حملات ضبط الأسعار في مصر... «ضجيج بلا تأثير»

تزايد شكاوى المواطنين وسط تأكيدات الحكومة على وجود تحركات في الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (مجلس الوزراء المصري)
TT

حملات ضبط الأسعار في مصر... «ضجيج بلا تأثير»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (مجلس الوزراء المصري)

وسط تأكيدات حكومية متكررة عن «تحركات المسؤولين» لضبط الأسواق، لا يرى مصريون «تأثيرات واضحة للحملات الرسمية على الأسعار»، بل «مجرد ضجيج فقط بلا أي نتائج يوقف الغلاء المتصاعد».

وقالت الحكومة المصرية، الجمعة، إنها «رفعت درجة الاستعداد القصوى للرقابة الميدانية على الأسواق والأنشطة التموينية خلال فترة إجازة عيد الفطر». وشددت على «أهمية تكثيف الحملات الرقابية اليومية على المخابز البلدية المدعمة».

ويرى الخمسيني محمد عبد الحميد، الدي يعمل في شركة خاصة، ويقطن في منطقة غمرة بوسط القاهرة، أن «الأسعار ترتفع بشكل مُبالغ فيه، وتأثير الحملات الرقابية محدود على الأسواق والمتاجر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة تؤكد ضبط الأسعار؛ لكن الواقع الفعلي غير ذلك، لأن هناك غلاءً متواصلاً»، ويرى أن «إظهار الدور الرسمي للرقابة على الأسواق مجرد تصريحات إعلامية موجهة للمواطنين فقط؛ لكنها بعيدة عن الأسواق والتجار».

بدورها، اشتكت الأربعينية أمنية قاسم، وهي ربة منزل تقطن في منطقة المطرية (شرق القاهرة) من «غلاء الأسعار اليومي»، وأوضحت أن «الكل يتعلل بزيادة أسعار المحروقات؛ لذا يزيد على حسب ما يرى»، مبرزة أنها مثلاً «اشترت رغيف الخبز السياحي بجنيهين من أحد المخابز في أول الشارع الذي تسكن فيه، لكن في نهاية الشارع يوجد مخبز آخر يبيعه بجنيهين ونصف الجنيه، ومعنى ذلك أنه لا توجد رقابة على هذه المخابز»، ودعت إلى «رقابة أكثر على التجار والأسواق خصوصاً الأيام المقبلة في ظل تداعيات الحرب الإيرانية المتصاعدة».

جولات وزراء في الحكومة مستمرة على المتاجر لضبط الأسعار (وزارة التموين)

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أكد خلال اجتماع الحكومة، الأربعاء، «ضرورة إحكام الرقابة على مختلف الأسواق للتأكد من توافر جميع أنواع السلع الاستراتيجية، والتصدي لحدوث أي تلاعب في الأسعار، أو إخفاء سلعة معينة بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة».

بدوره، يرى الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، أن «يد الحكومة المصرية ليست قوية لضبط الأسواق»، قائلاً: «هذه مشكلة مزمنة سوف تستمر وتعود إلى (التضخم وارتفاع الأسعار والأجور المنخفضة)».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الجهات الرسمية تحاول إظهار جهودها للمواطن بأنها قامت بعملها عبر الحملات على الأسواق؛ لكن الحديث الحكومي يكون ضعيفاً لمجموعة من الأسباب، التي من بينها تكاليف الإنتاج والممارسات الاحتكارية».

ويفسر ذلك بقوله: «عند قيام بعض التجار برفع أسعار السكر لإحداث أزمة وتعطيش السوق بهدف تحقيق مكاسب كبيرة، ويكون السعر العالمي للسكر كما هو من دون ارتفاع، وقتها تستطيع الحكومة التدخل والرقابة، وفي هذه الحالة تأتي جهودها بنتائج، لكن عندما ترتفع تكاليف الإنتاج مثل ما يحدث الآن، سيحدث ارتفاع في الأسعار، وعندما يرتفع سعر السولار والبنزين والغاز سوف يؤثر ذلك في أسعار جميع السلع، وأيضاً ارتفاع الدولار من 47 إلى 53 جنيهاً سوف يرفع السلع، وهنا تكون الرقابة على الأسواق (غير مؤثرة)».

منشور على صفحة وزارة التموين بـ«فيسبوك» لضبط الأسعار في عيد الفطر

ورفعت الحكومة المصرية عقب «حرب إيران» أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرة إلى «الوضع الاستثنائي نتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي»، وفق بيان لوزارة البترول.

ووجّه وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، الجمعة، بـ«ضرورة توافر السلع التموينية والحرة ومستلزمات العيد بجميع المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، والتأكد من جودتها وصلاحيتها وطرحها بالأسعار المقررة». وأكد أن الأجهزة الرقابية «لن تتهاون مع أي مخالفات، وسيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال أي تجاوزات، بما يضمن حماية حقوق المواطنين واستقرار الأسواق».

سيارات تابعة لوزارة التموين تبيع السلع (وزارة التموين)

الخبير الاقتصادي، وليد جاب الله أرجع «شعور المواطن بعدم جدوى حملات ضبط الأسعار إلى وجود تضخم»، بقوله إن «هذه الحملات لن تمنع التضخم، لكنها مع الإجراءات الحكومية تحد من الممارسات غير المشروعة التي فوق مستوى التضخم».

ويضيف جاب الله موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المعارض الحكومية المجمعة لا تبيع السلع المدعمة، بل تبيعها بأسعارها العادلة، والسعر العادل ارتفع؛ لكن لولا هذه الحملات الرسمية على الأسواق لكان الوضع أصعب».

وتشير الإحصاءات الرسمية في مصر إلى أن الغذاء يمثل 21 في المائة من الواردات، وبلغت قيمته نحو 78 مليار دولار في عام 2024.

وبحسب جاب الله، فإن «الحملات التي تقوم بها الدولة على الأسواق ناجحة، والمعارض أيضاً ناجحة، في ظل زيادات الأسعار». ويوضح أن «الإجراءات التي تقوم بها الدولة تركز بالأساس على السلع والمنتجات الأساسية، لكن توجد أمور أخرى مثل شراء السيارات والهواتف المحمولة وأجهزة الرفاهية، وجميعها منتجات تخرج نسبياً من نطاق حملات التموين، وتحتاج لمزيد من الجهود للأجهزة الرقابية».

وبخصوص عدم رضا المواطن عن حملات الرقابة على الأسواق، يرى جاب الله أن «المواطن يشعر بزيادة الأسعار؛ لكن لا يشعر بما كان سيحدث لو لم تكن هذه الإجراءات الحكومية، حيث سيكون الواقع أصعب من الآن»، لافتاً إلى أن «التضخم يضرب الاقتصاد في كل دول العالم، وما تقوم به الدولة المصرية يحد من أضرار الغلاء، لكنه لا يقضي عليه».


مقالات ذات صلة

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

شمال افريقيا  متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

اندلع حريق في مصنع بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره الأميركي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي في واشنطن... بحث عن حلول سياسية واقتصادية للتوترات الإقليمية

توجه وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إلى واشنطن في ظل ظروف اقتصادية وأمنية وعسكرية حرجة بالمنطقة تتأثر بها القاهرة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.