تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل أسلوب المدرب الصارم هو ما يحتاج إليه فريق يعاني بشدة من تراجع الثقة؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
TT

تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)

من المُفارقة أن الرجل الذي عيَّن روبرتو دي زيربي مديراً فنياً لتوتنهام، في الوقت الذي يواجه فيه النادي أهم 7 مباريات بالنسبة له في هذا القرن، هو أيضاً المسؤول جزئياً عن واحدة من أنجح صفقات التعاقد مع المديرين الفنيين في السنوات الأخيرة -ميكيل أرتيتا- وإن كان ذلك مع آرسنال، الغريم التقليدي لـ«السبيرز» في شمال لندن.

وحتى أرتيتا لم يبدأ مسيرته التدريبية مع آرسنال بشكل جيد. لقد فوجئ فيناي فينكاتيشام عندما نشرت إحدى الصحف صوراً له وهو يخرج من منزل أرتيتا في الساعة 1:20 صباحاً، في مرحلة حساسة من المفاوضات. ولم يعرف الرجل الذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لنادي توتنهام أنه قد كُشف أمره إلا عندما انتشرت الصور على الإنترنت، وشعر بالخجل الشديد.

كان فينكاتيشام عضواً في اللجنة التي اختارت أرتيتا لتولي القيادة الفنية لـ«المدفعجية» خلفاً لأوناي إيمري، ورغم أن إسناد مهمة تدريب فريق بحجم آرسنال إلى مدير فني مبتدئ كان مخاطرة كبيرة، فإنه كان قراراً موفقاً على الأقل، وهو ما لا ينطبق على قراره بتعيين إيغور تيودور، المدرب عديم الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لإنقاذ توتنهام. والآن، استقر فينكاتيشام، بالتعاون مع المدير الرياضي يوهان لانغ، على المدير الفني الإيطالي دي زيربي، وهو خيار ينطوي على مخاطرة مماثلة.

يُمكن لتوتنهام -على الأقل- الإشارة إلى أن دي زيربي كان مرغوباً بشدة من قبل كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث تواصل معه مانشستر يونايتد في صيف عام 2024، قبل أن يقرر في النهاية الإبقاء على إريك تن هاغ. وقد فكَّر توتنهام في التعاقد مع دي زيربي آنذاك أيضاً، وأراد تعيينه عندما أقال توماس فرانك في فبراير (شباط)، ولكن ذلك كان هو اليوم نفسه الذي رحل فيه دي زيربي عن مرسيليا، وصرَّح آنذاك بأنه بحاجة إلى بعض الوقت قبل خوض تجربة جديدة.

يرى فينكاتيشام ولانغ أن دي زيربي هو المدير الفني الأكثر جدارة بالثقة في السوق الآن، وبوصفه خيارهما الأول، كان من الأفضل تعيينه بعقد طويل الأمد، بدلاً من محاولة الاستعانة به في سلسلة من المباريات التي قد تكون لها تداعيات كارثية مالياً على توتنهام إذا ساءت الأمور.

علاوة على ذلك، يدرك اللاعبون الآن أنهم سيلعبون فترة طويلة تحت قيادة مدير فني دائم، وليس تحت قيادة مدرب مؤقت لهذه المباريات السبع الحاسمة. ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة.

يقول مسؤول تنفيذي في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه خبرة كبيرة في عملية تعيين وإقالة المدربين: «تعاقد توتنهام مع دي زيربي غير منطقي. لقد أظهر برايتون أن أهمية دي زيربي محدودة، تماماً كما أظهر برنتفورد أن أهمية توماس فرانك ضئيلة! في النهاية، طبَّق دي زيربي بعض الأمور التكتيكية الجديدة المثيرة للاهتمام في برايتون، ولكنها كانت خططاً تكتيكية متطرفة للغاية، وسرعان ما انكشفت أمام الفرق المنافسة، ولكنه لم يُبدِ أي رغبة في تغييرها. ومثل كثير من المديرين الفنيين الآخرين، كان دي زيربي متمسكاً بفلسفته التدريبية ولم يغيرها».

