عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المفاوضات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بينما أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد محادثات عطلة نهاية الأسبوع التي انتهت دون تحقيق تقدم، عن تفاؤله حيال التطورات الراهنة، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، واصلت أعداد من السفن العودة من الموانئ الإيرانية في ظل الحصار الأميركي المفروض على البلاد.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.0097 في المائة، مواصلاً تراجعه من الجلسة السابقة.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت أن معدل التضخم قد بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.

وتعرَّضت السندات لضغوط خلال فترة النزاع، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وما تبعه من مخاوف تضخمية، دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية بشكل حاد.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الثلاثاء، إن البنك لا يزال غير قادر على تحديد ما إذا كانت صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط مؤقتة، أم أنها تستدعي تشديداً إضافياً للسياسة النقدية.

وأضافت أن اقتصاد منطقة اليورو يتحرك بين سيناريو «الأساس» وسيناريو «الأسوأ» الذي طرحه البنك الشهر الماضي، والذي يتوقع وصول التضخم إلى 3.5 في المائة في عام 2026.

وكان التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 2.5 في المائة في مارس، مقارنة بـ1.9 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز، وفق بيانات أولية.

وفي أسواق المال، توقع المستثمرون احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل في عام 2026، مع احتمال ضعيف لرفع ثالث. كما تراجعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع أبريل (نيسان) إلى نحو 20 في المائة، بعد أن كانت 50 في المائة يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.3 نقطة أساس إلى 2.523 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.62 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يصطف الناس في طوابير لتعبئة مركباتهم بمحطة وقود في كراتشي بباكستان يوم 30 أبريل 2026... وسط أزمة وقود تضرب البلاد جراء حرب إيران (إ.ب.أ)

باكستان لإصدار أول سندات مقيّمة باليوان الصيني الأسبوع الحالي

من المتوقع أن تدخل باكستان أسواق رأس المال الصينية لأول مرة عبر إصدار سندات مقيّمة باليوان هذا الأسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتحرك بشكل محدود مع ارتفاع أسعار النفط

شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تحركات محدودة يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)

بورصة كورية الجنوبية تغلق عند مستويات قياسية في أفضل أسبوع لها منذ 17 عاماً

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات يوم الجمعة عند مستويات قياسية، لتنهي أسبوعاً هو الأقوى منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

نجح صندوق الاستثمارات العامة في اجتذاب سيولة دولية ضخمة تجاوزت 21.6 مليار دولار، مع عودته، يوم الخميس، لإصدار سندات دولارية ثلاثية الشريحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

انضم كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» و«غولدمان ساكس» إلى قائمة مؤسسات مالية عدّلت توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة بيانات سوق العمل.

ووفق أحدث تقديرات «بنك أوف أميركا» للأبحاث العالمية، يتوقع البنك أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على سياسته النقدية دون تغيير، خلال ما تبقّى من العام الحالي، على أن يجري تنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2027، وفق «رويترز».

في المقابل، يرى «غولدمان ساكس» أن أول خفض للفائدة قد يحدث في ديسمبر (كانون الأول) 2026، يليه خفض ثانٍ في مارس (آذار) 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى بدء التيسير النقدي في سبتمبر 2026. ويعكس هذا التعديل اتجاهاً أوسع داخل مؤسسات الوساطة العالمية التي أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية، بين سيناريو التثبيت الممتد أو خفض محدود ومتأخر.

تأتي هذه المراجعات في وقتٍ تتأثر فيه الأسواق بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز حذر صانعي السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأميركية، الصادرة يوم الجمعة، ارتفاع التوظيف بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، وهو ما عزز الرهانات على استمرار تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.

وفي مذكرة، بتاريخ 8 مايو (أيار) الحالي، قال محللون في «غولدمان ساكس» إنه في حال عدم حدوث تباطؤ كافٍ بسوق العمل، خلال العام الحالي، فإنهم يتوقعون أن يقتصر مسار التيسير النقدي على خفضيْن نهائيين في عام 2027.

كان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه بتاريخ 29 أبريل، في تصويتٍ انقسم 8 مقابل 4، وهو من أكثر الانقسامات حدة منذ عام 1992، في ظل استمرار التضخم الأميركي أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون أن يواصل «الفيدرالي» تثبيت الفائدة ضِمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى نهاية العام.

من جهته، أشار محللون في «بنك أوف أميركا»، في مذكرة بتاريخ 8 مايو، إلى أن «الضغوط السياسية قد تدفع باتجاه خفض الفائدة، إلا أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرر أي تخفيف في المدى القريب»، مضيفين أنه «من المرجح أن تبدأ التخفيضات صيف العام المقبل، مع اقتراب التضخم من المستويات المستهدَفة».


عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، بعد أن أدى الرفض السريع من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لردّ إيران على مقترح سلام أميركي إلى دفع أسعار النفط للصعود، ما عزَّز المخاوف من أن التضخم قد يفرض على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.62 في المائة، مع قيام الأسواق بإعادة تسعير توقعات رفع أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعه المرتقب خلال يونيو (حزيران) المقبل. وتشير التقديرات الحالية إلى إمكانية تنفيذ خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس حتى سبتمبر (أيلول)، عبر ثلاثة اجتماعات، وفق «رويترز».

كما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجَل عشر سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بنحو نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.02 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، صعد خام برنت، تسليم يونيو، بنسبة 3.7 في المائة ليبلغ 105 دولارات للبرميل، متراجعاً عن ذروته في أواخر أبريل (نيسان) الماضي ، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب. ويحذر صُناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي من أنهم مستعدون للتحرك إذا امتدت آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم العامة.

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي النمساوي، في مقابلة نُشرت يوم الاثنين: «إذا لم يتحسن الوضع بشكل ملموس، فلن يكون هناك مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب».

وأضاف: «إذا طال أمد الحرب وظلت أسعار الطاقة مرتفعة، فإن مخاطر التأثيرات التضخمية الثانوية ستزداد».

وتحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو على نحو مشابه، إذ ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.77 في المائة.


الهدوء الحذِر يسيطر على الأسهم الأوروبية وسط توترات جيوسياسية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الهدوء الحذِر يسيطر على الأسهم الأوروبية وسط توترات جيوسياسية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق، مع تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 611.67 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينيتش، وسط أداء متباين للبورصات الإقليمية؛ حيث ارتفع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.5 في المائة، وفق «رويترز».

وفي تطورات سياسية مؤثرة على الأسواق، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترح السلام الأميركي، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول بتاتاً». وكانت طهران قد اقترحت إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب، وإعلان سيادتها على مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وقد أدت التطورات العسكرية إلى اضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، والذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، وزاد من المخاوف بشأن تداعيات الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي.

وتبقى أوروبا -بوصفها اقتصاداً عالي الاعتماد على الطاقة- عرضة لهذه الصدمات؛ حيث لا تزال الأسواق تتداول دون مستويات ما قبل اندلاع الحرب.

وفي المقابل، برزت بعض التحركات الفردية في السوق؛ إذ ارتفعت أسهم مجموعة «كومباس» البريطانية بنسبة 3.8 في المائة، بعد أن رفعت أكبر شركة تموين في العالم توقعاتها لأرباحها السنوية.

كما صعدت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 3.7 في المائة، عقب قيام شركة «بروسوس» الهولندية للاستثمار التكنولوجي ببيع حصة 5 في المائة في مجموعة توصيل الطعام الألمانية لصالح شركة «أسبيكس مانجمنت» للاستثمار الناشط، في صفقة بلغت قيمتها نحو 335 مليون يورو (393 مليون دولار).