محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

دمجه في المنظومة التشغيلية الأساسية للمركز

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي
محتوى مـروج
TT

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم عن مبادرة استراتيجية غير مسبوقة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم أطره القانونية وبيئته التشغيلية وبنيته التحتية ونسيجه العمراني وأنظمته الخاصة لتنمية المواهب، ليصبح بذلك أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا التحول الجذري في وقت لا تزال فيه العديد من المراكز المالية العالمية تختبر إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن منظومات عملها.

ويتطلّع مركز دبي المالي العالمي بذلك ليصبح منطقة ذات ولاية قضائية يدخل فيها الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل، بدءاً من الأطر القانونية والتنظيمية، والعمليات التشغيلية، إلى أنظمة تنمية المواهب، والبنية التحتية، وحتى البيئة العمرانية للمركز. وبدلاً من تنفيذ مشاريع تجريبية محدودة، يعتزم المركز دمج الذكاء الاصطناعي في صميم منظومته التشغيلية.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد وضع الأساس لهذا التحول في عام 2023 عبر إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الممتدة لخمس سنوات، واعتماد سياسات حوكمة البيانات، وإدراج الذكاء الاصطناعي ضمن اللائحة رقم 10 في إطار قانون حماية البيانات الخاص بالمركز. وأطلق المركز أربع حالات استخدام مرتبطة بالامتثال وإدارة علاقات العملاء.

تُسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة المركز نموذجاً عالمياً يُحتذى به لتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي. كما سيحقّق المركز فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، وسيوفر 25 ألف فرصة عمل جديدة.

ويستند المركز في ذلك إلى سرعة التنفيذ، بفضل تحرره من الإجراءات والقيود التنظيمية التي تعاني منها بعض المراكز المالية التقليدية، بالإضافة إلى قدرته على العمل على نطاق واسع في مختلف القطاعات وتقديم عروض شاملة إلى العملاء، مما سيجعله معياراً عالمياً للمراكز المالية الكبرى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي -أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة- لشركات الخدمات المالية. كما سيتمكن من تصدير برمجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي والكوادر المدربة إلى دول الجنوب العالمي.

وستشهد منظومة المركز أيضاً دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المادي، بما في ذلك الروبوتات وحلول التنقل الذاتي والتوائم الرقمية، ضمن القوانين واللوائح المالية. وسيكون المركز أول من يقدم مجمعاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي يجمع بين التنظيم والتدريب والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يمثّل تطوّر مركز دبي المالي العالمي، ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي خطوة مفصلية في صعود دبي بوصفها عاصمة عالمية لمستقبل القطاع المالي، ومع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي العالمي، تُرسّخ هذه المبادرة دور دبي في وضع معايير جديدة للابتكار والثقة والتنافسية. وانسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، تؤكد هذه الخطوة التزامنا ببناء اقتصاد مرن واستشرافي، وترسيخ مكانة الإمارة في صدارة التبنّي المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية على مستوى العالم».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «نعلن اليوم خطوة غير مسبوقة عالمياً، حيث سيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي يعتمد في جوهره على الذكاء الاصطناعي. ولا يتعلق الأمر بتجارب محدودة للذكاء الاصطناعي، بل بدمجه في أطرنا القانونية وبيئتنا التنظيمية وأنظمة تطوير المواهب والبنية التحتية للمركز. وبهذا، سيضع مركز دبي المالي العالمي معياراً عالمياً لحوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول، مع تحقيق أثر ملموس يشمل إضافة قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، واستحداث 25 ألف وظيفة جديدة».

تطوير القطاع

وسيتبنّى مركز دبي المالي العالمي، ضمن هيكله القانوني والتنظيمي، أطراً أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على النشاط البشري فحسب؛ وإنما تشمل أيضاً وكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يعزز مكانته في طليعة الابتكار المسؤول. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، سيُدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل المؤسسي وأنظمة الامتثال وتقديم الخدمات المالية لخلق أنظمة مالية ذكية ومؤتمتة وموثوقة بالكامل.

كما يطمح المركز إلى أن يصبح الوجهة العالمية الأولى لشركات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، ساعياً إلى منافسة سنغافورة ولندن من حيث كثافة الشركات الناشئة، وتمويل رأس المال الاستثماري، وإنشاء شركات مليارية.

