«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

55 لوحة تضمنت رموزاً من الحضارات المصرية القديمة

لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
TT

«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)

بألوان تشعّ بهجة ولوحات تحمل أبعاداً أسطورية عن النيل والروح المصرية الأصيلة، تحتفي الفنانة رندا إسماعيل بسحر النوبة والهوية المصرية عبر معرضها الأحدث «إلى أين؟» المقام في غاليري «ضي» حتى 23 أبريل (نيسان) الحالي.

ويضم المعرض نحو 55 لوحة تتنوع بين رصد مشاهد من الحياة اليومية في النوبة وبين الرحلات في النيل عبر مركب يحمل طابعاً مصرياً قديماً، لتقدم لنا مزيجاً زمنياً مدهشاً عبر أعمالها الفنية التي تنتقل عبر الزمان مع تثبيت عامل المكان، لتقدم لنا نموذجاً للامتداد الحضاري الذي تمثله بلاد النوبة بعاداتها وتقاليدها وأجوائها الساحرة للحياة في مصر القديمة.

وتقول رندا إسماعيل إنها اختارت اسم المعرض «إلى أين؟» ليس على سبيل التساؤل ولكن لمحاولة رصد حالة نولد فيها ونمضي بها في رحلة لا تتوقف، وسعي لا يهدأ، دون طريق واضح أو وصول مؤكد، لكننا نمضي والأمل في قلوبنا نور لا ينطفئ.

اللوحات تحتفي بالنيل والحياة في النوبة (الشرق الأوسط)

وعن فلسفة المعرض تضيف الفنانة لـ«الشرق الأوسط»: «سعيت للتعبير عن حالة التساؤل (إلى أين؟) من خلال المركب المصري القديم، وهي ثيمة موجودة في كل لوحة، رمزاً للنجاة، أو رمزاً للأمل الذي ينير لنا الطريق للوجهة التي نريدها، في بعض اللوحات يمكننا أن نجد المركب يسير في النيل، وفي بعضها الآخر قد نجد المركب طائراً في السماء أو وسط البيوت. دائماً هو في حالة حركة متغيرة؛ يأخذ الناس إلى مكان آخر لا نعرفه، لكنْ هناك أمل دائماً في أن يكون المكان الذي يتجه إلى المركب أفضل»، وفق تعبير الفنانة.

حياة كاملة يحملها المركب (الشرق الأوسط)

في بعض اللوحات تحمل اللوحات أشخاصاً يرتدون الأزياء النوبية التقليدية، وفي بعضها الآخر تحمل الزرع والنخيل، أو تحمل منازل وبيوتاً وتمشي بها. أحياناً يصبح المركب وسيلة للصيد، وأحياناً أخرى وسيلة للتنقل والترحال أو الاحتفالات المبهجة، أو ربما يتحول إلى وعاء لتقديم القرابين على طريقة المصريين القدماء.

المركب الفرعوني يبدو طائراً في إحدى اللوحات (الشرق الأوسط)

توضح رندا إسماعيل أن هذا المعرض استغرق منها عاماً كاملاً تقريباً ترسم فيه من خلال الثيمة الرئيسية التي وجدتها معبّرة عن فكرتها، وهي رمزية المركب، والسؤال الذي يمثله هذا المركب، وتابعت: «اعتمدت على الألوان الهادئة المستوحاة من ألوان الطبيعة المصرية، سواء لون النيل أو الملابس أو السماء، أو الناس الطيبين الذين أرسمهم دائماً في لوحاتي».

وأشارت إلى اللوحة الرئيسية الكبرى في المعرض «الماستر بيس»، مؤكدةً أنها تحمل فلسفة أخرى حول من يحبسون أنفسهم في إطار محدود أو داخل «فقاعة الحياة اليومية» وتم رسمهم بألوان فاتحة جداً تكاد لا تبين، وفوقهم إذا خرجوا برؤوسهم من هذه الفقاعة سيجدون عالماً آخر متلألئاً، وهو مكان أفضل بكثير مما يعيشون فيه لكنهم يجب أن يتخذوا قراراً.

ومن ضمن الأعمال التي يضمها المعرض لوحة «دائرة الحياة – circle of life» التي تضم صيادين في مراكبهم يصطادون السمك وفي الأسفل توجد حركة بيع وشراء للسمك، كأنهم في دائرة سعي متواصلة.

