5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

خبراء التغذية: الوجبة الصباحية تلعب دوراً حاسماً في دعم الأداء العقلي وصحة الدماغ

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


مقالات ذات صلة

المحار يوفر علاجاً طبيعياً لالتهابات الأمعاء

صحتك اكتشاف مركبات حيوية طبيعية في المحار تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات (جامعة فيرارا الإيطالية)

المحار يوفر علاجاً طبيعياً لالتهابات الأمعاء

كشفت دراسة إيطالية عن أن مستخلص لحم المحار قد يمثل خياراً طبيعياً ومستداماً للحد من التهابات الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق جرى توزيع المنتج مجاناً على السكان خلال مرحلة التجارب (جامعة كارديف)

النعناع البري حل طبيعي لطرد البعوض

نجح فريق بحثي من المملكة المتحدة وأوغندا في تطوير دهان موضعي «لوشن» منخفض التكلفة يعتمد على زيت نبات النعناع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق خرائط الأمس لا تزال تهدي العابرين (جامعة إكستر)

كنز ملاحي عمره قرنان يكشف عن أسرار البحر الأحمر وخليج عدن

كشف فريق بحثي من جامعة إكستر البريطانية أسراراً ظلَّت طي الكتمان على مدى قرنَين في خريطة ملاحية بديعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم القارة القطبية الجنوبية تغطيها طبقة جليدية يصل سمكها إلى نحو 5 كيلومترات (رويترز)

دراسة حديثة تفسر... لماذا تجمّد القطب الجنوبي قبل الشمالي؟

رغم أن القارة القطبية الجنوبية كانت في الماضي معتدلة المناخ وغنية بالنباتات، فإنها تجمدت قبل 34 مليون عام، لتغطيها طبقة جليدية يصل سمكها اليوم إلى 5 كيلومترات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)

دراسة: عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة

تشير ‌نتائج تجربة محدودة لعقار تجريبي قائم على الأجسام المضادة إلى أن الأطباء قد يمتلكون قريباً خياراً أفضل لعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

مشاجرة في الشارع تعيد فادية عبد الغني لدائرة الضوء

الفنانة فادية عبد الغني (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنانة فادية عبد الغني (حسابها على موقع «فيسبوك»)
TT

مشاجرة في الشارع تعيد فادية عبد الغني لدائرة الضوء

الفنانة فادية عبد الغني (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنانة فادية عبد الغني (حسابها على موقع «فيسبوك»)

أثار أحدث ظهور للفنانة المصرية فادية عبد الغني عبر فيديو «مشاجرة» في الشارع مع أحد الأشخاص ضجة واسعة، وأعادتها المشاجرة التي هددت خلالها الطرف الآخر بالسجن، إلى «دائرة الضوء» بعد فترة غياب عن الساحة الإعلامية، وتصدر اسمها «الترند» على موقع «غوغل»، الثلاثاء، بمصر.

وظهرت فادية عبد الغني، في مقطع الفيديو المتداول وهي منفعلة بشدة بجوار سيارة ابنتها، وهددت الطرف الآخر بالسجن، بينما تجمع بعض المارة حولهما، وتدخلوا حينها في محاولة لتفادي الصدام بينها وبين هذا الشخص الذي زعم تعرضه للسب والقذف، وتعرض سيارته للتلف نتيجة اصطدام سيارة الفنانة وابنتها به.

وانقسمت التعليقات «السوشيالية»، عبر مقطع الفيديو الذي انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لموقف فادية عبد الغني، فبينما أكدت بعض التعليقات التعاطف معها مؤكدين تعرضها لضغط عصبي قبل الموقف؛ ما استدعى تهديدها إياه كما هو ظاهر في الفيديو، أشارت تعليقات أخرى إلى أن ما جرى لا يصح وأنها تعاملت بطريقة غير مناسبة.

