«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

اختتم مؤتمر متخصص في لندن يجمع أكثر من 300 مستثمر مؤسسي و100 شركة من الشرق الأوسط

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين
TT

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

واصل المستثمرون الدوليون إظهار اهتمام متزايد بالفرص الاستثمارية في السعودية ودول الخليج، وذلك خلال مؤتمر «إتش إس بي سي» لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن، وسجل أكبر مشاركة في تاريخه.

واستقطب المؤتمر، الذي امتد على مدى 4 أيام، أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، إلى جانب أكثر من 100 شركة من منطقة الشرق الأوسط وممثلين عن أسواق المال الخليجية السبع، فيما شهد تنظيم أكثر من 3 آلاف اجتماع بين المستثمرين والشركات، في مؤشر على تنامي اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بأسواق المنطقة، رغم حالة التقلب وعدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.

وفي افتتاح أعمال المؤتمر، أكد محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة وتطور البنية التحتية لأسواق رأس المال في المملكة أسهما في تعزيز جاذبية السوق السعودية، مستعرضاً مسيرة تطوير أسواق الأسهم والدين والمرحلة المقبلة من النمو.

وتركّزت مناقشات المؤتمر على متانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية طويلة الأجل التي توفرها برامج التنويع الاقتصادي وتطوير أسواق المال، في وقت يسعى فيه المستثمرون العالميون إلى أسواق تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والوضوح.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن المملكة نجحت خلال العقد الماضي في بناء أطر تنظيمية متطورة وتوسيع أسواق الأسهم والدين، ما عزّز ثقة المستثمرين الدوليين حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية. وأضاف أن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها السعودية، إلى جانب قوة الاحتياطيات السيادية واستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، تدعم استمرار تدفقات الاستثمار وخطط المؤسسات المالية العالمية.

من جانبه، أكد محمد الرميح، المدير التنفيذي لـ«تداول السعودية»، أن السوق المالية السعودية تواصل تعزيز مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية عالمياً، مستفيدة من التحولات الاقتصادية الواسعة التي تشهدها المملكة. وأضاف أن الجهود المستمرة لتطوير البنية السوقية وتوسيع المنتجات والخدمات الاستثمارية تُسهم في زيادة عمق السوق وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، مشيراً إلى أن الحضور القياسي للمؤتمر يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالسوق السعودية.

كما سلّطت جلسات المؤتمر الضوء على سرعة استجابة الشركات وصناع السياسات في المنطقة للتحديات العالمية، من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير هياكل التمويل، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، فضلاً عن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

وحظي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات باهتمام خاص خلال المناقشات، إذ أشار المشاركون إلى توقعات بأن تسجل السعودية أعلى معدل نمو سنوي مركب لإيرادات مراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة بين 2025 و2030، بنحو 49 في المائة، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وفي سياق متصل، واصلت «إتش إس بي سي العربية السعودية» تعزيز دورها في ربط المستثمرين العالميين بالسوق السعودية، بعدما كانت أول مستثمر أجنبي مؤهل في المملكة عام 2015، كما دعمت إطلاق أول صندوق استثماري سعودي متداول في بورصة «هونغ كونغ» وإدراجه في السوق الصينية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع البنك نشاطه في إدارة الصناديق الاستثمارية، ليشمل الأصول الخاصة، استجابة للطلب المتزايد من المؤسسات الاستثمارية على هذا النوع من الاستثمارات. كما عزّز حضوره في سوق الدين السعودية بعد تعيينه خلال مايو (أيار) الماضي متداولاً أولياً دولياً من قبل وزارة المالية والمركز الوطني لإدارة الدين، بما يُتيح له تسهيل وصول المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المحلية.

من جهته، أكد نبيل البلوشي، رئيس الأسواق وخدمات الأوراق المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى بنك «HSBC الشرق الأوسط»، أن تدفقات رؤوس الأموال إلى دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال مستمرة رغم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن المستثمرين العالميين ينظرون إلى المنطقة، ولا سيما السعودية والإمارات، بوصفها فرصة استراتيجية طويلة الأجل تستند إلى أسس اقتصادية قوية.

