هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

في وقت يمر فيه الفريق اللندني بفترة صعبة مع المدرب الجديد

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
TT

هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)

يُعدّ إنزو فرنانديز أول لاعب في تشيلسي يواجه مشكلة تأديبية داخلية كبيرة تحت قيادة المدير الفني ليام روزينيور. وكان لاعب خط الوسط الأرجنتيني، البالغ من العمر 25 عاماً، قد وصل لتوه إلى مطار بوينس آيرس الشهر الماضي، للمشاركة مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية عندما أثار الشكوك حول مستقبله مع «البلوز». وتحدث فرنانديز لاحقاً إلى أحد المؤثرين على موقع «يوتيوب»، ثم ظهر على شاشة التلفزيون برفقة شريكته فالنتينا سيرفانتس، حيث قال أولاً إنه «يرغب» ثم «يتمنى» العيش في مدريد، معرباً عن إعجابه بلاعب ريال مدريد السابق توني كروس. ورد روزينيور وإدارة تشيلسي بإيقاف فرنانديز مباراتين لتجاوزه الحدود. وأدى الإيقاف إلى استبعاده من مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل، ومباراة الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد، ضد مانشستر سيتي. واتُّخذ القرار - حسب نيزار كينسيلا على موقع «بي بي سي» - من قبل روزينيور بالاشتراك مع المديرين الرياضيين بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، بدعم من شخصيات نافذة في مجلس إدارة النادي، من بينهم بهداد إقبالي أحد الملاك الشركاء للنادي.

ومثّل هذا القرار اختباراً مبكراً مهماً للمدير الفني الإنجليزي، الذي عُيّن على رأس القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) بعد رحيل إنزو ماريسكا إثر توتر العلاقات مع المجموعة القيادية نفسها. كما فاقمت هذه الحادثة من صعوبة الوضع الذي كان يمر به تشيلسي، الذي خسر بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون في الجولة الماضية من بطولة الدوري الإنجليزي، بعد 3 أيام فقط من هزيمته المذلة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، بنتيجة إجمالية قياسية بلغت 8 أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وأثارت هذه النتائج استياءً واسعاً بين الجماهير، وتبعتها انتقادات لاذعة من فرنانديز، ثاني قائد للفريق، والمدافع مارك كوكوريا، اللذين انتقدا علناً سياسة النادي في سوق الانتقالات. وبعد مناقشات مع اللاعبين، تم إيقاف فرنانديز داخلياً لمباراتين، بينما لم يُعاقب كوكوريا. وربما يكمن الاختلاف في ردود أفعال كلا اللاعبين، حيث بدا كوكوريا كأنه يعتذر بصدق لعدم حديثه عن مخاوفه مع عناصر الفريق قبل التحدث علناً. وقد أجاب عن أسئلة متكررة حول احتمال عودته إلى ناديه الأصلي برشلونة خلال مؤتمر صحافي، لكنه أكد لاحقاً التزامه بتشيلسي. ويُفهم أيضاً أنه شعر بالتشجيع من المناقشات حول مستقبل النادي، بما في ذلك خطط الفريق في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وفي المقابل، يُفهم أن فرنانديز لا يزال حريصاً على الانتقال إلى ريال مدريد، رغم تجنبه الإشارة صراحةً إلى النادي - الذي يرغب في التعاقد مع لاعب خط وسط هذا الصيف. وفي حديثه مع صحيفة «ذا أتلتيك»، وصف وكيل أعمال فرنانديز، لاعب خط الوسط السابق في باريس سان جيرمان ومنتخب الأرجنتين خافيير باستوري، العقوبة بأنها «ظالمة تماماً».

هل يتم التعامل مع الموقف بشكل صحيح؟

سعى روزينيور إلى تقديم فرصة لفرنانديز للصلح وإيجاد مخرج بعد العقوبة. وواصل لاعب خط الوسط التدرب مع الفريق الأول، وحتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى أنه سيُجرّد من دوره القيادي. وبعد مباراة بورت فايل - التي شاهدها فرنانديز من خلف مقاعد بدلاء تشيلسي - صرّح روزينيور بأن الأمور بينهما «ليست كما يظن الناس»، وأضاف: «في الوقت المناسب، أنا متأكد من أن النقاش سيُجرى بشأن ما دار بيني وبين إنزو. علاقتي بإنزو جيدة جداً، والأمور ليست كما يظنها البعض».