من جانبها، أكدت الفنانة فادية عبد الغني أن «تفاصيل الواقعة التي شاهدها الناس في الفيديو ليست كاملة، بل ما حدث من جانبها كان رد فعل لما تعرضت له»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها وابنتها لم تتعمدا إيذاء أحد، وما جرى في البداية أن ابنتها كانت تقود السيارة، وعندما كانت تعود للوراء لمست سيارة الشخص الظاهر بمقطع الفيديو بشكل بسيط، ولم يحدث لها أي مشكلة، لكنه تعدى على ابنتها بالسب والقذف؛ «لذلك قمت بالرد عليه بعد توجيه لفظ خارج ولا يصح»، على حد تعبيرها.

ونوهت فادية عبد الغني بأنها قامت بإرضائه وتهدئته كثيراً، وطلبت منه معرفة ما حدث لسيارته من تلفيات حسب قوله كي تقوم بدفع مبلغ التصليح، «لكنه دخل معها هي وابنتها في مشادة»، وفق قولها. بينما أكد الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو عبر تصريحات لوسائل إعلام محلية، تعرضه للسب والقذف، والمماطلة في تصليح سيارته، حسب قوله.

وكشفت فادية عبد الغني أن «إحدى السيدات التي ربما تكون زوجته هي من قامت بالتصوير، لكن هناك تفاصيل أخرى لم يشاهدها الناس»، مضيفة: «الفنان بات في موضع صعب حال تعرضه لمضايقة في الشارع أو في أي مكان عام، فعندما يرد للدفاع عن نفسه ينتقده الناس، وتتم صناعة (ترندات) وهمية على حساب اسمه، وابتزازه مادياً لمجرد أنه فنان».

الفنانة فادية عبد الغني (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وأكدت فادية عبد الغني أنها لا تحب الدخول في مهاترات، كما أن تعليقات بعض الناس عبر «السوشيال ميديا» توضح وعيهم وتفهمهم للموقف وأن ما جرى من ناحيتها كان رد فعل، فما حدث فعلياً لم يظهر للعلن، مطالبة الناس بتحري الدقة والتفكير قبل الحكم على أي شخص وليس الفنان فقط.

وتساءلت الفنانة المصرية بانفعال: «هل الفنان لا بد أن يحبس نفسه في بيته ولا يخرج لإنهاء معاملاته اليومية حتى لا يتعرض لمثل هذه المواقف؟ وهل إنهاء مصالحنا أمر بات صعباً في زمن يبحث فيه البعض بنهم عن تصدر (الترند) على حساب غيرهم؟».

وفنياً، غابت الفنانة فادية عبد الغني خلال السنوات الأخيرة، لكنها عادت للوجود في موسم دراما رمضان الماضي عبر مسلسل «أولاد الراعي»، وأرجعت ذلك إلى أنها تهتم باختياراتها الفنية بدقة، وتفضل المشاركة بالعمل الذي يضيف لمشوارها من خلال شخصية جديدة ومختلفة لم تقدمها من قبل.

وتميزت فادية عبد الغني بأداء ألوان فنية عدة مثل الكوميدي، والتراجيدي، من خلال شخصيات متنوعة قدمتها على مدار مسيرتها الفنية، خصوصاً في الدراما التلفزيونية مثل مسلسلات «المال والبنون»، و«الثعلب»، و«نصف ربيع الآخر»، و«الوتد»، و«عائلة الحاج متولي»، و«العصيان»، و«أزهار»، و«كاريوكا»، و«طرف ثالث».


«الدب» تكشف وجهاً جديداً لكريس غفري على المسرح

أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
TT

«الدب» تكشف وجهاً جديداً لكريس غفري على المسرح

أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)

بعدما قُدِّمت في نسخ عالمية متعدّدة، تحطُّ مسرحية «الدب» للكاتب الروسي أنطون تشيخوف، برحالها في بيروت، ويقدّمها المخرج اللبناني شادي الهبر على خشبة «مسرح مونو» برؤية تحمل نكهة محلّية، من بطولة كريس غفري وميساء يعفوري وباولا مطران.