لا يزال مشجعو توتنهام يحدوهم الأمل في خروج فريقهم من المأزق الحالي (رويترز)

يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت المغامرة التكتيكية هي ما يحتاج إليه نادٍ لديه عدد قليل من المباريات لإنقاذ نفسه من الانهيار المالي.

من اللافت للنظر أن لويس دانك الذي كان معجباً للغاية بما قدمه دي زيربي في برايتون، وصف الأسبوعين الأولَين للمدير الفني الإيطالي مع برايتون بـ«المروعَين... والمحيرَين». ويشير النقاد إلى أن أسلوب دي زيربي ليس متطرفاً فحسب؛ بل يختلف أيضاً عن أسلوب أنغي بوستيكوغلو وفرانك، لذا فمن المرجح أن يتطلب الأمر إعادة بناء الفريق بالكامل، في حال بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي حال حدوث الأسوأ وهبوط توتنهام، وأصر دي زيربي على أنه سيستمر في مهمته -فهو يرتبط بعقد مدة 5 سنوات- فمن المفهوم أن مالكي توتنهام، فيفيان وتشارلز لويس، وممثل مجلس الإدارة بيتر تشارينغتون، سيقدمون التمويل اللازم لمنح النادي أفضل فرصة للعودة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع ذلك، وحتى مع الحصول على الدعم المالي الذي تحصل عليه الأندية الهابطة من الدوري الممتاز، وتخفيف اللوائح على الأندية الهابطة، فإن قواعد الربح والاستدامة في رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم تعني أن الوضع لم يعد كما كان في السابق؛ حيث كان يتم منح الأندية الهابطة لدوري الدرجة الأولى شيكاً مفتوحاً.

لقد ردَّ توتنهام على الانتقادات الموجهة إلى دي زيربي بسبب جموده التكتيكي، بالتأكيد على أن النادي لا يُتوقع منه تطبيق أسلوبه التدريبي مباشرة في مباراة سندرلاند الأسبوع المقبل. ويتوقع توتنهام أن يلجأ المدير الفني الإيطالي إلى طريقة عملية لإنجاز المهمة العاجلة قبل إعادة بناء الفريق في الصيف. وعلاوة على ذلك، فإن تعيين دي زيربي من الآن يمنح توتنهام ميزة التخطيط لسوق الانتقالات الصيفية بمساهمة المدير الفني الجديد.

وكان دي زيربي قد قال مؤخراً إنه سيبقى في منصبه الموسم المقبل، بغض النظر عن النتائج، بعدما وقَّع عقداً طويل الأمد مع النادي. وأقر المدرب الإيطالي بأن توتنهام يعاني في «لحظة صعبة»، ولكنه قال إن الفريق يمتلك المقومات اللازمة للتغلب على الصعوبات. وقال: «علينا التركيز على مباراة سندرلاند المقبلة. لا أريد التحدث عن جدول المباريات. مباراة تلو الأخرى، علينا إعداد اللاعبين للفوز. بعد هذه المرحلة من الموسم، أعتقد أن بإمكاننا أن نصبح فريقاً عظيماً في المستقبل».

ويعتقد توتنهام أنه ربما يكون قد استقطب موهبة تدريبية جديدة من هذا الجيل، ويؤكد من عملوا مع دي زيربي على ذكائه وإبداعه بشكل لا جدال فيه. وقال المسؤول التنفيذي المعني بالانتقالات: «يمكن تبرير تعيينه بالقول إنه مشروع طويل الأمد للنادي، سواء هبطنا أم لا. ولكن هذا هراء؛ لأنه استقال من برايتون لعدم سيطرته على الصفقات التي يبرمها النادي في سوق الانتقالات».