لوحة دائرة الحياة تعبَّر عن فلسفة خاصة (الشرق الأوسط)

يعدّ هذا المعرض الفردي العاشر للفنانة رندا إسماعيل التي تفرغت للفن منذ عام 2004، وهي حاصلة على بكالوريوس العمارة من جامعة عين شمس، وتستلهم في أعمالها دائماً عمق الهوية المصرية وتفاصيلها الممتدة عبر الزمن بالإضافة إلى دفء اللحظة الإنسانية المتجسدة في الملامح البشرية، كما تعكس أعمالها نبض الحياة اليومية بما تتضمنه من مشاعر وتحديات.


مقالات ذات صلة

الفسيفساء تنتصر للأطلال في الجناح السعودي بفينيسيا

يوميات الشرق تصاميم هندسية من الأماكن المدمرة (الفنانة وهيئة الفنون البصرية)

الفسيفساء تنتصر للأطلال في الجناح السعودي بفينيسيا

في فينيسيا، ينفرد عمل عورتاني على كامل مساحة الجناح السعودي مثل سجادة من الفسيفساء المصنوعة من قوالب الطوب الملونة، وينقسم العمل لثيمات بصرية مختلفة.

عبير مشخص (الرياض - لندن)
لمسات الموضة الممثلة سارة بولسون خلال الحفل بإطلالة تثير الكثير من التساؤلات حول معانيها السياسية الرافضة لنفوذ المال (إ.ب.أ)

«ميت غالا 2026» يُشعل جدل علاقة المال بالفن

مساء الاثنين الماضي، كانت الموضة فناً قائماً بذاته. هذا هو عنوان حفل الميتروبوليتان 2026، الحدث السنوي الذي يقيمه متحف ميتروبوليتان في نيويورك.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق حوش النخيل على ضفاف النيل من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

«تقاسيم»... معرض قاهري على إيقاع الأبيض والأسود

تطل أبراج الحمام فوق البيوت الريفية وفي الخلفية تعلو قامة النخيل الذي يحرس الأرض ويظللها من لهيب الشمس، فيما تسير المراكب أو ترسو بحنوٍّ على صفحة المياه.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق عمل «حاسوبيا» للفنان مات كوليشو في «معرض من الأرض» (الشرق الأوسط)

«من الأرض»... معرض سعودي للفنون المعاصرة يكشف الوجه الخفي للتكنولوجيا

يتحول الفن في المعرض الذي يحتضنه مركز الدرعية لفنون المستقبل إلى أداة تفكير تتجاوز العرض البصري إلى تفكيك العلاقة المعقدة بين الإنسان والتكنولوجيا والطبيعة.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)

«عيون مليئة بالأحلام»... نظرات تروي حكايات عبر الزمن

تولي الفنانة اهتماماً خاصاً بعوالم النساء والفتيات، من خلال مواقف يومية وتجارب ذاتية تنعكس على سطح اللوحة...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)
شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)
TT

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)
شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)

في زمنٍ تُباع فيه بطاقات بعض الحفلات الموسيقية الضخمة في المزادات العلنية، وفي عالمٍ تتصدّر أسماء مثل تايلور سويفت وبيونسيه وسيلين ديون قوائم أثرى الأثرياء، يصبح مفهوم الحفل المجّانيّ مستغرباً وشبهَ مستحيل.

تُعَدّ الحفلات الموسيقية المجانية أنشطة نادرة، إلّا أنّ بعض المدن تحرص على الترفيه عن سكّانها من دون أن تكبّدهم تكلفة مادية. هكذا هي الحال في ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث أحيت شاكيرا قبل أيام حفلاً ضخماً على شاطئ كوباكابانا أمام حضورٍ قُدِّر بمليونَي شخص.

المجّانيّة المُربحة

يأتي حفل الفنانة الكولومبية اللبنانية الأصل من ضمن جولتها العالمية، وتلبيةً لدعوة مجلس مدينة ريو دي جانيرو. فمنذ 2024، درجت بلدية المدينة البرازيلية على توجيه دعوة عامة مجانية إلى الأهالي والسياح، لحضور حفل موسيقي ضخم يحييه كبار النجوم العالميين على شاطئ كوباكابانا الشاسع.