قوى عاملة لمستقبل واعد

لتمكين تطوير المواهب في القطاع، سيعمل مركز دبي المالي العالمي على بناء القدرات اللازمة للتنسيق بين الإنسان وأنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على نطاق واسع، وذلك من خلال برامج التعليم التنفيذي، والتدريب على الأنظمة، ومنح شهادات فنية معتمدة. وستُسهم البنية التحتية للمنظومة في تحفيز الابتكار من خلال مراكز متخصصة، ومسرعات أعمال، ومنصات استثمارية، وشراكات استراتيجية. ويشمل ذلك توفير برامج تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي للمهنيين بمن فيهم المواطنون الإماراتيون.

وسيحظى موظفو سلطة مركز دبي المالي العالمي بدعم من العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين لتحسين القدرة الإنتاجية، وممارسات الحوكمة، وآليات اتخاذ القرارات، والارتقاء بتجربة العملاء.

البنية التحتية الذكية

على صعيد البنية التحتية المادية، وبحلول عام 2030، سيمتلك مركز دبي المالي العالمي نسبة كبيرة من المباني الذكية، وأنظمة التنقل الذاتي، وروبوتات الخدمة، والتوائم الرقمية، والمرافق الذكية، التي ستشكّل معاً مدينةً متكاملة تعمل باستخدام أجهزة استشعار متطورة. ومن المقرر أن يتم في المرحلة الأولى تركيب الآلاف من أجهزة الاستشعار هذه. وستعمل هذه العناصر مجتمعةً بوصفها نظام تشغيل أساسياً يدعم المركز ليكون بذلك أول منطقة حضرية في العالم تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي مع ذلك، ستُسهم كفاءة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة. وستتولى الروبوتات تنفيذ بعض أعمال الصيانة والأمن.

يرتكز هذا التحول النوعي للمركز على ريادة دبي في مجال الابتكار، وبنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، ومرونة أطرها التنظيمية، وترابطها العالمي. ويُعدّ مركز دبي المالي العالمي المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يستضيف آلاف الشركات المسجلة النشطة، ومنظومة متكاملة من المؤسسات المالية، ومديري الأصول، وشركات التكنولوجيا المالية، ومقدمي الخدمات المهنية. ومن خلال توافقه مع استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي والطموحات الوطنية للدولة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، سيعمل المركز على تحويل الأبحاث إلى أطر تنظيمية، وسيحوّل كذلك الابتكار إلى تطبيقات عملية، والسياسات إلى بنية تحتية فعّالة.

تتجلّى التزامات مركز دبي المالي العالمي بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للذكاء الاصطناعي من خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيجمع أكثر من 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، والذي سيُقام في مركز دبي التجاري العالمي يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.


مقالات ذات صلة

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

عالم الاعمال فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

أعلنت شركة «آمالي العقارية» بيع وتسليم فيلا «أمايا» في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ) p-circle

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

قال مساعد قائد طائرة فلاي دبي، للمحققين الإماراتيين، إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة، وفق مسؤولين إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتاً وحتى إشعار آخر، بناءً على طلب السلطات المختصة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026
TT

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

حصد فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة «أكور»، ست جوائز ضمن جوائز الفخامة العالمية لعام 2026، ثلاث منها للفندق وثلاث لمطعمه «أرابيسك»، الذي فاز بجائزة عالمية عن فئة أفضل تجربة بوفيه على مدار اليوم، في إنجاز يعزز مكانة الفندق بين الوجهات الفندقية الفاخرة في المدينة المنورة.

وشملت الجوائز التي نالها الفندق، أفضل فندق ثقافي فاخر في الشرق الأوسط، وأفضل فندق مدينة فاخر في السعودية، وأفضل فندق عائلي فاخر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما حصد مطعم «أرابيسك» ثلاث جوائز، هي أفضل تجربة بوفيه على مدار اليوم على المستوى العالمي، وأفضل تنوع في البوفيه في الشرق الأوسط، وأفضل مطبخ مبتكر في السعودية.

وتأتي هذه الجوائز تقديراً لتجربة الضيافة التي يقدمها الفندق، والتي تجمع بين رقي الضيافة الفرنسية التي تتميز بها علامة «سوفياتيل» وأصالة الكرم العربي، في حين يوفر مطعم «أرابيسك» تجربة طعام متنوعة على مدار اليوم، تجمع الضيوف والعائلات حول خيارات متعددة من المأكولات.

