تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)
TT

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)

انتقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية، عادّاً أن هذا النفوذ لا يعود فقط إلى قوة النادي، بل أيضاً إلى «صمت» بقية الأندية وعدم مواجهتها له.

وقال تيباس، الذي كان موجوداً في باريس يوم الاثنين للمشاركة في مؤتمر حول القرصنة، إن كرة القدم الفرنسية، مثل نظيرتها الإسبانية، تعاني من هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن «ما بين 600 و700 مليون يورو» تُفقد سنوياً بسبب القرصنة في إسبانيا، بينما يشاهد نحو مليوني شخص مباريات الدوري الفرنسي بشكل غير قانوني.

وأضاف حسب صحيفة «ليكيب الفرنسية»: «أخصص 60 في المائة من وقتي لهذا الملف، وننفق 12 مليون يورو سنوياً لمكافحة القرصنة. أعتقد أن هذا الملف بدأ يُؤخذ بجدية أكبر، خصوصاً في فرنسا التي أصبحت من أكثر الدول تقدماً في استراتيجيات التصدي له».

وعن الوضع الحالي للدوري الفرنسي وقرار إطلاق منصة خاصة لبث المباريات، أوضح تيباس أن ذلك جاء نتيجة «تراكم من القرارات والأخطاء»، تعود جذورها إلى توقف المسابقة خلال جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، حين لم تُستكمل البطولة على عكس باقي الدوريات الأوروبية، ما خلق حالة من عدم اليقين في السوق، بما في ذلك لدى شركة «ميديا برو» التي كانت تمتلك الحقوق آنذاك.

وقال: «كان ينبغي منح (ميديا برو) مساحة أكبر من المرونة في تلك الظروف، لكن القرارات كانت نهائية، وهو ما قاد إلى الوضع الحالي».

وعند سؤاله عن مدى نفوذ باريس سان جيرمان مقارنة بما يحدث في إسبانيا، حيث لا يتردد في معارضة ريال مدريد أو برشلونة، أجاب: «ألاحظ أن باريس يلعب دوراً محورياً، خصوصاً في الإعلام. أسمع ما تقوله بعض الأندية، لكن قوة باريس ناتجة عن صمت الآخرين. الصمت يجعلهم شركاء في هذا الوضع».

وأضاف: «إذا كان باريس يتمتع بنفوذ كبير، فذلك لأن غالبية الأندية لا تقول شيئاً، لأنها لا تجرؤ. برأيي، يجب كسر هذه الديناميكية في كرة القدم الفرنسية. هذا لا يعني أن باريس لن يبقى أفضل فريق أو لن يكون قادراً على المنافسة، لكن ليس من الضروري أن يمتلك كل هذا القدر من النفوذ».

وتطرق تيباس أيضاً إلى انتقاداته السابقة للنادي الباريسي، موضحاً أنه لم يكن يستهدف النادي بحد ذاته، بل «بعض ممارساته، خصوصاً ما يتعلق بعدم احترام قواعد اللعب المالي النظيف».

وقال: «لم أحارب باريس، بل بعض ممارساته. هذا نادٍ تاريخي، وهو جزء من تاريخ كرة القدم الفرنسية والأوروبية. نحن نعارض هذه الممارسات سواء تعلق الأمر بنادٍ مملوك لدولة أم لا».

وأشار إلى أن الأندية المملوكة لدول، مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، «تكبدت خسائر كبيرة على مدى سنوات»، مضيفاً أن باريس «بدأ مؤخراً في تصحيح مساره، ولو بشكل جزئي، وهو على الطريق الصحيح... وإن كان متأخراً إلا أنه أفضل من ألا يحدث ذلك أبداً».

كما أبدى عدم اتفاقه مع النموذج الذي يدافع عنه ناصر الخليفي لكرة القدم الأوروبية والعالمية.

وفي سياق آخر، عد تيباس أن المنافس الأكبر للدوريات المحلية على مستوى حقوق البث ليس الدوريات الأخرى، بل البطولات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، التي تمنح القنوات حق الوصول إلى أفضل الأندية في عدة دول، ما يؤدي إلى تراجع قيمة الحقوق المحلية، خصوصاً في الدوريات متوسطة الحجم.

وأضاف: «نلاحظ بالفعل انخفاضاً في عائدات الحقوق المحلية، كما أن زيادة عدد مباريات البطولات الأوروبية يضغط على الروزنامة. يجب إيجاد توازن. لا أقول إنه ينبغي إلغاء هذه المسابقات، لكن من الضروري الوصول إلى صيغة متوازنة».

