«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

قال إن الالتزام «يجب أن يكون من الطرفين»

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 11 آخرين في أحدث حلقات الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

تحليل إخباري «حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع كلفة الخسائر المادية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

قال «حزب الله» اإن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون عائدون إلى ضاحية بيروت الجنوب يحملون علم «حزب الله» وصورة أمين عام الحزب نعيم قاسم (أ.ب)

«حزب الله»: تلقينا رسالة من عراقجي تؤكد عدم توقف دعم طهران

قالت جماعة ​حزب الله اللبنانية، اليوم السبت، إنها تلقت رسالة من وزير ‌الخارجية ‌الإيراني ​عباس عراقجي ‌أكد ⁠فيها ​أن إيران ⁠لن تتخلى عن دعمها للجماعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

‌كشفت وزارة الصحة اللبنانية أمس (الجمعة) أن 6 لبنانيين من العاملين بالمجال الطبي لقوا حتفهم في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
TT

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فيما أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، علم أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، هناك «تفاهم كبير بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على حلِّ الخلافات والقضايا العالقة، بما يصب في مصلحة جميع المواطنين العراقيين».

من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

وأكد الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما يوم الأحد، إن «وفداً أمنياً مشتركاً رفيع المستوى من أربيل وبغداد سيزور طهران، و أن هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية المشكلة سابقاً».

وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة، فضلاً عن موضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك».

من جهته، أفاد رئيس حكومة الإقليم، بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».

ولم يُحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يُمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية، والتي مصدرها إما الفصائل العراقية المسلحة التي استهدفت مناطق داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإما الضربات التي تستهدف أربيل عاصمة إقليم كردستان وبعض مناطق الإقليم الأخرى، ومصدرها الأراضي الإيرانية.

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، مؤخراً، أن رئيس الوزراء علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية مختلفة، لمتابعة الضربات التي استهدفت كلاً من السعودية والإمارات. وأضاف أن وفداً من اللجنة سيزور الرياض وأبوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات و«فك لغزها».

ونقل مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» قوله إن «هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على ما يجري، رغم معرفة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح، والضربات التي تنفذها، والأهداف الكامنة وراءها». وأضاف أن «الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف إيجابية، وتدعم بقوة مفاوضات السلام».

وأوضح المصدر الأمني أنه في الوقت الذي تُشكل هذه الضربات «إحراجاً للحكومة العراقية حيال دول الجوار» فإن «الحكومة الجديدة عازمة على إنهاء هذا الملف، وإطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشأن، وهذا يُمثل تحولاً في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج إطار الدولة».

وأكد أن «الهدف من زيارة الوفد المشترك إلى طهران هو وضع حد للإرباك الحاصل، سواء على صعيد الملف الأمني بين الطرفين، أو إزاء طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خصوصاً في ملف أمن الحدود؛ حيث توجد المعارضة الإيرانية الكردية في كردستان، رغم أن كرد العراق رفضوا طلباً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الإيراني».

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وفيما التقى بارزاني في بغداد كل القوى السياسية العراقية، حتى تلك التي لديها خصومة مع الإقليم، مثل رئيس البرلمان السابق وزعيم «حزب تقدم»، محمد الحلبوسي، فإنه لم يلتقِ رئيس الجمهورية نزار آميدي، بسبب الخلاف العميق بين الحزبين الكرديين «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في أربيل، و«الاتحاد الوطني» بزعامة بافل طالباني في السليمانية، على جملة قضايا، منها حكومة الإقليم التي لا تزال حكومة تصريف أعمال، رغم مرور أكثر من سنة ونصف السنة على إجراء الانتخابات أو ملف رئاسة الجمهورية الذي تحتكره السليمانية منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني، ومن بعده فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد والرئيس الحالي نزار آميدي.

وكان الزيدي قد أعرب خلال لقائه بارزاني عن رغبته في تسوية الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد. وقال طبقاً لبيان عن مكتبه: «إننا جميعاً شركاء في هذا الوطن، وهدفنا حل المشكلات والتوصل إلى اتفاق، وخدمة جميع المواطنين والمكونات دون تمييز».

من جانبه، شدد بارزاني على أهمية معالجة المسائل الخلافية بين الجانبين «بشكل جذري وبالاستناد إلى الدستور، مع احترام الكيان الاتحادي للإقليم».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 11 آخرين في أحدث حلقات الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الجانبين، والتي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم (الأحد)، «أدت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عصر أمس (السبت)، في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى استشهاد 9 مواطنين، بينهم طفل ونساء».

وأشارت إلى أنَّ «فرق الاسعاف من الدفاع المدني اللبناني عملت طوال الليل على رفع الأنقاض من المبنى المؤلف من 3 طوابق في حي الظهور في صير الغربية، الذي دُمِّر بالكامل، وتم سحب جثامين 9 شهداء، بينهم 6 نساء»، كاشفة عن نقل 7 مواطنين جرحى إلى مستشفيات النبطية.

وأوضحت الوكالة أن «الغارة التي استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، ليل أمس، أسفرت عن سقوط شهيدة وإصابتين»، لافتة إلى أن «الغارة على البازورية أدت إلى سقوط شهيد وجريحين».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة التي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز الـ3 آلاف قتيل، وجرى قبل الأسبوع الماضي تمديد الهدنة التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.


الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
TT

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الأحد، نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.

‏وقال نجمة إن المقاعد ذهبت إلى فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف بعضوية مجلس الشعب عن ‏منطقة عين العرب بمحافظة حلب، وفوز كلٍّ من إبراهيم مصطفى العلي وعمر عيسى هايس وفصلة يوسف بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الحسكة.

كما أعلن فوز كلٍّ من كيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي بعضوية مجلس الشعب عن دائرة القامشلي في محافظة الحسكة.

شمل الاقتراع، وفق (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، فيما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.

وتأتي الانتخابات بعد اتفاق شامل بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» في يناير (كانون الثاني) نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس «ليست في واقعها سوى عملية تعيين»، ولا تعبّر عن «الإرادة الكردية الحرة». وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعداً، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20 في المائة من سكان سوريا.

جانب من عملية التصويت في الحسكة (رويترز)

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعداً شاغراً عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء لأسباب قالت اللجنة إنها «أمنية».

ويتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن الشرع الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.

وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في يوليو (تموز)، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري الذي جدد الأسبوع الماضي تمسكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و«حق تقرير المصير» الذي «أصبح خياراً لا رجعة عنه». وقال «لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء».

ويبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضاً بانتظار تسمية الشرع الثلث المعيّن من أعضائه.