بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

«سومو»: حققنا ملياري دولار في مارس... وخططنا تتجاوز «الحلول المؤقتة» إلى شراكات إقليمية دائمة

يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
TT

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي، بهدف تأمين مسارات تصديرية بديلة تصل إلى ما بعد مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية استثنائية لوزارة النفط تهدف لاستثمار البنى التحتية الإقليمية المتاحة وتجاوز نقاط الاختناق الملاحي، بما يضمن تدفق الخام العراقي إلى الأسواق العالمية بأسعار تفضيلية تغطي كلف النقل الناتجة عن الأزمة الراهنة.

وأكد المدير العام لشركة «سومو» علي نزار الشطري أن وزارة النفط تضع حالياً ثقلها في مفاوضات جارية لاستثمار البنية التحتية للأنابيب لدى دول الخليج، التي تصل إلى ما بعد مضيق هرمز وبحر العرب، وهو ما يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية بعيداً عن مناطق التوتر العسكري.

وأشار الشطري إلى أن الهدف هو تأمين مسارات ثابتة تضمن تدفق النفط العراقي بكفاءة عالية وتكلفة نقل أقل، مؤكداً أن «العراق ليس المتضرر الوحيد، وأن التنسيق الإقليمي هو المخرج للأزمة الراهنة».

شركة «سومو» العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

عوائد «شهر الأزمة»: مليارا دولار رغم التحديات

بالتوازي مع التحرك الخليجي، أعلن الشطري عن نجاح العراق في استخلاص عوائد مالية بلغت ملياري دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بزيادة قدرها 28 في المائة عن شهر فبراير (شباط). وأوضح أن الشركة تمكنت من تصدير نحو 18 مليون برميل من نفط البصرة وكركوك والإقليم، عبر استثمار جميع المنافذ المتاحة، بما في ذلك الموانئ الجنوبية التي استمرت بالعمل حتى مطلع مارس، والخطوط الشمالية المتجهة نحو ميناء جيهان التركي.

المسار السوري: نجاح الاختبار الأول

وفي إطار تنويع المنافذ، أكد الشطري نجاح وصول أولى قوافل الحوضيات المحملة بـ«النفط الأسود» ونفط «البصرة المتوسط» إلى الموانئ السورية بأمان، كاشفاً عن عقد لتصدير 50 ألف برميل يومياً عبر هذا المسار. ووصف التعاون السوري بأنه «كبير جداً»، حيث تم توفير الخزانات والحماية اللازمة لوصول الشحنات إلى ميناء بانياس، مشيراً إلى أن هذا الطريق أثبت نجاحه وقد يتحول إلى مسار دائم لما بعد الأزمة.

إحياء المسار التركي

وأكد الشطري أن وزارة النفط شارفت على إعلان الإنجاز الكامل لتأهيل الأنبوب المتصل بالخط العراقي - التركي، الذي تعرض لأضرار جسيمة في السنوات السابقة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت فحص الأجزاء الوعرة والوديان، ولم يتبقَّ سوى 200 كيلومتر سيتم إنجاز فحصها خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً لبدء ضخ «نفط خام كركوك» بكامل الطاقات المتاحة.

عمال يسيرون في منطقة بمحطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

نفط البصرة يغادر عبر «جيهان»

وفي خطوة لوجيستية لافتة، كشف الشطري عن نجاح مفاصل الوزارة في ضخ كميات من «نفط خام البصرة» نحو شمال العراق، لغرض تصديرها عبر ميناء جيهان التركي. وبيّن أن معدلات الضخ بدأت بـ170 ألف برميل يومياً، لترتفع تدريجياً وتستقر بين 200 و250 ألف برميل يومياً، مما سمح بتعويض جزء كبير من الصادرات الجنوبية المتوقفة ووصول الخام العراقي إلى الأسواق الأوروبية والأميركتين التي تبدي «تعطشاً» كبيراً للطاقة في ظل الأزمة الراهنة.

استثمار «العلاوات السعرية»

أشار الشطري إلى أن العراق تمكن من استثمار الارتفاع العالمي في الأسعار عبر تصدير نفط كركوك (المصنف كنفط متوسط ذي قيمة مالية عالية) بـ«علاوة سعرية» ممتازة. كما أكد تفعيل الاتفاق المشترك مع إقليم كردستان لإعادة استخدام الخط المار عبر الإقليم وصولاً إلى «جيهان»، مما أسهم في رفع إجمالي الصادرات إلى 18 مليون برميل خلال مارس، رغم انخفاض معدلات إنتاج حقول الإقليم إلى 200 ألف برميل يومياً بسبب التهديدات الأمنية التي طالتها.


مقالات ذات صلة

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

المشرق العربي اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

أصيب 8 من عناصر البيشمركة الكردية بهجوم إيراني في أربيل بشمال كردستان العراق، بينما سقطت مسيَّرة هجومية قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي اعتراض طائرة مسيّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو 2026 في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (رويترز)

هجمات منسوبة لإيران توقف رحلات كردستان العراق

عاودت إيران وحلفاؤها من الفصائل المسلحة العراقية، بحسب مصادر كردية، قصف مناطق عديدة في إقليم كردستان بذريعة ضرب أهداف «معارضة».

