هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)
غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)
TT

هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)
غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)

أثار حصول المغرب على لقب كأس أمم أفريقيا، بعد أن قرر قضاة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إلغاء فوز السنغال بعد شهرين من المباراة النهائية الفوضوية، ذهول مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

وبينما خرج المغاربة إلى الشوارع للاحتفال بالنجاح المتأخر لفريقهم، قوبل قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالذهول في السنغال، حيث وصف المشجعون والسلطات القرار بأنه «ظالم».

وقالت حكومة السنغال الأربعاء إنها ستسلك «جميع الطرق القانونية المناسبة» لإلغاء القرار، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي في «شبهات الفساد» داخل «كاف».

المغاربة خرجوا إلى الشوارع للاحتفال بالنجاح المتأخر لفريقهم (أ.ف.ب)

وقررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم الثلاثاء الماضي اعتبار منتخب السنغال خاسراً للمباراة النهائية بعد مغادرته أرض الملعب دون إذن من الحكم، ومنحت الفوز لمنتخب المغرب بنتيجة اعتبارية 3-صفر.

وغادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق، بينما اشتبك مشجعو السنغال مع أفراد الأمن خلف المرمى احتجاجاً على ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب، بعد إلغاء هدف للسنغال.

وعاد اللاعبون لاحقاً إلى الملعب، وأهدر منتخب المغرب ركلة الجزاء، قبل أن ينجح منتخب السنغال في حسم المباراة بتسجيل هدف خلال الوقت الإضافي.

الخلاف تجاوز كرة القدم يرتبط المغرب مع السنغال بعلاقات وثيقة منذ فترة طويلة، تقوم على الدين والتجارة والثقافة. وتعد الطريقة التيجانية الصوفية من أكثر الطرق انتشاراً في البلدين.

كما تستثمر البنوك والشركات المغربية بشكل كبير في قطاعات التمويل والزراعة بالسنغال. وتشمل أوجه التبادل الثقافي برامج طلابية، وحركة هجرة، ومهرجانات مشتركة تعكس عمق الروابط بين البلدين.

ولكن التوترات المحيطة بالمباراة النهائية وقرار لجنة الاستئناف في «كاف» بإلغاء فوز منتخب السنغال قد أثرت سلباً على العلاقة بين المغرب والسنغال.

وأصدرت محكمة مغربية الشهر الماضي أحكاماً بالسجن، وصلت إلى عام، بحق 19 مشجعاً سنغالياً، تم اعتقالهم بتهمة الشغب خلال المباراة النهائية.

وأعربت الحكومة السنغالية عن تضامنها الكامل مع هؤلاء المشجعين.

حكومة السنغال قالت إنها ستسلك جميع الطرق القانونية المناسبة (أ.ف.ب)

وصرح سيدينا عيسى لاي ديوب، رئيس رابطة مشجعي منتخب السنغال المسماة «تي إتش جايندي 12»، لوكالة «أسوشييتد برس» الخميس بأن هذه الحوادث لا ينبغي أن تؤثر على العلاقة بين المغرب والسنغال.

وأضاف: «ولكن هناك حدوداً: إذا استمر هذا الوضع، فقد يؤثر إلى حد ما على فخر الشعب السنغالي. إذا كان الهدف هو الحفاظ على الصداقة، فيجب رعايتها. فالإيماءات الصغيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير. هذه أمور يمكننا تجاوزها، خاصة أنه خلال المحاكمة لم يقدم أي حجة قوية تبرر استمرار احتجاز هؤلاء المشجعين».

وقالت مارياما ندياي، طالبة في عاصمة السنغال داكار، إن القرار أثر سلبا على نظرتها إلى المغاربة.

وأضافت: «عندما تسير الأمور على ما يرام، يسموننا إخوانهم. لكن عندما لا تسير الأمور حسب رغبتهم، يبدأون التصرف بشكل سيئ».

ودعت سفارة المغرب في داكار المغاربة المقيمين في السنغال، الأربعاء، إلى «ضبط النفس، والتحلي باليقظة، وتحمل المسؤولية».

