هل لأميركا خطابان حيال سوريا؟

روبيو حثّ دمشق على تأمين حدودها مع لبنان والتركيز على تحدياتها الداخلية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هل لأميركا خطابان حيال سوريا؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

لا يرى أكاديمي ومعلق سوري أي تناقض بين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تظهر رضا أميركيّاً على أن يكون لسوريا دور في استقرار لبنان، يقرأه البعض أنه بالضرورة تدخل عسكري لقوات سورية، وبين تصريحات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن أميركا ترغب بأن تدخل سوريا في مرحلة التعافي والاستقرار وتحقيق الأمن.

التصريحان - بحسب الأكاديمي السوري ياسر نجار - يعنيان أن الدبلوماسية الأميركية ممثلة بالرئيس ترمب ووزير خارجيته روبيو تظهر اهتماماً كبيراً باستقرار الأوضاع في سوريا، ما ينعكس على استقرار الأوضاع في الإقليم وأهمية ذلك على خريطة المصالح الأميركية المرسومة بخصوص الإقليم.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد صرّح، الأربعاء، من مانيلا عاصمة الفلبين، أن بلاده تشجع سوريا على التركيز على تحدياتها الداخلية، ودعاها إلى تأمين حدودها مع لبنان.

وردّاً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول دفع سوريا إلى الانخراط في مواجهة مع «حزب الله»، قال روبيو للصحافيين: «ما شجّعنا عليه سوريا هو التركيز على التحديات الداخلية التي تواجهها».

لقاء الرئيس ترمب ونظيره السوري أحمد الشرع خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة «الناتو» في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)

يرى نجار في الموقف الأميركي تحولاً نوعياً، يعكس إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، إذ أبدت الولايات المتحدة الأميركية اهتماماً استثنائياً بدول شرق البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً سوريا ولبنان، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل عبر خطوات عملية ملموسة ترسم ملامح مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون الاقتصادي.

وذهب الأكاديمي السوري إلى أن واشنطن لم تكتفِ بالتصريحات، بل بادرت إلى تسهيل العلاقات مع الدولة السورية الجديدة، متخذة سلسلة قرارات جريئة، بدأت بإلغاء قانون «قيصر» الذي كان يشكّل عقبة أداء أمام أي تطبيع، مروراً برفع سوريا من قوائم الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تمهد لعودة تدريجية للعلاقات الثنائية، وصولاً إلى فتح الباب واسعاً أمام التعاون الاقتصادي.

في الجانب اللبناني، والكلام لياسر نجار، تجسّد الاهتمام الأميركي من خلال رعاية مباشرة للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لترسيخ استقرار حدودي وعدم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بين الحين والآخر على الأراضي اللبنانية، ما يبعث برسالة طمأنة إلى كل الأطراف الفاعلة في الإقليم. حيث تكمن النوايا الحقيقية لهذه التحركات في رؤية أميركية استراتيجية، ترى في شرق المتوسط بوابة العبور إلى مشاريع اقتصادية كبرى، تشارك فيها الولايات المتحدة إلى جانب دول خليجية وتركيا، لتشكل محور تنمية إقليمياً، يعيد تعريف خرائط المصالح في المنطقة.

سوريا ولبنان، بموقعهما الجغرافي الفريد، تشكلان قلب هذه الرؤية، حيث يمثل استقرارهما السياسي والأمني ركيزة أساسية لضمان استدامة أي استثمار وجذب رؤوس الأموال، وبناء شراكات حقيقية تمتد لعقود مقبلة.

دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

يتابع: «في مؤشر عملي يعكس جدية التوجه الأميركي، تم التحرك نحو تشجيع عملية النقل الجوي بين شركات الطيران الأميركية ومطار بيروت، بما يُسهّل حركة رجال الأعمال الأميركيين ذهاباً وإياباً، ويُزيل العقبات اللوجستية أمام وجودهم المباشر في المنطقة، وهذا ليس مجرد إجراء فني، بل رسالة واضحة بأن الشركات الأميركية باتت ترى في لبنان وسوريا وجهة واعدة لتوسيع أعمالها والانخراط في دورة اقتصادية إقليمية نشطة».

والنتيجة، بحسب ياسر نجار، أن الولايات المتحدة، من خلال هذه الخطوات المتسارعة، تقدم نموذجاً عملياً لربط المصالح الاقتصادية بالاستقرار السياسي، وتؤكد أن مستقبل المنطقة مرهون بقدرتها على تقديم بيئة جاذبة للاستثمار، وأن واشنطن مستعدة للعب دور محوري في دعم هذا التوجه من خلال أن يكون هناك التزام حقيقي باستدامة الأمن والانفتاح الاقتصادي. يختتم الأكاديمي السوري ياسر نجار كلامه بالقول: «إن الرسالة التي ترسلها واشنطن اليوم إلى دول الإقليم هي؛ شرق المتوسط لم يعد مجرد ساحة نفوذ، بل أصبح مختبراً لشراكات اقتصادية طموحة، حيث يكون الاستقرار هو العملة الرابحة، والاستثمار هو الهدف المشترك».

