سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

يرى هزيمة المجري أوربان «نذيراً لبداية تراجع تيّار القوى الشعبوية... وأن أميركا اللاتينية قد تشهد تمرداً واسعاً ضد واشنطن»

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

بعد التصريح الشهير الذي أطلقه مطالع الشهر الحالي ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورفضه السماح للطائرات التي تشارك فيها باستخدام القواعد الأميركية في إسبانيا، فاتحاً بذلك الباب أمام تشكيل «جبهة» أوروبية رافضة للتجاوب مع ضغوط واشنطن لجرّها إلى المشاركة في العمليات العسكرية لفتح مضيق هرمز، ذهب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطوة متقدمة نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية»، التي تضمّ القوى التقدمية في العالم، في مدينة برشلونة، شارك فيها عدد من الرؤساء اليساريين، يتقدمهم رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيسة المكسيك كلاوديا شاينباوم، ورئيس جمهورية جنوب إفريقيا، إلى جانب رئيسي كولومبيا وأوروغواي وعدد من قيادات الأحزاب التقدمية في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا واليابان. وضمّت هذه القمة أيضاً عدداً غفيراً من النقابات العمالية، والشخصيات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني من عشرات الدول.

عدد من الرؤساء اليساريين يتقدمهم الإسباني سانشيز والبرازيلي لولا ورئيسة المكسيك كلاوديا شاينباوم ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا إلى جانب رئيسي كولومبيا وأوروغواي وعدد من قيادات الأحزاب التقدمية في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا واليابان (أ.ب)

تأتي هذه القمة التي كانت إسبانيا تحضّر لها منذ بداية العام الحالي، بعد سنوات شهدت خلالها القوى التقدمية مرحلة مديدة من الانتكاسات السياسية، وتراجع تأييد الأوساط الشعبية لها في النظم الديمقراطية الغربية، وفي أميركا اللاتينية، ولجوء هذه الأوساط إلى القوى الشعبوية واليمينية المتطرفة بحثاً عن حلول لأزماتها الاقتصادية والاجتماعية. كما تتزامن مع الهزيمة القاسية التي لحقت بالرمز الأوروبي والعالمي لهذه القوى، رئيس وزراء المجر فكتور أوربان، في الانتخابات العامة، التي رأى فيها كثيرون نذيراً لبداية تراجع التيّار اليميني المتطرف الذي بدأ يشعر بالحرج من تماهيه مع سياسة الإدارة الأميركية.

وكان لولا قد أدلى بتصريحات قبل وصوله إلى برشلونة، قال فيها: «ليس من حق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستيقظ في الصباح ويهدد هذا البلد أو ذاك». وفيما نفى أن تكون هذه القمة موجهة ضد ترمب، أكّد أن الهدف منها هو تشكيل جبهة سياسية عالمية بديلة عن تلك التي تضمّ اليوم الولايات المتحدة والقوى اليمينية المتطرفة في أوروبا. وقالت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي إيلي شلاين: «منذ سنوات واليمين المتطرف يقرع طبول الحرب ويغذّي الصراعات، ويدمّر الاقتصاد ويدفع المزيد من الناس إلى براثن الفقر. جاء الآن دورنا كي نبني عالماً مختلفاً، ونخوض المعارك نفسها من أجل السلام والعدالة الاجتماعية».

سانشيز يتوسط البرازيلي لولا ورئيس كولومبيا (إ.ب.أ)

وسبق لرئيس الوزراء الإسباني والرئيس البرازيلي أن عقدا لقاءات عدة في السنوات المنصرمة، وأظهرا انسجاماً تاماً بينهما على الصعيد السياسي، رغم التباين في موقف كل منهما من الحرب في أوكرانيا، إذ يدعم سانشيز بقوة الموقف الأوروبي المؤيد لأوكرانيا، بينما يراهن لولا على تسوية سلمية تحصل روسيا بموجبها على بعض الأراضي الأوكرانية.