وفي وقتٍ ربما يُعتَقَد بأنّ هكذا مشروعٌ هو خاسر، تُظهر الأرقام عكس ذلك. إذ رجّحت دراسة أعدّتها بلدية المدينة أن يُدرّ حفل شاكيرا 155 مليون دولار، نظراً لتوافد السيّاح من مختلف أنحاء العالم وإنفاقهم المال في الفنادق والمطاعم والمحال التجارية.

بالفعل، فإنّ الحركة السياحية تشهدُ نمواً واضحاً في مطلع شهر مايو (أيار) منذ انطلاقة الحدث الثقافي عام 2024. وتُظهر مقارنة ما بين 2023 و2025، ارتفاع النمو بنسبة 90 في المائة. مع العلم بأنّ شاطئ كوباكابانا هو من الأشهر في العالم ويجتذب عدداً كبيراً من السياح، وقد اختير كموقعٍ لهذه الحفلات الضخمة نظراً لمساحته الشاسعة، وطابعه الترفيهي، وأجوائه التي تتّسم بالفرح.

من المرجّح أن يُدرّ حفل شاكيرا المجاني في البرازيل 155 مليون دولار (أ.ف.ب)

حفل مجّاني لا صدَقة من فنان

شاكيرا التي ارتدت أزياء مستوحاة من العلَم البرازيلي الأخضر والأصفر، سبق أن أحيَت حفلاً غنائياً مجانياً في المكسيك مطلع مارس (آذار) من العام الحالي أمام 400 ألف شخص. لكن مجّانية الحفلات بالنسبة إلى الجمهور لا تعني بالضرورة أنها تقدمة من قِبَل الفنانين، إذ إنهم يتقاضون مبالغ ضخمة مقابل إحيائهم إياها. فهكذا حفلات مموّلة بالإجمال من الجهات الرسمية كالوزارات والمجالس البلدية، والشركات الراعية، والمؤسسات الإعلامية.

في كوباكابانا على سبيل المثال، هذه الحفلات هي جزء من مخطّط اقتصاديّ شامل يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي خلال فترة الركود، ما بعد موسم مهرجان ريو دي جانيرو الشهير واحتفالات رأس السنة. في الإطار أكد رئيس بلدية ريو عشية حفل شاكيرا أنّ «هذه الحفلات هي عملٌ جادّ، لأنها تُولّد فرص عمل، ومداخيل، وتخلق هوية للمدينة». وأضاف: «سيمنحنا استثمارنا في هذا العرض عائداً مالياً أكبر بأربعين ضعفاً».

الحفلات المجانية ليست تقدِمة أو تبرّعاً من الفنانين (رويترز)

مادونا و«غاغا» في حفلات كوباكانا المجّانية

انطلقت حفلات «الجميع في ريو» عام 2024 بهدف تحويل شاطئ كوباكابانا الذي يمتد على 4 كيلومترات، إلى مسرح لأهمّ الفعاليات الموسيقية العالمية، وتثبيت شهر مايو من كل سنة موسماً للاحتفالات الثقافية في المدينة.

رغم طابعه المجّاني، لا يستخفّ الحدث بجمهوره وهو استقطب منذ نسخته الأولى كبار النجوم. افتتحت هذا التقليد البرازيلي عام 2024 «ملكة البوب» مادونا التي حضر حفلها، مليون و600 ألف شخص ما أثمرَ مدخولاً محلّياً بلغ 60 مليون دولار. وكان هذا الرقم إنجازاً بعد سنوات الجائحة التي زعزعت سوق الترفيه حول العالم.

افتتحت مادونا حفلات «الجميع في ريو» المجانية عام 2024 (أ.ب)

وكما أنّ حفلات شاطئ كوباكابانا الضخمة لا تستخفّ بمستوى النجوم الذين تستضيفهم، فهي لا تسترخص بالمؤثّرات المرافقة للحفل كالديكور والملابس والإضاءة والراقصين وغيرها من لوازم العرض. تقدّم تجربة فنية من الطراز الرفيع كتلك التي أحيَتها المغنية ليدي غاغا في 2025.

وُصف حفل «غاغا» على شاطئ كوباكابانا آنذاك بالتاريخي، وقد دخل موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية كأضخم حفل موسيقي مجاني في التاريخ تحييه فنانة أنثى. إذ تراوح عدد الحاضرين ما بين 2.1 و2.5 مليون شخص.