كما امتنع المدير الفني السابق لستراسبورغ وهال سيتي وديربي كاونتي عن الرد علناً على ممثلي فرنانديز، الذين أصرّوا على أن موكلهم لم يُصرّح قط برغبته في مغادرة تشيلسي أو لندن، ولم يُشِر إلى ريال مدريد بالاسم. ومع ذلك، قال بعض ممثلي فرنانديز إنه «يستحق أكثر بكثير مما يتقاضاه حالياً»، بينما أشارت تقارير أخرى في الأرجنتين إلى محاولات بُذلت هذا الأسبوع، لتخفيف الإيقاف.

ومن المؤكد أن ذلك سيُضيف مزيداً من الضغط على أداء فرنانديز عند عودته للعب أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع المقبل. ويُعدّ هذا الأمر ضربةً قويةً لتشيلسي، الذي يفتقد أيضاً خدمات ريس جيمس بسبب الإصابة، مما يجعل أندريه سانتوس أو روميو لافيا على الأرجح سيُشاركان أمام مانشستر سيتي. ولا يشعر تشيلسي بأي ندم على موقفه؛ فقد صرّح روزينيور بأنه كان بحاجة إلى «حماية ثقافة الفريق»، ويعتقد المعنيون أن سلسلة التصريحات من جانب اللاعبين، التي تضمنت أيضاً مقابلتين مثيرتين للجدل بعد المباراة عقب الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، مثّلت نقطةً تستدعي تحرّك مسؤولي النادي. وفي الواقع، كانت هناك رغبة في وضع سابقةٍ تمنع اللاعبين من تكرار الأمر نفسه، وتجنّب أيّ انطباعاتٍ بأنّ فرنانديز، أحد أبرز لاعبي الفريق، قد حظي بمعاملةٍ تفضيلية. كما حرص تشيلسي على عدم السماح لسوء الانضباط بالانتشار بين لاعبي الفريق، خصوصاً بعدما حصل الفريق على 9 بطاقاتٍ حمراء في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُواصل تشيلسي حواره المنتظم مع اللاعبين المخضرمين ويتقبّل بعض الانتقادات، بما في ذلك تصريحات كوكوريا بشأن التعاقد مع اللاعبين الشباب، وكيف أسهم ذلك في الأداء المتواضع في الشوط الأول أمام باريس سان جيرمان.

العلاقة بين فرنانديز ومدربه روزينيور... إلى أين ستمضي؟ (رويترز)

ويدرك اللاعبون المخضرمون خطط النادي لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ولهذا السبب أشار القائد جيمس إلى تلك المناقشات بعد تجديد عقده الأخير، حيث من المتوقع التعاقد مع لاعبين ذوي خبرة في قلب الدفاع، ووسط الملعب، والهجوم. وهذا ما كان يشير إليه روزينيور أيضاً عندما قال «سترون»، رداً على أسئلة حول طموح تشيلسي، وهي رسالة يعدّها النادي مهمة وسط جهود مجموعة من المشجعين لحشد الدعم اللازم لتنظيم احتجاج قبل مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد. كما أشار روزينيور إلى أن عدداً من اللاعبين سيوقعون على تجديد عقودهم قبل نهاية الموسم. ومع ذلك، اقترح وكيل أعمال فرنانديز، باستوري، تعليق المفاوضات بشأن موكله حتى ما بعد كأس العالم، حيث ستسعى الأرجنتين للدفاع عن لقبها. ويُعتقد أن مويسيس كايسيدو وليفي كولويل من بين اللاعبين الذين يسعون أيضاً لتحسين شروط عقودهم.

