العراقيون يحتفلون وسط الحرب بتأهل بلادهم إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5257579-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0
العراقيون يحتفلون وسط الحرب بتأهل بلادهم إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماً
المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
العراقيون يحتفلون وسط الحرب بتأهل بلادهم إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماً
المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)
ابتهجت بغداد، صباح الأربعاء، ببلوغ منتخبها نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1986، في احتفالات صاخبة أنست العراقيين، ولو للحظات، حرب الشرق الأوسط التي امتدّت إلى بلادهم منذ أكثر من شهر.
وعجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام العراق، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية، حسبما أفاد مصوّرو «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبلغ العراق، صباح الأربعاء، بتوقيت بغداد، نهائيات كأس العالم، بفوزه على بوليفيا (2-1)، في مدينة مونتيري المكسيكية في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.
سيدة ترتدي الزي الرسمي لمنتخب العراق وتعبر عن فرحتها بعد التأهل (إ.ب.أ)
وفي منطقة الكرّادة وسط بغداد، أُغلقت الشوارع أمام السيارات بفعل كثافة المجتمعين، في حين فاضت المقاهي بالرجال الذين احتسوا الشاي ودخّنوا النرجيلة وهم يشاهدون المباراة على شاشات ضخمة.
وفي مقهى «أبو حالوب» الذي قدّم الشاي والنرجيلة مجاناً، بعدما تأهل المنتخب إلى نهائيات مونديال 2026، قال أحمد (22 عاماً) لـ«فرانس برس»: «هذا الفوز ثمين جداً بالنسبة إلينا، رغم الحرب التي تحدث في البلاد».
الكبار والصغار احتفلوا بالتأهل (إ.ب.أ)
ويضيف: «الشعب العراقي متّحد بجميع مذاهبه، ويذكّرنا هذا الفوز بفوزنا» في كأس آسيا في عام 2007، فيما كان الاقتتال الطائفي في أوجه بالعراق.
وخاض منتخب العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب التي بدأت بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق.
وبسبب الحرب، أغلق العراق مجاله الجوي بسبب هجمات بالمسيرات والصواريخ على مواقع مختلفة في البلاد، مما اضطر فريق كرة القدم إلى السفر مئات الكيلومترات عبر البرّ من بغداد إلى الأردن، ثم بالجوّ إلى المكسيك، في رحلة استغرقت ثلاثة أيام.
جمعٌ غفير من المواطنين يحتفلون في بغداد بالتأهل (رويترز)
وأدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في مدينة هيوستن الأميركية، وعدم الحصول على تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من التصفيات.
ووصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم.
وبينما كان اللاعبون يستعدون لخوض الملحق، حاول مدرّبهم الأسترالي غراهام أرنولد إبعادهم عن أخبار الحرب التي أودت بما لا يقلّ عن 104 أشخاص في بلادهم، حسب تعداد لـ«فرانس برس» مبني على بيانات السلطات ومصادر في فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.
بمناسبة التأهل قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس (رويترز)
وهذه المرة الثانية التي يشارك فيها العراق في تاريخه بكأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات. ويبلغ بذلك النهائيات المقررة خلال الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.
مواطنون عراقيون نزلوا للشارع احتفالاً بتأهل منتخب البلاد لـ«المونديال» (د.ب.أ)
وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلها إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.
وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.
وهتف باعة الشاي المتواضعون في شوارع بغداد صباح الأربعاء، «شاي ببلاش (مجاناً)».
الشوارع عجّت بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام العراق وصفّقوا وانهمرت دموعهم (إ.ب.أ)
وأظهرت لقطات بثتها قناة «العراقية الإخبارية» الرسمية، احتفالات في مختلف مناطق العراق.
وفي أحد شوارع العاصمة، يقول علي المهندس لـ«فرانس برس»: «فاز منتخبنا على الرغم من الوضع الاقتصادي المتعثّر والحرب»، مضيفاً: «العراق يُبدع في الظروف الاستثنائية».
ويضيف الشاب العشريني الذي صرخ عالياً: «نعيش حرباً لا علاقة لنا بها، لأنها بين إيران وأميركا وإسرائيل، وتتعرض قواتنا الأمنية و(الحشد الشعبي) للقصف».
