العراقيون يحتفلون وسط الحرب بتأهل بلادهم إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماً

المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)
المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)
TT

العراقيون يحتفلون وسط الحرب بتأهل بلادهم إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماً

المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)
المحتفلون يرفعون تمثال كأس العالم (رويترز)

ابتهجت بغداد، صباح الأربعاء، ببلوغ منتخبها نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1986، في احتفالات صاخبة أنست العراقيين، ولو للحظات، حرب الشرق الأوسط التي امتدّت إلى بلادهم منذ أكثر من شهر.

وعجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام العراق، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية، حسبما أفاد مصوّرو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ العراق، صباح الأربعاء، بتوقيت بغداد، نهائيات كأس العالم، بفوزه على بوليفيا (2-1)، في مدينة مونتيري المكسيكية في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.

سيدة ترتدي الزي الرسمي لمنتخب العراق وتعبر عن فرحتها بعد التأهل (إ.ب.أ)

وفي منطقة الكرّادة وسط بغداد، أُغلقت الشوارع أمام السيارات بفعل كثافة المجتمعين، في حين فاضت المقاهي بالرجال الذين احتسوا الشاي ودخّنوا النرجيلة وهم يشاهدون المباراة على شاشات ضخمة.

وفي مقهى «أبو حالوب» الذي قدّم الشاي والنرجيلة مجاناً، بعدما تأهل المنتخب إلى نهائيات مونديال 2026، قال أحمد (22 عاماً) لـ«فرانس برس»: «هذا الفوز ثمين جداً بالنسبة إلينا، رغم الحرب التي تحدث في البلاد».

الكبار والصغار احتفلوا بالتأهل (إ.ب.أ)

ويضيف: «الشعب العراقي متّحد بجميع مذاهبه، ويذكّرنا هذا الفوز بفوزنا» في كأس آسيا في عام 2007، فيما كان الاقتتال الطائفي في أوجه بالعراق.

وخاض منتخب العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب التي بدأت بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق.

وبسبب الحرب، أغلق العراق مجاله الجوي بسبب هجمات بالمسيرات والصواريخ على مواقع مختلفة في البلاد، مما اضطر فريق كرة القدم إلى السفر مئات الكيلومترات عبر البرّ من بغداد إلى الأردن، ثم بالجوّ إلى المكسيك، في رحلة استغرقت ثلاثة أيام.

جمعٌ غفير من المواطنين يحتفلون في بغداد بالتأهل (رويترز)

وأدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في مدينة هيوستن الأميركية، وعدم الحصول على تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من التصفيات.

ووصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم.

وبينما كان اللاعبون يستعدون لخوض الملحق، حاول مدرّبهم الأسترالي غراهام أرنولد إبعادهم عن أخبار الحرب التي أودت بما لا يقلّ عن 104 أشخاص في بلادهم، حسب تعداد لـ«فرانس برس» مبني على بيانات السلطات ومصادر في فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.

بمناسبة التأهل قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس (رويترز)

وهذه المرة الثانية التي يشارك فيها العراق في تاريخه بكأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات. ويبلغ بذلك النهائيات المقررة خلال الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

مواطنون عراقيون نزلوا للشارع احتفالاً بتأهل منتخب البلاد لـ«المونديال» (د.ب.أ)

وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلها إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.

وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.

وهتف باعة الشاي المتواضعون في شوارع بغداد صباح الأربعاء، «شاي ببلاش (مجاناً)».

الشوارع عجّت بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام العراق وصفّقوا وانهمرت دموعهم (إ.ب.أ)

وأظهرت لقطات بثتها قناة «العراقية الإخبارية» الرسمية، احتفالات في مختلف مناطق العراق.

وفي أحد شوارع العاصمة، يقول علي المهندس لـ«فرانس برس»: «فاز منتخبنا على الرغم من الوضع الاقتصادي المتعثّر والحرب»، مضيفاً: «العراق يُبدع في الظروف الاستثنائية».

ويضيف الشاب العشريني الذي صرخ عالياً: «نعيش حرباً لا علاقة لنا بها، لأنها بين إيران وأميركا وإسرائيل، وتتعرض قواتنا الأمنية و(الحشد الشعبي) للقصف».

ويتابع: «الإنجاز الحقيقي في المجال الرياضي لا يتحقق إلّا بالعذاب».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

مدرب التعاون: الفوز الآسيوي خطوة على الطريق الصحيح

لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
TT

مدرب التعاون: الفوز الآسيوي خطوة على الطريق الصحيح

لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)

أكد الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، أن الفوز على الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 يمثل خطوة إيجابية في مسار العمل الفني، مشيراً إلى أن اللاعبين بدأوا ترجمة بعض الأفكار التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال التدريبات إلى أداء ملموس داخل أرض الملعب، رغم إقراره بأن الفريق لا يزال أمامه الكثير من العمل للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه.

وأشاد رازوفيتش بالمستوى الذي قدمه لاعبوه خلال المواجهة، مؤكداً أن الانتصار جاء أمام منافس قوي، في مباراة تطلبت تحضيراً فنياً دقيقاً والتزاماً تكتيكياً من جميع اللاعبين، الذين نجحوا في تنفيذ أجزاء مهمة من الخطة الموضوعة قبل اللقاء.