إطلالة ليدي غاغا في حفل ريو دي جانيرو المجاني عام 2025 (إنستغرام)

كبرى الحفلات المجانية في التاريخ

مع أنّ تقليد حفلات كوباكابانا المجانية انطلق رسمياً قبل سنتين، فإنّ الشاطئ البرازيلي ليس غريباً عن هكذا نوعٍ من الأنشطة. كانت البداية قبل 20 عاماً، عندما تحلّق على الرمال وعلى مرمى من الأمواج مليون و500 ألف متفرّج حول فريق «رولينغ ستونز» الأسطوري. في فبراير (شباط) 2006، أصغى الجمهور إلى أغاني فريق الروك التاريخي، في حفلٍ مجّاني وصف من بين الأضخم وعُرض مباشرةً على شاشات العالم. أما التمويل فتولّته شركتا اتصالات.

من حفل فريق «رولينغ ستونز» على شاطئ كوباكابانا عام 2006 (يوتيوب)

من البرازيل إلى روسيا، حيث احتفلت موسكو بالعيد الـ850 للمدينة عام 1997، باستضافة حفلٍ مجّاني للعازف الفرنسي جان ميشال جار. وفي حدثٍ فني هو من الأكبر عبر التاريخ، حضر العرض الموسيقي والضوئي المبهر 3 ملايين و500 ألف شخص وذلك في حرم «جامعة موسكو الحكومية».

وكان جان ميشال جار قد أحيا حفلاً مجانياً مشابهاً في ميدان «لا ديفانس» في باريس عام 1990 أمام مليونين و500 ألف شخص. وقد استمتع الجمهور حينذاك بألعاب ضوئية ومفرقعات مبهرة مزجت بين الموسيقى والتكنولوجيا.

وكأنّ الحفلات المجانية الضخمة اختصاصٌ برازيلي، إذ لا مفرّ من العودة إلى شاطئ كوباكابانا الذي سجّل عام 1994 رقماً قياسياً آخر باستضافة أكبر حفل مجاني لموسيقى الروك. ما بين 3.5 و4 ملايين شخص التفّوا حول المغنّي رود ستيوارت لإحياء سهرة رأس السنة ومشاهدة الألعاب النارية في سماء المدينة. وقد دخل الحدث موسوعة «غينيس».

شاطئ كوباكابانا ليلة رأس السنة 1994 (إكس)

في الحفلات المجانية الضخمة، الجميع رابح. بدءاً بالجمهور الذي يشاهد فنانه المفضّل، وإن من مسافة بعيدة، من دون أن يسدّد ثمن بطاقة، مروراً بالفنان نفسه الذي يتقاضى أجره المعتاد ويكسب شعبيةً إضافية بسبب الطابع المجاني للحفل، وصولاً إلى الجهات المنظّمة التي تجني الأرباح من خلال شراكاتها مع الرعاة والمعلنين، على غرار التجربة البرازيلية.


خوفاً من أن يصبح وجهها «نسخة مشوهة»… بيلي إيليش ترفض جراحات التجميل

المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)
TT

خوفاً من أن يصبح وجهها «نسخة مشوهة»… بيلي إيليش ترفض جراحات التجميل

المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)

في وقت أصبحت فيه عمليات التجميل جزءاً شائعاً من عالم الشهرة والأضواء، يختار بعض المشاهير السير في الاتجاه المعاكس، مفضلين الحفاظ على ملامحهم الطبيعية رغم الضغوط المتزايدة المرتبطة بمعايير الجمال الحديثة.

ومن بين هؤلاء، أعلنت المغنية الأميركية الشهيرة بيلي إيليش موقفها الواضح من جراحات التجميل، مؤكدة أنها لا ترغب في تغيير ملامحها أو إخفاء آثار التقدم في السن، بل ترى في الشيخوخة الطبيعية تجربة إنسانية تستحق القبول والاحتفاء.

خلال ظهورها في إحدى حلقات «بودكاست: Good Hang»، تحدثت بيلي إيليش، البالغة من العمر 24 عاماً، بصراحة عن نظرتها للتقدم في العمر، مؤكدة أنها لا ترغب أبداً في الخضوع لجراحة تجميلية.

وقالت إنها متحمسة لرؤية وجهها وجسدها يتغيران طبيعياً مع مرور السنوات، دون تدخلات تجميلية تغيّر ملامحها الأصلية.

