حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسورhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5259882-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D9%88%D8%B1
حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بأن مجموعات من الإيرانيين تجمعت قرب بعض محطات الطاقة والجسور، ضمن حملة ترعاها السلطات، وقالت إنها تهدف إلى دعم هذه المنشآت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.
وذكرت التقارير أن الحملة أُطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون إن عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد «فدائيين»، تحسباً لعمليات برية أميركية.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم أو من حجم المشاركة الفعلي، بينما أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام إيرانية عشرات الأشخاص في كل موقع.
وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مشاهد قالت إنها من بوشهر لأشخاص تجمعوا «لدعم محطات الطاقة»، فيما أظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة «مهر» تجمعات أمام محطة توليد كهرباء في تبريز وأخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
كما أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن أشخاصاً تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية - إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ونشر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل إنه نظام التسجيل للسلاسل البشرية. وقال إنه سجّل اسمه شخصياً، وأضاف: «قاليباف مستعد لأن يضحّي بحياته من أجل إيران».
وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس «جانفدا» وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي في إشارة إلى حملة تجنيد «الفدائيين» التي أطلقتها السلطات.
وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة «إكس»: «لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران».
وكان ترمب قد حذّر في وقت سابق من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز، التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش.
وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري إن «الحرس الثوري» الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرةً من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، ويُعد جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون الخامسة عشرة.
وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات التعبئة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد يرقى إلى جريمة حرب.
وقالت المنظمة إن شهادات وتحليلاً لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق «كلاشنيكوف»، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.
ذكر موقع وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة بشأن مكافحة انتشار الأسلحة والإرهاب؛ لاستهداف أفراد وكيانات في روسيا وإيران.
فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات جديدة تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تعطيل شبكة شحن إيرانية تقول واشنطن إنها تساعد في التهرب من عقوبات سابقة.
نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية.
«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا تُصعّد «حرب الساحل الإيراني»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5296548-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
صعّدت الولايات المتحدة، أمس، حربها على الساحل الإيراني، ووسّعت ضرباتها لتشمل جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز، بالتزامن مع بدء الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.
وقالت «القيادة المركزية الأميركية» إن الضربات استهدفت دفاعات ساحلية ومواقع لتخزين صواريخ «كروز» وإطلاقها، بهدف تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.
وامتدت العمليات إلى مدن ساحلية في محافظات الأحواز وبوشهر وهرمزغان قبالة الخليج العربي، وشملت مواقع على ساحل خليج عُمان جنوب شرقي البلاد.
وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة بمبور بمحافظة بلوشستان، متوعداً بـ«رد حاسم» على الضربات. كما قالت السلطات الإيرانية إن ما لا يقل عن 30 مدنياً قُتلوا خلال الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن استئناف المفاوضات ليس مطروحاً في الوقت الراهن، وإن الأولوية ستبقى للدفاع والرد على الضربات الأميركية. كما أعلن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع واشنطن باتت «منتهية».
بدوره، هدّد «الحرس الثوري» بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً وتعطيل مسارات أخرى لتصدير الطاقة، في إشارة إلى أن الإغلاق قد يشمل باب المندب.
جاء ذلك، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوسيع الضربات لتشمل الجسور ومحطات الكهرباء والطاقة ما لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات.
أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5296540-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيل
أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
صوت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، لصالح إلغاء مساعدات أميركية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، في أقوى مؤشر حتى الآن على تآكل الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل، في أعقاب الحرب على غزة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين.
وجاءت نتيجة التصويت 104 أصوات مقابل 314، وهي غير كافية لإدراج التعديل ضمن مشروع قانون أوسع للإنفاق على الأمن القومي، لكنها تعكس بوضوح
التحول في المواقف الذي بات يقسم الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة بشأن استراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تقترب من دخول عامها الثالث.
وانقسمت القيادة الديمقراطية في مجلس النواب بشأن القضية، في تصويت اعتبر على نطاق واسع اختبارا لمواقف الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد الجهة المسيطرة على الكونغرس. وصوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح إلغاء المساعدات العسكرية الخارجية لإسرائيل، بينما صوت عدد يقاربهم ضد التعديل، في حين أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات.
وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي أعلن معارضته للإجراء الهادف إلى إلغاء المساعدات بالكامل، أن «السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يجب أن تتغير من أجل مصلحة إسرائيل والشعب الفلسطيني».
وقال جيفريز، في رسالة إلى زملائه قبيل اجتماع مغلق للكتلة الديمقراطية هذا الأسبوع هيمنت عليه قضية إسرائيل، إنه يعتقد أن «هناك وسائل أكثر حسما لتحقيق التغيير العاجل المطلوب فيما يتعلق بحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة».
قاليباف: لا تفاهم بلا ترتيبات إيرانية في «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5296436-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%81-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)
قالت طهران، الأربعاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن أولويتها أصبحت «الدفاع» والرد على الضربات الأميركية، فيما شدد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف على أن إيران يجب أن تبقى «مستعدة للقتال دائماً»، وأنها لن تلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تحقق لها مكاسب، معتبراً الحفاظ على «الترتيبات الإيرانية» في مضيق هرمز أولوية للأمن القومي، والتفاوض أداة موازية للعمل العسكري لحماية المصالح الوطنية.
وقال قاليباف، في بيان موجه إلى الإيرانيين، إن بلاده تخوض «حرباً وجودية» مع الولايات المتحدة هدفها «إسقاط الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران»، مضيفاً أن واشنطن تسعى دائماً إلى إضعاف إيران «سواء في الحرب أو التفاوض»، وأن «الاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز القوة» هو الخيار الوحيد.
وأضاف أن «المقاومة الموحدة» خلال الحرب التي استمرت أربعين يوماً «أبطلت مخطط العدو وأجبرته على طلب وقف إطلاق النار والعودة إلى التفاوض»، لكنه شدد على أن ذلك «لم يغيّر الاستراتيجية الأميركية».
وقال قاليباف إن مذكرة التفاهم «لا تكون لها قيمة إلا إذا كانت بنودها سارية وقيد التنفيذ»، مضيفاً: «إذا كانت إيران لن تستفيد من مذكرة التفاهم، فلا مبرر لالتزامنا بها»، لافتاً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «تتمتع بحرية عمل كاملة» في مواجهة ما وصفه بـ«عدوان العدو».
وربط أمن إيران القومي بالحفاظ على ما سماه «الترتيبات الإيرانية» في مضيق هرمز، قائلاً إن إغلاق المضيق خلال «حرب الأربعين يوماً» كان «قراراً صحيحاً»، وإن طهران «تمكنت» خلال المفاوضات من تثبيت هذه الترتيبات في البند الخامس من مذكرة التفاهم، قبل أن «تحاول الولايات المتحدة إضعافها بالقوة».
وأضاف أن الولايات المتحدة «لا تملك أوراقاً قانونية أو دبلوماسية»، وتسعى إلى الضغط «لتعويض هزيمتها»، لكن إيران «لن تسمح بفرض إرادة العدو»، داعياً إلى التنسيق بين العمل العسكري والدبلوماسية، ومؤكداً أن «التفاوض في هذه المرحلة لا يعني الاستسلام، بل هو جزء من استراتيجية المقاومة وصون المصالح الوطنية»، وأن الفصل بين المسارين «خطأ استراتيجي».
رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي يهمس في أذن قاليباف على هامش مراسم تأبين المرشد السابق علي خامنئي مساء الثلاثاء (البرلمان الإيراني)
وقال قاليباف إن هذا النهج ينبغي أن ينسحب أيضاً على ملفات لبنان، ورفع العقوبات، ومستقبل القواعد الأميركية في المنطقة، و«الثأر لدماء المرشد الإيراني وسائر ضحايا الحربين».
و دعا قاليباف الإيرانيين إلى تجاهل ما وصفه بـ«الحرب النفسية» التي تهدف إلى نشر اليأس والخوف والانقسام وفقدان الثقة، معتبراً أن «العدو يطمع في الإحباط والخلاف وانعدام الثقة المتبادل». وقال إن دعم الشعب «لقوات الدفاع والدبلوماسية والخدمة» يمنحها تفوقاً في مواجهة الخصوم، مؤكداً أن هذه القوات «وضعت أرواحها ضماناً لأمن إيران ومصالحها الوطنية».