وكانت مفاجأة هذه القمة مشاركة رئيسة المكسيك، التي نادراً ما تسافر خارج بلادها، خصوصاً وأن العلاقات مع إسبانيا كانت مشوبة بتوتر شديد منذ سنوات، بعد رفض مدريد التجاوب مع طلب الرئيس المكسيكي السابق أوبيز أوبرادور أن تعتذر إسبانيا عن المجازر التي ارتكبتها إبّان احتلال المكسيك.

كلاوديا شينباوم شددت على ضرورة «إنقاذ» المؤسسات الدولية متعددة الأطراف بوصفها الإطار الطبيعي لنظام دولي عادل (إ.ب.أ)

كان سانشيز قد اعترف مؤخراً بأن إسبانيا ارتكبت «تجاوزات» خلال تلك المرحلة، وقامت حكومته بعدد من المبادرات لترطيب الأجواء مع المكسيك، توّجتها تصريحات للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس أقرّ فيها هو أيضاً بتلك التجاوزات. وقد حرصت الرئيسة المكسيكية على حسم الجدل حول العلاقات مع إسبانيا بقولها «لا توجد أزمة سياسية مع إسبانيا. لم توجد أبداً».

الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامفوزا (رويترز)

وبعد أن نوّه لولا بالجهود التي يبذلها سانشيز ونجاحه في زيادة عدد «القطيع التقدمي»، قال إنه لا بد من التساؤل عن الأسباب التي تدفع الناخبين إلى تأييد القوى اليمينية المتطرفة، مضيفاً: «أعداد التقدميين إلى تراجع في كل أنحاء العالم... لكن سانشيز حقق إنجازاً استثنائياً بهذه القمة التي جاءت إليها رئيسة المكسيك ورئيس جنوب أفريقيا. من واجبنا اليوم أن نقدم للعالم خطاباً يحمل الأمل بغد أفضل، وألا نسمح بتكرار ما حصل مع هتلر. لا شيء في الدنيا أفضل من الديمقراطية، فهي تسمح مثلاً لعامل مثلي لا يحمل شهادات أن يصل إلى رئاسة البرازيل».

نائبة رئيس غانا نآنا جين أوبوكو-أغيمانغا تشارك في قمة زعماء اليسار في الدفاع عن الديمقراطية (أ.ف.ب)

من جهته قال سانشيز إن إسبانيا والبرازيل عازمتان على مضاعفة الجهود للعمل من أجل السلام، وتجديد النظام الدولي متعدد الأطراف ومؤسساته، وأضاف: «نحن نريد دمل الجراح التي يفتحها الآخرون، وإنهاء الإجحاف والفوارق الحادة في مجتمعاتنا وبين الدول، والتصدي للتحديات العالمية الكبرى مثل التغيّر المناخي والتطور التكنولوجي السريع، والدفاع عن الديمقراطية التي تتعرّض للهجوم من الموجة الرجعية العالمية وأنظمة الاستبداد والمعلومات المزورة».

سانشيز مع رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)

رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو الذي لعب دوراً رئيسياً في التحضير لهذا اللقاء، قال «إن الأفكار هي التي تجمع بين القوى التقدمية، بينما القوى اليمينية لا تجتمع إلا حول السلطة»، واعتبر أن قمة برشلونة «محطة تاريخية من حيث كونها الأهم بالنسبة للأحزاب التقدمية في العالم منذ بداية هذا القرن، وقد أصبحنا على أبواب مرحلة جديدة نشهد فيها تراجع الخطاب السياسي الذي ينكر القرائن العلمية الدامغة، ولا يقيم للسلم وزناً ويتمتع بمشاهد المسيّرات والصواريخ وحاملات الطائرات. اليمين المتطرف إلى تقهقر، لكن من واجبنا كقوى تقدمية أن نكون متحدين في مواجهته».