وأضافت أنها ترغب في أن يرى أطفالها ملامحهم في وجهها مستقبلاً، لا أن يبدو وجهها وكأنه «نسخة مشوهة» نتيجة التغييرات التجميلية.

الفنانة بيلي إيليش تظهر في مسرح فيليدج بلوس أنجليس (رويترز)

نظرتها إلى الشيخوخة تغيَّرت مع الوقت

اعترفت إيليش بأن نظرتها إلى التقدم في السن كانت مختلفة تماماً خلال سنوات مراهقتها. فقد كانت تعتقد في سن السابعة عشرة أن شكلها سيبقى كما هو إلى الأبد، قبل أن تدرك لاحقاً أن التغيُّر جزء طبيعي من الحياة.

وأوضحت أن الإنسان مع مرور الوقت يكتشف أن الجسد والملامح يتبدلان باستمرار، وأن محاولة مقاومة ذلك بشكل كامل ليست واقعية.

ليست هذه المرة الأولى التي تعبِّر فيها إيليش عن موقفها من معايير الجمال السائدة أو عمليات التجميل. ففي مقابلة سابقة مع صحيفة «الغارديان» عام 2021، تحدثت عن أغنيتها «OverHeated»، التي تنتقد من خلالها الضغوط المرتبطة بالصورة المثالية والمظهر غير الواقعي الذي يتم الترويج له عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أنها كثيراً ما ترى صوراً لأشخاص يبدون بصورة «مثالية»، رغم معرفتها بأن كثيراً من هذه الصور خاضع للتعديل أو يعتمد على وسائل تجميلية وتقنيات إخفاء مختلفة.

حديث صريح عن علاقتها بجسدها

إلى جانب حديثها عن عمليات التجميل، تطرقت إيليش سابقاً إلى علاقتها بمظهرها الخارجي وأسلوب ملابسها، موضحة أن اختيارها للملابس الفضفاضة لم يكن مجرد توجُّه في الموضة، بل ارتبط بفترة كانت تعاني خلالها من علاقة مضطربة مع جسدها.

وكشفت أنها واجهت مشكلات تتعلق بالأكل وصورة الجسد، وأن الملابس الواسعة كانت تمنحها شعوراً أكبر بالراحة والأمان.

يعكس موقف بيلي إيليش توجُّهاً متزايداً يدعو إلى تقبُّل التغيُّرات الطبيعية في الجسد والابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالسعي إلى «الكمال» الشكلي. كما يسلِّط الضوء على التأثير النفسي لمعايير الجمال غير الواقعية، خصوصاً على الشباب الذين يتعرضون يومياً لصور معدَّلة ومظاهر يصعب الوصول إليها في الواقع.

وبينما تستمر صناعة التجميل في التوسُّع، تبدو دعوة إيليش إلى التصالح مع التقدم في السن والاحتفاظ بالملامح الطبيعية رسالة مختلفة في عالم يضع المظهر في مقدمة الاهتمام.


مصر تودع هاني شاكر بجنازة رسمية

شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
TT

مصر تودع هاني شاكر بجنازة رسمية

شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)

ودّعت مصر أمير الغناء العربي هاني شاكر، أمس (الأربعاء)، بجنازة رسمية داخل مسجد في ضاحية 6 أكتوبر، حضرها عدد من نجوم الغناء والدراما، والإعلاميين، وأصدقاء الراحل وأقاربه.

وبعد وصول الجثمان من فرنسا، شُيّع ملفوفاً بعلم مصر، وسط مشاركة المئات من محبيه الذين قدموا من داخل القاهرة وخارجها لتوديعه.

وخُصصت أماكن للمصورين تحت إشراف «نقابة الصحافيين» لتسهيل التغطية الإعلامية، مع احترام مشاعر الأسرة، فيما أسهمت الشركة المنظمة في تنسيق دخول المُشيّعين وخروجهم.

وأشاد الحضور بإنسانية الراحل ومسيرته الفنية التي امتدت أكثر من 50 عاماً، فيما عبّر الجمهور والفنانون على مواقع التواصل عن حزنهم وذكرياتهم بأعماله.

ومن المقرر إقامة عزاء لاحق في المسجد نفسه، مع استمرار الضوابط التنظيمية لضمان التغطية المنضبطة والوقار في توديع الفنان الكبير.