تدريب غوارديولا منتخب إيطاليا... هل هو سيناريو ممكن؟

خلافة غاتوزو تبدأ بقائمة من المرشحين المحتملين... ومانشيني وكونتي الأبرز

غوارديولا (رويترز)
غوارديولا (رويترز)
TT

تدريب غوارديولا منتخب إيطاليا... هل هو سيناريو ممكن؟

غوارديولا (رويترز)
غوارديولا (رويترز)

مع ازدياد احتمالات استقالة غابرييلي غرافينا، يبدو من المستحيل تقريباً استمرار جينارو غاتوزو على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي. ومع عودة الحديث عن إعادة بناء «الآزوري»، تتجه الأنظار مجدداً نحو أسماء كبيرة ومجربة، يتقدمها روبرتو مانشيني وأنطونيو كونتي، في سباق واضح لخلافة المدرب الحالي. لكن في الكواليس، يظهر أيضاً اسم مفاجئ من العيار الثقيل: بيب غوارديولا، الذي قد يغادر مانشستر سيتي؛ وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلّو سبورت» الإيطالية.

نقطة البداية تبدو مألوفة: إخفاق جديد، وبحث متجدد عن مدرب يعيد إيطاليا إلى المسار الصحيح. غاتوزو، الذي يوجد حالياً في ماربيا مع عائلته، يقترب من الرحيل مع اقتراب نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، ومع استقالة غرافينا المحتملة، يصبح بقاؤه على مقاعد البدلاء أمراً شبه مستحيل. وكان قد اتفق مع جانلويجي بوفون على الاستمرار حتى نهاية يونيو، لكن إذا شعر بأنه لم يعد مدعوماً، فقد يقرر الرحيل قبل ذلك، كما فعل في محطات سابقة، حين اختار التحكم في مستقبله بقرارات جريئة.

غاتوزو (رويترز)

بغض النظر عن هوية المدرب المقبل، فإن نقطة الانطلاق ستكون القائمة الحالية التي اختارها غاتوزو. صحيح أن المدرب الجديد قد يغير النظام التكتيكي، وقد يعيد ترتيب الأولويات داخل الفريق، إذ ليس من المسلّم به أن أسماء مثل باريلّا أو باستوني ستظل أساسية دائماً، لكن من غير المنطقي أيضاً البدء من الصفر بالكامل.

المهمة الأساسية ستكون ذهنية قبل أن تكون فنية. فقد كان الخوف هو العدو الأكبر، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهة منتخب البوسنة، الذي - رغم أنه منتخب جيد - ليس من الصف الأول عالمياً. ومع ذلك، فقد لجأت إيطاليا إلى الدفاع حتى ركلات الترجيح، في حين أن النسخة «الحقيقية» من المنتخب كانت قادرة على حسم اللقاء.

تتكرر القصة نفسها: في المباريات الحاسمة، يسقط المنتخب في فخ التوتر، ويكتفي برد الفعل بدل المبادرة... من التعادل الصعب أمام أوكرانيا للتأهل إلى «يورو 2024»، إلى التعادل مع كرواتيا، ثم الخسارة أمام سويسرا في ثمن النهائي، وصولاً إلى مواجهة البوسنة، التي خاضها المنتخب داخل مناطقه الدفاعية رغم النقص العددي.

المدرب الجديد مطالب بزرع شخصية مختلفة، وبالتنسيق مع الأندية والاتحاد و«الرابطة» لتغيير أساليب العمل الأسبوعي ورفع نسق اللعب، وإلا؛ فإن الفشل قد يمتد إلى مونديالي «2028» و«2030».

مانشيني (رويترز)

السباق يبدو حالياً ثنائياً بين مانشيني وكونتي. عودة مانشيني قد تبدو مفاجئة بالنظر إلى الطريقة التي انتهت بها تجربته السابقة، والتي وصلت إلى حد التهديد باللجوء إلى القضاء، قبل أن تُحتوى الأزمة. لكن مع رحيل غرافينا المحتمل، فقد لا يكون الماضي عائقاً.

ميزة مانشيني أنه - رغم تدريبه في قطر - قادر على فك ارتباطه في أي وقت. لكن يبقى السؤال: أي نسخة من مانشيني ستعود؟ المدرب الذي قاد إيطاليا إلى لقب «يورو 2020» بأسلوب مبتكر، أم النسخة التي بدت أقل حماساً في فترته الأخيرة؟ في 2018 أعاد بناء المنتخب من الصفر، وابتكر أفكاراً تكتيكية مثل «صانعَي اللعب»، واليوم سيكون مطالباً بابتكار حلول جديدة.