وذكرت السفارة: «من المهم التذكير بأنه، في جميع الظروف، هي مجرد مباراة، ولا ينبغي أن يتم تبرير نتيجتها أي شكل من أشكال التصعيد أو التصريحات المبالغ فيها بين شعوب أخوية».

وفي الدار البيضاء، قال إسماعيل فناني، متخصص في تجارة الأجهزة المنزلية، إنه شعر أن بعض الدول الأفريقية كانت تشجع ضد المغرب خلال المباراة النهائية.

وقال: «بصراحة، تغيرت نظرتي تجاه السنغاليين وسكان كل الدول الواقعة جنوب الصحراء بعد هذا الحدث. كنا نشعر بالتعاطف ونساعدهم لأنهم مهاجرون كافحوا للوصول إلى هنا. حيث كان هناك تعاطف وحنان سابقاً، سأعاملهم الآن كما عاملونا هم».

قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قوبل بالذهول في السنغال (أ.ف.ب)

وقال محمد العربي، الذي يعمل في محل بقالة بالدار البيضاء، إنه لم يحتفل بقرار منح لقب البطولة للمغرب، مضيفاً: «كنا نفضل أن يبقى اللقب مع السنغال لأنه لا يبدو الأمر صحيحاً بخلاف ذلك».

وأضاف: «الناس هنا بدأوا يكرهون السنغاليين. لا يقدمون لهم المساعدة. كنا في السابق مثل الإخوة، خاصة أنهم مسلمون مثلنا، لكن هذا لم يعد هو الحال».

اتهامات بالتحيز داخل «كاف»

جاءت مزاعم الحكومة السنغالية بـ«الفساد المشتبه به» في «كاف» بعد غضب بسبب ما اعتبر تحيزاً لصالح المغرب، الذي يشارك في استضافة كأس العالم 2030 واستثمر بكثافة ليصبح قوة كروية كبيرة.

ودافع باتريس موتسيبي رئيس «كاف»، عن الاتحاد ضد هذه الانطباعات بشأن التحيز للمغرب.

وقال موتسيبي في فيديو نشر على موقع «كاف»: «لن يعامل أي بلد في أفريقيا بطريقة أكثر تفضيلاً أو أكثر ميزة أو أكثر ملاءمة من أي بلد آخر في القارة الأفريقية».


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات كبيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية الفريق الصيني للسباحة يحتفل بذهبية 4*100 متر بالألعاب الآسيوية (أ.ب)

«آسياد 2026»: الصين تواصل الهيمنة على السباحة... وتبتعد في ترتيب الميداليات

عززت الصين هيمنتها على السباحة وواصلت الابتعاد في صدارة جدول الميداليات في الألعاب الآسيوية، أمام اليابان المضيّفة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)

انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

تنطلق دورة جديدة من منافسات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بشكل فعلي الخميس، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات 2027.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري المدير الفني لنابولي (د.ب.أ)

أليغري يشعر بالاستياء من اللاعبين الكبار في نابولي

يشعر ماسيميليانو أليغري، المدير الفني في نابولي، بالاستياء من عدد من لاعبي الفريق، خاصة أصحاب الخبرة.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا حققت الفوز على كايتي بولتر لتضمن تأهل التشيك (أ.ب)

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك إلى نصف النهائي

حجزت التشيك أولى البطاقات المؤهلة إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس بيلي جين كينغ لمنتخبات السيدات في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (شنغن (الصين))

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)
TT

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)

قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات كبيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مؤكداً أن الرسالة التي بعث بها جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد إلى الاتحادات الوطنية لا تتحدث عن إصلاح شامل للاتحاد.

واقترح إنفانتينو إجراء مراجعة خارجية لطريقة عمل فيفا، موضحاً في رسالة إلى أعضاء مجلس الاتحاد الدولي وجميع الاتحادات الوطنية أن الإجراءات المستقلة ستقدم «توصيات بشأن التحسينات المحتملة».

وقال موني: «رأيت العناوين اليوم التي تتحدث عن إصلاحات كبيرة في فيفا، لكن هذا ليس ما فهمته من الرسالة بصراحة».