ويتابع: «الإنجاز الحقيقي في المجال الرياضي لا يتحقق إلّا بالعذاب».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
بعد أيام من التتويج بـ«الكونفدرالية»... اتهامات بالخيانة تهز اتحاد العاصمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5276201-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%81%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B2-%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9
اتحاد العاصمة توّج بلقب الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
بعد أيام من التتويج بـ«الكونفدرالية»... اتهامات بالخيانة تهز اتحاد العاصمة
اتحاد العاصمة توّج بلقب الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
أطلق سعيد عليق، المدير الرياضي لنادي اتحاد العاصمة، المتوّج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم على حساب الزمالك المصري، السبت الماضي، اتهامات خطيرة بحق أطراف مسؤولة ومحسوبة على الفريق الجزائري.
وقال عليق، في تصريحات نارية وغير مسبوقة للإذاعة الجزائرية، الجمعة، إنه تعرض لـ«الخيانة» من قبل أشخاص، لم يفصح عنهم، كان وراء مجيئهم إلى الفريق.
كما اتهم هؤلاء الأشخاص بالاجتماع باللاعبين دون علمه، وكذلك محاولة إفساد خطة تعاقده مع المدير الفني السنغالي لامين ندياي، بحجة عدم القدرة على دفع راتبه من جهة، وفي الوقت نفسه الدخول في مفاوضات دون علمه مع اللاعب السابق للفريق بلال دزيري، الذي يعتبره واحداً من أفراد عائلته.
وهاجم عليق، «الأشخاص الذين يديرون اتحاد الجزائر من الداخل، وأولئك الذين يقدمون التعليمات في الخارج» بمحاولة التقليل من قيمته والحد من صلاحياته، مستشهداً بمحاولة مجموعة من المشجعين المساس بحرمة الفريق خلال وجوده بأحد البلدان الأفريقية.
وأبرز أن هذه المحاولات كانت تستهدف التقليل من قيمته والحد من صلاحياته، مؤكداً أنه سيبدأ قريباً المفاوضات مع اللاعبين الذين انتهت عقودهم، وسيتولى ملفي التعاقدات والمعسكر الإعدادي للموسم المقبل.
وطالب عليق، من رئيس مجلس إدارة النادي، والرئيس التنفيذي لشركة الخدمات المينائية «ساربور» المالكة للفريق من تمكينه من حق التفويض بالتوقيع، حتى يستخدم كامل صلاحياته، مشيراً إلى استمرار المدرب السنغالي ندياي في منصبه ما دام أنه باقٍ في الفريق.
وأثنى عليق، على الدعم الكبير الذي تلقاه اتحاد العاصمة من وزير النقل سعيد سعيود، مبرزاً فضل هذا الأخير في الألقاب التي حققها الفريق في الفترة الأخيرة (التتويج بكأس الجزائر مرتين، وكأس الكونفدرالية).
واستغل عليق الفرصة لمطالبة الجهات المسؤولة بوضع ملعب خاص تحت تصرف اتحاد الجزائر حتى يتسنى له تحقيق الطفرة المنشودة.
مايي: تكرار المغرب لإنجاز قطر صعبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5276182-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%B5%D8%B9%D8%A8
أكد المهاجم المغربي ريان مايي، المتوج بلقبي هداف وبطل الدوري القبرصي لكرة القدم مع فريق أومونيا نيقوسيا، أنه «من الصعب على منتخب المغرب تكرار إنجاز بلوغه نصف نهائي مونديال قطر، عندما يخوض غمار نهائيات أميركا الشمالية هذا الصيف، لكن (مَن يدري؟)».
وقال مايي، البالغ 28 عاماً، والغائب عن تشكيلة أسود الأطلس منذ المعسكر الاعدادي لنسخة 2022، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن رابع مونديال قطر يملك لاعبين واعدين وموهوبين، متمنياً ذهابه إلى أبعد حد ممكن.
ورداً على سؤال حول الضغط على اللاعبين هذه المرة لتكرار إنجاز قطر 2022، قال مايي: «أعتقد أنهم يملكون فريقاً جيداً، وهناك الكثير من المواهب في صفوفهم. ما حققوه في كأس العالم الأخيرة كان إنجازاً استثنائياً. أظن أن تكرار ذلك سيكون صعباً، خصوصاً مع التوقعات الكبيرة المحيطة بهم الآن. لكن في كرة القدم، كل شيء وارد. قد يذهبون حتى أبعد من ذلك. لكن المهمة ستكون أصعب بكثير هذه المرة. كما أنهم فازوا بكأس الأمم الأفريقية، لذلك لم يعد الناس يستهينون بهم. سنرى كيف ستسير الأمور، لكنني أتمنى لهم الوصول إلى أبعد حد ممكن».