أمام دي زيربي 7 جولات لإنقاذ توتنهام تبدأ في سندرلاند الأحد المقبل (رويترز)

كانت أطول فترة قضاها دي زيربي في أي نادٍ هي 3 مواسم مع ساسولو. وسيشهد لاعبو مرسيليا على تقلبات دي زيربي العاطفية. فحسب صحيفة «ليكيب»، شعر المدير الفني الإيطالي باشمئزاز شديد من أداء أحد اللاعبين، لدرجة أنه رفض تدريب الفريق في الحصة التدريبية التالية؛ وردَّ اللاعبون برفض التدرب تحت إشراف مساعديه. ولا شك في أننا جميعاً نتذكر مقطع الفيديو الذي يظهر فيه وهو يواجه إسماعيل كونيه في التدريب، ويطلب منه مغادرة الملعب والاستحمام، قبل أن يضيف: «اتصل بوكيل أعمالك ليأتي إلى هنا»، وشعر كونيه بالإهانة الشديدة، وحاول مواجهة الجهاز الفني. ومن المؤكد أن هذا الفيديو سيحظى باهتمام كبير الآن من قبل لاعبي توتنهام! لكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان أسلوب دي زيربي الصارم هو ما يحتاج إليه فريق يعاني من تراجع الثقة.

وبالنظر إلى ثراء الدوري الإنجليزي الممتاز، يبقى من الغريب أن يبدو تعيين وإقالة المدربين بشكل متكرر في النادي عشوائياً. كان لانغ من أوائل المتبنين لثورة البيانات في كرة القدم؛ حيث زار ليفربول عام 2014 قبل أن تتم الإشادة بليفربول كرائد في هذا المجال. ومع ذلك، يصر أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم على أن معظم الأندية لا تزال تُسيء استخدام البيانات عند تعيين المدربين. وقال: «لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب في تحليل البيانات المتعلقة بالمدربين. الأمر لا يزال يعتمد على التنبؤات وليس أحكام دقيقة؛ لأن المدربين لا يتحكمون بشكل مباشر بما يحدث على أرض الملعب». وعلى الرغم من وجود بحوث تُظهر أن تأثير المدربين على الأداء ضئيل -فالمؤشرات الرئيسية للنجاح هي حجم الإنفاق على اللاعبين وبالتالي جودة وقوة الفريق- فإن البيانات لا تخلو من نقاط ضعف. فالعلاقة القوية بين عناصر الفريق وتوافقه مع شخصية المدير الفني أمر مهم للغاية، ويمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. ومع ذلك، يكاد يكون من المستحيل قياس ذلك، ويتطلب الأمر رأياً بشرياً، بدلاً من الاعتماد على البيانات لتحديد ما إذا كان هذا المدير الفني مناسباً أم لا. يقول أحد محللي بيانات كرة القدم: «مجرد عدم إمكانية قياس ذلك لا يعني أنه غير موجود».

فينكاتيشام الرئيس التنفيذي لتوتنهام (يسار) وممثل مجلس الإدارة تشارينغتون ... هل غامرا بتعيين دي زيربي؟ (رويترز)

وبالمثل، لا يزال توتنهام يمر بمرحلة انتقالية بعد أن فقد رئيس مجلس الإدارة دانيال ليفي، في بداية الموسم. ويقول موظف سابق في توتنهام: «كان ليفي -من بعض النواحي- شخصاً صعب المراس، وكان مهووساً بالسيطرة والتحكم في كل شيء، ولكنه كان يمتلك هيكلاً تنظيمياً واضحاً، وقد استفاد توتنهام من ذلك». ويضيف: «كانت جميع المعلومات تصل إلى ليفي. وكان يستخدمها لاتخاذ القرار المناسب، ولكنه لم يكن يكشف أبداً عن تفاصيل العمل الذي يقوم به. لم يكن أحد يعرف سبب قيامه بما يفعله. ولم يكن دور المدير الرياضي لتوتنهام مطابقاً لما يوحي به المسمَّى الوظيفي: كان الأمر مجرد إبداء الرأي لدانيال ليتخذ القرار، ثم تنفيذ ما يريده».