وتوقف الزعيم الاشتراكي الإسباني طويلاً في كلمته أمام القرار الذي اتخذته هذا الأسبوع حكومة سانشيز بتعديل قانون الأجانب بما يسمح لأكثر من نصف مليون مهاجر غير شرعي بتسوية أوضاعهم القانونية، في خطوة معاكسة تماماً للاتجاه الذي تسير فيه بقية الحكومات الأوروبية، وقال: «أشعر بالفخر بالحزب الاشتراكي عندما تتخذ الحكومة خطوة تعطي حقوقهم للمهاجرين الذين يساهمون في بناء مجتمعنا الذي يسجّل اليوم أعلى مستويات النمو في الاتحاد الأوروبي».

الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامفوزا (رويترز)

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، وهو أحد المشاركين في القمة: «إن أميركا اللاتينية قد تشهد تمرداً واسعاً إذا لم تبادر واشنطن إلى إعادة النظر في سياستها»، واعتبر أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركت جرحاً عميقاً في أميركا اللاتينية، إذ إن كاراكاس هي المدينة الوحيدة التي تعرضت للقصف في تاريخ المنطقة.

كلاوديا شينباوم، التي لقيت استقبالاً حاراً لدى وصولها إلى القمة كونها أول رئيسة للمكسيك تزور إسبانيا منذ ثماني سنوات، شددت على ضرورة «إنقاذ» المؤسسات الدولية متعددة الأطراف بوصفها الإطار الطبيعي لنظام دولي عادل، ودعت إلى مضاعفة الجهود وتوحيدها لضبط أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي الضخمة «التي أصبحت هي البوصلة الرئيسية للمشهد الاجتماعي والسياسي في معظم البلدان».

الرئيسة الآيرلندية كاثرين كونولي تشارك في لقاء برشلونة لقوى الحشد التقدمي العالمي (إ.ب.أ)

لكن إلى جانب الشعارات السياسية والدعوات إلى رصّ الصفوف وتوحيد الجهود والتنسيق لخوض المعارك الانتخابية في لوائح مشتركة، احتلت الطروحات الاقتصادية حيّزاً رئيسياً في أعمال القمة الموازية تحت عنوان «الحشد التقدمي العالمي» التي ركّزت على التدابير الهادفة إلى حماية المواطنين لمنع اتساع الفجوة بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة من جهة، وطبقة كبار الأغنياء، الذين يشكلون 0.0001 في المائة من سكان العالم، يستحوذون على 17 في المائة من الثروة العالمية. ويفيد تقرير وضعته منظمة «أوكسفام» المنبثقة عن جامعة أكسفورد، بأن مداخيل 1 في المائة من السكان الأثرياء نمت ضعف مداخيل الطبقات المتوسطة، وحصلت وحدها على نصف الأرباح التي نجمت عن ارتفاع أسعار المواد الأولية عبر أدواتها الاستثمارية.

الصحافية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا تشارك في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

يأتي اختيار مدينة برشلونة، وليس مدريد، لاستضافة هذه القمة، لكون هذه الأخيرة قد تحولت منذ سنوات إلى معقل القوى اليمينية والمحافظة في إسبانيا، بينما يدير برشلونة مجلس بلدي يساري ويتولى رئاسة حكومة كاتالونيا الإقليمية فيها اشتراكي سبق أن شغل مناصب وزارية في حكومات سانشيز. وفيما كان رئيس الوزراء الإسباني يعقد القمة الثنائية مع لولا على هامش القمة، كانت رئيسة الحكومة الإقليمية في مدريد، اليمينية إيزابيل آيوسو، تستضيف زعيمة المعارضة الفنزويلية كورينا ماتشادو التي رفضت دعوة سانشيز للحلول ضيفة رسمية على حكومته.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ماذا يعني إلغاء التصنيف الأميركي لسوريا دولةً راعيةً للإرهاب بالنسبة لاقتصادها؟

خاص  ترمب يصافح الرئيس السوري خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة «الناتو» في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة 8 يوليو (رويترز) p-circle 00:33