كيف سيتم حل هذه المسألة؟

يبدو أن فرنانديز لن يتراجع عن موقفه إلا إذا حصل على عقد جديد بشروط أفضل بكثير، أو تم بيعه. مع ذلك، سيكون تسهيل رحيله أمراً في غاية الصعوبة. ويتمتع تشيلسي بوضع تفاوضي قوي، حيث يمتد عقد فرنانديز لـ6 سنوات أخرى حتى عام 2032. ومن المتوقع أن يتمسك النادي بحقه في الحصول على مبلغ لا يقل عن 107 ملايين جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي دفعه لبنفيكا لضم اللاعب عام 2023، والذي كان رقماً قياسياً في سوق الانتقالات البريطانية آنذاك. وتُبرز هذه الحالة أيضاً كيف أن عقود تشيلسي القائمة على الحوافز، والتي تشمل مكافآت مرتبطة بعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة والتأهل لدوري أبطال أوروبا، قد تُحقق قيمة مضافة للنادي، ولكنها قد تُسبب إحباطاً للاعبين البارزين المرتبطين بعقود طويلة الأمد. ومن المرجح أن يُثني طلب هذا المبلغ الأندية الراغبة في ضم اللاعب الأرجنتيني. وقد ارتبط اسم فرنانديز بريال مدريد وأتلتيكو مدريد، لكن من غير المرجح أن يُقدم الناديان على هذه الخطوة في ظل هذه الشروط، بينما يُعتقد أن التقارير التي تربط فرنانديز بباريس سان جيرمان غير صحيحة. وفي النهاية، من المتوقع أن يكون الحل المالي - بأي شكل من الأشكال - هو السبيل الوحيدة لإنهاء هذه الأزمة.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)

ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع المهاجم الإسباني بيكتور مونيوز بعقد طويل الأمد قادماً من أوساسونا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سولباكن: هالاند لا يلعب لفرنسا أو الأرجنتين... ومع ذلك يسجل

ستوله سولباكن مدرب النرويج وتحية مع المهاجم هالاند (رويترز)
ستوله سولباكن مدرب النرويج وتحية مع المهاجم هالاند (رويترز)
TT

سولباكن: هالاند لا يلعب لفرنسا أو الأرجنتين... ومع ذلك يسجل

ستوله سولباكن مدرب النرويج وتحية مع المهاجم هالاند (رويترز)
ستوله سولباكن مدرب النرويج وتحية مع المهاجم هالاند (رويترز)

أشاد ستوله سولباكن، مدرب النرويج، بمهاجمه إرلينغ هالاند بعدما سجَّل ثنائيته الثانية في كأس العالم لكرة القدم، خلال الفوز 3 - 2 على السنغال ضمن منافسات المجموعة التاسعة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، ليقود الفريق إلى دور الـ32. وقال إن النرويج ستبذل قصارى جهدها لمساعدته على الفوز بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في البطولة.

ومرَّر القائد مارتن أوديغارد الكرة إلى هالاند ليسجِّل هدفه الأول في الدقيقة 48، ثم أضاف الهدف الثاني بلمسة بارعة ليجعل النتيجة 3 - 1، لكن المهاجم فارع الطول أهدر أيضاً عدداً من الفرص الأخرى، وعندما قلصت السنغال الفارق إلى هدف واحد في الدقائق الأخيرة، تسبب ذلك في حالة من التوتر قرب نهاية المباراة المثيرة.

وقال سولباكن مازحاً: «حسناً، لقد أضاع اليوم فرصة أمام المرمى الخالي، وكان بإمكانه حتى تسجيل 4 أهداف».

وأضاف: «أعني أنه أفضل مهاجم. إنه لا يلعب مع فرنسا أو الأرجنتين، بل يسجِّل أهدافاً للنرويج. لقد سجَّل 4 أهداف حتى الآن، وثنائيتين في أكبر بطولة كرة قدم».

وتحتل النرويج المركز الثاني في المجموعة برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف عن فرنسا المتصدرة قبل المواجهة الحاسمة بين الفريقين، يوم الجمعة.

سولباكن قال إنهم سيساعدون هالاند من أجل «الحذاء الذهبي» (رويترز)

وعلى الرغم من أنَّ فرنسا تفتخر أيضاً بمهاجم متألق هو كيليان مبابي، فإنَّ سولباكن يثقُّ في أنَّ فريقه سيساعد هالاند.

وقال مدرب النرويج: «من الأسهل الفوز بجائزة الحذاء الذهبي عندما تلعب لفرنسا أو الأرجنتين، لكننا سنحاول منح إرلينغ مزيداً من المباريات، ومزيداً من الدعم أيضاً في المباريات المقبلة. إنَّه في أفضل حالاته وأنا سعيد جداً من أجله، لأنه يستطيع التسجيل في أكبر البطولات».

النرويج تتأهل إلى دور الـ32

ضمنت النرويج بفوزها على السنغال التأهل من دور المجموعات، في أول مشاركة لها في كأس العالم منذ عام 1998.