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن موني قوله الثلاثاء: «رأيت الرسالة نفسها التي أُرسلت، وهي لا تتحدث فعلياً عن إصلاح فيفا نفسه. إنها تتحدث عن إصلاح يتعلق بالمشروعات والمبادرات الاستراتيجية، وسيبحثون في كيفية التشاور بشأنها وكيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بها».

ويتعرض إنفانتينو لضغوط متزايدة بسبب المقترح الذي كان يتضمن بيع حصص في كأس العالم وبطولات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص.

وكان الاتحاد الويلزي من أوائل الاتحادات الوطنية التي سحبت دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة، وجدد موني التأكيد على أن الاتحاد لن يدعم ترشحه في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) 2027.

وقال موني: «عند اختيار رئيس لفيفا، يجب أن يكون الهدف هو اختيار شخص يحافظ على قيم اللعبة ويحميها، وليس شخصاً يسعى إلى بيع أجزاء منها».

وأضاف: «كأس العالم لا يحتاج إلى شركات الاستثمار المباشر. لديهم مليارات ومليارات الدولارات كاحتياطات. أعطونا الأموال ودعونا نبني الملاعب. لديكم احتياطات ضخمة، فلنحصل عليها في أسرع وقت ممكن».

وأشار موني إلى أن إيرادات كأس العالم في قطر بلغت نحو ثمانية مليارات دولار، بينما من المتوقع أن تصل إيرادات نسخة 2026 في كندا والولايات المتحدة والمكسيك إلى 16 مليار دولار، مضيفاً: «إنها زيادة بنسبة 100 في المائة في الإيرادات، لذلك أعطونا زيادة بنسبة 100 في المائة».


«آسياد 2026»: الصين تواصل الهيمنة على السباحة... وتبتعد في ترتيب الميداليات

الفريق الصيني للسباحة يحتفل بذهبية 4*100 متر بالألعاب الآسيوية (أ.ب)
الفريق الصيني للسباحة يحتفل بذهبية 4*100 متر بالألعاب الآسيوية (أ.ب)
TT

«آسياد 2026»: الصين تواصل الهيمنة على السباحة... وتبتعد في ترتيب الميداليات

الفريق الصيني للسباحة يحتفل بذهبية 4*100 متر بالألعاب الآسيوية (أ.ب)
الفريق الصيني للسباحة يحتفل بذهبية 4*100 متر بالألعاب الآسيوية (أ.ب)

عززت الصين هيمنتها على السباحة وواصلت الابتعاد في صدارة جدول الميداليات في الألعاب الآسيوية، أمام اليابان المضيّفة، في اليوم الثالث من منافسات دورة آيتشي-ناغويا.

وعززت الصين هيمنتها على منافسات السباحة التي تُقام في طوكيو، محرزة 15 ميدالية ذهبية من أصل 20 حتى الآن في الحوض.

وتتصدر الصين جدول الميداليات برصيد 31 ذهبية، فيما تأتي اليابان في المركز الثاني بفارق كبير مع 11 ذهبية، وتقاسمت كوريا الجنوبية وكازاخستان المركز الثالث بست ذهبيات لكل منهما مع نهاية منافسات الثلاثاء.

لكن الصين لم تفرض سيطرتها الكاملة خلال الأمسية، إذ فاز الياباني يوميكي كوجيما (17 عاماً) بسباق 400 م متنوعة بزمن قياسي للألعاب الآسيوية بلغ 4:07.02 دقائق، محققاً ثنائية يابانية.

وبات المراهق الذي تابعه البطل الأولمبي ليون مارشان، يضع النجم الفرنسي في مرمى أهدافه قبل أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كوجيما: «في الوقت الحالي، مارشان هو الهدف الأكبر الذي أسعى إليه»، مضيفاً: «أريد أن أواصل الاقتراب منه، حتى ولو كان ذلك خطوة بخطوة، وأن أتفوق عليه في النهاية».

وأحرزت الهند أول ميدالية ذهبية لها في هذه النسخة العشرين من أكبر حدث رياضي في آسيا، وكانت سمريتي ماندانا بطلة الإنجاز عندما قادت فريق السيدات للقب الكريكيت على حساب سريلانكا بفارق 147 نقطة.