وعن انتقاداته المتكررة رغم توجه «الليغا» نحو الجوانب التجارية، رد قائلاً: «نحن نتحدث عن الترويج للمسابقة ككل، وليس فقط لمصلحة الأندية المشاركة».


مقالات ذات صلة

التحقيق في تعرض عثمان ديمبيلي لهتافات مسيئة خلال «الكلاسيكو»

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)

التحقيق في تعرض عثمان ديمبيلي لهتافات مسيئة خلال «الكلاسيكو»

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم فتح تحقيقات بشأن تعرض عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان لهتافات عنصرية وعدائية مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة (أ.ف.ب)

أزمة تلوح في الأفق لـ«مرسيليا» بعد 5 هزائم متتالية

تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركته يتخبط قرب مؤخرة دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية الجزائري محمد الأمين عمورة يحتفل بهدف نيس الثاني في مرمى ليل (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: الجزائري عمورة يمنح نيس انتصاره الأول

سجّل المهاجم الجزائري محمد الأمين عمورة هدفاً ليمنح فريقه نيس أول انتصار له في الدوري الفرنسي لكرة القدم هذا الموسم بفوز ثمين على ليل.

«الشرق الأوسط» (نيس (فرنسا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوكسير بالفوز على الضيف بريست (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: النيران الصديقة تمنح أوكسير فوزاً ثميناً على بريست

واصل فريق أوكسير صحوته بفوز ثمين على بريست بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (أوكسير (فرنسا))

مبابي: الكرة الذهبية تكافئ مَن «خطف الأنظار» وليس الفريق الفائز

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

مبابي: الكرة الذهبية تكافئ مَن «خطف الأنظار» وليس الفريق الفائز

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

شدّد كيليان مبابي، المنافس على جائزة الكرة الذهبية رغم موسم من دون ألقاب مع ريال مدريد الإسباني وخروج المنتخب الفرنسي من الدور نصف النهائي لكأس العالم، الخميس، على الطابع الفردي للجائزة التي تكافئ قدرة اللاعب على «خطف الأنظار». وقال اللاعب الذي لم يُتوّج بعد بالجائزة رغم عروضه الفردية المذهلة، في مقابلة مع إذاعة «آر إف إي»: «لن يعلنوا عن فريق في الظرف. سيعلنون عن لاعب. القدرة على تقديم أداء فردي ولفت الأنظار، هي التي تترك أثراً لدى الناس بالنسبة لجائزة مثل الكرة الذهبية». وأضاف: «لقد كنت هدافاً لكبرى المسابقات، وأعتقد أن هذا يمكن أن يكون عاماً جيداً بالنسبة لي، وأنا أشعر بذلك».

وأنهى مبابي الموسم الماضي هدافاً للدوري الإسباني (25 هدفاً)، ولدوري أبطال أوروبا (15 هدفاً)، وأصبح هذا الصيف، بفضل 10 أهداف إضافية، الهداف التاريخي لكأس العالم (22 هدفاً في 3 نسخ). وسيتنافس مبابي على وجه الخصوص مع زميله في منتخب «الزرق» عثمان ديمبيليه الذي يسعى إلى التتويج بالجائزة الفردية المرموقة للعام الثاني توالياً متسلحاً بالفوز بدوري أبطال أوروبا، وكذلك مع الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي بلغ نهائي كأس العالم مع الأرجنتين، وعدد من اللاعبين الإسبان المتوجين أبطالاً للعالم، مثل لامين يامال ورودري وفيران توريس.

ومن بين الأصوات، سيمثل 20 صوتاً من أصل 100 قارة أفريقيا، وهو ما يُسعد قائد المنتخب الفرنسي الذي تعود أصوله الجزائرية إلى والدته والكاميرونية إلى والده. وأردف نجم باريس سان جيرمان وموناكو سابقاً: «لطالما شعرت بحب كبير في كل مرة وطئت فيها قدماي القارة الأفريقية، ودائماً ما يسعدني أن يتحدث الناس عني بشكل جيد، وأن يربطوا اسمي بهذه الجائزة، الكرة الذهبية».

وتقام مراسم حفل جائزة الكرة الذهبية في 26 أكتوبر (تشرين الأول). كما علق مبابي على وصول زين الدين زيدان إلى قيادة المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشان الذي «صنع التاريخ»، لأنه «أعاد فعلاً المنتخب الفرنسي إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه. ولهذا، سنظل ممتنين له دائماً».

