خروج الأهلي من أبطال أفريقيا يفجر غضباً وانتقادات واسعة بمصر

مطالبات بإقالة المدير الفني ومعالجة التخبطات الإدارية

الأهلي ودع بطولة دوري أبطال أفريقيا بالهزيمة من الترجي التونسي (النادي الأهلي)
الأهلي ودع بطولة دوري أبطال أفريقيا بالهزيمة من الترجي التونسي (النادي الأهلي)
TT

خروج الأهلي من أبطال أفريقيا يفجر غضباً وانتقادات واسعة بمصر

الأهلي ودع بطولة دوري أبطال أفريقيا بالهزيمة من الترجي التونسي (النادي الأهلي)
الأهلي ودع بطولة دوري أبطال أفريقيا بالهزيمة من الترجي التونسي (النادي الأهلي)

فجّر خروج النادي الأهلي المصري من بطولة دوري أبطال أفريقيا، موجة غضب واسعة بين جماهيره، التي اعتادت رؤية فريقها في المراحل النهائية من البطولة، التي يحمل لقبها 12 مرة.

وخسر الأهلي أمام نظيره الترجي التونسي 2-3، في مباراة احتضنها استاد القاهرة الدولي، السبت، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. ليعبر الترجي لنصف النهائي بنتيجة 4-2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.

الخسارة لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت انتقادات حادة طالت الإدارة واللاعبين والجهاز الفني على حد سواء.

ومع صفارة النهاية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي غضباً جماهيرياً غير مسبوق، حيث امتلأت بآلاف التعليقات الغاضبة، التي عبّرت عن استيائها من الأداء الباهت للفريق، معتبرة أن الخروج المبكر من البطولة لا يليق بتاريخ النادي.

وعبّر قطاع كبير منهم عن خيبة أملهم، في ظل وجود لاعبين لم يستفد الفريق من التعاقد معهم، ووجود آخرين لا يرتقون للعب في صفوف «نادي القرن» في أفريقيا. وفق تدوينات على منصات التواصل.

الخروج الأفريقي عزز من المطالبات الجماهيرية بإقالة المدير الفني للأهلي (النادي الأهلي)

ووصف بعض المشجعين ما حدث على أرض استاد القاهرة بأنه «إهانة كروية»، مطالبين بقرارات جريئة تعيد الانضباط إلى الفريق، أبرزها إقالة المدير الفني الدنماركي، ييس توروب.

وكان توروب علق خلال المؤتمر الصحافي للمباراة بالقول: «أتفهم غضب وإحباط الجمهور؛ لأن الخسارة غير معتادة على الأهلي»، مشدداً على تحمله مسؤولية خروج الفريق.

وانصب جانب من غضب الجماهير الحمراء على إدارة النادي، بقيادة محمود الخطيب، واتهم بعض المتابعين الإدارة بأن «غياب الرؤية الواضحة لديها ساهم في تراجع مستوى الفريق، وأن إصلاح تخبطات الإدارة بات ضرورة ملحة»، وفق تدويناتهم.

اللاعبون أيضاً لم يسلموا من النقد؛ إذ اتهمهم الجمهور بالتقصير وغياب الروح القتالية، التي طالما ميزت الأهلي في البطولات الأفريقية.

وعدّد آخرون إخفاقات الفريق منذ بداية الموسم، رغم التوقعات العالية قبل انطلاقه، التي تمثلت في الخروج مبكراً من كأس مصر وكأس عاصمة مصر، وعدم تحقيق الفوز في آخر 5 مباريات في دوري الأبطال.

ويحتل الأهلي حالياً المركز الثالث في الدوري المصري الممتاز، قبل 6 مواجهات حاسمة في «جولة التتويج» باللقب.

وأبدى قطاع من الجماهير الحمراء تخوفه من ضياع لقب الدوري المحلي، مما يعني الخروج بموسم صفري، والتهديد بعدم التأهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل.

ويرى الناقد الرياضي محمد الهليس أن «الأهلي يشهد أزمات خططية على صعيد تكوين الفريق فنياً، وانعكاسات سلبية بسبب بنود عقود اللاعبين، مروراً بحصر الصلاحيات والأدوار الإدارية في إطار فردي».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أزمة إدارة الكرة داخل الأهلي لا تقتصر على جانب واحد، وهو ما اعترف به رئيس النادي محمود الخطيب ضمنياً بعد مطالبة نائبه ياسين منصور، وعضو مجلس الإدارة، سيد عبد الحفيظ، مؤخراً بتقييم العاملين في قطاع كرة القدم، في خطوة غريبة على النادي الأهلي خصوصاً في وسط الموسم، لكنها بادرة إيجابية يجب البناء عليها في الصيف المقبل على صعيد الصفقات وتعديل قوام الفريق الحالي».

