الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

مساعٍ من «الإطار التنسيقي» لوقف التصعيد

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

وسّعت الفصائل العراقية الموالية لإيران هجماتها ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، فيما رد الطيران الأميركي باستهداف مواقع لـ«الحشد الشعبي».

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان تعرض مقر قيادة قوات البيشمركة لهجوم باستخدام 4 طائرات مسيّرة مفخخة، «ضمن سلسلة اعتداءات إرهابية ممنهجة طالت مناطق متفرقة من الإقليم خلال الأيام الأخيرة».

كما نفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيّرتين على منزل بمنطقة بختياري في محافظة السليمانية قرب شارع «بوزَكه» التجاري. وقبل ذلك، هاجمت الفصائل قاعدة الدعم اللوجيستي للسفارة الأميركية في «مطار بغداد الدولي».

وتتحدث مصادر سياسية داخل قوى «الإطار التنسيقي» عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن. لكن مصدراً مسؤولاً في قوى «الإطار»، استبعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، قدرة العامري أو غيره على التوصل إلى صيغة اتفاق بين واشنطن والفصائل.


مقالات ذات صلة

اختراق لبناني ــ إسرائيلي بـ«إطار عمل» وملحق أمني

المشرق العربي اختراق لبناني ــ إسرائيلي بـ«إطار عمل» وملحق أمني

اختراق لبناني ــ إسرائيلي بـ«إطار عمل» وملحق أمني

بعد أربعة أيام من المفاوضات المضنية بين مبنيي وزارتَي الخارجية والحرب (البنتاغون) الأميركيتَين في العاصمة واشنطن، حقق المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون، أمس،

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

«الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس، ضرورة اعتماد نظام تحقيق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب، لضمان عدم تطويرها أسلحة

«الشرق الأوسط» ( لندن – واشنطن - طهران)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)

العراق: 140 مليار دولار تفجر جدلاً

فجَّر مسؤول بارز في العراق جدلاً جديداً بإثارته تساؤلات حول مصير نحو 140 مليار دولار من الإيرادات العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم

علي بردى (واشنطن)
رياضة عالمية مباريات كأس العالم 2026 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراًِ (أ.ف.ب)

«المونديال»: الجزائر لضرب عصفورين بحجر

تتجه الأنظار اليوم إلى ست مباريات حاسمة في ختام منافسات المجموعات: العاشرة، والحادية عشرة والثانية عشرة بكأس العالم 2026، حيث تُحسم بطاقات جديدة إلى دور الـ32،

سعد السبيعي (هيوستن) علي العمري (هيوستن)

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

كثّف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسائله «الإيجابية» تجاه واشنطن قبل زيارة مقررة إلى هناك في منتصف يوليو (تموز) 2026، في وقت يرى فيه محللون أن حكومته تحاول إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الولايات المتحدة لمست «مؤخراً إشارات جيدة وبنّاءة من الحكومة العراقية الحالية» فيما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، في إشارة إلى جهود حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وفي أحدث تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، قال الزيدي إن حكومته تتطلّع إلى إقامة «شراكة اقتصادية قوية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن علاقة بغداد بطهران «قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة».

وأضاف أن «العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي لحكومته يقوم على «شراكة قوية مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مصلحة العراق وليس على حساب أي طرف آخر».

وقال أيضاً إن العراق «لا يتبع سياسة المحاور أو العداء، ويريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع»، في إشارة إلى التنافس بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق.

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

التوازن مع إيران

تأتي الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن في وقت تسعى فيه بغداد إلى إعادة صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع استمرار محاولاتها الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية هذا العام.

ويرى الباحث العراقي مهند سلوم أن الزيدي «من الواضح أنه يبحث عن شراكة قوية مع الولايات المتحدة على كل الصعد»، واصفاً هذا التوجه بأنه «جيد».

لكنه قال إن من المبكر توقع حسم ملف الفصائل المسلحة، موضحاً أن الحكومة لا تزال في بدايات عملها. كما أن تشكيلتها الوزارية لم تكتمل بعد، مضيفاً أن هناك دعماً شعبياً لمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يمنح الحكومة مقومات للمضي في هذا المسار رغم تعقيد ملف الميليشيات.

وقال سلوم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النفوذ الإيراني المقصود هو «النفوذ السلبي»، مضيفاً أنه ليس من مصلحة العراق الدخول في عداء مع إيران، وأن الولايات المتحدة تدرك خصوصية العلاقة بين بغداد وطهران. وأضاف أن توقيت الزيارة مهم، خاصة في ظل الاتجاه إلى إعادة التعامل مع إيران بصورة طبيعية، الأمر الذي يجعل العراق بحاجة إلى إعادة تأطير علاقته مع طهران.

«مشروع تصفية الميليشيات»

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم إن الزيدي «لا يذهب إلى واشنطن وهو يحمل مشروعاً لتصفية الميليشيات بالمعنى العسكري، وإنما يحمل مشروعاً لتعزيز الدولة واستعادة احتكارها الشرعي لاستخدام القوة».

وأضاف كريم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرهان يتمثّل في بناء توافق داخلي مدعوم بإسناد إقليمي ودولي يسمح بتنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة تدريجياً ووفق القانون، لافتاً إلى أن النفوذ الإيراني لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت خلال أكثر من عقدين.

وقال إن تقليص هذا النفوذ لن يتحقق بقرار سياسي أو ضغوط خارجية فقط، وإنما عبر تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات العربية والدولية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تقليص تأثير أي نفوذ خارجي.

