22 منتخباً تتنافس على البطاقات الست المتبقية المؤهلة لكأس العالم

إيطاليا والدنمارك وبولندا تحت الضغط... والعراق وجمهورية الكونغو يترقبان

لاعبو ايطاليا تحت الضغط لتفادي السقوط بالملحق للمرة الثالثة (رويترز)
لاعبو ايطاليا تحت الضغط لتفادي السقوط بالملحق للمرة الثالثة (رويترز)
TT

22 منتخباً تتنافس على البطاقات الست المتبقية المؤهلة لكأس العالم

لاعبو ايطاليا تحت الضغط لتفادي السقوط بالملحق للمرة الثالثة (رويترز)
لاعبو ايطاليا تحت الضغط لتفادي السقوط بالملحق للمرة الثالثة (رويترز)

ضمن 42 منتخباً التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل، وما زال الصراع مفتوحاً بين 22 منتخباً على البطاقات الست المتبقية، وسيحسم عبر الملحقين الأوروبي والعالمي اللذين تنطلق منافساتهما اليوم.

يتنافس 16 منتخباً بالملحق الأوروبي على أربع بطاقات، وسط توقع الكثير من الإثارة، خاصة مع وجود فرق تاريخية مثل إيطاليا والدنمارك تسعى لإنقاذ حملاتها، وأخرى تطمح لكتابة تاريخ جديد مثل كوسوفو وآيرلندا الشمالية.

وينطلق الملحق في توقيت حساس من الموسم، ما يزيد من صعوبة المهمة على المدربين، خاصة مع الإصابات والإرهاق. لكن في المقابل، فإن الرغبة في بلوغ كأس العالم ستدفع جميع المنتخبات لتقديم أقصى ما لديها.

لاعبو سورينام يتطلعون لكتابة التاريخ والوصول للمونديال عبر المحلق (رويترز)

وتبرز مواجهة إيطاليا وآيرلندا الشمالية في المسار الأول، حيث يلتقي المنتخبان في مباراة مصيرية بمدينة بيرغامو، بينما يلتقي في المواجهة الأخرى ويلز والبوسنة والهرسك، على أن يتأهل الفائزان إلى النهائي الحاسم.

وتدخل إيطاليا اللقاء وهي تحت ضغط كبير، إذ تسعى إلى تجنب الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو سيناريو غير مسبوق لبطل العالم أربع مرات. ورغم تتويج إيطاليا بلقب كأس أوروبا 2021، فإن آخر ظهور لها في كأس العالم كان عام 2014، ما يزيد من أهمية هذه المواجهة.

ولم يكن مشوار إيطاليا في التصفيات مثالياً، إذ بدأ الفريق بخسارة ثقيلة أمام النرويج بثلاثية نظيفة، ما أدى إلى رحيل المدرب لوسيانو سباليتي وتولي جينارو غاتوزو المهمة، حيث نجح في إعادة الأمل للفريق بستة انتصارات متتالية، لكن الهزيمة مجدداً أمام النرويج، بقيادة إيرلينغ هالاند، حرمت إيطاليا من التأهل المباشر وأجبرتها على خوض الملحق.

ويأمل غاتوزو أن يمنح اللعب في بيرغامو دفعة معنوية لفريقه، خاصة بعد الغضب الجماهيري الذي صاحب الخسارة الأخيرة في ميلانو.

ويقول غاتوزو: «من الطبيعي الشعور بالضغط. ستكون من دون دماء في عروقك إذا لم تشعر به (الضغط)... جميع اللاعبين الموجودين هنا يدركون ما نلعب من أجله وأهمية هذه المباراة. تخيلوا أن عليّ أن أذكّرهم بهذا كل يوم، في كل لحظة. نقوم بما يجب علينا فعله لكي نصل إلى المباراة بقدر كبير من الهدوء. ليست هناك حاجة إلى خنقهم».