وأضاف أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة ملحوظة؛ حيث بلغ إجمالي إصدارات أدوات الدين منذ بداية العام نحو 100 مليار دولار، بتراجع محدود لا يتجاوز 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تجاوزت طلبات الاكتتاب 5 أضعاف حجم الإصدارات، ما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه المنطقة.

وأشار البلوشي إلى أن الرسالة الرئيسية التي وجهها البنك للمستثمرين خلال مؤتمر لندن تمثّلت في أن اقتصادات الخليج ما زالت توفر فرص نمو استراتيجية مدعومة ببرامج التحول الاقتصادي والاستثمار طويل الأجل، موضحاً أن الشركات والمستثمرين يواصلون تنفيذ خططهم متوسطة وطويلة الأجل رغم الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وأضاف أن استطلاعات البنك أظهرت تركيزاً متزايداً من قبل الشركات والمؤسسات الاستثمارية على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية وسلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً رئيسياً للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية.


مقالات ذات صلة

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

الاقتصاد رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، بدعم من الأسهم القيادية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحليل إخباري كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

أنهت الصناديق التحوطية التي تتداول الأسهم تعاملات شهر يونيو (حزيران) الماضي محققةً عوائد قياسية مكوّنة من رقمين منذ بداية العام الحالي...

الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

التداول الخارجي لليوان الصيني يتجاوز 12 مليار دولار

تجاوز حجم التداول اليومي لليوان الصيني في السوق الخارجية لمنطقة التجارة الحرة بشنغهاي 12 مليار دولار الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني للجلسة السادسة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً.

«الشرق الأوسط» (سيول)

إصدار «MINI 1965 Victory Edition» يصل إلى السعودية احتفالاً بإحدى أيقونات عالم رياضة المحركات

إصدار «MINI 1965 Victory Edition» يصل إلى السعودية احتفالاً بإحدى أيقونات عالم رياضة المحركات
TT

إصدار «MINI 1965 Victory Edition» يصل إلى السعودية احتفالاً بإحدى أيقونات عالم رياضة المحركات

إصدار «MINI 1965 Victory Edition» يصل إلى السعودية احتفالاً بإحدى أيقونات عالم رياضة المحركات

كشفت شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، الوكيل المعتمد لسيارات مجموعة «BMW» في السعودية، رسمياً، عن إصدار «MINI 1965 Victory Edition» في صالة العرض التابعة لها على طريق الدائري الشمالي في الرياض. وجاءت هذه الخطوة خلال فعالية إطلاق خاصة.

ودشّنت الفعالية الوصول الرسمي للطراز إلى السعودية، حيث استحضرت أحد أشهر إنجازات «MINI» على الإطلاق في رياضة المحركات، وكُشف خلالها عن إصدار نادر مخصص لهواة الاقتناء، لا يتوافر منه سوى ست سيارات فقط في السعودية.

وصُممت التجربة لتأخذ الضيوف في رحلة غامرة عبر إرث «MINI» العريق في عالم السباقات، وسلطت الضوء على قصة إصدار «MINI 1965 Victory Edition» من خلال عرض تراثي خاص، وتجارب تفاعلية، والكشف الرسمي عن السيارة. واستكشف الحاضرون مصدر الإلهام الذي استند إليه الإصدار، وقصة الفوز التاريخي للعلامة في رالي مونتي كارلو عام 1965 وما مثّله من محطة مفصلية في مسيرتها.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال آدم فلينت، المدير العام في شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»: «تجسّد (MINI 1965 Victory Edition) محطة مفصلية في إرث (MINI) العريق في رياضة المحركات، وتعكس في الوقت ذاته روح العلامة التي تجمع بين الابتكار والأداء. ويسعدنا أن نكشف عن هذه النسخة الحصرية في الرياض».

وفي حديثه عن الفعالية، قال مات ساير، مدير مبيعات مجموعة «BMW» في شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»: «عكس الإقبال الكبير والتفاعل اللافت خلال حفل الإطلاق عمق الارتباط الذي يجمع عملاءنا بعلامة (MINI) وإرثها العريق. ويجسّد إصدار (MINI 1965 Victory Edition) هذا الإرث بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة، ليقدّم تجربة تنال إعجاب عشّاق العلامة والعملاء الجدد على حد سواء».