وأعرب حمزة عبد الباري الشاوي، ناظر وقف عبد الباري الشاوي المالك للفندق، عن سعادته بحصول الفندق على هذه الجوائز، مشيداً بجهود الإدارة وفريق العمل، ومؤكداً استمرار العمل على تطوير الخدمات والارتقاء بها إلى أعلى مستويات الفخامة.

من جانبه، قال أحمد عريبة، المدير العام لفندق «سوفياتيل شهد المدينة»، إن الفوز بست جوائز، من بينها جائزة عالمية لمطعم «أرابيسك»، يعكس جهود فريق العمل وحرصه على تقديم تجربة ضيافة متميزة لضيوف المسجد النبوي الشريف، مشيراً إلى أن هذه الجوائز تمثل حافزاً لمواصلة تطوير الخدمات وتعزيز تجربة الضيوف بما يليق بمكانة المدينة المنورة.

وتتزامن هذه الإنجازات مع النهضة التي يشهدها قطاع السياحة والضيافة في السعودية، في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع على المستوى العالمي، والارتقاء بجودة الخدمات الفندقية.

ويتميز الفندق بموقعه على بُعد خطوات من المسجد النبوي الشريف؛ إذ يستقبل الزوار والمعتمرين والعائلات ورجال الأعمال، ويقدم تجربة تجمع بين الفخامة العالمية ودفء الثقافة السعودية.

وكان الفندق قد حصد في عام 2025 جائزتَي أفضل فندق فاخر في السعودية، وأفضل جناح رئاسي في المملكة، لتضاف إليهما الجوائز الست الجديدة لعام 2026، بما يعزز حضوره ضمن الوجهات الفندقية الفاخرة في المدينة المنورة.


84 % من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

84 % من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أظهرت دراسة حديثة لشركة «كي بي إم جي» أن 84 في المائة من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مقارنة بـ72 في المائة من نظيراتها عالمياً، مدعومة باستراتيجيات نمو واضحة، وتوافق داخلي بين أفراد العائلة والقيادات بشأن توجهات الأعمال، في وقت يبرز فيه التعاقب الإداري، والحوكمة، وتبني التقنيات الحديثة ضمن أبرز التحديات المستقبلية.

وبحسب التقرير، الذي استطلع آراء 135 من كبار قادة الشركات العائلية في المنطقة، تمتلك 85 في المائة من الشركات استراتيجية نمو محددة للسنوات الخمس إلى العشر المقبلة، فيما أفادت 80 في المائة بوجود توافق قوي بين أفراد العائلة والقيادات حول أفضل السبل لتحقيق نمو الأعمال.

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل الدور الاقتصادي الذي تؤديه الشركات العائلية في المنطقة، إذ تستحوذ على ما يُقدّر بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، وتسهم بحصة كبيرة من ثروات القطاع الخاص، وفرص العمل، بالتزامن مع اقتراب اقتصاد المنطقة العربية من مستوى 4 تريليونات دولار.

وأظهر التقرير أن السمعة العائلية وقيمة العلامة التجارية تمثلان أبرز مصادر القوة التنافسية لهذه الشركات، إذ عدّت 93 في المائة منهما محركاً رئيساً للقيمة، تلتهما القيم والغايات المشتركة بنسبة 89 في المائة. كما أبدت 81 في المائة من الشركات استعدادها لتغليب وحدة العائلة حتى لو تطلب ذلك قبول عوائد أقل، مقارنة بـ66 في المائة عالمياً، بما يعكس أهمية الاستمرارية، والحفاظ على تماسك العائلة في قراراتها طويلة المدى.

وعلى صعيد خطط التوسع، تصدّر التوسع الجغرافي أولويات النمو خلال العقد المقبل، إذ وضعه 36 في المائة من المشاركين في مقدمة العوامل الأكثر تأثيراً في نمو أعمالهم حتى عام 2035، فيما أدرجه أكثر من نصف المشاركين ضمن أهم أولويتين لديهم. وفيما يتعلق بتمويل هذا التوسع، فضّل 55 في المائة إعادة استثمار الأرباح وحقوق المساهمين مصدراً لرأس المال خلال العامين المقبلين.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التعاقب الإداري وجاهزية الجيل القادم يمثلان أبرز التحديات بعيدة المدى، إذ وضعهما 34 في المائة من الشركات على رأس تحدياتها حتى عام 2035، مقارنة بـ29 في المائة على المدى القريب. كما ارتفعت أهمية الحوكمة وصناعة القرار الاستراتيجي من 19 في المائة على المدى القريب إلى 27 في المائة على المدى البعيد، في ظل توقعات زيادة تعقيد هياكل صنع القرار مع توسع الأعمال، وانتقال القيادة بين الأجيال.