وحول المطالبات الجماهيرية بإقالة المدير الفني، يقول الهليس: «أرى أن توروب لا يناسب الأهلي، ولكنه يمثل جزءاً صغيراً في الأزمة، وتغييره دون تعديل أوضاع القطاع لن يأتي بجديد، كما أن إقالته حالياً ستكلف النادي 7 ملايين دولار، حسب مصادر مطلعة داخل النادي».

هزيمة الأهلي المصري في بطولة دوري أبطال أفريقيا (النادي الأهلي)

ويستطرد: «الفترة المتبقية من الموسم الحالي تمثل تحدياً خاصاً في إعادة العلاقة والثقة بين الجماهير والإدارة، فلم تعد إلا بطولة الدوري، وأعتقد أن الأهلي يمتلك فرصة كبيرة فيها، في ظل خبراته الكبيرة، وامتلاكه الرغبة حالياً في تعويض الوداع الأفريقي».

بدوره، يرى الناقد الرياضي أحمد خيري أن الغضب الجماهيري الواسع يقف وراءه عدة أسباب؛ أبرزها الصفقات القوية التي أبرمها النادي بداية الموسم، والتي كلفت خزينة الفريق مبالغ مالية ضخمة، إلى جانب حالة الاستقرار الفني والإداري التي تمتع بها الفريق مقارنة بمنافسيه، والتراجع الواضح في الروح والحماس داخل صفوف الفريق، خصوصاً في ظل التزام الإدارة الدائم بتوفير جميع الاحتياجات، وعدم التأخر في صرف مستحقات اللاعبين، ما يجعل هذا التراجع غير مبرر من وجهة نظر الكثيرين.

ويبيّن، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإقصاء الأفريقي يمثل ضربة جديدة للجماهير، كونه يأتي للعام الثاني على التوالي، ما يعني استمرار غياب الفريق عن منصات التتويج القارية.

ويشير خيري إلى أن «الأهلي يحتاج إلى خطوات عاجلة لتصحيح المسار بقرارات واضحة وحاسمة تعيد الانضباط للفريق، أهمها اتخاذ قرار واضح وسريع دون تردد بشأن مستقبل الجهاز الفني الحالي، سواء بالاستمرار حتى نهاية الموسم أو التغيير، كما أن هناك حاجة أيضاً إلى تفعيل دور المدير الرياضي بشكل حقيقي بدلاً من الشكل الحالي غير الملموس».

ويتابع: «بخصوص اللاعبين، يجب الاستغناء عن العناصر غير المؤثرة، مع وضع معايير واضحة لأي تعاقد جديد، مع ضبط غرفة الملابس، التي من الواضح وجود خلل فيها، سواء على مستوى الانضباط أو العلاقات بين اللاعبين».


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف عن أفضل تمارين لحرق الدهون دون خسارة العضلات

صحتك دراسة تكشف عن أفضل تمارين لحرق الدهون دون خسارة العضلات

دراسة تكشف عن أفضل تمارين لحرق الدهون دون خسارة العضلات

تشير دراسة حديثة إلى أن تمارين التدريب المتقطع عالي الشدة (HIIT) قد تساعد كبار السن على الحفاظ على الكتلة العضلية مع تقليل الدهون في الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

حقق المنتخب الإسباني أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)

صراع نهائي مونديال 2030… هل يذهب إلى مدريد أم الدار البيضاء؟

يتحول سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة خلف الكواليس

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ب)

فودن يمدّد عقده مع مانشستر سيتي حتى عام 2030

مدّد المهاجم فيل فودن عقده مع مانشستر سيتي حتى عام 2030، وفقاً لما أعلنه بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم 10 مرات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هيربرت هاينر (د.ب.أ)

رئيس بايرن: كلوب هو الرجل المناسب لتدريب المنتخب الألماني

يرى هيربرت هاينر، رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، أن يورغن كلوب «هو الرجل المناسب» لإعادة المنتخب الألماني للطريق الصحيح.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)