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

وقعت شركات طاقة غربية عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تعزيز علاقته بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

استهلت سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على تراجع، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج الشركات عن الربع الثاني بحثاً عن مؤشرات بشأن الأداء المالي وآفاق النمو خلال بقية العام.

وانخفض مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.5 في المائة مسجلاً 10666 نقطة، وسط ضغوط بيعية شملت معظم الأسهم القيادية، في ظل عزوف المستثمرين عن بناء مراكز جديدة مع استمرار حالة عدم اليقين. وتراجع سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 180.10 ريال، ليكون من بين أبرز الأسهم الضاغطة على المؤشر خلال التعاملات المبكرة.

في المقابل، حدّ من خسائر السوق استمرار ارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات، مدعوماً بمكاسب سهم «موبايلي» بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من عام 2026 بواقع 1.40 ريال للسهم. وحددت الشركة 30 يوليو (تموز) موعداً لأحقية الأرباح، على أن يبدأ التوزيع في 19 أغسطس (آب) المقبل.

وتزامن ذلك مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مع دخول الضربات الأميركية ليلتها الثامنة على التوالي، واستهدافها منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالدفاعات الجوية والقدرات البحرية الإيرانية، رداً على هجوم أودى بحياة جنديين أميركيين في الأردن.

في المقابل، وسَّعت إيران نطاق عملياتها باستهداف منشآت نفط وكهرباء ومياه في الكويت، إلى جانب توجيه ضربات نحو الأردن والبحرين.

وانعكس التصعيد العسكري سريعاً على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط مع تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الخام. وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنحو 4.6 في المائة عند 88 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أبريل (نيسان)، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.5 في المائة إلى 82.5 دولاراً للبرميل.

وفي المنطقة، تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بنسب تراوحت بين 0.5 و1.4 في المائة، متأثرة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، بينما تغلق بورصتا الإمارات أبوابهما اليوم بمناسبة عطلة رسمية.


كوريا الجنوبية تعلن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب

أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعلن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب

أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة تفصيلية لتسهيل التداول الحر للعملة المحلية (الوون) بين الأجانب، في خطوة تعد الأكثر جرأة حتى الآن لتحرير سوق الصرف الأجنبي وتقريب الوون من قابلية التحويل الكاملة.

وأعلنت وزارة المالية، في بيان مشترك مع البنك المركزي والهيئات التنظيمية، أنه بموجب الإجراءات التي أعلن عنها الأحد سيتمكن المستثمرون الأجانب من إجراء معاملات غير محدودة بالوون عبر شركات أجنبية مسجلة مسبقاً لدى الحكومة، ما يلغي الحاجة إلى فتح حسابات بالوون داخل كوريا الجنوبية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027، بحسب ما ذكرته «بلومبرغ».

وأضاف البيان أن التحويلات بالوون بين الأجانب عبر القناة الجديدة ستكون معفاة من الإبلاغ المسبق لمعظم معاملات رأس المال، باستثناء المعاملات المتعلقة بالعقارات داخل البلاد، حيث سيطلب من البنوك التحقق من المعلومات الأساسية للحسابات فقط اعتباراً من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وكانت السلطات الكورية قد أعلنت، في وقت سابق من العام الحالي، عن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب، لكنها لم تكشف عن تفاصيلها حتى الآن.

وستجرى عمليات التسوية من خلال شبكة جديدة تابعة لـ«بنك كوريا» تعمل على مدار 24 ساعة، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها التجريبية في سبتمبر المقبل تمهيداً لتطبيق النظام بالكامل في عام 2027.


اتحاد خط أنابيب بحر قزوين يعلق تحميل النفط عقب استهداف ناقلتين

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
TT

اتحاد خط أنابيب بحر قزوين يعلق تحميل النفط عقب استهداف ناقلتين

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

قال اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الأحد، إن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم في محطته النفطية قبالة الساحل الروسي على البحر الأسود، مضيفاً أنه جرى تعليق عمليات تحميل النفط.

وذكر الاتحاد أن الناقلتين «آسيا» و«نيسوس إيوس» تعرضتا للهجوم في أثناء عمليات التحميل، مضيفاً أن الناقلة «آسيا» اشتعلت فيها النيران، لكن تم إخمادها.

وقال اتحاد خط الأنابيب: «لم تقع إصابات أو وفيات بين موظفي الاتحاد أو المتعاقدين معه. ولم يحدث أي تسرب نفطي»، موضحاً أن الناقلتين ظلتا عائمتين. ولم يحدد الاتحاد الطرف المسؤول عن الواقعة.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيداً كبيراً في الهجمات من جانب كل من روسيا وأوكرانيا على السفن في البحر الأسود وبحر آزوف.

وخط أنابيب بحر قزوين هو خط أنابيب نفط بطول 1510 كيلومترات، ويربط حقول النفط التابعة لكازاخستان في بحر قزوين بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وبعد ذلك، يُنقل النفط المحمل في نوفوروسيسك بواسطة الناقلات إلى الأسواق العالمية. وينقل الخط نحو 80 في المائة من صادرات النفط الخاصة بدولة كازاخستان.