لقد وعد توتنهام -تحت إدارة عائلة لويس ومن دون ليفي- بالمنافسة على البطولات والألقاب. لا يزال هذا هو طموح النادي، ولكن أمامه الآن 7 مباريات لإنقاذ نفسه من الهبوط، والوصول إلى بر الأمان في الصيف، ثم إثبات أنه قد أحسن الاختيار هذه المرة على الأقل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندي روبرتسون ودع ليفربول وانضم إلى توتنهام (أ.ف.ب)

توتنهام يضم روبرتسون في صفقة انتقال مجانية

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة عن التعاقد مع الظهير أندي روبرتسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني الجديد لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

ليفربول يراهن على إيراولا في العودة لمنصات التتويج

اعترف أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بأنَّه لا يستطيع ضمان النجاح، لكنه يدرك تماماً ما ينتظره الجميع منه.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (نادي ليفربول)

رسمياً... الإسباني إيراولا مدرباً لليفربول

عيّن ليفربول، الخميس، المدرب الإسباني أندوني إيراولا خلفاً للهولندي أرنه سلوت الذي أُقيل، السبت، عقب موسم مخيّب للآمال.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن رئيسها التنفيذي، تريفور بيرش، سيغادر منصبه في نهاية موسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
TT

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)

بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك (27) 7-6، 6-2، 3-6، 6-3 ليبلغ نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب «رولان غاروس»، الجمعة، حيث سيواجه الإيطالي فلافيو كوبولي المتأهل دون أن يلعب.

وقال زفيريف مبتسماً خلال المقابلة على أرض الملعب: «فراغ تام، لا يوجد أي شيء في رأسي على الإطلاق».

وأضاف: «نحن رياضيون، قلة قليلة منا لديها الكثير في عقولها. أحياناً يكون من الأسهل أن تكون غبياً وألا تفكر كثيراً».

وسيحاول زفيريف، الذي سبق له أن خسر 3 مواجهات نهائية كبرى في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2020، ورولان غاروس 2024، وأستراليا المفتوحة 2025، التتويج بأول لقب له في «غراند سلام» في مسيرته الأحد، عندما يواجه كوبولي (14) الذي تمكن من التأهل بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي (104) في اللحظات الأخيرة قبل المباراة، بسبب تعرّضه لـ«فيروس»، وفق ما أعلن المنظمون.

وخاض الألماني مباراته الـ11 في نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى، وبدا أن خبرته قد رجّحت كفته بقوة أمام التشيكي الشابّ، الذي بدا مرهقاً بعد أن خاض مباراتين من 5 مجموعات خلال البطولة، وصولاً إلى هذا اللقاء.

وأصبح زفيريف مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب البطولة بعد الخروج المبكر للإيطالي يانيك سينر، المصنّف الأول عالمياً، وللصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، الرابع في الدورين الثاني والثالث توالياً.

انسحاب أرنالدي

وكان منشيك قد خسر أمام زفيريف في مواجهتهما الوحيدة السابقة في دورات «إيه تي بي»، خلال دورة مدريد للألف نقطة، أواخر أبريل (نيسان)، في حين خاض التشيكي البالغ من العمر 20 عاماً أول نصف نهائي له في بطولات «غراند سلام»، بعد أكثر من عام على تتويجه بأكبر ألقابه في دورة ميامي للألف نقطة، التي تقام على أرض صلبة.

ورغم أن اللاعب التشيكي نجح في بعض الفترات في إرباك منافسه، حيث حصل على 3 فرص لكسر الإرسال عند النتيجة 4-3 في المجموعة الأولى، وتمكن من خطف المجموعة الثالثة، فإنه لم ينجح في تهديد فوز زفيريف، الذي حسم اللقاء بقرابة 3 ساعات.

وأوضح زفيريف: «هذه بطولة (غراند سلام)، والمباريات تُلعب من 5 مجموعات، ومن الطبيعي أن تحدث أمور، وأن يقدم الخصوم أداء أفضل. لقد تمكنت من التعامل مع ذلك».

وأضاف: «آمل أن أقدّم مباراة كبيرة أخرى يوم الأحد».

ولزفيريف في رصيده 24 لقباً في دورات المحترفين، من بينها 7 ألقاب في دورات الألف نقطة، علماً بأنه يتفوق في المواجهات المباشرة على كوبولي 3-1.