أما الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، بطل مونديال 2006 الذي يشغل حالياً منصب رئيس بعثة المنتخب، فأقر بأن لاعبي المنتخب الإيطالي يشعرون بـ«تشكيك الناس»، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته أن الفريق «معتاد على التعامل مع كل أنواع الضغط». وقال: «صحيح أننا نشعر بتشكيك الناس، لكني واثق من أن أشدّ المنتقدين سيقفون خلف إيطاليا عندما يطلق الحكم صافرة البداية. نحن بحاجة قبل كل شيء إلى إرسال رسالة لأنفسنا كي نجعلهم (الجمهور) يغيّرون هذه النظرة. اللاعبون يتمتعون بصلابة كبيرة وهم معتادون على التعامل مع كل أنواع الضغط. السحر الذي يمكن أن يصنعه المنتخب الإيطالي يتجاوز الصعوبات الحالية».

ويعتمد المدرب الإيطالي على مجموعة من المهاجمين مثل ماتيو ريتيجي ومويس كين وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو، في ظل إصابات مؤثرة أبرزها غياب فيديريكو كييزا ومعاناة جيانلوكا سكاماكا.

وفي المقابل، يدخل منتخب آيرلندا الشمالية المواجهة بطموح تحقيق مفاجأة جديدة، رغم التاريخ الذي لا يصب في صالحه، حيث لم يحقق أي فوز على إيطاليا منذ عام 1958، وخسر جميع زياراته السبع السابقة، ما يجعل المهمة شاقة للغاية.

باروت نجم ايرلندا ينتظر مواجهة صعبة ضد التشيك (اب)cut out

ومع ذلك، يؤمن المدرب مايكل أونيل بقدرة فريقه على المنافسة، خاصة مع جيل شاب يسعى لإعادة آيرلندا الشمالية إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً. ويحتاج أونيل ورجاله للفوز خارج أرضهم، ثم تجاوز ويلز أو البوسنة، من أجل بلوغ النهائيات.

ويقول ستيوارت دالاس، لاعب منتخب آيرلندا الشمالية وليدز السابق والذي سيعمل معلقاً للمباراة في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «مواجهة إيطاليا في قبل نهائي الملحق تبقى فرصة ذهبية للاعبي آيرلندا الشمالية لكتابة أسمائهم في سجلات التاريخ. إذا فزنا وكررنا الانتصار على ويلز أو البوسنة والهرسك، فسيكون ذلك إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس».

وتابع: «أونيل ولاعبوه يستحقون كل التقدير لوصولهم إلى هذه المرحلة، وهو ما يدل على نمو هذا الفريق خلال السنوات الأخيرة. التوقعات لا تصب في صالح فوزنا في بيرغامو، وهو أمر أعتبره في صالح لاعبينا».

أما مواجهة ويلز والبوسنة والهرسك، فتبدو متكافئة نسبيا، رغم أن منتخب المقاطعة البريطانية لم يحقق أي فوز في مواجهاته الأربع السابقة أمام البوسنة. ورغم ذلك، يعول كريغ بيلامي مدرب ويلز على قوة فريقه على أرضه، للخروج بنتيجة إيجابية. وفي المسار الثاني، تلتقي أوكرانيا مع السويد في مواجهة قوية تقام على أرض محايدة بمدينة فالنسيا الإسبانية، وفي المباراة الأخرى، تواجه بولندا منتخب ألبانيا في لقاء يحمل طابعاً خاصاً، نظراً للتاريخ الطويل بين البلدين.

ويدخل المنتخب السويدي المباراة بغيابات مؤثرة، أبرزها ألكسندر إيزاك وديان كولوسيفسكي، لكن الفريق لا يزال يمتلك قوة هجومية بقيادة فيكتور جيوكيريس نجم آرسنال الإنجليزي. في المقابل يركز سيرهي ريبروف مدرب أوكرانيا على جاهزية لاعبيه البدنية، ويرى أن الحالة البدنية ستكون حاسمة في تحديد هوية المتأهل.