تُعدّ «الدب» كوميديا ساخرة من فصل واحد، عُرضت للمرة الأولى عام 1888، وتتناول بأسلوب ساخر تناقضات النفس البشرية، وكيف يمكن المشاعر أن تنقلب من النقيض إلى النقيض في لحظات. ويقدّمها الهبر بإيقاع مشوّق بعيداً عن الإطالة والتكرار، واضعاً إياها في متناول الجمهور اللبناني ضمن مساحة كوميدية خفيفة تتيح له الترفيه عن نفسه، من دون أن يفقد العمل أبعاده الإنسانية والاجتماعية.

تحية الختام من فريق عمل المسرحية للجمهور (كريس غفري)

تروي المسرحية حكاية أرملة اعتزلت الحياة، واختارت أن تحبس نفسها في حداد طويل على زوجها الراحل، رغم خياناته المتكرّرة لها. وإنما حياتها تنقلب رأساً على عقب مع دخول رجل حادّ الطباع، عصبي المزاج، إلى بيتها، يُلقّب بـ«الدب»، ويطالبها بسداد دين قديم مترتّب على زوجها. وعندما ترفض تسديده، ينفجر بينهما سجال حادّ يتصاعد تدريجياً إلى حدّ الاتفاق على مبارزة بالمسدسات. لكن، وعلى نحو مفاجئ، تتحوّل حدّة المواجهة وجرأة الأرملة إلى شرارة إعجاب متبادَل، وتنقلب مشاعر الكراهية والتهديد سريعاً إلى حبّ، ثم إلى وعد بالزواج.

وبنص رشيق أعدّه واقتبسه ديمتري ملكي، تُجسّد ميساء يعفوري شخصية الأرملة الجميلة التي تبالغ في الوفاء لزوجها الراحل، فتغرق في استذكاره ومناجاته. وفي المقابل، تحاول خادمتها، التي تؤدّي دورها باولا مطران، انتشالها من عزلتها وإنهاء حدادها الطويل، مُطالبةً إياها بالالتفات إلى نفسها واستعادة حياتها، بدلاً من البقاء أسيرة السواد والحزن اللذين يرافقانها منذ عام كامل.

تتوالى المواقف المضحكة والمفارقات الساخرة عبر حوارات قصيرة وسريعة الإيقاع، ممّا يضفي على العمل حيوية خاصة تزيد من جاذبيته. ويبرع أبطاله في تقمُّص شخصياتهم، فيجسّدونها بصدق وعفوية، ويكشفون عن حرفية عالية في التقاط تفاصيلها والانغماس فيها حتى النهاية. أما المخرج شادي الهبر، فيقود العمل برؤية سلسة ومتوازنة، بعيدة عن المبالغة والتكلُّف، فيحافظ على إيقاعه المدروس بتأنٍّ، مانحاً النص مساحة كافية ليكشف عن خفة ظلّه وعمقه الإنساني في آن واحد.

أما بطل العمل كريس غفري، المعروف في الأوساط الصحافية بوصفه حلقة الوصل الإعلامية بين الصحافيين والمخرج شادي الهبر، فقد كشف هذه المرّة عن وجه آخر من موهبته، إذ قدَّم أداءً مسرحياً لافتاً، أظهر امتلاكه أدوات ممثل كوميدي من الطراز الرفيع، وضعته في مصاف الوجوه الواعدة في الكوميديا الساخرة.

ومنذ دخول غفري إلى الخشبة، نجح في خطف انتباه الحضور، مستنداً إلى أداء متماسك وأدوات تمثيلية وظّفها بذكاء، من نبرة صوت متقلّبة تعكس انفعالات الشخصية، إلى لغة جسد معبّرة وحضور مسرحي واثق، فضلاً عن بساطة مظهره التي انسجمت مع طبيعة الدور، فجاء أداؤه مقنعاً من دون أي افتعال.