ماذا يعني إلغاء التصنيف الأميركي لسوريا دولةً راعيةً للإرهاب بالنسبة لاقتصادها؟

يشكل قرار الإدارة الأميركية البدء بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب المدرجة عليه منذ عام 1979، تحولاً سياسياً واقتصادياً هو الأبرز منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دونالد ترامب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة 8 يوليو (رويترز) p-circle

ترمب يقرر رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

قال ​مسؤول كبير في الإدارة ‌الأميركية، اليوم ‌الأربعاء، ​إن ‌الرئيس ⁠دونالد ​ترمب أبلغ ⁠الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف ⁠سوريا ‌دولة ‌راعية ​للإرهاب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي صورة عن الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية برفض دعوى والدة وشقيقتي رامي مخلوف

لماذا رفضت «العدل الأوروبية» رفع العقوبات عن والدة رامي مخلوف وشقيقتيه؟

رفضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الطعون المقدمة من والدة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد)، غادة مهنا، وشقيقتيه كندة وسارة مخلوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رفعت شركة «أبل» أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» يوم الخميس قائلة إنها لم تعد قادرة على حماية عملائها من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين (رويترز)

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

تمارس شركة «أبل» ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» (سي إكس إم تي)، الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز) p-circle

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» في الأُبَيّض السودانية

وسط تحذير أممي من أن السودان يقف على شفير كارثة جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على 8 أفراد وكيانات سودانية

علي بردى (واشنطن)

اليونان: إنقاذ راكب من الموت بعد انفصال نافذة طائرة في الجو

طائرة تابعة لشركة «رايان إير» (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» (أرشيفية - رويترز)
TT

اليونان: إنقاذ راكب من الموت بعد انفصال نافذة طائرة في الجو

طائرة تابعة لشركة «رايان إير» (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» (أرشيفية - رويترز)

في مشهد مروع على متن طائرة تابعة لشركة «رايان إير»، كاد راكب أن يفقد حياته بعد سحبه بشكل جزئي من نافذة الطائرة التي انفصلت فجأة بعد إقلاعها من اليونان إلى ألمانيا، الجمعة، لولا تدخل سريع من ركاب آخرين جذبوه بقوة إلى داخل المقصورة.

وقال مسؤول في مستشفى يوناني، طلب عدم كشف اسمه، إن الراكب البالغ من العمر 61 عاماً عولج من إصابات في الرقبة والكتف، بالإضافة إلى حروق ناجمة عن الاحتكاك.

وكانت الطائرة قد أقلعت من مدينة سالونيك اليونانية إلى ميمينغن القريبة من ميونيخ في جنوب ألمانيا.

وأوضحت «رايان إير» أن الطائرة «عادت إلى سالونيك بعد وقت قصير من إقلاعها، نتيجة انفصال إحدى النوافذ في أثناء الطيران». وأضافت أن الطائرة هبطت بشكل طبيعي، وعاد الركاب إلى صالة المطار، بينما تلقى أحدهم رعاية طبية عند وصوله إلى سالونيك، وتم توفير طائرة بديلة لنقل الركاب إلى وجهتهم في ألمانيا.

ووصف ركاب لوسائل إعلام يونانية ما حدث، قائلين إنهم سمعوا دوي انفجار قوي، تلاه سقوط أقنعة الأكسجين، وبدأت الطائرة فقدان الارتفاع.

وقالت راكبة تدعى كريستينا، لإذاعة سالونيك، إن الركاب أصيبوا بالذعر، وراحوا يصرخون، وإن أحد الركاب تعرض لسحبه جزئياً من النافذة. وأضافت: «كان رأسه وعنقه وكتفاه خارج النافذة»، مشيرة إلى أن الركاب الجالسين بالقرب منه تمكنوا من سحبه إلى الداخل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».


تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
TT

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا، الجمعة، ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «برس أسوسييشن» ووسائل إعلام أخرى، أن ميغان والطفلين آرتشي وليليبيت، وصلوا إلى المملكة المتحدة من وجهة أوروبية لم يُكشف عنها، واستقبلهم الملك تشارلز وزوجته بعد ظهر الجمعة في هايغروف، مقر إقامة الأمير تشارلز الخاص في جنوب غربي إنجلترا.