ويخلد طراز «MINI 1965 Victory Edition» ذكرى الفوز التاريخي الذي حققته سيارة «Mini Cooper S» بقيادة Timo Mäkinen في «رالي مونت كارلو» عام 1965، الذي يشكّل أحد أعظم الإنجازات في تاريخ العلامة. وحتى بعد مضي أكثر من ستة عقود، لا يزال هذا الانتصار يذكّر بخفة الحركة ومستوى الابتكار وروح الإصرار التي لا تزال تميّز «MINI» حتى اليوم.

ويجمع هذا الإصدار بين التصميم الأيقوني والأداء المعاصر، ليكرّم إرث «MINI» العريق، ويقدّم في الوقت ذاته تجربة القيادة المتفرّدة التي اشتهرت بها العلامة حتى اليوم. ويقتصر عدد السيارات من هذا الإصدار على ست فقط في المملكة العربية السعودية، تتوافر جميعها لدى «محمد يوسف ناغي للسيارات». وتدعو الشركة العملاء إلى زيارة صالات العرض التابعة لها لمعاينة الإصدار الخاص عن قرب وتسجيل اهتمامهم باقتنائه قبل نفاده.


مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»
TT

مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»

يحصل رواد الأعمال الطموحون اليوم على ما هو أكثر من الدعم والتمويل، عبر منظومة متكاملة صُممت لتمكينهم من النمو، وتسريع تطوير مشاريعهم، وتعزيز فرصهم في بناء شركات قادرة على المنافسة والاستدامة.

وراء كل نجاح لشركة ناشئة يقف مؤسسون يمتلكون الشجاعة لإعادة تشكيل القطاعات، وتجاوز التحديات، وبناء أعمال مستدامة. لكن حتى أكثر المؤسسين تميزاً لا يمكنهم التوسع بمفردهم. فالطموح يحتاج إلى تحالفات، والأفكار تحتاج إلى بنية تحتية، والنجاحات الأولى تحتاج إلى الشريك المناسب الذي يفتح الأبواب التي قد يستغرق الوصول إليها سنوات.

وهذا النوع من الفرص الاستثمارية ليس سهلاً، وهو تحديداً ما أسهمت مجموعة «إس تي سي stc» في بنائه على مدى نحو خمسة عشر عاماً. ومع مرور الوقت، تطور هذا النهج ليصبح امتداداً استراتيجياً لدور المجموعة كممكن رقمي، يربط الشركات السعودية الناشئة بفرص النمو والتوسع، وفي الوقت نفسه يمنح مجموعة «إس تي سي» وصولاً مبكراً إلى القطاعات التقنية عالية النمو، ويفتح آفاقاً جديدة لخلق القيمة.

الريادة

بدأت رحلة مجموعة «إس تي سي stc» خارج نطاق أعمالها التقليدية في قطاع الاتصالات قبل وقت طويل من انتشار مفهوم الاستثمار الجريء في المنطقة.

ففي عام 2011، أطلقت «إس تي سي فنتشرز»، الصندوق الاستثماري المستقل للمجموعة، وكانت أول مستثمر مؤسسي يقود الجولة الاستثمارية التأسيسية لشركة «كريم». ولا تزال صفقة استحواذ شركة «أوبر» على «كريم» تُعد واحدة من أبرز قصص النجاح في منظومة رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد عكس هذا الاستثمار المبكر قدرة المجموعة على رصد الفرص التقنية الواعدة في المنطقة قبل أن تصبح واضحة للجميع.

ولم يكن هذا الاستثمار المبكر حدثاً منفصلاً، بل شكّل الأساس لرؤية أوسع تبنتها مجموعة «إس تي سي» لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار في مختلف مراحله.

وعملت المجموعة على تطوير نموذج متكامل يجمع بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي، بما يواكب مختلف مراحل الابتكار ويحقق قيمة مستدامة للشركات الناشئة، ولمجموعة «إس تي سي stc»، وللاقتصاد الرقمي السعودي، مع تعزيز قدرة المجموعة على الوصول المبكر إلى التقنيات الناشئة، وبناء شراكات استراتيجية، واستكشاف فرص نمو جديدة.

وتتكامل هذه المنظومة عبر ثلاثة محاور رئيسية، تشمل بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة وتسريع نموها، والاستثمار في الشركات الأكثر جاهزية للتوسع.