وفي المباراة الأخرى، تميل الكفة لصالح بولندا التي حققت 10 انتصارات في 15 مواجهة أمام ألبانيا، لكن البرازيلي سيلفينو مدرب الأخيرة شدد على أن فريقه قادر على قلب التوقعات.

ويشهد المسار الثالث مواجهة مثيرة بين تركيا بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم فينتشينزو مونتيلا مع رومانيا بقيادة ميرتشا لوشيسكو، حيث يأمل الأول أن يستفيد من خوض اللقاء في إسطنبول.

وفي المواجهة الثانية، تلتقي سلوفاكيا مع كوسوفو في أول مواجهة تاريخية بين المنتخبين.

وفي المسار الرابع، تواجه الدنمارك منتخب مقدونيا الشمالية، بعدما فشلت في التأهل المباشر إثر تعادل مع المنتخب البيلاروسي وخسارة أمام اسكوتلندا. ويأمل المدرب براين ريمر في استعادة التوازن، لكنه يدرك صعوبة مواجهة فريق مقدونيا المعروف بمفاجآته، حيث سبق أن أطاح بإيطاليا.

وفي المباراة الأخرى، يستضيف المنتخب التشيكي نظيره الآيرلندي، في مواجهة ساخنة يتطلع فيها الأخير لمواصلة الصحوة بعد انتصاره الأخير بالتصفيات الرئيسية على البرتغال.

معركة بين 6 منتخبات بالملحق العالمي

ستكون المعركة في أوجها بين ستة منتخبات من قارات مختلفة، على مقعدين من المقاعد الأخيرة المتبقية عندما ينطلق الملحق العالمي اليوم في المكسيك. وتدور المنافسة بين كل من كاليدونيا الجديدة، سورينام، جامايكا، بوليفيا، العراق، جمهورية الكونغو الديمقراطية التي توافدت إلى أميركا الشمالية من مختلف أصقاع العالم في سعيها لخطف أحد المقعدين المؤهلين إلى النهائيات، بعد أن منحتها النسخة الموسعة من 48 منتخباً هذا الصيف، فرصة لتحويل حلمها إلى حقيقة.

وستقام «البطولة المصغرة» في غوادالاخارا ومونتيري، كجزء أيضاً من استعدادات المدينتين المكسيكيتين لاحتضان مباريات في كأس العالم الصيف المقبل، ما يمنح الدولة اللاتينية فرصة اختبار جاهزيتها للحدث العالمي المرتقب، عقب مخاوف أمنية.

وينطلق الملحق الذي سيقام بنظام نصف النهائي والنهائي وفق قاعدة الإقصاء المباشر اليوم، مع مواجهة ستجمع بين كاليدونيا الجديدة وجامايكا في غوادالاخارا. وسيتأهل الفائز من هذه المباراة لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية على الملعب ذاته في 31 من هذا الشهر، وحينها سيحجز الفائز مقعده في النهائيات. وأياً كان صاحب الحظ، فإنه سينضم إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا، البرتغال وأوزبكستان.

وفي مونتيري، تُواجه بوليفيا الطامحة إلى التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركتها الأخيرة في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، نظيرتها سورينام المغمورة، وهي المستعمرة الهولندية السابقة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.

وسيلتقي الفائز بينهما مع العراق، الساعي إلى الظهور الثاني في العرس العالمي بعد الأول عام 1986 في المكسيك بالذات، في مواجهة حاسمة على المقعد الثاني.

وسينضم الفريق الفائز إلى المجموعة التاسعة «القوية» إلى جانب فرنسا بطلة العالم 2018 والنرويج بقيادة النجم هالاند والسنغال. وعلى الورق، ووفقاً للتصنيف العالمي الأخير للاتحاد الدولي (فيفا)، فإن العراق وجمهورية الكونغو يُعدان الأوفر حظاً للتأهل إلى النهائيات.

لكن تحضيرات «اسود الرافدين» شابها بعض القلق على خلفية الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتقدّم المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي غراهام أرنولد في البداية بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم لتأجيل مباراة منتخبه في الملحق، مشيراً إلى أن العديد من اللاعبين وأفراد الجهاز الفني عالقون بسبب الحرب.

