوائب التي ترتبت على سوء تنفيذ بعض بنوده وتجميد العمل ببعضها الآخر، وقالت إن الظروف السياسية الراهنة مواتية أكثر من أي وقت مضى لوضع بنوده التي ما زالت عالقة موضع التنفيذ، لأن من أعاق تطبيقها في حينها هو النظام السوري السابق بالتعاون مع المنظومة الأمنية- السياسية اللبنانية التي وضعت يدها على البلد في ظل الوصاية السورية التي فرضتها عليه.

وأكدت المصادر نقلاً عن هذه الدول بأنه لا مجال لإدخال تعديلات على اتفاق «الطائف» ما لم يُستكمل بتطبيق ما تبقى من بنوده، وبعدها لكل حادث حديث. ولفت إلى أن تطبيقه هو بمثابة الغطاء السياسي الوحيد لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة بحصرها السلاح في يدها، في إشارة لسلاح «حزب الله»، علماً بأن النظام السوري السابق هو من أبقى على سلاح الحزب وأعاق استكمال جمعه لقطع الطريق عن مطالبته بتطبيق البند الخاص بجيشه الذي نص على إعادة انتشاره بالتموضع في البقاع.

وأشارت إلى أن بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة يأتي ضمن خطة أمنية سياسية متكاملة تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل للحدود الدولية وتجاوب «حزب الله» بتسليم سلاحه. وقالت إن المقصود من العودة السياسية للدولة إلى الجنوب يكمن في طمأنة أهله بإعادة إعمار بلداتهم المدمّرة تمهيداً لعودتهم الآمنة إلى بيوتهم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في «الخارجية» الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ورداً على سؤال، نقلت المصادر عن هذه الدول وقوفها إلى جانب لبنان في مفاوضاته مع إسرائيل وضرورة الالتفاف حول الدولة ومنحها الفرصة، وأنه لا مبرر لـ«حزب الله» بإصداره الأحكام المسبقة على النيات قبل أن تبدأ المفاوضات، ومطالبته بصرف النظر عنها برغم أنه يدرك بأنه لا بديل عن الخيار الدبلوماسي بعد أن جرَّب الحل العسكري بإسناده لغزة وإيران، وما ألحقه بالجنوب ومناطق لبنانية أخرى من كوارث على جميع المستويات، بشرية كانت أو مادية.

وأكَّدت بأن لبنان يستعد لخوض المفاوضات بتأنٍّ وحذر، وهو يراهن على ترمب للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب التي تأمل بأن تكون الأخيرة، وقالت نقلاً عن أصدقاء لبنان على الصعيدين العربي والدولي بأنها تتفهم الرفض المبدئي لبري للمفاوضات المباشرة، لكنها لاحظت أنه «لم يشهر سلاحه السياسي في وجه عون والحكومة، بخلاف (حزب الله)».

ودعت «حزب الله»، نقلاً عن أصدقاء لبنان، إلى التوقف عن لعبة شراء الوقت بذريعة استعداده لخوض حرب جديدة مع إسرائيل، وتمنَّت عليه التواضع، ولو مرحلياً، والكف عن المزايدات الشعبوية، ووقوفه خلف بري بتسجيل موقف مبدئي رافض بدلاً من إطلاق حملات التهديد والتخوين.

وجدَّدت قولها إن الاستقرار الحكومي أكثر من ضروري مع الاستعداد لخوض المفاوضات، وهي تعوّل على دور رئيس المجلس النيابي بالتدخل لدى حليفه لمنعه مجدداً من استخدامه الشارع لإسقاط الحكومة. وجدَّدت تأكيدها بأن الخطوط الحمر تشمل الرؤساء الثلاثة، ومن خلالهم الإبقاء على الحكومة، لأنه من غير الجائز إقحام البلد في فوضى بينما يستعد للمفاوضات. فاعتراض بري على المفاوضات المباشرة لا يلغي توافقه مع عون وسلام على الثوابت الوطنية وعدم التفريط فيها كأساس للدخول في مفاوضات يراد منها تحرير الأرض وعودة السكان.

عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب محملة بالأغراض وعلى السيارة صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله (د.ب.أ)

لذلك فإن أصدقاء لبنان، بحسب المصادر، ينظرون إلى المفاوضات على أنها شأن داخلي ويكتفون بإسداء النصائح للبنانيين بعدم التفريط في آخر فرصة لإنهاء الاحتلال، شرط أن يلاقيهم ترمب في منتصف الطريق بالضغط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب إلى الحدود الدولية بالتلازم مع تجاوب «حزب الله» بتسليم سلاحه ودعوة إيران للتوصل لتسوية مع الولايات المتحدة، إلا إذا كانت لا تزال تراهن على ربط مصير لبنان بها، مع أنه لا مجال للتلازم بين المسارين، برغم إصرار «حزب الله» عليه كونه، من وجهة نظر خصومه، يشكل الفصيل العسكري المتقدّم لمحور الممانعة في الإقليم.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)

في بيروت… عاملات مهاجرات يتكاتفن لمساندة المحتاجين في خضم الحرب

داخل مركز اجتماعي في بيروت، تنهمك عاملات مهاجرات في إعداد وجبات طعام ساخنة وحياكة أغطية وتوضيب مساعدات في أكياس بلاستيكية لتوزيعها على من يعانون في كسب الرزق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إغاثة يسير باتجاه موقع غارة إسرائيلية في مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تهدد بقصف بيروت رداً على مسيّرات «حزب الله»

لوّحت إسرائيل باستئناف قصف بيروت، وتوسيع احتلالها إلى نهر الزهراني، رداً على هجمات «حزب الله» بمسيرات انتحارية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر إنقاذ يعملون على انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

لبنان في ذكرى 25 مايو: ثمن «الإسناد» يسقط «أوهام الردع»

تعيد ذكرى 25 مايو (أيار) فتح النقاش حول التحولات بين عامي 2000 و2026 من معادلات «الردع» ووظيفة السلاح إلى النفوذ الإيراني ومستقبل لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سابق بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتمسّك بالتفاوض لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا تنازل عن مطلب الانسحاب الإسرائيلي» الذي «تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».