ويطمح زفيريف إلى إنهاء قطيعته مع الألقاب منذ 14 شهراً، عندما أحرز لقب دورة ميونيخ الترابية في أبريل من العام الماضي.

من جهته، سيخوض كوبولي، الأحد، أول نهائي له في بطولات «غراند سلام».

وقال كوبولي للصحافيين، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب صديقه المقرب أرنالدي، حيث جلس اللاعبان على بُعد 3 أمتار، أحدهما من الآخر: «عندما جاء إليّ قبل نحو ساعة، كدت أبكي. هذا أمر لا تتوقعه إطلاقاً. كنت مستعداً لخوض المباراة».

وأضاف: «شعرت بحزن شديد من أجله، لكن في الوقت نفسه أنا سعيد جداً بالنتيجة التي حققتها هذا الأسبوع. نعم، أشعر بالحزن والسعادة في آن واحد».

من جهته، أكد أرنالدي، الذي كان يخوض أول نصف نهائي له في إحدى بطولات «غراند سلام»، أن الانسحاب «أمر لا تتمناه لأي شخص»، لكنه اعتبره «القرار الصحيح بالنسبة لي».

وأضاف: «الأمر صعب، لأنني كنت أشعر بحالة جيدة، رغم مجريات البطولة وعدد الساعات الطويلة التي أمضيتها على أرض الملعب».

وكان أرنالدي، الذي يُعد أقل اللاعبين تصنيفاً منذ نحو 30 عاماً، الذي يبلغ نصف نهائي «رولان غاروس»، قد خاض سلسلة مباريات شاقة في باريس.

وخلال 5 مباريات، أمضى اللاعب المنحدر من سانريمو 19 ساعة و42 دقيقة على ملاعب «رولان غاروس»، وهو رقم قياسي في بطولات «غراند سلام».


«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)

شبّه اللاعب التشيكي الشاب، ياكوب منشيك، اللعب ضد ألكسندر زفيريف بأنه يشبه «الارتطام بجدار»، بعدما أنهى اللاعب الألماني المصنف الثاني حلمه في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بالتغلب عليه في الدور قبل النهائي، الجمعة.

ووجد منشيك (20 عاماً)، الذي كان يخوض أول ظهور له في قبل نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى في «رولان غاروس» صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع الصارم للمصنف الثالث عالمياً وأسلوبه القائم على الثبات في الضربات من الخط الخلفي لملعب فيليب شاترييه.

وتركت قدرة زفيريف على ردّ كل الكرات تقريباً اللاعب التشيكي المصنف 26 في البطولة يعاني لإيجاد أي إيقاع للعب.

وسيشهد نهائي يوم الأحد مواجهة اللاعب الألماني مع الإيطالي فلافيو كوبولي، الذي تأهل دون عناء بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي بسبب إصابته بفيروس.

وقال منشيك: «ساشا (زفيريف) لاعب قوي للغاية على أرض الملعب. أعني أنه لا يمنحك أي نقاط مجانية. من الصعب جداً إيجاد إيقاع اللعب، خاصة عندما يتراجع كثيراً إلى الخلف، وتشعر كأنك ترتطم بجدار».

واعترف اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، الذي نال الإعجاب خلال مسيرته نحو المربع الذهبي، بصعوبة اختراق أسلوب لعب زفيريف.

وأضاف: «حتى لو قدمت بعض الأشواط الرائعة وحصلت على بعض الفرص، فإن إرسالاته الضخمة وأسلوبه القوي أساساً من الخط الخلفي جعلا من الصعب للغاية بالنسبة لي مهاجمته، أو العثور على القوة الدافعة وتحويل دفة المباراة لصالحي».

وكان منشيك يخوض ثاني مشاركة له فقط في الدور الرئيسي لبطولة «رولان غاروس».

ورغم الهزيمة، نظر اللاعب التشيكي الذي خرج من الدور الثاني العام الماضي، بإيجابية إلى مسيرته في بطولة فرنسا المفتوحة.