غير أن اللاعبين وأفراد الجهاز الفني المقيمين في بغداد تمكنوا من مغادرة البلاد، بعدما أفادت تقارير بأنهم سافروا براً إلى الأردن، قبل أن يغادروا جواً من عمّان في طريقهم إلى المكسيك.

ويطمح المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك نفسها، عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك المضيفة.

أما بالنسبة للكونغو الديمقراطية، فإن انتظارها للتأهل للمرة الثانية إلى النهائيات دام فترة أطول. خاض هذا البلد الذي كان يُعرف سابقاً باسم زائير، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم عام 1974 في ألمانيا، حيث ودّع البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام اسكوتلندا ويوغوسلافيا والبرازيل، من دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف. لكن المنتخب الأفريقي يملك أسباباً تدفعه إلى التفاؤل بأن الانتظار الطويل للعودة إلى النهائيات قد ينتهي أخيراً، بعد نجاحه في تجاوز ملحق قارته، حيث أقصى منتخبات ذات باع طويل، كالكاميرون ونيجيريا، من أجل بلوغ الملحق العالمي.

ويُقام الملحق هذا الأسبوع بعد أسابيع قليلة فقط من موجة عنف اندلعت في غوادالاخارا ومناطق أخرى من المكسيك، إثر مقتل أحد أبرز زعماء كارتيل المخدرات. وقُتل أكثر من 70 شخصاً في أعمال العنف، إلا أن رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والاتحاد الدولي للعبة شددا على أن هذه الاضطرابات لن تؤثر على كأس العالم. وأعلنت المكسيك، التي تستضيف 13 مباراة من كأس العالم موزعة بين غوادالاخارا ومونتيري والعاصمة مكسيكو، أنه سيتم نشر أكثر من 100 ألف عنصر أمني لتأمين سلامة الجماهير خلال البطولة.


مقالات ذات صلة

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

رياضة عالمية ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح إعلان قائمة المنتخب للمونديال طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إيفان توني (النادي الأهلي)

توخل يستبعد فودن وبالمر… ويستدعي إيفان توني لقائمة المنتخب الإنجليزي

استبعد المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم توماس توخل الجمعة كلاً من فيل فودن وكول بالمر، من بين عدد من الأسماء البارزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

نجما المنتخب الأميركي السابقان يطالبان بغوارديولا لخلافة بوكيتينيو بعد مونديال 2026

طالب النجمان السابقان أليكسي لالاس وستو هولدن الاتحاد الأميركي لكرة القدم بمحاولة التعاقد مع بيب غوارديولا لتولي تدريب منتخب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية  هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند وأوديغارد يقودان تشكيلة النرويج في كأس العالم

أعلن ستوله سولباكن قائمة منتخب النرويج المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة قائد أرسنال مارتن أوديغارد وهداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
TT

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028، ليحصد بذلك لاعب الوسط السابق ثمار النجاح الذي حققه في تصحيح مسار النادي خلال أقل من نصف موسم.

وقاد الإنجليزي البالغ من العمر 44 عاماً الفريق إلى 11 انتصاراً في 16 مباراة، بما في ذلك الفوز على آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، ليصعد إلى المركز الثالث في الدوري ويضمن مكاناً في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وقال كاريك في بيان: «منذ لحظة وصولي إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. تحمل مسؤولية قيادة نادينا المميز يغمرني بفخر كبير».

وأضاف كاريك: «على مدار الأشهر الخمسة الماضية، أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين قدرتها على بلوغ معايير الصمود والتكاتف والعزيمة التي نطالب بها هنا. والآن حان الوقت للمضي قدماً معاً مرة أخرى، بطموح وشعور واضح بالهدف».

جرى تعيين لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق في البداية بشكل مؤقت ليحل مكان روبن أموريم، لكنه تجاوز التوقعات وغير الأجواء في أولد ترافورد، ودعمه لاعبو الفريق.

