متابعةً لمسار عملية دمشق لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الحكومة السورية، وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، إلى دمشق، الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلَّف بتنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أحمد الهلالي، إن محادثات القياديين الكرديين في دمشق تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقَّق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات التالية.
وكشف الهلالي، في تصريح نُشر عبر منصات الإعلام الرسمي، أن مظلوم عبدي اجتمع مع المبعوث الرئاسي زياد العايش، إلى جانب لقاءات منفصلة بين عبدي وكل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، والرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في نقل ملف «قسد» من دائرة التأثيرات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني داخلي.
وفي إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير، تستعد وزارة الداخلية السورية لتسلم جميع السجون في محافظة الحسكة، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنته مديرية إعلام الحسكة، الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي.
كان المتحدث باسم الفريق، أحمد الهلالي، قد قال، في وقت سابق، إن الحكومة السورية تتجه إلى تسلم ملف السجون من «قسد»، في خطوة تهدف إلى إنهاء الإخلاءات العشوائية وغير المنضبطة التي جرت خلال الفترة الماضية بين الطرفين. وأضاف الهلالي، في تصريح للإعلام الرسمي، أن الإشراف الرئاسي ساعد في تجاوز عدد من نقاط التعطيل وتسريع وتيرة الإفراج.

وأفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، عن ستة معتقَلين في سجونها، في دفعة جديدة تُعدّ الرابعة، وفق مديرية إعلام الحسكة، وجرت بإشراف الفريق الرئاسي والعميد مروان العلي، ليبلغ عدد المُفرَج عنهم نحو 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون «قسد»، وبقي نحو 500 معتقل في سجون «قسد» بتُهم مختلفة، إضافة إلى قرابة 300 معتقل من «قسد» سيُفرَج عنهم خلال الفترة القريبة المقبلة.
ونقلت شبكة «رووداو» الكردية عن الهلالي قوله إن إتمام هذا الملف وصل إلى مراحله النهائية، مشيراً إلى أنه لا يجري التعامل مع هذا الملف بمنطق الأرقام المعلَنة؛ لأن القوائم تخضع لتحديث مستمر نتيجة عمليات التدقيق المتبادل، وما يمكن تأكيده هو أن «هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج».

المسؤول تحدّث أيضاً عن الهيكلية العسكرية، مبيناً أن عملية الدمج العسكري وصلت «إلى مراحل متقدمة من الناحية الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة»، إلا أن الإعلان الرسمي مرتبط باستكمال التوافقات النهائية واعتمادها ضمن الأُطر المؤسسية المختصة.
وأعلنت الحكومة السورية، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.