كونتي (رويترز)

على مقربة من مانشيني، يقف أنطونيو كونتي، الذي ترك انطباعاً قوياً في «يورو 2016» رغم امتلاكه أحد أضعف المنتخبات الإيطالية، وكان قريباً من تحقيق إنجاز كبير. لكن مشكلته الحالية واضحة: ارتباطه بنابولي.

العلاقة برئيس النادي أوريليو دي لورينتيز ليست مثالية، وقد لا يكون من الصعب فك الارتباط بنهاية الموسم، لكن العقد لا يزال قائماً. وسيكون على كونتي إنهاؤه مبكراً، وربما مغادرة نابولي مع نهاية مايو (أيار) المقبل، ليتمكن من بدء العمل فوراً مع المنتخب خلال وديات يونيو. فإيطاليا لا تملك رفاهية انتظار مدرب «صيفي» يبدأ عمله في سبتمبر (أيلول) مع «دوري الأمم»؛ إذ سيكون ذلك متأخراً جداً.

قائمة المرشحين ليست واسعة. فإما التعاقد مع اسم كبير من الطراز الرفيع، وإما الإبقاء على غاتوزو الذي كوّن مجموعة منسجمة ويمتلك الخبرة. ماسيميليانو أليغري يُعد خياراً مثالياً للبعض، لكن ميلان لن يفرط فيه. كما أن الخيارات المحلية محدودة، بعد تجربة لوتشيانو سباليتي وانتقال جيان غاسبريني إلى روما.

يبقى الخيار الخارجي، رغم أنه لم يُجرب كثيراً في تاريخ إيطاليا، باستثناء تجربة قديمة جداً في الستينات. ومع ذلك، فإن فكرة التوجه إلى مدرب أجنبي لا تحظى بإجماع.

لكن اسماً واحداً يفرض نفسه بقوة: بيب غوارديولا. المدرب الإسباني قد يغادر مانشستر سيتي، ولا يعاني من ضغوط مالية، وقد يكون مستعداً لخوض تحدٍ جديد بدعم من رعاة كبار. هل هو سيناريو ممكن؟ ربما... لكنه حتى الآن أقرب إلى الحلم.


مقالات ذات صلة

تعيين كارنيفالي مديراً عاماً جديداً ليوفنتوس

رياضة عالمية جوفاني كارنيفالي المدير العام الجديد لنادي يوفنتوس (نادي يوفنتوس)

تعيين كارنيفالي مديراً عاماً جديداً ليوفنتوس

عيّن نادي يوفنتوس، الجمعة، جوفاني كارنيفالي مديراً عاماً جديداً للنادي، خلفاً للفرنسي داميان كومولي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية جماهير يوفنتوس استدعوا قائد الفريق مانويل لوكاتيلي لإبلاغه بمطالبهم (أ.ف.ب)

«سيريا أ»: إيقاف جماهير يوفنتوس وتورينو 10 مباريات خارج الديار

فُرضت على جماهير يوفنتوس وتورينو عقوبة منع السفر إلى المباريات خارج الديار لمدة عشر مباريات، على خلفية أعمال الشغب التي سبقت ديربي تورينو الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (رويترز)

رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

تزداد مشاعر الحسرة في إيطاليا كلما اقتربت صافرة انطلاق كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)

أتالانتا ينفصل عن بالادينو تمهيداً لوصول ساري

انفصل أتالانتا رسمياً عن مدربه رافاييلي بالادينو، منهياً مشواراً امتد 39 مباراة فقط؛ ما يمهد الطريق لتعيين ماوريتسيو ساري.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة سعودية الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

يقترب الإيفواري فرانك كيسيه المحترف في صفوف النادي الأهلي السعودي من العودة إلى منافسات الدوري الإيطالي، وذلك بعد رفضه العرض المقدم من النادي الأهلي.

فيصل المفضلي (أبها )

«دورة شتوتغارت»: فريتز يتأهل للنهائي

الأميركي تايلور فريتز يحتفل بفوزه في شتوتغارت (أ.ب)
الأميركي تايلور فريتز يحتفل بفوزه في شتوتغارت (أ.ب)
TT

«دورة شتوتغارت»: فريتز يتأهل للنهائي

الأميركي تايلور فريتز يحتفل بفوزه في شتوتغارت (أ.ب)
الأميركي تايلور فريتز يحتفل بفوزه في شتوتغارت (أ.ب)

أبقى الأميركي تايلور فريتز آماله قائمة في الدفاع عن لقبه في بطولة شتوتغارت للتنس بعد فوزه في مباراة الدور قبل النهائي، السبت.