وعن كونه أحد اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين اختاروا تمثيل المنتخب المغربي، قال مايي: «صحيح، كان بإمكاننا اللعب لصالح الكاميرون أو بلجيكا أيضاً. أنا شخصياً لعبت مع منتخبات بلجيكا للفئات العمرية في مختلف المراحل. لكن جرى استدعائي إلى المنتخب المغربي عندما كنت في الثامنة عشرة من عمري، وكانت أول مشاركة لي تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رونار. رأيت أن المغرب يبذل جهوداً كبيرة، سواء على الصعيدين المالي أو الرياضي، من أجل توفير أفضل الظروف للاعبين. كما اطلعت على المركب الرياضي (أكاديمية محمد السادس) الذي تم إنشاؤه، وكان كل شيء فيه مدروساً بعناية، إنه مشروع حقيقي. هذا ما جذبني، إضافة إلى قرب والدتي المغربية. بالنسبة لي، كان القرار سهلاً إلى حد ما في ذلك الوقت، وكذلك بالنسبة لأخي سامي. كنا سعيدين جداً وفخورين بحمل قميص المغرب واختياره. وبعد ذلك، أصبحت إنجازات المنتخب المغربي عاملاً جاذباً للعديد من اللاعبين، خصوصاً بعد ما حققه في كأس العالم وكأس أمم أفريقيا. لذا نعم، هذا أمر إيجابي جداً».
وعن تألقه في قبرص والتتويج بلقبي الهداف (23 هدفاً) والدوري، قال مايي: «أنا شخصياً لا أتابع وسائل الإعلام، لذلك لم أسمع شيئاً عن كل ذلك. لكن فعلياً، لم يتم التواصل معي من طرفهم منذ ما قبل آخر كأس عالم. لذلك لم أسمع أي شيء منذ ذلك الحين، وأحاول التركيز على عملي داخل الملعب. كل هذه الأمور ليست من اختصاصي، لذا أحاول ألا أفكر فيها كثيراً».
وعن العودة لتمثيل أسود الأطلس، قال مايي: «إذا جرى الاتصال بي بالطبع سأفكر في الأمر، لكن حتى الآن لم يحدث أي تواصل على الإطلاق. هذا ليس شيئاً يشغل تفكيري حالياً. سأخوض الجمعة مباراتي الأخيرة في الدوري القبرصي، وأذهب في إجازة قبل العودة للاستعداد للموسم المقبل؛ حيث سنخوض مسابقة دوري أبطال أوروبا. تجربتي الثانية في قبرص كانت ناجحة على كل المستويات. عندما وصلت إلى هنا للمرة الأولى في 2020-2021، كنت أصغر سناً بكثير جئت من ستاندارلياج (البلجيكي)، ولم أكن قد أثبت نفسي حقاً على المستوى الاحترافي. بعد ذلك لعبت موسماً واحداً في بيفيرين على سبيل الإعارة، خضت بعض المباريات، لكنني لم أكن قد أثبت قيمتي بشكل حقيقي. الآن اكتسبت الكثير من الخبرة داخل فريق ينافس على القمة، لأن أيل ليماسول لم يكن وقتها كذلك رغم أننا أنهينا الموسم في المركز الثالث، وبلغنا نصف نهائي الكأس، وهذا ما صنع الفارق بين التجربيتين».
الجيل الجديد يقود طموحات الجزائر في المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5276166-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجيل الجديد يقود طموحات الجزائر في المونديال
منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)
يمرُّ المنتخب الجزائري بمرحلة انتقالية واعدة، يقودها جيل جديد من اللاعبين الشبان الذين يجمعون بين الموهبة والخبرة والسن المثالي، للتألق في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم هذا العام.
ولا تزال ذاكرة الجماهير الجزائرية تحتفظ بتلك الليالي التي عاشها (محاربو الصحراء) في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حين قدَّم المنتخب واحدة من أكثر مشاركاته حضوراً على المسرح العالمي، ووقف على بُعد دقائق من إنجاز تاريخي أمام ألمانيا في دور الـ16، في مباراة رسَّخت مكانتها بوصفها إحدى العلامات الفارقة في تاريخ الكرة الجزائرية.
وشكَّلت تلك المشارَكة ذروة مرحلة كاملة، رفعت سقف الطموحات ورسَّخت صورة منتخب قادر على مقارعة الكبار، لكنها في الوقت ذاته فتحت باب التساؤلات حول المستقبل.
