الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 4797.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.1 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4818.80 دولار، وفق «رويترز».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الممتد لعشرة أيام، حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المحادثات الأميركية - الإيرانية، موضحاً أن أي اختراق أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش من شأنه تهدئة أسواق النفط وكبح مخاوف التضخم، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، وسط تفاؤل متزايد باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.

وكانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم، وما يستتبعه من إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد دفعت أسعار الذهب للتراجع بأكثر من 8 في المائة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط).

ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

من جانبها، توقعت شركة «بي إم آي» التابعة لـ«فيتش سوليوشينز» استمرار بعض الضغوط الهبوطية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مدعومة فوق مستوى 3500 دولار للأونصة بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة وخصائصه كملاذ آمن.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 27 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام قبل اندلاع الحرب.

في سياق متصل، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، نتيجة تعليق شحنات كبيرة في الجمارك بسبب غياب توجيهات حكومية رسمية تسمح باستيراد السبائك.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.9 في المائة إلى 79.12 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. كما صعد البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 2092.07 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1558.47 دولار، مع توقعات بتسجيلهما مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتوقعات الفائدة

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتوقعات الفائدة

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يستقر بعد تراجعه 3 % بفعل موقف وارش المتشدد

استقرت أسعار الذهب، يوم الاثنين، بعد تراجعها بأكثر من 3 % في الجلسة السابقة، عقب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص زبونة تستعرض أساور ذهبية في أحد المتاجر المحلية بالسعودية (واس)

خاص مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز مكانتها كإحدى الأسواق المهمة بالمنطقة

تعزز السعودية مكانتها في سوق الذهب الإقليمية مع نمو الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي وتوسع الأنشطة السياحية والمالية، وفق مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط».

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في لندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع وسط ترقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، يوم الخميس، مع استمرار المخاوف من تراجع قيمة العملات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بنحو 1 في المائة، الأربعاء، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية ينمو للشهر التاسع على التوالي

عامل في مصنع تابع لشركة «هيونداي موتور» بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل في مصنع تابع لشركة «هيونداي موتور» بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية ينمو للشهر التاسع على التوالي

عامل في مصنع تابع لشركة «هيونداي موتور» بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل في مصنع تابع لشركة «هيونداي موتور» بكوريا الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن قطاع التصنيع في كوريا الجنوبية واصل نموه للشهر التاسع على التوالي في أغسطس (آب)، مدعوماً بقوة الطلب على الصادرات.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات، الذي تصدره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 52.3 نقطة في أغسطس، متراجعاً من 53.1 نقطة في يوليو (تموز)، لكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، للشهر التاسع على التوالي، وفق «رويترز».

وواصل المصنعون تسجيل طلبات جديدة قوية، إذ بلغ المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 53.5 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ54.8 نقطة في يوليو، وفقاً للمسح.

وقال الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، ديفيد أوين: «على الرغم من أن بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس أظهرت تباطؤ نمو إجمالي الطلبات الجديدة لدى المُصنّعين الكوريين الجنوبيين، فإن الزيادة القوية في طلبات التصدير، وهي الأقوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، تمثّل مؤشراً مشجعاً على استمرار استفادة الشركات من دورة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات الحالية».

ونما رابع أكبر اقتصاد في آسيا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الثاني، مدفوعاً بانتعاش صادرات أشباه الموصلات، التي عوّضت تراجع الاستثمار في قطاع الإنشاءات.


تباطؤ نمو التصنيع في الهند إلى أدنى مستوى في 5 سنوات

زجاجات تُصنّع داخل أحد مصانع مدينة فيروز آباد بولاية أوتار براديش (رويترز)
زجاجات تُصنّع داخل أحد مصانع مدينة فيروز آباد بولاية أوتار براديش (رويترز)
TT

تباطؤ نمو التصنيع في الهند إلى أدنى مستوى في 5 سنوات

زجاجات تُصنّع داخل أحد مصانع مدينة فيروز آباد بولاية أوتار براديش (رويترز)
زجاجات تُصنّع داخل أحد مصانع مدينة فيروز آباد بولاية أوتار براديش (رويترز)

أظهر مسح أن قطاع التصنيع في الهند سجل أبطأ وتيرة نمو له في خمس سنوات خلال أغسطس (آب)، في ظل استمرار ضعف الطلب، ما أدى إلى فقدان وظائف للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الهند -الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، والذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»- إلى 52.8 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 53.5 نقطة في يوليو (تموز)، ليأتي دون التقدير الأولي البالغ 52.9 نقطة بقليل.

ويشير تسجيل مؤشر مديري المشتريات مستوى أعلى من 50 نقطة إلى نمو النشاط.

ونما ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 7.1 في المائة، مدفوعاً بطفرة في الاستثمار، ونمو قطاع التصنيع. إلا أن التوقعات تشير إلى تباطؤ النمو إلى 6.6 في المائة في الربع الحالي، وفقاً للاستطلاع.

وارتفعت الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة لها منذ أغسطس 2021، إذ أشارت الشركات إلى صعوبة ظروف السوق، وضعف الطلب على بعض المنتجات. كما واصلت طلبات التصدير نموها، وإن بوتيرة أبطأ، مع تباطؤ نمو الطلب الدولي مقارنةً بشهر يوليو.

وواصل الإنتاج التوسع، لكنه سجل أبطأ وتيرة نمو له في خمس سنوات. وفي مؤشر آخر على الحذر، انخفض عدد العاملين في المصانع للمرة الأولى منذ 30 شهراً، وإن كان الانخفاض طفيفاً.

وخفت ضغوط التكلفة، إذ تراجع تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر. ونتيجة لذلك، حدّت الشركات من زيادات أسعار البيع، ليتباطأ تضخم تكاليف الإنتاج إلى أضعف مستوى له في 45 شهراً، وينخفض دون متوسطه طويل الأجل.

ورغم التباطؤ العام، تحسنت ثقة قطاع الأعمال بشكل طفيف، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار). ومع ذلك، ظلت المعنويات منخفضة مقارنةً بمستوياتها التاريخية.


الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتوقعات الفائدة

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتوقعات الفائدة

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، في وقت يراقب فيه المتعاملون أيضاً تطورات التوترات في الشرق الأوسط.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 4428.54 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس (آب). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 4477.20 دولار.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تشمل طلبات إعانة البطالة وبيانات الوظائف الشاغرة وتقرير «إيه دي بي» للتوظيف، وصولاً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي يُعدّ من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم قوة سوق العمل وتحديد مسار السياسة النقدية.

وتعرّض الذهب لضغوط إضافية بعد تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في «جاكسون هول» الأسبوع الماضي، التي أشار فيها إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية إذا لم يحصل على ثقة كافية باستمرار تراجع التضخم نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وقال محلل الأسواق لدى «آي جي»، توني سيكامور، إن الذهب تأثر بتوجه وارش المتشدد، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من زيادة توقعات التضخم. وأضاف أن رفع الفائدة مرة واحدة قد لا يغيّر مسار الذهب بصورة كبيرة، لكنّ زيادتين أو ثلاث زيادات قد يكون لها تأثير أكبر.

وتشير توقعات المتعاملين حالياً إلى احتمال يبلغ 66 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول)، فيما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 89 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وعادة ما تتعرض أسعار الذهب لضغوط عندما ترتفع الفائدة، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت الفضة الفورية 0.2 في المائة إلى 66.42 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 0.4 في المائة إلى 1797.71 دولار، واستقر البلاديوم عند 1355.08 دولار.