وخاض كاريك، الذي شغل منصب المدرب المؤقت عام 2021 عقب إقالة أولي غونار سولشاير، 464 مباراة مع مانشستر يونايتد في جميع المسابقات، وفاز بخمسة ألقاب في الدوري ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2008.

وتشمل خبرته التدريبية فترة متباينة مع ميدلسبره المنافس في الدرجة الثانية، حيث قدم أداءً جيداً في البداية بعد تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في الوقت الذي كان يحتل فيه الفريق المركز 21.

وسرعان ما قلب كاريك الأمور رأساً على عقب، وقاد الفريق للصعود للمركز الرابع والملحق الفاصل في موسمه الأول، ووصل الفريق لقبل نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة في الموسم التالي.

ومع ذلك، فشل ميدلسبره في الصعود بعدها، إذ احتل المركزين الثامن والعاشر في آخر موسمين له مع كاريك، ما أدى لإقالته في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وضمن يونايتد، الذي يمتلك 68 نقطة، إحراز المركز الثالث قبل جولة واحدة من نهاية الموسم، حيث يختتم مشواره بمباراة خارج ملعبه أمام برايتون يوم الأحد.

وقال جيسون ويلكوكس مدير الكرة بالنادي: «استحق مايكل تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريقنا».

وأضاف: «خلال الفترة التي تولى فيها هذا المنصب، شهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، ولكن الأهم من ذلك، شهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه. لا ينبغي التقليل من أهمية إنجاز مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد أقام علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الفوز في كارينغتون (المجمع التدريبي للفريق) وفي غرفة الملابس، والتي نواصل بناءها».


الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)
ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)
TT

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)
ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

لم يكن إعلان قائمة منتخب النرويج لكأس العالم 2026 حدثاً عادياً؛ فبدلاً من مؤتمر صحافي تقليدي أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح المناسبة طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس، في فيديو خاص أعلن خلاله أسماء اللاعبين الـ26 الذين سيحملون آمال البلاد في أول مشاركة مونديالية منذ 28 عاماً. وقد تحولت الفكرة خلال ساعات إلى واحدة من أكثر طرق إعلان القوائم تداولاً وإشادة حول العالم.

الصحافة النرويجية أشادت بكون الحدث «لحظة وطنية» أكثر من كونه إعلان قائمة، فوصفت صحيفة «VG» الحدث بأنه مناسبة وطنية استثنائية، مشيرة إلى أن الفيديو الملكي أُنتج بسرية تامة بالتعاون بين الاتحاد النرويجي لكرة القدم والقنوات الكبرى في البلاد، وتم عرضه بالتزامن عبر عدة منصات إعلامية. كما أبرزت الصحيفة كلمات الملك التي تحدث فيها عن انتظار النرويجيين الطويل للعودة إلى كأس العالم، بعد غياب استمر منذ نسخة 1998. وركزت التغطيات المحلية على البعد العاطفي للحدث أكثر من الجانب الفني، باعتبار أن جيلاً كاملاً من النرويجيين لم يعش مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم، وأن ظهور الملك منح المناسبة طابعاً وطنياً جامعاً يتجاوز كرة القدم نفسها. قبل الإعلان بيوم، وصفت «VG» الحدث المنتظر بأنه «إحساس» أو «ظاهرة» في بلدة كيركينير الصغيرة، مسقط رأس المدرب ستاله سولباكن، حيث جرى تنظيم احتفال جماهيري خاص لمتابعة الكشف عن القائمة. كما أشارت إلى أن فكرة الفيديو السري كانت محاطة بإجراءات مشددة لمنع تسريب الأسماء مسبقاً. أما صحيفة «أفتنبوستن» فاعتبرت أن ظهور الملك إلى جانب سولباكن في فيديو احتفالي منح الإعلان «هيبة رسمية» تتناسب مع أهمية الحدث، وهو أول مونديال تخوضه النرويج منذ 28 عاماً. كما ركزت على رمزية مشاركة المؤسسة الملكية في مناسبة رياضية بهذا الحجم.

