اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

مشاورات مكثّفة عشية انتهاء المهلة الدستورية


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».


مقالات ذات صلة

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

الاقتصاد مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

وقعت شركات طاقة غربية عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تعزيز علاقته بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

وقع العراق وسوريا، الجمعة، اتفاقية برعاية الولايات المتحدة، لمد خط أنابيب نفطي جديد، من المفترض أن يساعد بغداد على تخفيف الحاجة إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)

«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق

قال مسؤول في جماعة كردية إيرانية معارضة إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم صاروخي يُشتبه بأن إيران نفذته ضد الجماعة في كردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

«الشرق الأوسط» (البصرة)

«حزب الله» يقطع الجسور مع الرئاسة اللبنانية ويحيّد الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بقائد الجيش رودولف هيكل في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بقائد الجيش رودولف هيكل في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)
TT

«حزب الله» يقطع الجسور مع الرئاسة اللبنانية ويحيّد الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بقائد الجيش رودولف هيكل في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بقائد الجيش رودولف هيكل في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

آثر «حزب الله» في الأيام الأخيرة التصعيد الكبير بوجه السلطة اللبنانية وبخاصة رئاسة الجمهورية، قُبيل زيارة الرئيس جوزيف عون لواشنطن، معلناً صراحةً على لسان أحد نوابه أن «الجسور باتت مقطوعة مع السلطة، وأن النتائج لا تُحمد عقباها». إلا أنه في المقابل يواصل تحييد قيادة الجيش، وإن كان قد أعلن مسبقاً أنه سيتعامل مع أي طرف يحاول نزع سلاحه بالقوة كما يتعامل مع الجيش الإسرائيلي.

وفي ظل المباحثات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية المتواصلة لتطبيق طرح «المناطق التجريبية» جنوب لبنان، وهو طرح يقتضي سيطرة الجيش عليها وإخلاءها من أي وجود للجيش الإسرائيلي كما لـ«حزب الله» وعتاده العسكري، يبدو أن حزب الله يوجه من خلال مواقفه التصعيدية الأخيرة إشارات واضحة بأنه غير جاهز للتعاون لتنفيذ هذا الطرح، بعدما كان قد هاجم بشدة اتفاق الإطار وما لحظه.

دورية للجيش اللبناني ببلدة صريفا بقضاء صور جنوب لبنان بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما الأسبوع الماضي برعاية أميركية التي أسفرت عن الاتفاق على المضي بتنفيذ «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

لا قرار للمواجهة بالقوة

وحسب مصادر عسكرية، لا يوجد «قرار؛ لا سياسي ولا أمني - عسكري لتطبيق المناطق التجريبية بالقوة»، لافتةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الموضوع يفترض حله بالحوار وبالسياسة وليس بوضع الجيش في مواجهة مباشرة على الأرض مع (حزب الله) لأن نتائج ذلك ستكون كارثية على الصعد كافة».

وبعدما كان عضو كتلة «حزب الله» النيابية حسن فضل الله قد تقصَّد استخدام منبر مجلس النواب، منتصف الأسبوع، لشن هجوم لاذع على رئيس الجمهورية، معتبراً أنه «يتحول إلى طرف سياسي يكرس الانقسام بين اللبنانيين بدلاً من أن يكون رئيساً ورمزاً لوحدة الوطن»، قال النائب عن الحزب علي فياض، الجمعة، أنّ «المشكلة مع هذه السلطة باتت كبيرة وكبيرة جداً، وباتت الجسور معها مقطوعة وإمكانية التفاهم متعذرة، والنتيجة لا تُحمد عقباها».

تصعيد في الشارع؟

ويرد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور هلال خشان، التصعيد المتواصل للحزب في وجه السلطة إلى «تحديات وجودية يواجهها راهناً بعدما تم وضع رأسه على المقصلة واتخذ القرار بإنهاء جناحه العسكري»، لافتاً إلى أنه «من غير المستبعد أن ينتقل الحزب في الأيام والأسابيع المقبلة للتصعيد في الشارع رغم تنبيهات الرئيس عون إلى أن اللجوء إلى الشارع خط أحمر».

ويرى خشان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المعطيات تفيد بـ«استعداد الحزب للمواجهة، وبأن المرحلة المقبلة صعبة وخطيرة جداً»، لافتاً إلى أن الخشية من انقسام الجيش في حال وُضع بمواجهة مع «حزب الله» في مكانها ولا يمكن الاستخفاف بتداعيات هكذا قرار، وهو ما يدركه تماماً قائد الجيش ويتعامل على أساسه. كما أن الرئيس عون ليس بعيداً عن هذا الجو بوصفه ابن المؤسسة العسكرية ويعرف تركيبتها جيداً».

ويرى خشان أن الحزب راهناً في موقف وموقع ضعيف وإن كان التماسك المجتمعي دفع أكثرية الشيعة إلى الالتفاف حوله راهناً لقناعتهم بأنه إذا هزم نهائياً فكل «إنجازات الشيعة» في السنوات الماضية ستنتهي، وهم يريدون أن تبقى هذه الطائفة هي المسيطرة على البلد».