وكان الأمير هاري قد وصل إلى المملكة المتحدة، الاثنين، لإطلاق العدّ التنازلي لدورة العام المقبل من ألعاب إنفكتوس للمحاربين القدامى التي أطلقها في عام 2014. ولم يرد قصر باكنغهام بعد على اتصال من «وكالة الصحافة الفرنسية» طلباً للتعليق.

وآخر مرة التقى فيها آرتشي، البالغ سبع سنوات، وليليبيت، البالغة خمس سنوات، جدهما شخصياً كانت خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية عام 2022.

وغادر الزوجان بريطانيا عام 2020 عندما تراجع هاري عن دوره في العائلة الملكية وانتقل إلى أميركا الشمالية، ما أثار خلافاً مع أسرته. لكنه عبّر في الآونة الأخيرة عن رغبته في التصالح مع والده.


قمة «ناتو» في أنقرة انتهت مخلفة وراءها جدلاً وحكايات لا تنتهي

صورة جماعية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزوجته مع قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال استقبالهم على عشاء بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)
صورة جماعية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزوجته مع قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال استقبالهم على عشاء بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

قمة «ناتو» في أنقرة انتهت مخلفة وراءها جدلاً وحكايات لا تنتهي

صورة جماعية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزوجته مع قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال استقبالهم على عشاء بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)
صورة جماعية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزوجته مع قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال استقبالهم على عشاء بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

انتهت القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي عُقدت في أنقرة يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، لكن الانشغال بما دار فيها لا يزال مستمراً سواء في الأوساط السياسية، أو على مستوى الشارع التركي، أو في دول أخرى أعضاء في الحلف.

أجرت الرئاسة التركية، الجمعة، تقييماً لحصاد القمة، التي مثَّلت بالنسبة لتركيا حدثاً تاريخياً بعد قمة سابقة استضافتها عام 2004 في إسطنبول، وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن التحرُّكات الدبلوماسية المكثفة ضمن القمة، أظهرت مجدداً دور تركيا الفاعل في تعزيز السلام، والأمن والاستقرار الدوليَّين.

جانب من الجلسة الافتتاحية لقمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)

وأضاف دوران أن اللقاءات التي عقدها الرئيس رجب طيب إردوغان مع قادة القمة، وممثلي الاتحاد الأوروبي، والرئيس السوري أحمد الشرع، الذي دُعي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناولت تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، والتجارة والأمن، وهيكل الأمن الأوروبي، فضلاً عن التَّطوُّرات الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أنَّ اللقاءات ركَّزت أيضاً على جهود التَّوصُّل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا عبر الدبلوماسية، والحفاظ على التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والنهج التركي الراسخ لإرساء الاستقرار في سوريا.

قضية «إف - 35» و«إس 400»

وشكَّل إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، النظر في إعفاء تركيا من العقوبات المفروضة عليها بموجب «قانون مكافحة خصوم تركيا بالعقوبات» (كاتسا) وعودتها إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»، أبرز محاور النقاش على الساحة التركية منذ تناوله هذا الملف في مؤتمر صحافي مع الرئيس رجب طيب إردوغان عقب وصوله أنقرة، الثلاثاء، للمشارَكة في قمة «ناتو».

وترهن واشنطن المسألة بتخلص تركيا من منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» التي تَسبَّب حصولها عليها في صيف عام 2019 في العقوبات التي فرضها ترمب بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020.

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

وقال الكاتب في صحيفة «حرييت»، المقرب من دوائر الحكم في تركيا، عبد القادر سيلفي، في مقال الجمعة، إن تركيا توصَّلت إلى اتفاق لبيع المنظومة الروسية إلى دولة أخرى، وإنَّ هناك اتصالات مكثفة بين أنقرة وواشنطن وموسكو في هذا الشأن، وإن الإعلان عن الصفقة سيتم اليوم (أي الجمعة) وستُحقِّق تركيا مكاسب مالية من ورائها بعدما دفعت 2.5 مليار دولار ثمناً لها في 2017.