وأضاف أن نجاح زيارة واشنطن «لن يُقاس بحدوث مواجهة مع الفصائل المسلحة»، وإنما بقدرة العراق على الحصول على دعم أميركي ودولي لمشروع الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الاقتصاد، وتوسيع التعاون الأمني بما يعزز سيادة الدولة.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

تغيير الرؤية الأميركية

في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية، عباس عبود سالم، إن النظام السياسي العراقي «لا يمكن اختزاله بإرادة شخص»، موضحاً أن المشهد السياسي بعد عام 2003 يقوم على تعدد القوى السياسية وتنافسها.

وأضاف سالم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن صمت هذه القوى لا يعني أنها منحت الزيدي تفويضاً لتغيير سياسة العراق بصورة جذرية، لافتاً إلى أن ما تغيّر بصورة أساسية هو الرؤية الأميركية، التي انتقلت -حسب قوله- من مرحلة الاحتلال المباشر، إلى إدارة العراق بوصفه منطقة نفوذ متوازن مع إيران بعد الانسحاب، ثم إلى السعي للعودة عبر نفوذ مباشر في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.

وقال سالم إن هذه التحولات تدفع العراق إلى السعي لإعادة بناء تحالفه مع الولايات المتحدة استجابة للتحديات الإقليمية، وبهدف تقليل الخسائر في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للنظام الإقليمي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مسيرة إسرائيلية تشن غارة في جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

مسيرة إسرائيلية تشن غارة في جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شنت إسرائيل غارة على ​جنوب لبنان، اليوم السبت، بعد يوم واحد من توقيع البلدين على اتفاق أمني بوساطة أميركية يهدف إلى ‌تخفيف التوترات ‌على ​طول ‌حدودهما بعد ​أشهر من الأعمال القتالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا التي تقع خارج منطقة أمنية موضحة ‌على ‌خريطة نشرتها إسرائيل ​للمنطقة ‌الموسعة التي تسيطر ‌عليها قواتها في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة «رويترز»، إنه نفذ ‌الغارة باستخدام طائرة مسيرة، إذ لم تكن هناك قوات إسرائيلية في المنطقة المجاورة مباشرة. وأضاف أنه استهدف شخصا شكّل تهديداً لقواته، دون تقديم مزيد من التفاصيل أو الأدلة.


مواجهات عنيفة في حمص السورية مع عصابات تحترف السرقة والنهب

صورة لانتشار الأمن في مدينة حمص (مديرية إعلام حمص)
صورة لانتشار الأمن في مدينة حمص (مديرية إعلام حمص)
TT

مواجهات عنيفة في حمص السورية مع عصابات تحترف السرقة والنهب

صورة لانتشار الأمن في مدينة حمص (مديرية إعلام حمص)
صورة لانتشار الأمن في مدينة حمص (مديرية إعلام حمص)

في عملية أمنية بدأت ليل الجمعة واستمرت السبت، أُصيب ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي في اشتباكات عنيفة وقعت في «حي الوعر» بمدينة حمص، مع «خلية متورطة في أعمال السرقة والسطو المسلح».

وأفادت مصادر إعلام محلي بفرض طوق أمني في موقع العملية لإعادة الاستقرار بعد المواجهات المسلحة في محيط «مشفى الوليد»، التي أسفرت عن مقتل أحد الملاحَقين بعد أن بادر إلى إطلاق النار باتجاه عناصر الأمن، والقبض على ملاحَق آخر من أفراد العصابة، وإصابة عدد من عناصر الأمن.

ساحة الساعة في حمص مركز المدينة (مديرية إعلام حمص)

وتابعت الوحدات المختصة، السبت، عمليات البحث والملاحَقة لإلقاء القبض على بقية المتورطين من أفراد العصابة، فيما تمكنت قوى الأمن من استرداد مبالغ مالية مسروقة كانت بحوزة هؤلاء. وفق المصادر الإعلامية التي أشارت أيضاً إلى أن التحقيقات الأولية أكدت تنفيذ تلك العصابة عمليات سرقة وسطو مسلح، إحداها موثقة في مقطع مصور جرى تداوله سابقاً.

كانت «مديرية إعلام حمص» قد نقلت في وقت سابق عن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، أن أصوات إطلاق النار التي سُمعت في «حي الوعر» بمدينة حمص ليل الجمعة، تعود إلى تنفيذ عملية أمنية لملاحقة «خلية متورطة في أعمال السرقة والسطو المسلح». مشيرةً في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إلى أن «الأوضاع تحت السيطرة، ولا تستدعي القلق».

عنصر من قوى الأمن في المدينة (مديرية إعلام حمص)

وسبق لقوى الأمن الداخلي في محافظة حمص أن ألقت القبض في مايو (أيار) الماضي على عصابة مكونة من 3 أشخاص متخصصة في سرقة محتويات السيارات عبر تحطيم زجاجها في عدة أحياء بالمدينة. وقالت وزارة الداخلية إن العملية جاءت بعد ورود بلاغات من مواطنين حول تعرض زجاج مركباتهم للكسر وسـرقة محتوياتها، حيث باشرت الوحدات المختصة عمليات التحقيق والتحري لتحديد هوية الجناة، وفق الإعلام الرسمي.

وتعاني سوريا من انتشار ملحوظ للعصابات الإجرامية نتيجة تركة سنوات الحرب، حيث تواجه وزارة الداخلية تحديات كبيرة في ملاحقة السلاح الخارج عن القانون والحد من حوادث القتل والسطو المسلح والقبض على عصابات السرقة، وتبذل جهوداً مضاعَفة في تسيير الدوريات ونشر نقاط التفتيش وتنفيذ عمليات أمنية خطيرة.