وتابع المهاجم الذي أكد زيدان استمراره في دوره قائداً للمنتخب: «الآن، إنها مرحلة جديدة مع مدرب جديد. إنها البداية، إنه أمر جديد. سيتعين علينا أن نأخذ بصمتنا، لكننا سندخل فوراً في أجواء المنافسة، وسيتعين علينا أن نبدأ من جديد في الفوز فوراً، لأن هذا ما ينتظره الناس منا. وبالطبع، المنتخب الفرنسي، ننتظره دائماً في القمة».

ونوه: «نحن في المدينة نفسها (مدريد)، ولذلك التقينا عدة مرات. كنا نعرف بعضنا بعضاً من قبل، لكنني أنتظر حقاً الوصول إلى المقر (في كليرفونتين) لأعرف فعلاً ما الذي ينتظره منا بصفتنا فريقاً، وما الذي ينتظره مني بصفتي لاعباً».

وبدأ أول تجمع للمنتخب الفرنسي في حقبة زيدان الاثنين في كليرفونتين، حيث وصل مبابي خلال اليوم، لكنه لم يشارك في الحصة التدريبية الأولى. ويخوض المنتخب الفرنسي 4 مباريات في دوري الأمم أمام تركيا وبلجيكا في 25 و28 من الشهر الحالي، ثم أمام إيطاليا وبلجيكا في 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) على ملعب ستاد دو فرنس.


آسياد 2026: دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية

دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية (رويترز)
دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية (رويترز)
TT

آسياد 2026: دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية

دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية (رويترز)
دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية (رويترز)

أحرزت درّاجة أفغانية تنكرت في زي رجل لتحقيق أحلامها الرياضية ميدالية فضية في دورة الألعاب الآسيوية الثلاثاء، معربة عن أملها في أن يلهم إنجازها نساء أخريات في بلد قلّصت فيه سلطات طالبان بشكل حاد من حريات النساء.

وحلت فاريبا هاشمي، المقيمة في إيطاليا، في المركز الثاني في سباق الطريق للسيدات قرب ناغويا في اليابان، ووصفت هذا الإنجاز بأنه «شيء مميز». وقالت الشابة البالغة 23 عاماً: «لا أستطيع أن أشرح مشاعري الآن»، قبل أن تستعيد ذكرياتها عندما تعرضت للرشق بالحجارة، وكانت تتدرب متنكرة في زي رجل لدى بداياتها في هذه الرياضة خلال سنوات المراهقة، إلى جانب شقيقتها يلدوز التي أصبحت هي الأخرى درّاجة محترفة. وأضافت: «وُلدت في بلد تتعرض فيه النساء الحالمات للهجوم، وأنا سعيدة جداً لأنني قاومت ذلك». وتابعت: «آمل أن يأتي الجيل المقبل إلى هنا، ويمثل بلده من دون أي خوف». وعادت سلطات طالبان إلى الحكم في عام 2021، ومنذ ذلك الحين فرضت سلسلة من القواعد التي تحد من وصول النساء إلى التعليم، والحياة العامة، بما في ذلك الرياضة. وقالت هاشمي، المتحدرة من ولاية فارياب في شمال أفغانستان، والتي غادرت البلاد بعد سيطرة طالبان على السلطة: «لقد سلبونا حريتنا، وسلبونا كل شيء». وأضافت: «هذه الميدالية الفضية يمكن أن تُظهر الكثير من الصمود لدى النساء الأفغانيات، وأنا سعيدة جداً. ولست وحدي، فأنا أعلم أن هناك خلفي ملايين النساء من بلدان عديدة لديهن الحلم نفسه، وهن يقفن إلى جانبي».

وبعد فرارها من أفغانستان بمساعدة بطلة العالم الإيطالية السابقة أليساندرا كابيلوتو، انتقلت هاشمي إلى إيطاليا، حيث تعيش، وتتدرب حالياً. وشاركت هي وشقيقتها في أولمبياد باريس قبل عامين، فيما تلوح في الأفق الآن دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس عام 2028. وقالت: «لا أريد أبداً الاستسلام، وآمل أن نرى ما يمكن أن يحدث مجدداً في لوس أنجليس».

وخصّت هاشمي الفريق الياباني بالشكر لمساهمته في إحرازها الميدالية الفضية. وقالت: «أنا هنا من دون ميكانيكي، ومن دون أي إعداد. أحضرنا معنا شخصاً واحداً من الاتحاد الوطني، وكانت مهمته فقط قيادة السيارة». وأضافت: «كنا نصلح الدراجة بأنفسنا. كنت أنا الميكانيكي الخاص بي. وكنت أغسل الدراجة بنفسي. شكراً للفريق الياباني. لقد كانوا لطفاء جداً جداً معي، وقاموا بإصلاح دراجتي».


سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.