ولم يتأخر الرد الروسي على ما كتبه سيلفي كثيراً، فقد أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، قائلاً: «إن إمكانية بيع المنظومة الموجودة بحوزة تركيا إلى طرف ثالث مسألة بالغة الحساسية».

وأضاف أن القنوات الدبلوماسية مع تركيا مفتوحة بشأن هذه المسألة، وستستمر في المستقبل، لافتاً إلى أنَّ هناك أموراً تقنية خاصة بالمنظومة، وأنَّ بلاده تثق في وفاء تركيا بتعهداتها في هذا الشأن.

كان إردوغان اكتفى في رده على سؤال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الأربعاء في ختام قمة «ناتو» بشأن كيفية التخلص من المنظومة الروسية بالقول: «راقبونا».

اهتمام خاص بالرئيس الأميركي

وبعيداً عن القضايا العسكرية والسياسية التي طُرحت على قمة «ناتو» في أنقرة، انشغل الشارع ووسائل الإعلام في تركيا خلال القمة وما بعدها بكثير من الأمور البروتوكولية والمواقف التي حدثت خلال القمة، وكذلك ببعض الأمور الخاصة أو الشخصية المتعلقة بالقادة الذين شاركوا فيها، والهدايا التي قُدِّمت لهم.

انصبَّ الاهتمام بشكل خاص على حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب القمة، والمراسم التي اختصه بها الرئيس إردوغان، حيث كان هو الرئيس الوحيد الذي استقبله بالمطار، حيث قامت طائرات عسكرية تركية برسم ألوان العلم الأميركي في السماء، واصطحبه إردوغان إلى قصر «بيشتبه» الرئاسي بعد استراحة في مطار أُعد خصيصاً لاستقباله وقادة الدول الآخرين، حيث رافق موكبه 100 من الخيالة بالزي العثماني.

ولم تغفل وسائل الإعلام التركية وأيضاً الشارع التركي أي تفاصيل تتعلق بالرئيس الأميركي وطائرته، وطريقة استقباله، والتدابير المُشدَّدة حول فندق إقامته، وصولاً إلى الطعام الذي تناوله خلال العشاء الذي أقامه إردوغان لقادة دول «ناتو» بالقصر الرئاسي، مساء الثلاثاء، بشكل مغلق أمام الصحافيين.

قائمة الطعام الخاصة بحفل عشاء قادة دول «ناتو» بالقصر الرئاسي في أنقرة (إعلام تركي)

ونشرت صحف تركية قائمة الطعام الذي أُعدَّ بالقصر الرئاسي، والتي تضمَّنت أطباقاً قدِّمت كمشهيات اختيرت فيها أصنافٌ تعكس تنوع المطبخ التركي من منطقة إلى أخرى، ومن ولاية إلى أخرى.

وتضمَّنت الأطباق الرئيسية صنفَين رئيسيَّين أحدهما من الأسماك والآخر من لحم ضلوع البقر المطهوة ببطء، مع إضافات من الخرشوف والمستكة من بلدة أورلا، وأوراق العنب من ولاية توكات.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أنَّ ترمب، نظراً لحبه للحم، فضَّل طبقاً من اللحم البقري مع زبدة ولاية طرابزون الساخنة، والباذنجان المشوي، وأرز البرغل مع فطر، وتناول بعده حلوى البقلاوة الباردة بالحليب، ووصف المطبخ التركي بالرائع.

المراسم «العثمانية» تغضب اليونان

استقبل الرئيس التركي وزوجته، أمينة إردوغان، رؤساء الدول والحكومات وزوجاتهم المشاركين في القمة على درج المقر الرئاسي في القصر الرئاسي، ولفت خلال الاستقبال الاحتفال الذي غلب عليه الطابع العثماني سواء في الأعلام المرفوعة، أو استعراض جنود يمثلون الدول التركية الـ16، بالإضافة إلى جنود يرتدون زي الانكشارية (مشاة وفرسان النخبة بالجيش العثماني).