وبدورها تؤدي الذراع المتخصصة في بناء المشاريع الجديدة «كولاب» دوراً مختلفاً؛ إذ تعمل على تأسيس شركات جديدة من الصفر في المجالات التي تتوافق مع استراتيجية مجموعة «إس تي سي stc»، وتحويل الفجوات في السوق إلى مشاريع رقمية قابلة للنمو.

ومن خلال هذا النموذج، تبادر المجموعة إلى بناء فرص جديدة حيث ترى طلباً مستقبلياً، بدلاً من انتظار ظهورها في السوق. وتعمل «كولاب» بالتعاون مع برامج رواد الأعمال المقيمين (Entrepreneurs-in-Residence - EIRs) وشركاء استراتيجيين على استكشاف الفرص الاستثمارية، وتجربة نماذج أعمال وتقنيات ناشئة، وتطوير مشاريع جديدة في المجالات التي يُتوقع أن تشهد طلباً مستداماً.

ويأتي بعد ذلك دور «إنسباير يو»، برنامج مجموعة «إس تي سي stc» لتمكين الشركات الناشئة، والذي يمثل إحدى الركائز الرئيسية في المنظومة من خلال اكتشاف الشركات الواعدة وتسريع نموها.

فمن خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد والتدريب، والوصول إلى الخبرات المتخصصة، وربط المؤسسين بشركاء المجموعة والجهات الممكنة، وإتاحة فرص التعاون مع منظومة «إس تي سي stc»، يساعد البرنامج الشركات على تطوير نماذج أعمالها، وتعزيز جاهزيتها للسوق، وتوسيع شبكة علاقاتها، واستكشاف الفرص التجارية، بما يعزز قدرتها على تحقيق النمو المستدام، والاستفادة من فرص الاستثمار والتوسع، وتعظيم أثرها في الاقتصاد الرقمي.

كما توسع البرنامج إقليمياً ليشمل فروعاً في البحرين والكويت، ليكوّن منصة إقليمية تدعم رواد الأعمال في المنطقة. وقد نجح حتى اليوم في تمكين أكثر من 150 شركة ناشئة عبر مختلف برامجه، بما يعكس اتساع أثره ونمو حضوره على مستوى المنطقة.

ومنذ إطلاقه في عام 2015، أسهم البرنامج في تمكين عدد من قصص النجاح البارزة، من بينها شركات «زد» و«طويق» و«مسمار»، التي حققت نمواً ملحوظاً، بما يعكس أثر البرنامج في ربط الشركات الناشئة بفرص أعمال حقيقية.

«تالي فنتشرز»: رأس مال استراتيجي

ثم تأتي مرحلة التوسع الاستثماري، وهنا يبرز الدور المحوري لشركة «تالي فنتشرز»، الذراع الاستثمارية لرأس المال الجريء المؤسسي التابعة لمجموعة «إس تي سي stc».

تأسست «تالي فنتشرز» في عام 2023، وتركز على الاستثمار في الشركات من المراحل المبكرة وحتى مراحل النمو، في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على القطاعات الأساسية للاقتصاد الرقمي، مثل التقنية المالية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتقنيات المؤسسات.

وبفضل رأس المال المخصص وعدد من الشركات ضمن محفظتها الاستثمارية، تمنح «تالي فنتشرز» المؤسسين أكثر من مجرد التمويل، إذ تتيح لهم الاستفادة من القوة التجارية لمجموعة «إس تي سي stc».

وتقوم فلسفة الاستثمار على فكرة واضحة؛ فالتمويل يعالج جانباً واحداً فقط من التحدي، بينما يتيح الجمع بين التمويل والوصول إلى قاعدة عملاء المؤسسات لدى مجموعة «إس تي سي stc»، وبنيتها التحتية التقنية، وشبكة شركاتها التابعة، وعلاقاتها الإقليمية، مساراً أكثر شمولاً لتحقيق النمو والتوسع.