جنود لبنانيون يقيمون نقطة تفتيش جنوب البلاد (موقع قيادة الجيش)

عودة للاغتيالات؟

من جهته، يرى الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين أن حزب الله «ليس في وضعية حزب لبناني كي يكون معنياً بالاعتبارات الوطنية التي ترسم مواقف وخطوات رئيس الجمهورية بشأن المفاوضات أو علاقات لبنان الخارجية أو الحسابات المتصلة بحماية لبنان واللبنانيين، فـ(حزب الله) اليوم هو مائة في المائة حرس إيراني، وموقفه من رئيس الجمهورية هو موقف إيران من الرئيس عون».

أما إن كان ذلك يمهد لتحرك «حزب الله» على الأرض في مواجهة الداخل؛ سواء السلطة أو القوى السياسية المختلفة معه، فهو «أمر وارد»، حسب الأمين، و«بأشكال متعددة قد يكون أحدها عمليات اغتيال، أو نوعاً من إثارة الفوضى في الشارع، لكن ذلك كله لن يؤدي إلى نتائج تفيده أو يرضاها، فالملاحظ أنه كلما تعرّض (حزب الله) للرئيس عون زاد التفاف اللبنانيين حوله وازدادت عزلة الحزب، من هنا فإن أي افتعال لمواجهة في الداخل من الحزب بالتأكيد ستكون الأضرار على الجميع، ولكن لا شك أنه أول من سيدفع ثمن ما ارتكبه».

الحزب يريد جيشاً على الحياد

ورداً على سؤال، يرى الأمين أن تحييد الجيش من «حزب الله» أمر غير بريء ويعكس حالة من تضخيم الإشادة بالجيش كجهاز عسكري يحبه الجميع، وشرط الحب هو أن يرضي الجميع من القوى السياسية، وبالتالي أن يبقى على الحياد، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب يريد أن يبقى الجيش كما يراه دائماً قوة عاطلة عن العمل إلا بما يتناسب مع مصلحته الحزبية، وهذا ما يفسر أنه عندما يطلب الجيش من «حزب الله» تسلم مواقعه، فإن الأخير يرفض، كما حصل في تلة علي الطاهر شمال الليطاني، مذكراً بالتفجير الذي أودى بستة عناصر للجيش في أثناء محاولتهم تسلم أحد أنفاق الحزب في قضاء صور بعد اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني). ويضيف: «كما أن الحزب يسعى إلى استغلال أي تباين ولو كان شكلياً بين الحكومة والجيش لتعميقه وتضخيمه».

Your Premium trial has ended


مقتل عسكري لبناني وإصابة اثنين آخرين في انفجار جنوب البلاد

الدخان يتصاعد من موقع انفجار في قرية كفار تبنيت بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع انفجار في قرية كفار تبنيت بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل عسكري لبناني وإصابة اثنين آخرين في انفجار جنوب البلاد

الدخان يتصاعد من موقع انفجار في قرية كفار تبنيت بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع انفجار في قرية كفار تبنيت بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتل عسكري لبناني وأصيب آخران بجروح في انفجار جسم مشبوه جنوب البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأفاد الجيش اللبناني، في بيان صحافي اليوم السبت، بـ«استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري - صور».

وأضاف: «تجري المتابعة لكشف تفاصيل الحادثة».

يأتي ذلك بينما توجه الرئيس اللبناني جوزيف عون، صباح اليوم، إلى واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث يجري لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية المحتلة.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان صحافي، إن الرئيس عون «غادر واللبنانية الأولى نعمت عون، بيروت صباح اليوم، متوجهاً إلى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس دونالد ترمب».

وأضافت: «ستعقد قمة لبنانية - أميركية في البيت الأبيض، كما سيجري الرئيس عون لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان وسبل تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان عموماً، والجنوب خصوصاً، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق».

ويجري لبنان مفاوضات مع إسرائيل محورها الانسحاب من مناطق في جنوبه تحتلها الدولة العبرية منذ حربها الأخيرة مع «حزب الله» الموالي لإيران. وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ 2009، حين زارها الرئيس الأسبق ميشال سليمان، حيث استقبله الرئيس باراك أوباما.


مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة

أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة

أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل 3 مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم (السبت)، باستهداف إسرائيلي شرق مدينة غزة.

وذكر «المركز الفلسطيني للإعلام» أن «3 شهداء ارتقوا في استهداف الاحتلال مواطنين على مفترق دولة، بحي الزيتون شرق مدينة غزة». وأضاف أن مسيرة إسرائيلية أطلقت النار، ما أسفر عن إصابة شخص على الأقل في مخيم مدرسة الزهراء بحي الشجاعية، مشيراً إلى أن آليات عسكرية متمركزة في محيط مصنع الدواء قرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة دير البلح فتحت نيرانها باتجاه المنطقة، قبل أن تعاود إطلاق النار من الموقع ذاته.

ويأتي ذلك بعد ساعات من مقتل 12 فلسطينياً وإصابة آخرين بينهم طفلة، جراء سلسلة غارات واستهدافات نفذتها قوات إسرائيلية أمس (الجمعة)، في مدينة غزة ومناطق متفرقة من القطاع، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».