ومع مرور السنوات، دخل منتخب الجزائر مرحلةً انتقاليةً فرضت عليه إعادة ترتيب الأوراق، مع الحفاظ على الإرث الذي تمَّ صنعه في المونديال البرازيلي قبل أكثر من عقد.
واليوم، وبعد 12 عاماً، تعود الجزائر لكأس العالم 2026، وهي تستند إلى أسماء شابة صقلت تجاربها في بيئات تنافسية عالية، وبدأت تفرض حضورها محلياً وقارياً ودولياً.
هذا الواقع يضعها أمام اختبار مبكر في المجموعة العاشرة التي تضم منتخبات الأرجنتين (حامل اللقب)، والنمسا، والأردن، حيث يفرض تنوع المدارس الكروية إيقاعاً مرتفعاً واستعداداً ذهنياً وتكتيكياً منذ البداية، ضمن محطة تمهِّد لمسار أطول تتسع فيه الطموحات مع البطولات الكبرى المقبلة.
وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة محدَّدة من اللاعبين الذين ينتظر أن يكونوا ركيزةً في مرحلة جديدة انطلقت مع كأس أمم أفريقيا الأخيرة بالمغرب، حيث انتهى مشوار الفريق عند دور الـ8، وصولاً إلى الاستحقاقات العالمية في أميركا الشمالية وما بعدها.
وألقى الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على عدد من النجوم الصاعدين الذين يقودون المرحلة المقبلة لكرة القدم الجزائرية.
رايان آيت نوري
يُمثِّل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً نموذج الظهير العصري القادر على الجمع بين تأدية المهام التكتيكية، والحضور الهجومي المؤثر، بفضل سرعته وقدرته على التقدُّم بالكرة وصناعة التفوُّق على الجانب الأيسر، إلى جانب مرونته التي تتيح له شغل أدوار أكثر تقدماً عند الحاجة.
هذه الصفات كانت كافيةً لدفع فريق مانشستر سيتي الإنجليزي للاستثمار فيه خلال الصيف الماضي، في صفقة قاربت نحو 36 مليون يورو، بعد موسم لافت مع وولفرهامبتون الإنجليزي، أكد خلاله نضجه وقدرته على الأداء بثبات في أعلى المستويات.
ورغم أنَّ بدايته مع مانشستر سيتي لم تكن مثاليةً بعدما تعرَّض لإصابة أبعدته نحو 6 أسابيع، فإنَّه عاد ليبدأ رحلة «تحسس الطريق» داخل منظومة المدير الفني الإسباني جوسيب جوارديولا، المزدحمة بالنجوم والتنافسية.
وعلى الصعيد الدولي، يواصل رايان آيت نوري ترسيخ مكانته ضمن صفوف المنتخب الجزائري، بعدما خاض حتى الآن 25 مباراة، ما يمنحه رصيداً مهماً من الخبرة في سنٍّ مناسبة ليكون أحد وجوه المرحلة المقبلة.
عادل بولبينة
لم يحتج عادل بولبينة إلى وقت طويل ليترك بصمته خارج الإطار المحلي، إذ جاءت ثلاثيته في شباك اتحاد جدة السعودي خلال فوز الدحيل القطري 4 - 2 في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بوصفها لحظةً مفصليةً في مسيرته، في مباراة شهدت تسجيل النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة هدفين، لكنها انتهت بتوقيع جزائري واضح على النتيجة.
هذا التألق ليس مفاجئاً، بل إنه كان امتداداً لموسم أنهاه هدَّافاً للدوري الجزائري، قبل انتقاله صيفاً من نادي بارادو، حيث ترعرع كروياً، إلى الدحيل.
وفي سنِّ الـ22، يجسِّد بولبينة جناحاً أيسر يجمع بين المهارة والحسم أمام المرمى، وهو ما انعكس سريعاً مع المنتخب الجزائري عند ظهوره الأول في كأس العرب العام الماضي في قطر، حيث فرض نفسه خياراً هجومياً فعالاً، وأنهى المهمة هدافاً للفريق برصيد 3 أهداف خلال المشوار الذي انتهى في دور الـ8.
كما تألق بولبينة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2026 في المغرب بتسجيله هدف الفوز الحاسم في شباك منتخب الكونغو الديمقراطية رغم مشاركته بديلاً لمدة 7 دقائق فقط، في بداية دولية تعكس جاهزيته للانتقال إلى أدوار أكبر ضمن مشروع المنتخب في المرحلة المقبلة.