وعالمياً، وصفت وكالة «رويترز» الحدث بأنه «إعلان فريد» تم تقديمه بواسطة ملك النرويج عبر فيديو مسجل مسبقاً، مؤكدة أن الحدث جذب الانتباه الدولي بقدر ما جذبت القائمة نفسها الاهتمام، خصوصاً مع الجدل الذي سبق اختيار الحارس الشاب ساندر تانغفيك.

هيئة «بي بي سي» خصصت مساحة للحديث عن الطريقة غير التقليدية التي أعلن بها المنتخب النرويجي قائمته، مشيرة إلى أن الملك ظهر في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للكشف عن الأسماء، وهو أمر نادر جداً في كرة القدم الدولية الحديثة.

الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نشر بدوره مادة خاصة عن قائمة النرويج، ما ساهم في انتشار الفيديو عالمياً، واعتُبر الإعلان جزءاً من الاحتفال بعودة منتخب يتمتع بشعبية كبيرة بفضل نجومه، وعلى رأسهم إيرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد. الإجماع في التغطيات النرويجية والدولية كان أن الاتحاد النرويجي نجح في تحويل إعلان قائمة المنتخب من إجراء روتيني إلى قصة وطنية متكاملة. فالحدث لم يكن مجرد إعلان أسماء، بل احتفال بعودة بلد كامل إلى المسرح العالمي بعد غياب 28 عاماً، وبداية رحلة جيل ذهبي يقوده هالاند وأوديغارد، تحت رعاية رمزية من الملك نفسه. ولهذا السبب تصدرت «القائمة الملكية» عناوين الصحف في النرويج وخارجها، وأصبحت واحدة من أكثر أفكار الإعلان ابتكاراً في تاريخ كأس العالم الحديث.


«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)
ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)
TT

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)
ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)

تلتقي أساطير كرة القدم الأوروبية، من الماضي والحاضر، في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات السبت.

وسوف تكون مباراة برشلونة الإسباني وأولمبيك ليون الفرنسي، في العاصمة النرويجية أوسلو هي المرة الرابعة خلال ثمانية مواسم التي يتنافس فيها الفريقان على اللقب القاري المرموق، والأولى منذ أن قامت مالكة ليون، ميشيل كانغ، بتغيير اسم النادي.

وفي ظل النظام الجديد للمسابقة، تقاسم الفريقان صدارة ترتيب مرحلة الدوري بالبطولة القارية، المكونة من 18 فريقاً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما حافظ كل فريق على سجله خالياً من الهزائم في المسابقات المحلية خلال الموسم الحالي، حيث يسعى كل منهما لتحقيق الرباعية.

وقالت نادين كيسلر، مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع فولفسبورغ الألماني، قبل أن يبدأ ليون سلسلة من خمسة ألقاب متتالية بالبطولة: «ربما يكون هذان الفريقان هما الأعظم على مر التاريخ».

ويعتبر هذا هو النهائي السادس على التوالي لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا للسيدات، والسابع في ثماني سنوات، في حقبة تألقت فيها نجمتا خط الوسط الهجومي الرائعتان أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس.

وفي المقابل، يعود ليون للظهور في المباراة النهائية، بفضل تألق نجمتيه ويندي رينار وآدا هيغربرغ، قائدة الفريق ومسجلة الهاتريك على التوالي، عندما تغلب الفريق الفرنسي على برشلونة 4 / 1 في نهائي نسخة عام 2019.

ويضفي هذا التنافس مزيداً من التشويق على مقاعد البدلاء بين الفريقين اللذين يعرفان بعضهما بعضاً جيداً.

وفاز جوناتان جيرالدز، مدرب ليون، بلقب دوري أبطال أوروبا للسيدات مرتين متتاليتين مع برشلونة عندما كان مدرب الفريق الكاتالوني الحالي، بير روميو، ضمن مساعديه.

