تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
TT

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت الصحيفة بأنه: «في تطور مفاجئ بعد إنقاذ ضابط الأسلحة، علقت طائرتان نقل كانتا ستنقلان الكوماندوز والطيارين إلى بر الأمان في قاعدة نائية بإيران. ولذلك قرر القادة إرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأميركي والطيارين، وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين بدلاً من تركهما في أيدي الإيرانيين».

ونشرت الصحيفة تفاصيل العملية الليلية التي وصفتها بأنها «مهمة بالغة الخطورة» و«الأكثر تعقيداً» في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية.

الطيار كان معه مسدس فقط

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على العملية أن القوات الخاصة توغلت في عمق أراضي العدو.

وجاءت عملية الإنقاذ عقب سباق محموم بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، حسب المسؤولين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة الأميركية نجحت في انتشال الضابط في عملية واسعة النطاق شارك فيها مئات من عناصر العمليات الخاصة. وكان عضوا طاقم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل»، أول طائرة تُسقط بنيران إيرانية في الحرب المستمرة منذ شهر، قد قفزا من قمرة القيادة يوم الجمعة بعد أن أصابت القوات الإيرانية طائرتهما. وتم إنقاذ قائد الطائرة النفاثة بسرعة، لكن لم يُعثر على ضابط أنظمة الأسلحة، مما أدى إلى عملية بحث عاجلة. كان العثور على الطيار الذي أُسقطت طائرته، والذي كان يختبئ ومعه مسدس للدفاع عن نفسه، على رأس أولويات الجيش الأميركي خلال الـ48 ساعة الماضية.

واستُخدمت في مهمة إنقاذ الطيار مئات من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية الأميركية، والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية في مجالات الفضاء الإلكتروني والفضاء وغيرها.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى مهمة إنقاذ الطيار بأنها من أصعب وأعقد المهام في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

إنقاذ من الجبال الوعرة

في سياق متصل، صرح مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الطيار الذي أنقذته قوات العمليات الخاصة، والذي قال ترمب إنه برتبة كولونيل، هو ضابط أنظمة السلاح على متن طائرة «إف-15» التي أسقطت.

وقال المسؤول لوكالة «رويترز» للأنباء إنه أثناء ‌نقل ضابط أنظمة الأسلحة من مكان قريب من جبل إلى طائرة ​نقل متوقفة داخل إيران، اضطرت القوات الأميركية إلى تدمير ‌طائرة واحدة على الأقل بسبب عطل فيها. وقال ترمب في بيان: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الطيار أصيب لكنه «سيتعافى تماماً». وقال ترمب إن الطيار جرى إنقاذه «في جبال إيران الوعرة» ⁠فيما وصفها بأنها المرة الأولى في الذاكرة العسكرية التي يُنقذ فيها طياران أميركيان، كل ‌على حدة، من عمق أراض معادية.

«الحرس ‌الثوري»: عدة طائرات دمرت خلال المهمة

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» ‌للأنباء عن «الحرس ‌الثوري» الإيراني قوله إن عدة طائرات دُمرت خلال مهمة الإنقاذ الأميركية.

وقال «الحرس الثوري»: «خلال عملية مشتركة (بين قيادات ⁠القوات الجوية والبرية ووحدات ‌شعبية ‌وقوات ​الباسيج ‌والشرطة)، تم تدمير طائرات ‌معادية»، وذلك بعد إعلان قيادة الشرطة الإيرانية عن ‌إسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية من ⁠طراز «⁠سي-130» جنوب أصفهان، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واليوم (الأحد)، أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع «للحرس الثوري الإيراني»، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ويتلقى ⁠الطيارون الأميركيون تدريباً على ما يجب فعله في حالة سقوطهم خلف خطوط العدو، وهي إجراءات تُعرف باسم «البقاء على قيد الحياة، والمراوغة، والمقاومة، والهروب»، لكن قلة منهم يجيدون اللغة الفارسية ويواجهون صعوبة في البقاء دون كشفهم في أثناء بحثهم عن سبيل للنجاة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الصراع أسفر عن مقتل 13 من أفراد الجيش الأميركي وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ بداية الحرب في فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب) p-circle

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة ترمب الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز) p-circle

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».