ميساء يعفوري وباولا مطران في مشهد من المسرحية (كريس غفري)

ويشير، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه أُغرم بالشخصية التي لعبها، وأنّ شغفه بالمسرح حضّه على التنقل من حالة إلى أخرى من دون أي صعوبة. ويتابع: «عندما أعتلي المسرح أُصاب بحالة انخطاف تفصلني عن الواقع. حاولت خلال التمارين أن أُبقي أدائي موزوناً، وكنت أطلب من المخرج تحذيري مباشرةً إذا أقدمتُ على خطوة ناقصة. فعندما يحب الممثل الخشبة، تُبادله الشعور نفسه. وأعتقد أنّ هذا العمل كشف عن طاقاتي الدفينة، ويمكنني وصف ما قمت به باللحظة الذهبية التي أتاحت لي إبراز موهبتي التمثيلية».

وبالفعل، عرف غفري كيف يمسك بخيوط شخصية «الدب»، فحوّلها من رجل فظٍّ وسريع الانفعال إلى شخصية محببة كسبت تعاطف الجمهور رغم حدّتها. وبلغ ذروة أدائه في انتقاله السلس بين نقيضين، من الغضب والعجرفة والتحدّي، إلى الرقة والحنان والوقوع في الحبّ. وهكذا، نجح في تقديم «الدب» بصورة إنسانية خفيفة الظلّ.

ويؤكد أنه التزم برؤية المخرج شادي الهبر، وبالنص الذي أعدّه واقتبسه ديمتري ملكي، لكنه، في الوقت نفسه، منح الشخصية جزءاً من روحه، «فصاغ شخصية متكاملة الملامح، تجمع بين الكاريزما والكوميديا والبعد الإنساني، وهو ما جعلها من أبرز عناصر نجاح العرض».

ويُذكر أنّ المسرحية تقدّم قريباً عروضاً جديدة، ومن المتوقَّع أن تشارك في مهرجان «إهدنيات» وفي مهرجانات عربية. وهي من ضمن مشاريع «مسرح شغل بيت» الذي يُشكّل مساحة لاحتواء مواهب شبابية.


«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة الرياض تخريج أول دفعة من طلاب بيت العود، وذلك في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتعليم الموسيقي المتخصص في السعودية، بعد أن أكمل 6 عازفين سعوديين برنامجاً أكاديمياً في آلة العود، ضمن تعاون بين هيئة الموسيقى التابعة لوزارة الثقافة وبيت العود.

وافتتح نصير شمه الموسيقار والمشرف على البرنامج، حفل التخرج، مؤكداً في كلمة الافتتاح أن هذه المناسبة تمثل بداية مرحلة جديدة للخريجين مع الموسيقى، مشيراً إلى أن هذا المشروع جاء ثمرة سنوات من العمل والتعاون، في ظل اهتمام السعودية بالثقافة والفنون في إطار بناء الإنسان والمجتمع، وأن الموسيقى أصبحت إحدى أدوات حفظ الهوية وصون الذاكرة الثقافية، وأشاد في كلمته بما أظهره الخريجون من شغف وإصرار مكّنهم من تجاوز تحديات الدراسة والتفرغ للتعلم.

وخلف مشهد الاحتفاء برزت قصص الخريجين لتروي جانباً آخر من رحلة البرنامج، صنعتها ساعات طويلة من التدريب والتعلم والتجريب، وأسهمت في صقل مواهبهم وتشكيل هويتهم الفنية، وتنطلق مسؤوليتهم الحقيقية بعد التخرج من خلال التأليف الموسيقي والبحث والتعليم، إلى جانب الإسهام في ترسيخ مشهد الموسيقى السعودي.