ويعود برشلونة للظهور في النهائي بعد عام واحد من حرمانه من تحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي إثر خسارته صفر / 1 أمام آرسنال الإنجليزي.

وبدأ برشلونة الموسم الحالي ببعض المشاكل في ظل فقدان الفريق بعضاً من لاعباته بسبب استمرار معاناة النادي من مشاكل مالية، حيث تسعى الإدارة للالتزام بالحدود التي فرضتها رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم للرجال.

وعلى أرض الملعب، فقد فرض برشلونة هيمنته مجدداً، حيث احتفظ بلقب الدوري الإسباني قبل مرحلتين على النهاية، محققاً 27 فوزاً مقابل خسارة وحيدة في مبارياته الـ28 التي خاضها في البطولة، وحقق فارق أهداف مذهل بلغ 118+ هدفاً.

وتلقى برشلونة هزيمته الوحيدة في البطولة المحلية هذا الموسم، حينما خسر صفر / 1 أمام ريال سوسييداد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما توج برشلونة بلقبي كأس إسبانيا وكأس السوبر الإسباني، وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تصدره ترتيب مرحلة الدوري، قبل أن يطيح بكل من غريمه التقليدي ريال مدريد وكذلك بايرن ميونخ الألماني في مشواره نحو النهائي.

ويعتبر برشلونة المرشح الأبرز للفوز بلقبه الأوروبي الرابع بعد أعوام 2021 و2023 و2024، علما بأن لقبه الأخير في البطولة جاء بعد فوزه 2 / صفر على ليون في النهائي.

وفي المقابل، رى ميشيل كانغ، مالكة نادي ليون، أن الفريق حقق نجاحاً كبيراً في موسمه الأول تحت قيادة مدربه جيرالدز.

وتصدر ليون ترتيب الدوري الفرنسي في الموسم المنتظم دون هزيمة، كما توج بكأسين محليتين، ولم يتبقَّ له سوى مباراة الغد في أوسلو، ونهائي الدوري الفرنسي على ملعبه يوم الجمعة المقبل ضد باريس إف سي.

وتلقى ليون هزيمتين فقط طوال الموسم، حيث خسر خارج ملعبه ذهاباً أمام فولفسبورغ وآرسنال بدور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب بدوري الأبطال، لكنه تمكن من المضي قدماً في البطولة، بعدما تمكن من تعويض تلك الخسارتين إياباً على ملعبه.

وفي حال فوز ليون بمباراتيه المتبقيتين في الموسم الحالي، سوف تحصل ويندي رينار، قائدة الفريق، على لقبها التاسع بدوري أبطال أوروبا، وهو رقم قياسي، كما ستحصل على لقبها الـ19 في الدوري الفرنسي.

وتبلغ المدافعة الأسطورية 35 عاماً، وهي أكبر سنا من مدربي الفريقين، فالمدير الفني لليون، جيرالدز، يبلغ من العمر 34 عاما، بينما يبلغ روميو، المدير الفني لبرشلونة، 32 عاماً.

وفيما يتعلق بالجوائز المالية، يخصص النظام الجديد لمرحلة الدوري بالبطولة القارية، في ظل اتفاقية بث المباريات على منصة «ديزني بلس»، 26 مليون يورو لصندوق جوائز دوري أبطال أوروبا، والذي سيوزع على 74 نادياً.

أما نسخة الرجال، فسوف توزع حوالي 2.44 مليار يورو على 36 نادياً هذا الموسم.

وحصل برشلونة حتى الآن على 1.455 مليون يورو من «يويفا»، بينما حصل ليون على مبلغ أقل بـ10 آلاف يورو من الفريق الإسباني لحصوله على المركز الثاني في ترتيب الدوري، بفارق الأهداف خلف منافسه.

يشار إلى أن الفائز باللقب غداً سيحصل على مكافأة قدرها 500 ألف يورو، بينما ينال الخاسر 300 ألف يورو.