وأضاف أن حديث طهران اليوم «من موقع القوة» بشأن مضيق هرمز هو نتيجة «القوة الميدانية التي صنعها الشعب»، مؤكداً أن القيادة الإيرانية «على يقين بأنها ستثأر لدماء المرشد الإيراني»، وأنها «لن تتهاون في تحقيق مطالبها».
وقال قاليباف إنه شارك خلال «الحرب الثالثة المفروضة» في العملين الدفاعي والإعلامي، ثم انتقل إلى «خندق الدبلوماسية» رغم الضغوط، مؤكداً أنه «لم يتهرب يوماً من المسؤولية». وأضاف أن هدفه هو «رفعة إيران تحت توجيهات المرشد الإيراني»، وأنه أمضى حياته في مواجهة الأعداء «من دون خوف من الحرب أو التهديد أو حملات التشويه».
ووجّه رسالة إلى سكان جنوب إيران الذين قال إنهم «يقفون في خط المواجهة الأول»، مضيفاً أنهم «عصب إيران» وأن «الأرواح تفدى من أجلهم». وأضاف: «رؤوسنا قد تذهب لكننا لن نتراجع عن عهدنا، وقد رهنّا شريان حياتنا دفاعاً عن هذا الوطن»، معتبراً أن «النصر قريب»، وأن «وحدة الإيرانيين ستضمن الانتصار».وتابع قاليباف أن إيران «لا تخشى الحرب ولا التهديدات»، وأنها، «بتوجيهات المرشد الإيراني، ستقدم رداً حاسماً على هذه الجرائم»، في إشارة إلى الضربات الأميركية الأخيرة.
لا خطة للتفاوض
وجاء البيان بعدما قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في بيان، إن أي تحرك عدواني أميركي سيقابل بـ«رد حاسم» من جانب الجمهورية الإسلامية.
وأضاف، في البيان الذي نشره موقع الحكومة الإيرانية، أن القوات المسلحة الإيرانية ستردّ بحزم على أي اعتداء أميركي، مؤكداً أن «أي عمل عدواني من النظام الأميركي سيواجه برد حاسم من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وشدد غريب آبادي على أن إيران «لن تترك أي اعتداء أو إجراء يستهدف الشعب الإيراني من دون رد»، مضيفاً أن «النظام الأميركي ورئيسه يجب أن يدركا أنهما سلكا هذا المسار من قبل وانتهى بهما الأمر إلى الفشل، وأن الجمهورية الإسلامية ألحقت هزيمة قاسية بالولايات المتحدة وإسرائيل».
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن القوات المسلحة الإيرانية «أثبتت أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه حتماً برد مماثل».
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بقائي قوله: «ليس لدينا حالياً أي خطة للتفاوض، ونركز على الدفاع»، مضيفاً أن مذكرة التفاهم «هي مجموعة من الالتزامات المتبادلة»، مضيفاً: «إذا نقض الطرف الآخر التزاماته، فإننا أيضاً سنمتنع عن تنفيذ التزاماتنا. هذا مبدأ، وسنواصل العمل به خلال المرحلة المقبلة».
ضربات أميركية
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مساء الأربعاء، عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات على إيران، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ «كروز» في جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.
وقالت «سنتكوم» إن الضربات تهدف إلى «مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز»، مضيفة أن العملية استمرت نحو 90 دقيقة، وجاءت بعد جولة أخرى من الضربات استمرت 7 ساعات مساء الثلاثاء، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية قرب المضيق وعلى امتداد الساحل الإيراني.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بيان لـ«الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى «تنتهي شرور أميركا»، مهدداً بإغلاق «جميع ممرات تصدير الطاقة الأخرى» التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها إذا استمر الحصار الأميركي على الصادرات الإيرانية.
ويرى محللون أن التهديد الإيراني قد يُشير إلى احتمال توسيع الضغوط على الملاحة، لتشمل مضيق باب المندب، بما يفتح جبهة بحرية جديدة إلى جانب مضيق هرمز، رغم استمرار استبعادهم العودة إلى حرب شاملة في المدى القريب، مع بقاء خطر التصعيد قائماً.
وتأتي هذه التطورات في حين يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التلويح بتوسيع الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، في حين تؤكد واشنطن أن الحصار البحري يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع استمرارها في تأمين مرور السفن التجارية الأخرى عبر مضيق هرمز.