السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


مقالات ذات صلة

اعتداءات إيرانية جديدة تستهدف الكويت والبحرين... والدفاعات الجوية تتصدى

الخليج تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب جنوب مدينة الكويت أمس (أ.ف.ب)

اعتداءات إيرانية جديدة تستهدف الكويت والبحرين... والدفاعات الجوية تتصدى

تصدّت الدفاعات الجوية في الكويت والبحرين لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات عامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من أعمال المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد في بروكسل (التعاون الخليجي)

رفض أوروبي - خليجي لأي ادعاءات بالسيادة على مضيق هرمز

جدد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان مشترك، التأكيد على حرية الملاحة بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن

سجلت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، السبت، تصعيداً خطيراً باستهداف منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيرة في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج الكويت العاصمة (رويترز)

الكويت: إيران تتبع نهجاً عدوانياً ممنهجاً يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية

أدانت الكويت، السبت، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
خاص صائغ يفحص مشغولات ذهبية في إحدى مدن شرق السعودية (الشرق الأوسط)

خاص الذهب في مهب التقلبات... هل تشتري الآن أم تنتظر؟

هل حان الوقت لشراء الذهب، أم أن التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية تجعل الانتظار خياراً أكثر حكمة.

مساعد الزياني (الرياض)

الكويت تُحمّل إيران تداعيات وعواقب استهداف منشآتها

شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
TT

الكويت تُحمّل إيران تداعيات وعواقب استهداف منشآتها

شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)

حملت الكويت، الأحد، إيران، كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استهداف منشآتها الحيوية والمدنية، وما ينجم عنه من تداعيات وعواقب، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ضد أي عدوان أو تهديد، استناداً للمادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وشددت الكويت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً»، وعدّته تصعيداً بالغ الخطورة وتهديداً جسيماً لسلامة المدنيين وأمنهم، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817، محمّلةً طهران كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الاعتداءات الخطيرة.

وأعربت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم الذي وقع بالكويت صباح الأحد، وطال مجدداً محطةً من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، في اعتداءٍ مباشرٍ على منشأةٍ مدنيةٍ حيوية.

كما أدانت الكويت واستنكرت الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتهما وسلامة أراضيهما، وخرقٍ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن، مؤكدة تضامنها مع البلدين، ووقوفها إلى جانبهما، ودعمها كل الإجراءات التي يتخذانها لحماية أمنهما وسيادتهما واستقرارهما.


تشديد قطري - عراقي على ضرورة تنفيذ «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية

من استقبال أمير دولة قطر لرئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق في الدوحة (واع)
من استقبال أمير دولة قطر لرئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق في الدوحة (واع)
TT

تشديد قطري - عراقي على ضرورة تنفيذ «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية

من استقبال أمير دولة قطر لرئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق في الدوحة (واع)
من استقبال أمير دولة قطر لرئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق في الدوحة (واع)

بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، فيما أكد الجانبان أهمية اعتماد الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات، وضرورة تنفيذ «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته «وكالة الأنباء العراقية» (واع)، أن الزيدي جدد «التعازي إلى الشيخ تميم بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)»، معرباً عن «شكره وتقديره للأمير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما أكد حرص العراق على توطيد علاقات الأخوة والتعاون مع دولة قطر الشقيقة، والارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».

وشهدت المباحثات، حسب البيان، «استعراضاً للعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة إلى جانب بحث أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة».

وأكد الجانبان «أهمية اعتماد الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات، وضرورة تنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويخدم أمن المنطقة واستقرارها».


قطر والعراق يؤكدان ضرورة الالتزام بمذكرة التفاهم وضمان حرية الملاحة في «هرمز»

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر خلال استقباله في الدوحة علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر خلال استقباله في الدوحة علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي (قنا)
TT

قطر والعراق يؤكدان ضرورة الالتزام بمذكرة التفاهم وضمان حرية الملاحة في «هرمز»

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر خلال استقباله في الدوحة علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر خلال استقباله في الدوحة علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي (قنا)

أكدت قطر والعراق ضرورة التزام الولايات المتحدة وإيران بتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بينهما، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وعلي فالح الزيدي رئيس الوزراء العراقي، الأحد، جلسة مباحثات رسمية بقصر لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة، حيث بحث الجانبان الأوضاع الإقليمية.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الشيخ تميم تلقى تعازي رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق، في رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وجرى خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث أكد الجانبان «ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار الإقليمي».

حضر الجلسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ومسؤولون قطريون آخرون، كما حضرها من الجانب العراقي فؤاد حسين وزير الخارجية وعدد من المسؤولين.