الذهب يرتفع بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار

بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الذهب يرتفع بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار

بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، مدعومة بتراجع أسعار النفط والدولار الأميركي، بينما ظل تركيز المتعاملين في السوق منصباً على التطورات في الشرق الأوسط وآفاق السياسة النقدية العالمية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 4386.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:06 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.6 في المائة إلى 4425.80 دولار، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، في حين ظل الدولار منخفضاً بعدما تراجع عن مستويات مرتفعة سجلها في الآونة الأخيرة، إذ يجعل ضعف الدولار السلع المقومة به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن الارتباط بين الذهب والنفط قد يضعف في عدد من الحالات، منها حدوث تصحيح حاد في أسعار النفط، بما يؤدي إلى تراجع توقعات التضخم ورفع أسعار الفائدة، أو تصعيد شديد يجبر الاقتصاد العالمي على مواجهة الركود، أو هيمنة التوسع المالي على المشهد بما يتجاوز تأثير مسار أسعار الفائدة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى احتمال إجراء المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة.

وأبقى بنك «غولدمان ساكس» على توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2027 عند 5400 دولار، رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يبطئ صعود المعدن النفيس، لكنه لن يوقفه.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وفي سياق متصل، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، وألمح إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض، بينما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه حذر من احتمال الحاجة إلى رفعها مستقبلاً.

وقال عسيري: «في رأيي، تحد بيئة أسعار الفائدة المرتفعة هذه من فرص صعود الذهب على المدى القريب... ومع ذلك، إذا كان ارتفاع العوائد ناتجاً عن تراجع الثقة في الأوضاع المالية، والإنفاق المرتبط بالحروب، واتساع العجز، وليس عن توقعات أسعار الفائدة، فقد يترافق ارتفاع العوائد مع ضعف الدولار، وهو ما قد يجعل هذه العلاقة داعمة لأسعار الذهب».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.3 في المائة إلى 66.66 دولار، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.

كما ارتفع البلاتين 2.3 في المائة إلى 1810.25 دولار، وزاد البلاديوم 2.1 في المائة إلى 1318.50 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يستقر ترقباً لإشارات «الفيدرالي» بشأن مسار الفائدة

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

اتجهت أسعار الذهب لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، رغم ارتفاعها الطفيف يوم الجمعة، مع ازدياد توقعات السوق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير المالية الإندونيسي الجديد يبقي توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير

سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
TT

وزير المالية الإندونيسي الجديد يبقي توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير

سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)

أكد وزير المالية الإندونيسي المعين حديثاً، في أول مؤتمر صحافي له يوم الجمعة، التزامه باستمرارية السياسة المالية، من خلال الإبقاء على توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير، في مسعى لاستعادة ثقة المستثمرين بعد أن أثارت المخاوف بشأن الإنفاق المفرط اضطراباً في الأسواق.

وكان الرئيس برابوو سوبيانتو قد أقال وزير المالية بوربايا يودي ساديووا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وعيّن نائبه سواهاسيل نازارا خلفاً له، ليصبح بذلك ثالث وزير للمالية في أقل من عامين.

ويراقب المستثمرون والمحللون من كثب السياسة المالية لإندونيسيا في عهد برابوو، الذي فاز في انتخابات عام 2024 بوعود انتخابية مكلفة، في ظل حيز مالي محدود. وتكثفت تدفقات رؤوس الأموال الخارجة هذا العام بعد أن خفضت وكالتا التصنيف الائتماني «فيتش» و«موديز» النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لإندونيسيا، بسبب عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، وفق «رويترز».

ورغم نجاح بوربايا في ضبط عجز الموازنة، فإنه لم يتمكن من تبديد المخاوف المتزايدة في الأسواق بشأن خطط برابوو للإنفاق المكلف، والتدخل السياسي في البنك المركزي، وقضايا الشفافية في البورصة.

وفي المؤتمر الصحافي، جدد سواهاسيل التزامه بالتقيد بسقف العجز المالي المنصوص عليه قانوناً، والبالغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، داعياً إلى مناقشة أي تغييرات محتملة في القواعد المالية بصورة بناءة، في إشارة إلى المناقشات التي أجراها البرلمان يوم الخميس بشأن تغييرات محتملة.

وقال الوزير الجديد: «يجب أن تظل موازنة الدولة ذات مصداقية».

وأضاف: «علينا تعزيز الإيرادات، وضمان أن يكون الإنفاق أكثر فعالية وإنتاجية مع الحفاظ على الكفاءة، وإدارة العجز لدينا بطريقة سليمة ومنضبطة».

كما قال سواهاسيل إن الاقتصاد الإندونيسي لا يزال يتمتع بالمرونة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

توقعات عجز الموازنة تظل دون تغيير

قال سواهاسيل إن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سجل عجزاً في الموازنة بقيمة 240.1 تريليون روبية (13.55 مليار دولار)، أي ما يعادل 0.93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب)، مشيراً إلى أن وزارته أبقت على السيناريو الأساسي الذي يتوقع عجزاً بنسبة 2.85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بأكمله.

وذكر الوزير أن الحكومة جمعت إيرادات بقيمة 2055.6 تريليون روبية حتى نهاية أغسطس، بزيادة قدرها 25.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ الإنفاق 2295.7 تريليون روبية، بزيادة سنوية قدرها 17.1 في المائة.

ووصلت مدفوعات الدعم إلى 331.4 تريليون روبية، مرتفعة بنسبة 52.1 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس ارتفاع تكاليف دعم الوقود المستورد.

كما بلغ الإنفاق على برنامج «برابوو» لتوفير الغذاء للطلاب والنساء الحوامل 134.2 تريليون روبية حتى أغسطس، مقارنة بموازنة متوقعة قدرها 229 تريليون روبية للعام 2026 بأكمله.

وتعهد سواهاسيل برد المبالغ الزائدة إلى دافعي الضرائب وفقاً للوائح المعمول بها. وكان بوربايا قد طلب في وقت سابق إجراء المزيد من عمليات التدقيق على استرداد الضرائب، مما تسبب في تأخيرات، إذ أظهرت بيانات مصلحة الضرائب أن إجمالي المبالغ المستردة بلغ 191.82 تريليون روبية حتى نهاية أغسطس، بانخفاض سنوي نسبته 37 في المائة.

استمرار إيداع الأموال الحكومية في البنوك المملوكة للدولة

تمثلت إحدى سياسات بوربايا غير التقليدية في إيداع الأموال الحكومية لدى البنوك التجارية المملوكة للدولة بدلاً من البنك المركزي، في خطوة كانت تهدف إلى تعزيز السيولة المصرفية وتحسين آفاق النمو الاقتصادي، لكنها أثارت استياء صناع السياسة النقدية، وفقاً للمحللين.

وأكد سواهاسيل استمرار سياسة الاحتفاظ بحد أدنى قدره 200 تريليون روبية في البنوك حتى يوليو (تموز) 2027، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان بوضوح عن أي عمليات سحب، للحفاظ على استقرار القطاع المالي.

وجاء رحيل بوربايا أيضاً في ظل خطط لنقل حصة الأغلبية في مشروع القطار فائق السرعة، الممول من الصين، من الشركات المملوكة للدولة إلى الحكومة مباشرة، بسبب الصعوبات المالية التي يواجهها المالكون الحاليون للمشروع. وكان بوربايا قد حدد 15 سبتمبر (أيلول) موعداً مستهدفاً لعملية النقل.


الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع أسعار النفط

متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع أسعار النفط

متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بدعم من انخفاض أسعار النفط، في حين واصل المستثمرون تقييم جهود البنوك المركزية العالمية لمواجهة التضخم، بالتزامن مع إقدام اليابان على رفع أسعار الفائدة مجدداً، وإن جاء القرار بنبرة «تيسيرية» (أقل تشدداً) دفعت الين إلى التراجع.

وتتصدر السياسة النقدية المشهد هذا الأسبوع، في وقت لا تلوح فيه بوادر تذكر على قرب انتهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر في الشرق الأوسط، مما يبقي أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل ويؤجج المخاوف بشأن التضخم العالمي، وفق «رويترز».

وتراجع الين نحو 0.7 في المائة إلى 157.1 ين مقابل الدولار، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً عند 1.25 في المائة، كما كان متوقعاً. غير أن القرار أثار حماس المراهنين على انخفاض الين، في ظل معارضة عضوين في مجلس الإدارة لقرار رفع الفائدة.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين المختصين بآسيا في بنك «إتش إس بي سي»: «إن نبرة البيان، إلى جانب وجود عضوين معارضين لقرار رفع الفائدة، تثير شكوكاً مستمرة حول ما إذا كان البنك المركزي الياباني سيتوخى الحذر في مواصلة تشديد السياسة النقدية».

وأضاف: «ورغم أن احتمالية رفع الفائدة في اجتماعات متتالية تبدو ضئيلة، فإن المستثمرين سيبحثون عن مؤشرات توضح ما إذا كان المسؤولون مستعدين لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)».

وساهم تراجع الين في صعود مؤشر «نيكي» بنحو 2 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 4 نقاط أساس إلى 1.82 في المائة.

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.35 في المائة، مما يشير إلى افتتاح منخفض للأسواق.