وأوضح رازوفيتش أن الجهاز الفني تعامل مع مواجهة الريان وفق تحضيرات خاصة، بعدما عمل على دراسة نقاط القوة والضعف لدى المنافس، إلى جانب اختيار أسلوب لعب يتناسب مع متطلبات المباراة، وهو ما انعكس على أداء الفريق وقدرة اللاعبين على الالتزام بالتوجهات الفنية.

وفي ردّه على ما أثير بشأن اعتماد التعاون على خطة دفاعية خلال المواجهة، قدم رازوفيتش رؤيته الفنية، مؤكداً أن تقييم الخطط التكتيكية يختلف من شخص إلى آخر، وأن اللعب بأسلوب دفاعي في بعض المباريات لا يعني بالضرورة التخلي عن الطموح الهجومي، بل قد يكون الخيار الأنسب للتعامل مع المنافس وفق ظروف اللقاء.

وقال: «في كرة القدم كل شخص يراها من رؤيته الشخصية، ورغم أننا لعبنا بخطة دفاعية، لكن أنا أراها هجومية، ومن خبرتي عليك في بعض الأحيان أن تلعب بخطة دفاعية».

بدوره أقرّ مورينيو، مدرب فريق القطري، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالتعاون، مشيراً إلى أن فريقه لم يبدأ المباراة بالصورة المطلوبة، رغم نجاحه في تعديل النتيجة، قبل أن تتعقد الأمور خلال الشوط الثاني.

وقال مورينيو خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نبارك للتعاون، وبصراحة لم نبدأ بشكل جيد، وعادلنا النتيجة، وفي الشوط الثاني تصعبت علينا المباراة».

وأوضح مدرب الريان أنه كان يتوقع خروج فريقه منتصراً، إلا أن كرة القدم لا تسير دائماً وفق التوقعات، مشدداً على ضرورة تجاوز نتيجة المواجهة والتركيز على الاستحقاق المقبل، في محاولة لاستعادة التوازن والعودة إلى طريق الانتصارات.

وأضاف: «هذه كرة القدم، وكنت أرى أننا سننتصر، ولكن علينا أن نفكر في المباراة المقبلة».

وقال: «أعرف التعاون جيداً، وانتصاره غير مفاجئ، ولكن بعض الأحيان لا تمر الأمور بشكل جيد».


باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، رضاه عن أداء لاعبيه في مستهل مشوارهم ببطولة دوري أبطال الخليج، وذلك بعد الفوز على كاظمة الكويتي، مشيراً إلى تحسن الجانب الهجومي، مع ضرورة مواصلة العمل على تفعيل الخط الأمامي.

وقال باباس في المؤتمر الصحافي: حققنا فوزاً مهماً وبداية مثالية. سيطرنا على المباراة وسرنا بها كما ينبغي، وسجلنا هدفين. الأهم أننا فزنا، وأنا راضٍ عما قدمه اللاعبون من جهد داخل الملعب.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن مدى إقناع الاتفاق في انطلاقته ببطولة تحمل تاريخاً كبيراً للنادي، قال: أدرك قيمة هذه البطولة لدى الاتفاقيين، ونعمل كل ما في وسعنا لتقديم الأفضل. تحسن فريقنا اليوم في الجانب الهجومي، وتحديداً في الثلث الأخير، وسجلنا هدفين وكان بإمكاننا تسجيل المزيد. أعتقد أنها بداية موفقة أمام فريق جيد، وعلينا مواصلة العمل على معالجة بعض الأمور، ومنها تفعيل الخط الهجومي في التدريبات المقبلة.

من جانبه، أرجع دراغان تاديتش، مدرب كاظمة الكويتي، الخسارة إلى الإرهاق البدني وتأثر فريقه بحالة الطرد، مؤكداً رضاه عن أداء لاعبيه رغم النتيجة.

وقال تاديتش في المؤتمر الصحافي: واجهنا فريقاً قوياً ويضم لاعبين على مستوى عالٍ. حاولنا مجاراته والتسجيل، لكننا لم نوفق، وأنا راضٍ عما قدمه اللاعبون.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن عدم ظهور كاظمة بالمستوى المأمول، وما إذا كان ذلك مرتبطاً بكثرة الغيابات، أوضح: الأمر لا يتعلق بالغيابات، بل بالإرهاق البدني، إذ إن عدداً من اللاعبين قادمون من المنتخب، كما أن جدول الدوري مضغوط في الكويت. تأثرنا أيضاً بحالة الطرد، ولذلك خسرنا.


«أبطال آسيا 2»: التعاون ينتزع فوزاً مثيراً من الريان

فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
TT

«أبطال آسيا 2»: التعاون ينتزع فوزاً مثيراً من الريان

فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)

انتزع التعاون فوزاً صعباً من ضيفه الريان القطري 2-1، في المواجهة التي جمعتهما ببريدة ضمن الجولة الثانية من منافسات «دوري أبطال آسيا 2».

ورفع التعاون رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة «مؤقتاً».

وتقدم التعاون أولاً بهدف محمد الكويكبي في الدقيقة 18، فيما رد الريان بهدف عادل الجناحي عند الدقيقة 32، ليعود التعاون ويسجل هدف الفوز من خلال اللاعب يونس البحراوي.