فرقة «مهتار» العثمانية كانت في استقبال ترمب وقادة «ناتو» بالقصر الرئاسي التركي (أ.ب)

كما عزفت «فرقة مهتار» التابعة لوزارة الدفاع التركية مقطوعات موسيقية عسكرية في أثناء وصول القادة، والمعروف عن هذه الفرقة تاريخياً أنَّها كانت تخرج وقت الحروب في زمن الدولة العثمانية لتحفيز الجنود وبث الحماسة في نفوسهم، وأشار لهم ترمب بعلامة الإعجاب بإبهامه.

وأثارت هذه المشاهد وحميمية ترمب مع الرئيس إردوغان غضباً شديداً في اليونان، لا سيما ظهور ملابس الانكشارية وفرقة «مهتار» للموسيقى العسكرية.

وبينما علقت وسائل الإعلام التركية على وجود رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي قالت إنَّه وجد نفسه أمام هذه الثور بعد 200 عام، في إشارة إلى تاريخ الحرب مع الدولة العثمانية، شهدت الأوساط السياسية والإعلامية في اليونان موجةً واسعةً من الغضب والاستياء الشديدَين؛ بسبب ما عُدَّت أنها رسائل دبلوماسية وعسكرية الصادمة واكبت قمة «ناتو»، وأوضحت أنَّ كفة الميزان الاستراتيجي مالت بوضوح لصالح تركيا.

ميتسوتاكيس وزوجته يمران أمام فرقة «مهتار» في طريقهما إلى قاعة عشاء أُقيم بالقصر الرئاسي التركي لقادة دول «ناتو» (إعلام تركي)

وقالت صحف ومواقع يونانية بارزة إن ميتسوتاكيس وزوجته، سارا نحو قاعة الاستقبال على أنغام الموسيقى العسكرية العثمانية، ووسط استعراض لفرقة الانكشارية؛ وعلى وقع النشيد الوطني الحماسي الشهير «أجدادك» الذي يتغنَّى ببطولات الأمة التركية.

ووصفت وسائل الإعلام اليونانية المراسم بـ«الاستفزازية للغاية»، عادّةً أنَّ أنقرة تعمَّدت خلق أجواء مشحونة بالرسائل التحريفية والرموز القومية والغطرسة الإمبراطورية، مستحضرةً إرث فرقة الانكشارية التي «كانت تبث الرعب في قلوب خصومها تاريخياً، وبمَن فيهم اليونانيون».

وبالإضافة إلى المراسم، عكست الصحافة اليونانية القلق من إشادة ترمب بإردوغان، ووعده بحل مشكلة مقاتلات «إف - 35»، قائلة إن «ترمب انحنى أمام السلطان (إردوغان) وأغدق عليه المديح، وفتح الباب أمام طائرات (إف - 35)، ووصف تركيا بأنها (صديق أكثر ولاءً من دول أخرى كثيرة)».

وقالت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، واسعة الانتشار، إنَّ الوعود الأميركية لتركيا دقَّت ناقوس الخطر في الدوائر الدفاعية اليونانية التي كانت تراهن على استمرار حظر السلاح الجوي على أنقرة.

هدية إردوغان تثير الجدل

أما هدية الرئيس إردوغان لرؤساء دول وحكومات «ناتو» فلم تنشغل بها فقط وسائل الإعلام التركية، بل انتقلت إلى نظيرتها العالمية، فقد أهدى جميع القادة مسدسات مطلية بالفضة، حُفر على كل منها اسم صاحبه، وذخيرة حية، مع رسالة من إردوغان تؤكد أنَّها معفاة من الرسوم والقيود الجمركية، وكان الأمر مفاجئاً لكثير من القادة، لا سيما أنَّ هناك قوانين تمنع دخول الأسلحة كما في بريطانيا.