واحتفل الفريق والطاقم الفني بترديد هتاف «التجديف» الذي اشتهر به مشجعو النرويج في البطولة.

ومع تراجع أداء اللاعبين بشكل واضح في الشوط الثاني، لمَّح سولباكن إلى أنَّه قد يجري تغييرات في تشكيلته قبل مباراة فرنسا.

وقال: «لم نبدأ التخطيط (لمباراة فرنسا) بعد، لذا سنعود الآن إلى معسكرنا ونستعيد عافيتنا لأننا بحاجة إلى ذلك بعد مباراة صعبة للغاية، وسيكون هناك لاعبون آخرون سيخوضون تلك المباراة».


ديكلان رايس: كين حذّرنا من تعادلات «الجولة الثانية»

ديكلان رايس لاعب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
ديكلان رايس لاعب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

ديكلان رايس: كين حذّرنا من تعادلات «الجولة الثانية»

ديكلان رايس لاعب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
ديكلان رايس لاعب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

تعهَّد ديكلان رايس، لاعب منتخب إنجلترا بأنَّ إنجلترا ستبذل قصارى جهدها أمام غانا ببطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في محاولة لوقف سلسلة النتائج المخيِّبة للآمال التي تلاحقها في الآونة الأخيرة.

واستهلت إنجلترا مشوارها في المجموعة الـ12 بأداء رائع قبل 6 أيام بفوزها 4 - 2 على كرواتيا، لكنها تعاني من عادة غير مرغوب فيها تتمثَّل في التعادل في مباراتها الثانية في البطولات الكبرى خلال السنوات القليلة الماضية.

في بطولة أمم أوروبا (يورو 2020) وكأس العالم 2022، تعادلت إنجلترا سلبياً مع اسكوتلندا والولايات المتحدة على التوالي، قبل أن تتعادل 1 - 1 مع الدنمارك في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024).

وكشف رايس عن أنَّ هاري كين، قائد الفريق، تحدَّث إلى اللاعبين قبل المباراة التي ستُقام في بوسطن، محذِّراً إياهم من تكرار التاريخ، حيث يتطلعون إلى حسم التأهل إلى دور الـ32 من خلال حصد النقاط الثلاث.

وأكد رايس: «لدينا الحافز نفسه، إن لم يكن أكثر، للفوز. تحدَّث هاري سابقاً عن تعادلنا في المباراة الثانية في البطولتين الأخيرتين، لذا، نريد أن ندخل المباراة ونحن على أتم الاستعداد، متلهفين للفوز، ونتطلع لحسم التأهل للأدوار الإقصائية في مباراة الغد. لذلك فإننا متحمسون للغاية».

وفازت إنجلترا على كرواتيا بأداء رائع في الشوط الثاني، بعد أن انتقد المدرب المساعد أنتوني باري أداء اللاعبين في مقابلة تلفزيونية بين الشوطين؛ بسبب مستواهم «المهزوز» في الشوط الأول.

وصرَّح رايس في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) بأنَّ رد فعل الفريق يجب أن يكون «المعيار» لبقية البطولة.

وأضاف: «نعلم نحن اللاعبين أنَّه يجب علينا البناء على أداء الشوط الثاني من المباراة السابقة. لقد كان على الأرجح من أفضل 45 دقيقة لنا تحت قيادة توماس. إذا نظرتم إلى الشوط الأول الآن، لم يكن سيئاً كما قيل، نظراً للأهداف التي استقبلناها».

وأوضح: «ربما بدا الأمر أسوأ مما كان عليه في الواقع. وبالنظر إلى مباريات افتتاح كأس العالم، لاحظنا أداءً حذراً من كثير من المنتخبات، نظراً لأهمية كأس العالم التي تعدُّ البطولة الأكبر في العالم، لكننا ندرك المستوى المطلوب، وكان أداء الشوط الثاني بمثابة المعيار الذي يجب أن نعتمد عليه لبدء المباراة بهذا المستوى وبهذا الإيقاع».

واختتم رايس تصريحاته قائلاً: «نعتقد أنه إذا استطعنا فعل ذلك منذ الدقيقة الأولى، مع اللاعبين الذين سيواصلون الأداء الجيد حتى النهاية، فسنتمكَّن من الفوز على أي منافس في العالم».