فارس شايبي تألق مع آينتراخت فرانكفورت (أ.ب)
فارس شايبي
في منتخب يبحث عن التوازن أكثر من اللمعان الفردي، يفرض فارس شايبي نفسه لاعباً يتحكم بإيقاع اللعب، ورغم تصنيفه لاعب محور في منتصف الملعب، فإنَّ قدرته على شغل مختلف أدوار خط الوسط تمنحه قيمةً تكتيكيةً عاليةً، سواء في البناء من الخلف، أو في الربط بين الخطوط، أو حتى تعطيل هجمات المنافس واستعادة الكرة.
وانطلقت مسيرة شايبي في تولوز الفرنسي، قبل أن ينتقل في أغسطس (آب) 2023 إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل نحو 10 ملايين يورو، حيث تمكَّن في فرانكفورت من إثبات إمكاناته، ليصبح لاعباً أساسياً في معظم مباريات الموسم الحالي، وخاض جميع مباريات مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، منها 5 لاعباً أساسياً.
ومع بلوغه 23 عاماً، بات شايبي من الأسماء التي راكمت حضوراً دولياً لافتاً، بعدما شارك في 27 مباراة بقميص المنتخب الجزائري، في مؤشر على مكانته المتنامية بوصفه إحدى ركائز خط الوسط.
محمد الأمين عمورة
يصعب الحديث عن أهم أدوات المنتخب الجزائري الشابة دون التوقف عند محمد عمورة وتأثيره الواضح، بعدما تحوَّل إلى نقطة ارتكاز هجومية بفضل حضوره الحاسم وقدرته على صناعة الفارق.
وبتسجيله 10 أهداف، تصدَّر عمورة قائمة هدافي التصفيات الأفريقية، وأسهم بشكل مباشر في عودة المنتخب الجزائري إلى كأس العالم، مؤكداً قيمته بوصفه لاعباً يجمع بين السرعة، والتحركات الذكية، والحسم أمام المرمى، مع مرونة تتيح له اللعب مهاجماً صريحاً أو على طرفَي الهجوم.
وخاض عمورة 42 مباراة بقميص منتخب الجزائر، سجَّل خلالها 19 هدفاً، ليكرَِّس مكانته بوصفه أحد أبرز العناصر الهجومية في مشروع المنتخب خلال السنوات المقبلة.
هذا التألق انعكس أيضاً على مستواه مع فريق فولفسبورغ، حيث واصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً تقديم أرقام جيدة في الدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم، مُسجِّلاً 8 أهداف مع صناعة هدفين حتى الآن.
وبعد موسم أول لافت مع النادي على سبيل الإعارة، شهد تسجيله 10 أهداف وصناعته 12 أخرى، قرَّر فولفسبورغ التعاقد معه نهائياً في الصيف الماضي مقابل 14.7 مليون يورو، قادماً من يونيون سان جيلواز البلجيكي.
أمين غويري تألق مع مرسيليا (أ.ف.ب)
أمين غويري
لم يكن قرار أمين غويري تمثيل الجزائر مجرد تغيير قميص دولي، بل كان خياراً مرتبطاً بالهوية والمسار، بعد أن نشأ داخل المنظومة الفرنسية وقام بتمثيل جميع منتخباتها السنية.
الحضور الجماهيري الجزائري وما يحمله من شغف لعبا دوراً في هذا التوجه أيضاً، ليصبح اليوم أحد العناصر التي يُعوَّل عليها في الاستحقاقات المقبلة، بعدما سجَّل 6 أهداف خلال 19 مباراة دولية.
وقام غويري (26 عاماً) بتشكيل محطة لافتة في مسيرته الكروية مع فريق رين الفرنسي الموسم الماضي، إذ أنهى مختلف المسابقات، مُسجِّلاً 13 هدفاً وصانعاً 5 أخرى، في أداء عكس مرونته وقدرته على شغل جميع الأدوار الهجومية في العمق والأطراف.
هذا المستوى مهَّد لانتقال غويري لفريق أولمبيك مرسيليا الفرنسي في صفقة قُدِّرت بنحو 19 مليون يورو خلال الصيف الماضي، ورغم معاناته من إصابة في الكتف أبعدته عن جزء كبير من مباريات الموسم الماضي، فإنَّه عاد للتألق في عام 2026.