خلال أداء العازف سعود بن نايف أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

وكشف سعود بن نايف أحد خريجي بيت العود، خلال حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن رحلته مع سلطان الآلات الشرقية، وقال «بدأ اهتمامي بالعود أثناء جائحة كورونا، وكان ذلك من خلال التعلم الذاتي، قبل أن أدرك أن الاحتراف يحتاج إلى دراسة أكاديمية، وهو ما دفعني للالتحاق ببيت العود، حيث طورت هذه التجربة مهاراتي بالعزف، وشملت التعرف إلى مدارس موسيقية متعددة بدايةً من العراقية والمصرية والتركية إلى الجاز والموسيقى الكلاسيكية»، مضيفاً أن البرنامج منحه مهارات لا يلاحظها الجمهور مثل إدارة رهبة المسرح والتعامل مع الأخطاء أثناء الأداء دون التأثير في جودة العرض.

وخلال الحفل قدم الخريج سعود بن نايف، مع زملائه، عروضاً موسيقية استثنائية من بينها أغنية «على العقيق اجتمعنا» بإيقاع «الدانة»، أحد أكثر الإيقاعات السعودية تعقيداً، إلى جانب أعمال من المدارس العراقية والتركية والمصرية، حيث نالت تفاعلاً كبيراً من الحضور وإشادة لجنة التقييم. وقال بن نايف «انضمامي إلى أول دفعة سعودية يمثل شرفاً ومسؤولية في الوقت ذاته، وأتطلع إلى نقل ما تعلمته إلى الأجيال المقبلة من خلال التدريس والتأليف وتقديم أعمال تثري الساحة الموسيقية السعودية».

بدوره تحدث الخريج عبد الله الجبر، لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن بداية علاقته بالموسيقى التي تعود لأكثر من 20 عاماً، والتحاقه ببيت العود جاء لرغبته في الدراسة على أيدي أساتذة متخصصين في مختلف مدارس وتقنيات العود، وأضاف: «أتاحت لي هذه التجربة التعلم المباشر من أسماء كنت أتابعها سابقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي».

لقطة للعازف عبد الله الجبر يتوسط زملاءه خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

ووصف الجبر كونه من أوائل خريجي بيت العود في السعودية، أن ذلك يحمّله مسؤولية تمثيل المملكة وثقافتها في المحافل الموسيقية الاحترافية، وتابع: «حرصت خلال حفل التخرج على تقديم مقطوعات من مدارس موسيقية مختلفة، شملت العراقية والتركية والمصرية، إلى جانب المقطوعة السعودية (ليلتي) للموسيقار عبادي الجوهر»، فيما عكس اختياره قدرة العازف السعودي في التنقل بين مختلف المدارس الموسيقية مع الحفاظ على هويته المحلية.

ويضع الجبر نصب عينيه استكمال دراسته الأكاديمية في جامعة الرياض للفنون وصولاً إلى درجة الدكتوراه في العلوم الموسيقية، فيما يتطلع بن نايف إلى الإسهام في تطوير الموسيقى السعودية وإحياء ألوانها التراثية وتقديمها بروح معاصرة تحافظ على أصالتها وتصل إلى مختلف الأجيال.

ويعكس تخريج أول 6 عازفين سعوديين من بيت العود تنامي الاستثمار في بناء الكفاءات الموسيقية الوطنية، ضمن إطار جهود وزارة الثقافة لتطوير القطاع الموسيقي وتعزيز حضوره محلياً وعالمياً.

ويستند البرنامج إلى تجربة بيت العود، الذي أسسه الموسيقار العراقي نصير شمه؛ حيث يعد من أبرز المؤسسات العربية المتخصصة في تعليم آلة العود، ويعتمد منهجاً يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، ويشمل التأليف والثقافة الموسيقية، والمدارس الموسيقية العربية المختلفة، إلى جانب إعداد العازفين للظهور الاحترافي على خشبة المسرح.