تحرك عراقي - أميركي مشترك لتحرير صحافية مختطفة

اتصالات «عالية المستوى» لتعقب الخاطفين

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون خلال إقامتها في أسطنبول عام 2023 (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون خلال إقامتها في أسطنبول عام 2023 (فيسبوك)
TT

تحرك عراقي - أميركي مشترك لتحرير صحافية مختطفة

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون خلال إقامتها في أسطنبول عام 2023 (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون خلال إقامتها في أسطنبول عام 2023 (فيسبوك)

انطلق في بغداد، الأربعاء، تحرك أمني عراقي - أميركي مشترك لتأمين إطلاق سراح الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، بعد اختطافها في وسط العاصمة، في حادثة تأتي وسط توترات إقليمية متصاعدة وانعكاساتها الأمنية على العراق.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن أجهزة أمنية عراقية، إلى جانب جهات أميركية مختصة، تعمل عن كثب في بغداد لتعقب الخاطفين وتحرير كيتلسون، مشيرة إلى أن الاتصالات تجري «على أعلى المستويات» بين الجانبين، في ظل حساسية القضية وتداعياتها السياسية والأمنية.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها تتابع تقارير اختطاف صحافية أميركية في بغداد، مشيرة إلى أنها كانت قد حذرت الشخص المعني سابقاً من تهديدات أمنية، وأنها تواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لضمان إطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن.

كما أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديلان جونسون أن السلطات العراقية أوقفت شخصاً يُعتقد أن له صلات بـ«كتائب حزب الله» ويُشتبه بتورطه في عملية الاختطاف.

كيتلسون مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (أرشيف الصحافية في فيسبوك)

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن صحافية أجنبية اختُطفت على يد «أفراد مجهولين»، مؤكدة أن القوات الأمنية تمكنت من اعتقال أحد المتهمين بعد مطاردة إحدى المركبات المستخدمة في العملية، التي انقلبت في أثناء محاولة الفرار، فيما تتواصل ملاحقة بقية المتورطين.

وبحسب مصادر أمنية، وقعت عملية الاختطاف قرب شارع السعدون وسط بغداد، قبل أن تُنقل الصحافية إلى مركبة ثانية غادرت باتجاه جنوب العاصمة، فيما أشارت معلومات أولية إلى انتقالها لاحقاً إلى مناطق ضمن محافظة بابل.

وتعد كيتلسون من الصحافيات المتخصصات في شؤون العراق والمنطقة، وعملت مع مؤسسات دولية عدة، وتركز تقاريرها على ملفات الفصائل المسلحة والعلاقات العراقية - الأميركية وتطورات الأمن الإقليمي.

ويأتي الحادث في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الحرب الإقليمية وتداعياتها على العراق، خصوصاً بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تحرك الفصائل المسلحة الموالية لطهران داخل الساحة العراقية.

تأثير الحرب

وقال مسؤول عراقي إن الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب والتصعيد الجوي فوق الأجواء العراقية كانت من أسباب التشدد في إجراءات الدخول والتنقل خلال الأسابيع الماضية، في إشارة إلى التأثر المباشر للعراق بتطورات المواجهة الإقليمية.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة أسئلة قديمة بشأن قدرة بغداد على ضبط تحركات الجماعات المسلحة، في وقت تحاول فيه الحكومة تحييد العراق عن تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة ومنع تحوله إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

على صعيد أمني، شددت وزارة الخارجية، الأربعاء، على أن أمن البعثات الدبلوماسية وموظفيها ورعاياها يُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وبينما دعت إلى رفع مستوى الحيطة والحذر، ومتابعة التهديدات ورصدها ومعالجتها بشكل استباقي، وجهت بدراسة إنشاء غرفة عمليات مشتركة لحماية السفارات والبعثات الدبلوماسية.

مشهد من شارع السعدون، حيث تم اختطاف الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون في وسط بغداد، 1 أبريل 2026. (أ.ب)

وبدأت بعثات دبلوماسية منذ منتصف الشهر الماضي الانسحاب أو خفض تمثيلها، فقد غادرت بعثات خليجية بشكل كامل، فيما خفضت أخرى حضورها، وسط مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الأمني.

كما أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات متكررة لرعاياها بمغادرة العراق، وعلّقت خدماتها القنصلية، في وقت شددت فيه على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات حاسمة لحماية البعثات، محذرة من أن استمرار الهجمات «يقوض استقرار العراق ويهدد بجرّه إلى صراع أوسع».


مقالات ذات صلة

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

المشرق العربي اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

أصيب 8 من عناصر البيشمركة الكردية بهجوم إيراني في أربيل بشمال كردستان العراق، بينما سقطت مسيَّرة هجومية قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي اعتراض طائرة مسيّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو 2026 في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (رويترز)

هجمات منسوبة لإيران توقف رحلات كردستان العراق

عاودت إيران وحلفاؤها من الفصائل المسلحة العراقية، بحسب مصادر كردية، قصف مناطق عديدة في إقليم كردستان بذريعة ضرب أهداف «معارضة».

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

وقعت شركات طاقة غربية عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تعزيز علاقته بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
TT

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)

أصيب ثمانية من عناصر البيشمركة الكردية اليوم الأحد بهجوم طائرة مسيَّرة استهدف مقراً لحزب «الحرية» الكردستاني المعارض لإيران في أربيل بشمال كردستان العراق، بينما أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء بإسقاط مسيَّرة هجومية قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية عن أديب خالديان عضو قيادة حزب «الحرية» الكردستاني قوله إن هجوماً بطائرة مسيَّرة فجر اليوم استهدف مقر «جمشار» التابع لحزب الحرية بالقرب من مخيم دارشكران في محافظة أربيل، أسفر عن إصابة ثمانية من عناصر البيشمركة.

وأضاف أن «إصابة أربعة من عناصر البيشمركة خطيرة»، مشيراً إلى أن «طائرات المراقبة المسيَّرة تحلق باستمرار فوق مقراتنا وتجمع المعلومات»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الشبكة، تعرضت هذه القوة للقصف عدة مرات من قبل إيران وأسفرت الهجمات السابقة عن مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة 26 آخرين.


الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة يعوّل عليها لبنان لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحرك أميركي، تمثل في اتصالات منفصلة أجرتها القيادة المركزية الأميركية مع كل من بيروت وتل أبيب، في إطار المساعي لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» وإطلاق مرحلته التنفيذية.

في المقابل، تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف والتفجير في القرى الحدودية المحتلة، مستفيدة من تأخر تنفيذ الاتفاق، فيما يبدو سباقاً مع الزمن لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي انسحاب محتمل. ويرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل تتعامل مع المواجهة على أنها لم تنتهِ بعد، وتسعى من خلال استمرار عملياتها إلى تكريس تفسيرها الخاص لـ«اتفاق الإطار»، بما يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية وتعزيز أوراقها في أي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق.


إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء وتعبيد شبكة طرق استيطانية خاصة في الضفة؛ لاستخدام المستوطنين حصراً.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، في تقرير رسمي، أمس، إنَّ «هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة».

ويعيش في الضفة 900 ألف مستوطن، مُوزَّعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويُخصَّص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها.

وتشق إسرائيل يومياً شوارع جديدة في الضفة، في محاولة لتوسيع الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.