مسدس وذخيرة قدمهما إردوغان هدية لقادة دول «ناتو» أثارا ردود فعل متباينة (رويترز)

وبينما رفض الأمين العام لـ«ناتو»، مارك روته، الهدية مباشرة، بحسب وسائل الإعلام التركية، تباينت ردود فعل قادة دول الحلف حول هذه الهدية، التي وصفها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بالمفاجئة، وتركها في السفارة البريطانية في أنقرة بمحاولة إنهاء إجراءات شحنها، مصرحاً بأنَّ هناك تشريعات بريطانية صارمة متعلقة بحيازة واستيراد الأسلحة النارية.

أما رئيس وزراء بلجيكا، بارت دي ويفر، فشعر بالدهشة من الهدية وسلمها إلى الشرطة التركية، في حين تركها رئيس وزراء هولندا، روب يتين، في المطار، بينما أعلن بعض القادة ومسؤولي الاتحاد الأوروبي أنَّها ستوضع في متحف الهدايا الرسمية في بلادهم.

«نجمة شباك» القمة

ولم تكن قمة «ناتو» بالنسبة للأتراك، الذين أبدوا اهتماماً واسعاً بها بحكم الإجراءات التي صاحبتها والحديث الرسمي المُتكرِّر عنها على مدى شهور، ساحةً للملفات الأمنية والعسكرية المعقدة فحسب، ولم يخلُ الأمر من مواقف طريفة، أبرزها الإعجاب الشديد، إلى حدِّ الغزل، برئيسة وزراء آيسلندا الشابة، كريسترون فروستادوتير، التي تحوَّلت إلى «نجمة» نالت اهتماماً إعلامياً وشعبياً واسعاً، واكتسحت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، كما حدث ما يشبه الغزو من جانب الأتراك لمتابعة حساباتها على هذه المنصات.

إردوغان وزوجته أمينة خلال استقبال رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير قبل عشاء قادة «ناتو» بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)

ومباشرة بعد انتهاء القمة، أمطر المستخدمون الأتراك الحسابات الرسمية لها بآلاف التعليقات ورسائل الإعجاب، بعد تداول لقطات عفوية لها وهي تنظر بدهشة إلى هندسة وديكورات القصر الرئاسي التركي، فضلاً عن صور من جولتها في أنقرة وزيارة قلعتها، وكتب أحد المغردين الأتراك تعليقاً على الصور: «لقد أحبتكِ تركيا كثيراً. لقد غمر جمالكِ ورقتكِ الشاشات كالإعصار».

وحظيت رسالة الوداع التي أرفقتها فروستادوتير، بصورها في قلعة أنقرة بتفاعل تركي وأوروبي غير مسبوق، ما دفع بعض المعلقين في وسائل الإعلام إلى القول إن الدبلوماسية الآيسلندية الناعمة نجحت في وضع بصمة خاصة خلف كواليس القمة العسكرية الصارمة.

فرق من خيالة الشرطة شاركت في إجراءات تأمين قمة «ناتو» بأنقرة (أ.ف.ب)

أما الإجراءات الأمنية الصارمة التي رافقت القمة، فحملت في ثناياها بعض الحكايات التي تجمع بين الدهشة والفكاهة، منها حكاية الأسرة التي تعرَّضت لمداهمة أمنية بطريق الخطأ، لأن مطلوباً كان يستأجر المنزل الذي تقيم فيه العائلة من قبل ولا يزال عنوانه مُسجلَّاً هناك.

وانتقدت المعارضة التركية بشدة القيود والإجراءات الأمنية الصارمة خلال القمة وما قبلها وما بعدها بأيام، واشتكى كثير من أصحاب المحال التجارية في مناطق حيوية في أنقرة هذه الإجراءات التي تسبَّبت في خسائر كبيرة لهم، فضلاً عن ضيق السكان الذين اضطر بعضهم إلى السير لمسافة كيلومترات للحصول على احتياجاته اليومية.