رئيس الحكومة نواف سلام يستقبل الوزير أسعد الشيباني في بيروت (أ.ف.ب)

في التوازي، يرى مراقبون سوريون أن الإدارة الأميركية لديها خطابان بشأن دور سوريا في ملف «حزب الله»؛ خطاب الرئيس ترمب الذي لا يزال يطرح فكرة دور سوري في هذا الملف بصيغة غير واضحة وحمّالة أوجه، وخطاب وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي رسم لهذا الدور حدوداً أكثر وضوحاً، بحصره في ضبط الحدود ومنع تهريب الأسلحة.

وهذا هو رأي الباحث السوري محمود علوش، الذي عبّر عنه في حسابه على منصة «إكس»، ويعدّ الخطابين لا يعكسان بالضرورة وجود توجهين متناقضين داخل واشنطن بشأن الدور السوري، بل يمكن النظر إليهما باعتبارهما مستويين مختلفين مكملاً أحدهما الآخر، من حيث تحقيق الهدف الاستراتيجي الأميركي.

لكنّ ما يحسم الاتجاه الأميركي في هذه القضية، من وجهة نظر علوش، هو ما إذا كانت الدولة اللبنانية قادرة على نزع سلاح «حزب الله» من خلال صيغة الاتفاق الإطاري مع إسرائيل.

تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (رويترز)

من جهته، علّق جهاد مقدسي، المستشار في وزارة الخارجية السورية للشؤون الأميركية، على تصريحات روبيو، بقوله: «يُحسب للوزير ماركو روبيو تصريحه الواضح والإيجابي، الذي أكّد فيه أن أولوية سوريا اليوم هي مواجهة تحدياتها الداخلية، مع استمرار الدعم والتشجيع الأميركي الواضح لسوريا».

واعتبر، في تعليق على «إكس»، أن هذا الموقف يعكس فهماً عميقاً لواقع المرحلة، كما أن الجهود التي تبذلها الدبلوماسية السورية الجديدة منذ التحرير في تعزيز الحوار وبناء الثقة، تسهم في ترسيخ هذه المقاربة وتعزيز الدعم الدولي لسوريا الجديدة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال، الأربعاء: «الولايات المتحدة رفعت سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يأمل أن يسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، الذي تحتاجه البلاد بشدة».

وتابع: «سوريا بلد له تاريخ طويل من تعايش مكونات مختلفة، جنباً إلى جنب في سلام على مدى سنوات طويلة».

وأشار كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى أن دمشق لديها «مهمة كبيرة» في هذا الصدد، ولذلك شجّعتها واشنطن على التركيز على هذا الأمر.

تجدر الإشارة إلى أن الحدود السورية اللبنانية تمتد لأكثر من 370 كيلومتراً، وتُعدّ منطقة حساسة بسبب عمليات التهريب والتنقل غير النظامي، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات.


مقالات ذات صلة

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

المشرق العربي صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

خضع اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى لجلسة استجواب أمام النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، على خلفية الاتهامات التي يلاحق بموجبها.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي منطقة مدمَّرة وسط مدينة الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

«هروب المقدم مصعب أبو ركبة بعد صدور الحكم بحقه وإدانته بجرائم التعذيب والإكراه الجنسي والإيذاء الجسدي الشديد، يظهر تقصير السلطات النمساوية بتقدير خطورته».

«الشرق الأوسط» (دمشق) «الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
المشرق العربي صورة عامة لمدينة دمشق من جبل قاسيون... 7 يناير 2025 (رويترز)

تقرير: ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

أفادت مصادر بأنَّ ضابط أمن سورياً سابقاً، صدرت بحقه عقوبة بالسجن في النمسا بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان حكم الأسد، غادر النمسا وعاد إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مدخل مبنى «الجهاز المركزي للرقابة المالية» (المكتب الإعلامي في الجهاز)

رئيس «جهاز الرقابة المالية» السوري لـ«الشرق الأوسط»: الفساد تراجع ونعمل وفق خطط آنية واستراتيجية تقلص العنصر البشري

حجم الفساد المورث من النظام السابق، كبير جداً، وتكوّن بشكل تراكمي على مدى 54 عاماً، منذ عهد حافظ الأسد واستمر في عهد ابنه بشار

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
TT

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم (السبت)، سلسلة اعتداءات جوية وبالقصف المدفعي، طالت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدماً القذائف الفسفورية.

كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، التي تعدّ بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان، ما أدى إلى تدمير المنزل وسقوط 7 قتلى و3 جرحى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف و«الدفاع المدني» إلى المكان المستهدف، حيث تم انتشال الضحايا، وما زالت أعمال الإنقاذ مستمرة.

كما أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، مستهدفاً منزلًا خلف ثانوية الصباح القديمة.

وطال القصف المدفعي تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية.

إلى ذلك، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بنت جبيل واستهدف طريق كونين ـ صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.


أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.