وقال عبد الله أكبر، الشريك ورئيس استشارات الشركات الخاصة والمنشآت العائلية في «كي بي إم جي» الشرق الأوسط، إن الشركات العائلية ظلت محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي في المنطقة على مدى أجيال، مستفيدة من التفكير بعيد المدى، والقيم الراسخة، والعلاقات العميقة، بوصفها مصادر للقوة التنافسية.

وأضاف أن استمرار توسع هذه الشركات في أسواق جديدة وتبنيها تقنيات حديثة يزيدان أهمية استمرارية القيادة، والحوكمة، والقدرة المؤسسية، بما يضمن استدامة النمو، والحفاظ على المبادئ التي أسهمت في نجاحها عبر الأجيال.

وفي الجانب التقني، كشف التقرير عن فجوة بين طموحات الشركات العائلية ومستوى جاهزيتها، إذ تستخدم 67 في المائة منها الذكاء الاصطناعي فعلياً، بينما لم تضع سوى 25 في المائة أطر حوكمة رسمية لتنظيم استخدامه. وجاء تبني هذه التقنيات وحوكمتها في مقدمة التحديات على المدى القريب، بنسبة 37 في المائة، بما يتماشى عموماً مع المعدل العالمي.

أما في مجال الأمن السيبراني، فأوضح التقرير أن 56 في المائة من الشركات لا تزال تتعامل معه باعتباره شأناً تقنياً، بدلاً من إدراجه ضمن القضايا الاستراتيجية المطروحة على مجالس الإدارة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوكمة، وإدارة المخاطر مع توسع الأعمال، وازدياد تعقيدها.


البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم الابتكار في الخدمات المالية.

وتشمل المذكرة مجالات التعاون واستكشاف فرص تنظيم مبادرات وفعاليات مشتركة، وعقد جلسات لتبادل الرؤى والخبرات بشأن ريادة الأعمال النسائية وتكافؤ الفرص، إلى جانب تبادل المعرفة وأفضل الممارسات المرتبطة بالتقنيات الناشئة في القطاع المالي، بما فيها المدفوعات الرقمية وخدمات التقنية المالية.

وقالت لمى غزاوي، الرئيسة التنفيذية للرقابة المالية في البنك السعودي الأول، إن الاستثمار في إمكانات المرأة يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التعاون مع «بلاي بوك» يستهدف الجمع بين الخبرة المصرفية والمعرفة والشبكات المهنية لدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في قيادة الأعمال والاستثمار وصناعة الثروات.

وأضافت أن الشراكة تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تمكين النساء من تحويل طموحاتهن إلى مشروعات تجارية نامية واستثمارات ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضورهن في المواقع القيادية المؤثرة في مستقبل الاقتصاد.

من جانبها، أوضحت وفاء العبيدات، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «بلاي بوك»، أن قمة «النساء صانعات الثروة» أُطلقت لتوسيع وصول النساء إلى المعرفة وشبكات العلاقات والفرص الاستثمارية التي تساعدهن على بناء مستقبلهن المالي.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تمثل امتداداً لهذه الأهداف، من خلال ربط مجتمع المنصة بالبنك السعودي الأول، بوصفه من المؤسسات المالية الرائدة في المملكة، والعمل على تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات ريادة الأعمال النسائية والمدفوعات الرقمية وتوظيف التقنيات المالية في إدارة الثروات وتنميتها.

وتم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً، ونظمتها منصة «بلاي بوك» بشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار، ممثلة في مبادرة «استثمر في السعودية»، وبمشاركة البنك السعودي الأول شريكاً معرفياً.

وجمعت القمة أكثر من 3 آلاف مستثمر ورائد أعمال وقيادي تنفيذي من المنطقة والعالم، لمناقشة الدور المتنامي للمرأة في قطاعات الأعمال والاستثمار وصناعة الثروة.

وتأتي الاتفاقية ضمن جهود البنك السعودي الأول لدعم نمو الأعمال وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تمكين عضوات المنصة من اتخاذ قرارات مالية واستثمارية تستند إلى المعرفة والخبرة.

وتُعد «بلاي بوك» منصة متخصصة في تمكين المرأة من بناء ثروتها وتنميتها، عبر برامج التعلم وتوسيع شبكات العلاقات المهنية والاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى الخبراء الماليين والفرص الاستثمارية.