كما تمثل «تالي فنتشرز» منصة تجمع بين الابتكار العالمي والحضور الإقليمي، من خلال استقطاب شركات تقنية عالمية مثل «نايل» و«كوهيروغرافيانت» و«سيلونا»، وربطها بمنظومة الاقتصاد الرقمي في المملكة، إلى جانب دعم شركات إقليمية واعدة مثل «نورث لادر» و«نيير باي» في التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية. ويعكس هذا النموذج الدور الذي تؤديه «تالي فنتشرز» في بناء جسور بين الابتكار العالمي والمنظومة التقنية الإقليمية.

نمو للتقنيات الناشئة وترسيخ للمنظومة التقنية

وتؤكد هذه المنظومة أن القيمة الحقيقية لا تتحقق برأس المال وحده، بل من خلال التكامل بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي. وبالنسبة لرواد الأعمال، يختصر هذا النموذج المسافة بين الفكرة وبناء شركة قابلة للنمو والتوسع. أما بالنسبة لمجموعة «إس تي سي»، فهو يوفر وصولاً مبكراً إلى التقنيات الناشئة، ويعزز منظومتها الرقمية، ويفتح مسارات جديدة لخلق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وبالنسبة للسعودية، فإن هذا النموذج يسهم في ترسيخ منظومة تقنية وطنية تنمو فيها الشركات الناشئة المحلية بدعم من منصات وطنية رائدة.

واليوم، نجحت مجموعة «إس تي سي stc»، من خلال «إنسباير يو» و«كولاب» و«تالي فنتشرز»، في بناء واحدة من أكثر منظومات ريادة الأعمال تكاملاً في المنطقة، لدعم رواد الأعمال في مختلف مراحل نمو شركاتهم، بدءاً من الفكرة، مروراً ببناء المشروع، ووصولاً إلى الاستثمار والتوسع.

Your Premium trial has ended


«أملاك العالمية» توقّع اتفاقية مع البنك الأهلي السعودي لبيع محفظة تمويل استهلاكي

«أملاك العالمية» توقّع اتفاقية مع البنك الأهلي السعودي لبيع محفظة تمويل استهلاكي
TT

«أملاك العالمية» توقّع اتفاقية مع البنك الأهلي السعودي لبيع محفظة تمويل استهلاكي

«أملاك العالمية» توقّع اتفاقية مع البنك الأهلي السعودي لبيع محفظة تمويل استهلاكي

أعلنت «أملاك العالمية» للتمويل توقيع اتفاقية مع البنك الأهلي السعودي لبيع محفظة من عقود التمويل الاستهلاكي بقيمة 133.67 مليون ريال، إلى جانب تقديم خدمات إدارة للعقود المبيعة، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة وتنويع مصادر التمويل ودعم خطط النمو والتوسع.

وأوضحت الشركة أن الاتفاقية، الموقعة في 30 يونيو (حزيران) 2026، تمنحها كذلك حق بيع محافظ إضافية من عقود التمويل الاستهلاكي للبنك الأهلي السعودي وفق الشروط والأحكام المتفق عليها، بقيمة إجمالية تصل إلى 500 مليون ريال، بما يعزز مرونة إدارة الأصول ويدعم استراتيجيتها التمويلية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك العالمية» للتمويل عدنان الشبيلي، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في إطار جهود الشركة لتعزيز مرونتها المالية وتنويع مصادر التمويل، مشيراً إلى أنها تسهم في رفع كفاءة إدارة محافظ التمويل وتمكين الشركة من مواصلة تقديم حلول تمويلية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء.

وأضافت الشركة أن المتحصلات الناتجة عن عمليات البيع ستُوجَّه لدعم أعمالها وأنشطتها التشغيلية، بما يعزز قدرتها على التوسع وتحقيق النمو المستدام، إلى جانب دعم استراتيجيتها الرامية إلى تطوير منتجات وخدمات تمويلية متنوعة.

وتوقعت «أملاك العالمية» أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للاتفاقية على نتائجها المالية خلال الربع الثاني من عام 2026، بالنظر إلى قيمة الصفقة ودورها في تعزيز إدارة السيولة وتنويع مصادر التمويل.

وأكدت الشركة أن الاتفاقية أُبرمت وفق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والتعليمات ذات الصلة، مع عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في الصفقة.

وتعد «أملاك العالمية للتمويل» من شركات التمويل المرخصة والخاضعة لإشراف البنك المركزي السعودي، وتقدم حلولاً تمويلية رقمية للأفراد، إضافة إلى تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري.