ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة الإسرائيلي في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد. وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة أو حتى أبسط الاحتياجات الأساسية، وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، بل حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة في بيانها أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مقالات ذات صلة

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

المشرق العربي شاب يحمل ألعابا من أحد المواقع التي استهدفت في منطقة صور في جنوب لبنان (رويترز)

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

تعيد الحرب رسم الجغرافيا على الأرض وفي الذاكرة. ففي الجنوب، لم تعد أسماء الأماكن تعريفات جغرافية، بل مفردات ترتبط بالخوف والنزوح والحدود.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)
تحليل إخباري طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

تحليل إخباري «حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع كلفة الخسائر المادية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

قال «حزب الله» اإن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

خاص لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف المفاوضات

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
TT

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)

مع مصادقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الأنباء الواردة من واشنطن بشأن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن القيادة الإسرائيلية دخلت حالة من «القلق والألم والاكتئاب والغضب واليأس»، مع «شعور بخسارة فادحة».

وتسود في إسرائيل قناعة بأن الاتفاق سيكون «سيئاً، أياً كان مضمونه»، لأن إيران ستبقى تحت قيادة «الحرس الثوري»، فيما سيبقى النظام على حاله، وسيواصل، وفق هذا التقدير، محاولات المماطلة والتسويف وتضليل الأميركيين.

ورغم أن صاحب القرار الوحيد في التوصل إلى الاتفاق هو الرئيس ترمب، فإن مسؤولين إسرائيليين، لا يجرؤون على انتقاده علناً، صبوا غضبهم على المبعوث الخاص للرئيس، ستيف ويتكوف، وبدأوا مهاجمته. وتشير تعليقات إسرائيلية إلى أن اسم ويتكوف يبدو قريباً في العبرية من معنى «اهجم».

وترى إسرائيل أن ويتكوف هو الذي يدفع نحو اتفاق سريع، ويمارس ضغوطاً على الرئيس الأميركي لعدم استئناف الحرب. ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «ويتكوف يحاول التوصل إلى اتفاق بأي ثمن، وهو من يمارس ضغوطاً هائلة على ترمب كي لا يعود إلى القتال».

وقالت صحيفة «هآرتس»، نقلاً عن عدة مصادر، إن القيادتين السياسية، في الحكومة والمعارضة، وكذلك القيادة العسكرية في إسرائيل، تبدي امتعاضاً من الأنباء المتداولة بشأن الاتفاق.

ويقول مسؤولون في الجيش إن ترمب غيّر موقفه بسرعة لافتة، بعدما كان القرار يتجه إلى شن هجوم إسرائيلي - أميركي مشترك فوراً، قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي عنه في «الدقيقة التسعين».

ونقلت «يديعوت أحرونوت»، اليوم، عن مصدر عسكري قوله إن «الشعور لدينا هو أن ترمب يتعامل مع الجيش الإسرائيلي كما لو أنه كلب؛ يهيجه كي يهجم، ثم يشد الرسن إلى الوراء في لحظة ما».

ويرى الجيش أن المصلحة الأميركية والإسرائيلية والإقليمية كانت تقتضي توجيه ضربة قاسية لإيران لعدة أيام، يجري خلالها تدمير مزيد من البنى التحتية الاقتصادية، بما في ذلك المصانع ومفاعل الطاقة، بحيث يدرك النظام أنه سيفقد قدرته على إدارة شؤون الدولة، وعندها يمكن التفاوض معه.

ويعتقد مسؤولون عسكريون أن الاتفاق سيخلق وضعاً يصعب معه استئناف القتال إذا فشلت المفاوضات.

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» أن الجيش قرر، صباح السبت، التراجع عن حالة التأهب العالية التي كانت قائمة خلال عيد «نزول التوراة»؛ «شفوعوت»، يومي الجمعة والسبت، تحسباً لاحتمال استئناف الحرب على إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، الإبقاء على تعليمات الجبهة الداخلية من دون أي تغيير، باستثناء القيود المفروضة في البلدات الحدودية مع لبنان، حتى يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الثامنة مساء.

أما في القيادة السياسية، فيرون أن ترمب انجرف وراء التكتيك الإيراني القائم على وضع مضيق هرمز في صدارة الاهتمام، وتأجيل كل القضايا الأخرى إلى المفاوضات.

ويقول هؤلاء إن ترمب يدفع، في المقابل، ثمناً باهظاً، عبر تحرير جزء من الأموال المحتجزة في الغرب، والبالغة 24 مليار دولار، قبل أن تتضح صورة المفاوضات.

وكان نتنياهو عقد مشاورات مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، على خلفية مذكرة التفاهم المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران، وتبعاتها على مكانة الحكومة الإسرائيلية في خضم المعركة الانتخابية، وكذلك على الجبهتين الأخريين في لبنان وغزة. ولم تُعطَ تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات.

وأبلغ نتنياهو حلفاءه ووزراءه أن الرئيس ترمب وجّه وزراءه إلى الامتناع عن انتقاد الاتفاق، والحرص على التحدث باحترام وتقدير عن الرئيس الأميركي، الذي وصفه بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض»، وقال إنه «برهن التزاماً طويل الأمد واستثنائياً بأمن إسرائيل».

وقال نتنياهو إنه أجرى محادثة هاتفية مع ترمب، عبّر خلالها عن قلق إسرائيل من أن بعض «القضايا الجوهرية» المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لن تُحسم في المرحلة الحالية، بل ستُرحّل إلى مرحلة ثانية من المفاوضات بعد نحو 60 يوماً.

ومع ذلك، أشار نتنياهو إلى أنه ينظر بإيجابية إلى التقارير التي تحدثت عن موافقة إيران على إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من أراضيها، واصفاً ذلك بأنه «نقطة مهمة جداً من وجهة النظر الإسرائيلية».

وبحسب مصدر سياسي، تطرق نتنياهو إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، صباح السبت، وذكر أن إسرائيل عُزلت عن المعلومات المتعلقة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، واضطرت إلى معرفة التفاصيل عبر دول أجنبية ومن خلال نشاطات استخباراتية.

وقال نتنياهو إن التقرير «غير دقيق»، مؤكداً أن التنسيق بينه وبين ترمب وثيق جداً.

وبحسب القناة 13، يتمثل التخوف الإسرائيلي الرئيسي من الاتفاق في أن يأتي بصيغة عامة وفضفاضة، يدفع فيها الأميركيون «نقداً» ويحصلون على المقابل «بالدين»، في إشارة إلى تأجيل الملف المتعلق بالبرنامج النووي واليورانيوم المخصب إلى مرحلة لاحقة، بينما يشمل الاتفاق في مرحلته الراهنة فتح مضيق هرمز والإفراج تدريجياً عن أموال مجمدة لإيران.

ويقول خبير الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن إسرائيل تخشى ترمب كثيراً الآن، ليس بسبب قراره تفضيل المفاوضات فحسب، بل أيضاً بسبب غضبه المتوقع عندما يستمع إلى ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق.

ويضيف بن يشاي أن ترمب يتابع ما يُقال ويُكتب ويُسرّب إلى الإعلام الإسرائيلي، وأن ذلك لن يعجبه. فهو يرى أنه لا يحتاج إلى تقييم إسرائيلي يؤكد أنه يساند إسرائيل ويأخذ مصالحها في الاعتبار. وكما حدث في حالات سابقة شبيهة، عندما انتُقدت سياسته في تل أبيب، لن يعجبه ما سيُقال في إسرائيل، وسيعدّه جحوداً. ومن المحتمل أن يأتي رده منفلتا، كما فعل مع كثيرين من الأصدقاء والحلفاء.

لكن ما يقلق إسرائيل أكثر، وفق بن يشاي، هو مرحلة ما بعد ترمب. ويقول: «بعد سنتين ونيف سيكون في البيت الأبيض رئيس آخر مكانه. والرأي العام الأميركي، في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، سيكون أقل تأييداً لإسرائيل بكثير مما هو عليه اليوم».

ويخلص إلى أن النتيجة قد تكون رسالة «لا تفعلوا» صارخة لإسرائيل هذه المرة، إذا قررت شن حرب على إيران، ومعها قد يُفرض حظر من نوع آخر على الأسلحة وقطع الغيار.


تركيا: الشرطة تقتحم مقر حزب المعارضة الرئيسي لطرد زعيمه المعزول

شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
TT

تركيا: الشرطة تقتحم مقر حزب المعارضة الرئيسي لطرد زعيمه المعزول

شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

قال شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء إن شرطة مكافحة الشغب التركية أطلقت، الأحد، الغاز المسيّل للدموع واقتحمت مقر حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، لطرد زعيمه المعزول، ما فاقم أزمة سياسية.

وتصاعد الغاز المسيل للدموع داخل مبنى الحزب، في حين كان الموجودون في الداخل يصرخون ويرمون أشياء باتجاه المدخل، تزامناً مع اقتحام الشرطة حاجزاً مؤقتاً.

وقضت محكمة استئنافية يوم الخميس بعزل زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، وألغت نتائج مؤتمر الحزب الذي انتُخب فيه عام 2023، مستندة إلى وجود مخالفات. وفي وقت سابق اليوم الأحد، أمر والي أنقرة بطرد الموجودين داخل المقر.

اشتباك أنصار زعيم حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال مع أنصار رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو خارج مقر الحزب (إ.ب.أ)

وأعادت المحكمة إلى المنصب رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر أمام الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات 2023.

ونددت قيادة حزب «الشعب الجمهوري» المعزولة بزعامة أوزال بحكم المحكمة، ووصفته بأنه «انقلاب قضائي»، وتعهد أوزال بالطعن عليه عبر مسارات الاستئناف القانونية، وبالبقاء «ليلاً ونهاراً» في مقر الحزب في أنقرة.


مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)

أفاد مسؤولان أميركيان بأن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح بين إيران والولايات المتحدة هو التزام واضح من طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات التعليق. وقال الرئيس دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنه لم يقدم أي تفاصيل، ولم يتضح ما العقبات التي قد تبقى أمام إبرام الاتفاق.

وقال مسؤولون أميركيون إن المقترح لم يحسم مسألة الكيفية الدقيقة التي ستتخلى بها إيران عن مخزونها، مؤجلاً التفاصيل إلى جولة مقبلة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن صدور بيان عام تلتزم فيه إيران بذلك، وهو هدف طويل الأمد للولايات المتحدة، يُعد أمراً بالغ الأهمية للاتفاق، خصوصاً إذا قوبل الاتفاق الشامل بتشكك من الجمهوريين في «الكابيتول هيل».

ولم تصدر إيران أي تصريحات علنية بشأن الاتفاق الذي أعلنه ترمب.

وكانت إيران قد عارضت في البداية إدراج أي اتفاق بشأن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب في هذه المرحلة الأولية الظاهرة، مطالبة بتأجيله إلى المرحلة الثانية من المحادثات. لكن المفاوضين الأميركيين قالوا إنهم أوضحوا لإيران، عبر وسطاء، أنهم سينسحبون ويستأنفون حملتهم العسكرية إذا لم يتضمن الجزء الأولي من الاتفاق تفاهماً بشأن المخزون.

وخلال الأيام الأخيرة، وضع المخططون العسكريون خيارات لترمب لقصف مخزون إيران، الذي يُعتقد أن معظمه موجود في موقع أصفهان النووي. وكان ذلك الموقع قد تعرض لضربات بصواريخ «توماهوك» أميركية في يونيو (حزيران) الماضي، ما أدى، في الوقت الراهن، إلى دفن اليورانيوم العالي التخصيب.

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية في يونيو الماضي (رويترز)

ومن بين الخيارات التي نوقشت ضرب أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات في محاولة لتدمير المخزون تحت الأرض.

وبعد أن تمكنت إيران من الوصول إلى اليورانيوم عقب ضربات الصيف الماضي، نظر ترمب في تفويض غارة كوماندوز أميركية - إسرائيلية لاستعادة المخزون. ولم يوافق ترمب قَطّ على المهمة الخطرة، التي كان يمكن أن تعرّض القوات الأميركية والإسرائيلية لخسائر كبيرة.

وتملك إيران مخزوناً يقارب 440 كيلوغراماً (970 رطلاً) من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي إطار الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015، سلّم المسؤولون الإيرانيون مخزونهم إلى روسيا، وهو ما يمكن أن يفعلوه مجدداً. ويمكنهم أيضاً السعي إلى تحويل مخزونهم إلى مستوى تخصيب لا يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي.

ومن المقرر أن تتناول المحادثات النووية، التي ستبدأ خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، كيفية التخلص من المخزون، وكيفية التعامل مع برنامج التخصيب الإيراني. وكانت الولايات المتحدة قد سعت إلى وقف مؤقت للتخصيب لمدة 20 عاماً، في حين عرضت إيران وقفاً مؤقتاً أقصر بكثير.

وسيكون أحد المكونات الرئيسية لأي اتفاق الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وقال المسؤولون الأميركيون إن إيران لن تحصل على الجزء الأكبر من تلك الأصول، التي ستضعها الولايات المتحدة وحلفاؤها في صندوق إعادة الإعمار، إلا بعد موافقتها على اتفاق نووي نهائي، بما يمنح طهران حافزاً للبقاء على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.

* خدمة «نيويورك تايمز»