الين يواجه الواقع

كان الين قد سجل صعوداً قوياً هذا الشهر، مدفوعاً بتوقعات بتسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، وبمؤشرات أولية على إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى الداخل، لكنه فقد بعض مكاسبه مع تبني البنك المركزي الأميركي موقفاً أكثر تشدداً.

وتتجه الأنظار الآن إلى محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي سيعقد مؤتمراً صحافياً في الساعة 3:30 مساءً (06:30 بتوقيت غرينتش) لشرح القرار، وسط مخاطر عودة الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار إذا رأت الأسواق أن موقف المحافظ ليس متشدداً بالقدر الكافي.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إن بنك اليابان جدد التأكيد على مخاوفه من احتمال انحراف التضخم الأساسي صعوداً عن هدفه البالغ 2 في المائة، لكنه أضاف: «لا نرى دليلاً قاطعاً يدعم رفعاً متتالياً لأسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)».

وتابع قائلاً: «نتمسك بتوقعاتنا برفع أسعار الفائدة كل ربع سنة تقريباً، مع توقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر».

ويختتم قرار بنك اليابان سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى التي تبنى فيها صناع السياسات نبرة أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.

وكان بنك إنجلترا قد حذر يوم الخميس من أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا طال أمد الحرب في الشرق الأوسط، في حين رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وأشار إلى مزيد من الرفع في الأشهر المقبلة. كما حذر البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي من الحاجة إلى مزيد من إجراءات التشديد النقدي بالتزامن مع رفعه أسعار الفائدة.

في سياق متصل، قال محافظ البنك المركزي الأسترالي يوم الجمعة إن بعض المخاطر الصعودية للتضخم التي أشار إليها صناع السياسات بدأت تتحقق بالفعل.

وقالت ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن سؤالاً جوهرياً سيواجه صناع السياسات في اجتماعهم هذا الشهر، يتمثل فيما إذا كانت ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام ستكون كافية لإعادة التضخم إلى النطاق المستهدف بين 2 و3 في المائة.

تراجع أسعار النفط يعزز المعنويات

أدت الآمال في إيجاد طرق بديلة لوصول إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق إلى انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 1.5 في المائة إلى 103.29 دولار للبرميل.

كما استقرت أسعار السندات بعد موجة بيع حادة أخرى شهدها السوق هذا الأسبوع، إذ تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات حاجز 5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبل أن يستقر عند 4.936 في المائة.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنحو 1 في المائة، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بأكثر من 2 في المائة.

واستقر اليورو عند 1.148 دولار، لكنه يتجه لتسجيل انخفاض بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع، وهو أكبر تراجع له منذ يونيو (حزيران).


إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
TT

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

قال ‌محللون، اليوم (الخميس)، إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة، واستمرار إغلاق مضيق هرمز. وإيران واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح الروسي.

وقال ألكسندر شاروف، رئيس شركة «روس إيران إكسبو» الاستشارية، إن مشتريات إيران من القمح الروسي من ميناءي ‌ماخاتشكالا وأستراكن على ‌بحر قزوين شهدت ​ارتفاعاً ‌هذا العام. وروسيا أكبر ​مصدر للقمح في العالم.

وقال شاروف، لوكالة «رويترز»: «يجري تجار صغار من كل من إيران وروسيا عمليات شراء بشحنات صغيرة»، وقدر أن تبلغ مشتريات إيران من القمح نحو 200 ألف طن في موسم التسويق الحالي، الذي انطلق في يوليو (تموز).

وتوقع محلل آخر، طلب ‌عدم الكشف عن ‌اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن ​تشهد صادرات روسيا من ‌القمح إلى إيران عبر بحر قزوين ‌مزيداً من الارتفاع، في ظل الاضطراب الذي يشهده البحر الأسود واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال حرب إيران.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا شنّ هجمات بطائرات مسيرة ‌في البحر الأسود، ما عطّل حركة الملاحة البحرية.

وتقول شركة «إيكار» للاستشارات إن إيران هي رابع أكبر مشترٍ للقمح الروسي منذ بداية الموسم، بعد مصر وأذربيجان وكينيا.

وأصبحت إيران، الشهر الماضي، أكبر مشترٍ للحبوب الروسية بشكل عام، ولا سيما الشعير والذرة، التي تستوردها تقليدياً من محطات بحر قزوين.

وذكرت شركة «برو زيرنو» للاستشارات أن إيران اشترت حتى 8 سبتمبر (أيلول) 913 ألف طن من الحبوب، شكّلت الذرة ​منها نحو النصف، والشعير ​نحو الثلث، متجاوزة بذلك مصر لتصبح أكبر مشترٍ من روسيا.