يُشار إلى أنَّ منتخب إنجلترا يتصدَّر ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه منتخب غانا، الذي يمتلك الرصيد نفسه بعد فوزه 1 - صفر على بنما في المباراة الافتتاحية.


مدرب فرنسا: لا تقسوا على ديمبيلي... ومبابي سيواصل التسجيل

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

مدرب فرنسا: لا تقسوا على ديمبيلي... ومبابي سيواصل التسجيل

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

أشار ديدييه ديشان، مدرب فرنسا، إلى أنَّ كيليان مبابي سيحطِّم في نهاية المطاف الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجَّلة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد أن أحرز المهاجم الفرنسي (27 عاماً) الثنائية الثانية في النسخة الحالية من البطولة خلال الفوز 3 - صفر على العراق في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.

وبفضل هدفيه الثالث والرابع في النسخة الحالية، تعادَل مبابي مع ميروسلاف كلوزه، صاحب الرقم القياسي السابق، برصيد 16 هدفاً في كأس العالم.

ويتأخَّر مبابي الآن بهدفين عن ليونيل ميسي، الذي سجَّل بالفعل 5 أهداف في هذه البطولة، على الرغم من اقترابه من عيد ميلاده الـ39، بعد ثنائيته ضد النمسا، أمس (الاثنين).

وقال ديشان في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «حسناً، الأرقام القياسية موجودة لتُحطَّم. والآن أصبح لديه رقم مميز. فقد خاض 100 مباراة دولية، ولطالما سجَّل الأهداف، وسيحرز المزيد».

وأضاف: «انظروا إلى ميسي و(كريستيانو) رونالدو. لست متأكداً من أنَّ كيليان سيلعب حتى يبلغ عمرهما، لكن ما دام على أرض الملعب ويشعر بأنَّه بخير، فسيسجِّل كثيراً من الأهداف».

وتابع: «في كل مرة يحطِّم فيها رقمه القياسي، فإنَّه يمتلك القدرة على رفع سقف طموحاته».

وربما كانت ثنائية مبابي الأخيرة هي الأكثر غرابة، إذ جاء الهدفان بفارق 3 ساعات تقريباً، في أول مباراة من النسخة الحالية بكأس العالم تتوقَّف لفترة طويلة؛ بسبب سوء الأحوال الجوية.

ماذا فعلت فرنسا خلال فترة التوقف؟

قال ديشان مازحاً: «لعبنا الورق. حسناً، كنا ننتظر، كان الموعد يؤجَّل باستمرار. والأمر الأهم بالنسبة لي، ولزميلي (مدرب العراق) غراهام (أرنولد) هو الحصول على 20 دقيقة لإجراء عمليات إحماء أخرى. حتى لا نتعرَّض لأي مخاطر».

وأضاف: «هطلت أمطار غزيرة جعلت أرضية الملعب ثقيلة جداً. كانت هذه هي المرة الأولى التي أواجه فيها ذلك. وكذلك بالنسبة للاعبي فريقي».

واعترف ديشان بأنَّ هذه المحنة كانت محبطةً، لكنه شعر أيضاً بأنَّه لم يكن بوسع أي شخص أن يفعل شيئاً مختلفاً.

وقال: «كنت أستمتع بوقتي مع اللاعبين. كنا نمزح. كما تعلمون، المسألة تتعلق بالسلامة، وهذا هو الواقع. لا يمكنك مواجهة المطر والبرق عندما يكون هناك خطر».

وأضاف: «اقترب الوقت من الفجر في أوروبا، حسناً، هذه ظروف استثنائية للغاية، وآمل ألا تتكرَّر مرة أخرى».

أما بالنسبة لمسجِّل الهدف الثالث، عثمان ديمبيلي، فقد عبَّر ديشان عن أمله في أن يكون الفائز الحالي بجائزة الكرة الذهبية قد بدأ بالفعل انطلاقته بعد تسجيل أول أهدافه في البطولة.

وقال: «لا تقسوا على عثمان. لا توجد مشكلة معه. هو يحتاج إلى إعادة الانسجام مع نظام لعب لا يلعب فيه طوال العام». وأردف: «ما دام عثمان في حالة بدنية جيدة، وهذه هي الحال، فإنَّ الأمر يتعلق فقط بضبط الأداء. أنا أثق في عثمان. وهو يعلم ذلك. وهو ليس من النوع الذي يشك في نفسه، وما فعله اليوم مهم لأنه لاعب حاسم».