وقال: «أنا سعيد للغاية بتمكني من الوصول إلى الدور قبل النهائي، والفوز على كثير من كبار اللاعبين. سأعتبرها بطولة رائعة للغاية».


آلان شيرر: الدفاع وكين مفتاح سعي إنجلترا للفوز بالمونديال

آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

آلان شيرر: الدفاع وكين مفتاح سعي إنجلترا للفوز بالمونديال

آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)

يعتقد آلان شيرر، القائد السابق لمنتخب إنجلترا، أن التشكيلة الحالية للفريق يمكنها منافسة أفضل المنتخبات في كأس العالم لكرة القدم، لكنه لا يتوقع فوزهم باللقب، وقال إن العوامل البارزة يجب أن تتوفر لمواجهة تحدٍّ جادّ.

وقال شيرر، الذي قاد إنجلترا في كأس العالم 1998، ولا يزال الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إن التشكيلة تملك الموهبة للمنافسة، لكنها قد تتعثر أمام منتخبات أقوى في المراحل المتقدمة من البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية.

وقال شيرر للصحافيين، الجمعة: «أعتقد أنه مع المواهب التي نملكها، النجاح في رأيي هو الفوز باللقب. لكن عندما تفكر في من ستواجه، مثل إسبانيا أو فرنسا أو البرازيل أو الأرجنتين، وربما البرتغال، فإنني أرى أنه كلما تتقدم في البطولة، ستجد منتخبات أفضل من إنجلترا».

وأوضح أن آمال إنجلترا ستعتمد على قوة الدفاع ومستوى القائد هاري كين.

وقال عن مهاجم بايرن ميونيخ، الذي تصدر قائمة هدافي الدوري الألماني للموسم الثالث على التوالي برصيد 36 هدفاً: «إذا دافعنا بشكل جيد للغاية، وتمكن هاري من تقديم ما اعتاد عليه، فستكون لدينا فرصة حقيقية للفوز باللقب. إذا أردنا الذهاب بعيداً، يجب أن يكون هاري في قمة مستواه».

كما حثّ شيرر على التحلي بالصبر مع المدرب توماس توخيل، قائلاً إنه يجب السماح له بتشكيل الفريق بطريقته الخاصة، واتخاذ قرارات مهمة، حتى إذا لم تحظَ بتأييد الجماهير.

وأضاف شيرر: «ربما استبعد بعض أفضل اللاعبين، لكن من حيث انسجام الفريق شعر أنه من الأفضل الاعتماد على اللاعبين الذين اختارهم. يجب السماح له بذلك».

وأشار إلى الجدل الذي دار حول استبعاد بول غاسكوين من تشكيلة عام 1998 كمثال على كيفية هيمنة مناقشات التشكيلة على فترة الإعداد، مع التأكيد على أن الأداء في الملعب يظل الأهم.

وستكون إدارة الفريق أمراً حاسماً أيضاً، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.

وقال، في إشارة إلى زيادة الوعي بسلامة اللاعبين، بما في ذلك فترات الاستراحة لشرب الماء وزيادة عدد اللاعبين في المنتخبات المشاركة وعدد التبديلات: «عندما تعود بالذاكرة إلى (كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة)، كنت ترى اللاعبين يعانون من شدة الحرارة. لا أتوقع أن يلعب هاري كين كل دقيقة في كل مباراة. إذا كانت إنجلترا تفوز بأريحية، فلا أعتقد أن مدربنا سيهتم بتسجيل هاري 3 أهداف، بل سيخرجه من الملعب، ويحاول الحفاظ عليه للمباراة التالية».

وستشهد النسخة الموسعة من كأس العالم مشاركة 183 لاعباً من الدوري الإنجليزي الممتاز، مقابل 133 لاعباً في نسخة قطر 2022، حيث يضم 40 من 48 منتخباً لاعبين في الدوري الإنجليزي.

وفي ردّه على سؤال بشأن تأثير موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، قال شيرر: «ربما لا يساعد ذلك»، واستشهد بعدد المباريات وقوتها، فضلاً عن الاختلافات المناخية في كأس العالم.