وأظهر اللاعب الأميركي مهاراته على الملاعب العشبية في المباراة التي فاز فيها على ألكسندر بوبليك، من كازاختسان، بنتيجة 6-4 و6-4.

أكد فريتز جاهزيته قبل الحدث الأبرز التالي في روزنامة التنس، بطولة ويمبلدون ثالث البطولات الأربعة الكبرى، التي تنطلق نهاية يونيو (حزيران) الحالي.

ويلتقي فريتز في مباراة النهائي مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركي بن شيلتون والتشيكي يري ليهتشيكا.


الألماني كورشه مرشح لمنصب المدير الرياضي في ميلان

ماركوس كورشه مرشح لإدارة ميلان الإيطالي (د.ب.أ)
ماركوس كورشه مرشح لإدارة ميلان الإيطالي (د.ب.أ)
TT

الألماني كورشه مرشح لمنصب المدير الرياضي في ميلان

ماركوس كورشه مرشح لإدارة ميلان الإيطالي (د.ب.أ)
ماركوس كورشه مرشح لإدارة ميلان الإيطالي (د.ب.أ)

ذكرت تقارير إعلامية أن ماركوس كورشه، المدير الرياضي لفريق آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم، بات هدفاً محتملاً لتولي المنصب نفسه في فريق ميلان الإيطالي، وذلك بعدما رفض رالف رانجنيك المدير الفني لمنتخب النمسا المنصب.

وذكرت مجلة «كيكر» الألمانية أن كورشه (45 عاماً) لم يرغب في الرد على هذه الشائعات.

ورفض رانجنيك (67 عاماً) عرض ميلان رغم أن عقده مع منتخب النمسا ينتهي بعد كأس العالم، حسبما ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

وفشل ميلان في إنهاء الدوري الإيطالي باحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وأقال ماسيميليانو أليغري، المدير الفني، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي والمدير التقني.

ووفقاً للتقارير، فإن خليفة أليغري، قد يكون النمساوي أوليفر غلاسنر، الذي فاز مؤخراً بلقب دوري المؤتمر الأوروبي مع كريستال بالاس.


«مونديال 2026»: ديشان ينتقد ازدحام جدول المباريات

ديديه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي (أ.ب)
ديديه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: ديشان ينتقد ازدحام جدول المباريات

ديديه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي (أ.ب)
ديديه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي (أ.ب)

انتقد الفرنسي ديديه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، تزايد الأعباء الواقعة على لاعبي كرة القدم في أعلى المستويات، محذراً من عواقب صحية خطيرة قد تنتج عن ذلك.

ويستعد ديشان (57 عاماً)، الذي توج بكأس العالم لاعباً عام 1998، ومدرباً عام 2018، لقيادة المنتخب الفرنسي في آخر بطولة كبرى له بأميركا الشمالية، حيث ستشهد النسخة الحالية رقماً قياسياً يبلغ 104 مباريات.

وقال لصحيفة «فيلت» الألمانية، السبت، إن مؤشرات الخطر كانت واضحة منذ فترة طويلة.

ومن المقرر أن تستهل فرنسا مشوارها في البطولة بمواجهة السنغال يوم الثلاثاء المقبل.

وقال: «هناك 48 منتخباً يشاركون في كأس العالم وحدها، كما توجد بطولات إضافية مثل كأس العالم للأندية. لذلك لا يمكن استبعاد خطر الاحتراق الذهني والبدني».

وزاد عدد المنتخبات المشاركة في بطولة بطولة كأس العالم من 32 منتخباً إلى 48، كما تم استحداث دور الـ32 ضمن نظام المنافسات الجديد.

كما زاد عدد المباريات في بطولات أخرى مؤخراً، مثل دوري الأبطال.

وقال ديشان إن فترة التعافي الخاصة باللاعبين ومراحل التجهيز للبطولات أصبحت أقصر.

وأضاف ديشان الذي تولى تدريب المنتخب الفرنسي في 2012: «يمكن اليوم حساب مستوى الإرهاق البدني لدى اللاعب، لكن ما لا يمكن قياسه هو حالته الذهنية. وهذا العامل يلعب دوراً مهماً للغاية في كرة القدم».