وقالت ماندانا لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الجيد الفوز بأول ميدالية ذهبية للهند».

وأضافت: «إنه شعور رائع. شاهدنا رياضيين آخرين يحرزون الذهبية على شاشة التلفزيون».

وتنطلق منافسات الرجال في الكريكيت الخميس، والهند مرشحة للفوز باللقب أيضاً.

وفي حين تسجل الفنون القتالية المختلطة (إم إم إيه) ظهورها الأول في الدورة، تخوض محاولة جريئة لتصبح يوماً ما ضمن البرنامج الأولمبي.

وكانت تيو هوي هون من أوائل الأبطال المتوجين في تاريخ الألعاب، بعدما أحرزت السنغافورية الذهبية في فئة السيدات التقليدية تحت 60 كلغ.

وقالت: «شعرت بتأثر كبير عندما أدركت أنني فزت بالنزال. لم أبك من قبل بعد أي قتال».

عربياً، أهدى لاعب الكاراتيه الأردني محمد الجعفري العرب ميداليتهم الذهبية الثانية، بفوز صريح في نهائي وزن ما دون 84 كلغ على الإيراني علي أصغر آسيابري 9-1.

وهي الميدالية الثالثة للأردن في الألعاب الحالية وجميعها في مسابقات الكاراتيه بعد فضية جود الضروس وبرونزية عبد الرحمن المصاطفة.


انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)
السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)
TT

انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)
السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)

تنطلق دورة جديدة من منافسات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بشكل فعلي الخميس، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات 2027، بينما لا يزال الفائز بالنسخة الأخيرة محل نزاع.

وتنقسم 48 دولة إلى 12 مجموعة، وتبدأ مشواراً من ست جولات في التصفيات يمتد حتى مارس (آذار) المقبل، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من تسع مجموعات إلى النهائيات.

وتستضيف كينيا وتنزانيا وأوغندا البطولة بشكل مشترك، وهي تشارك أيضاً في التصفيات. وفي المجموعات التي تضم هذه الدول، سيتأهل منتخب واحد فقط إلى البطولة التي تضم 24 منتخباً وتقام من 19 يونيو (حزيران) إلى 17 يوليو (تموز).

ومع ذلك، وقبل أقل من عام على انطلاق النهائيات، لا تزال القارة تنتظر قراراً بشأن المباراة النهائية للنسخة الأخيرة من كأس الأمم التي أقيمت في المغرب في يناير (كانون الثاني).

وفازت السنغال على المغرب صاحب الأرض في النهائي، لكنها جردت من اللقب بعدما انسحب لاعبوها من الملعب لمدة 14 دقيقة احتجاجاً في الدقائق الأخيرة، ليُمنح اللقب إلى المغرب.

واستأنفت السنغال قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ومن المقرر أن تنظر محكمة التحكيم الرياضية في القضية يوم الثامن من أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل المغرب بعد ذلك تقديم أفضل أداء بين المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، ببلوغه دور الثمانية، ويستهل مشواره في المجموعة الأولى من تصفيات كأس الأمم بمواجهة الغابون في الرباط، قبل أن يلتقي ليسوتو في 29 سبتمبر (أيلول) في بلومفونتين بجنوب أفريقيا.

وتعد ليسوتو واحدة من 12 دولة أجبرت على خوض مبارياتها المقررة على ملعبها في ملاعب محايدة لعدم امتلاكها ملعباً يستوفي المعايير التي يحددها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للمنافسات الدولية.

ونقلت السنغال مباراتها أمام ضيفتها موزمبيق بسبب استضافة دكار لدورة الألعاب الأولمبية للشباب 2026، وتبدأ مشوارها في المجموعة العاشرة في مابوتو يوم الجمعة بقيادة مدربها الجديد باتريك فييرا بعد مشاركة مخيبة في كأس العالم. ويغيب ساديو ماني عن التشكيلة إلى جانب عدد من الركائز الأساسية السابقة.

وكانت تونس الدولة الأفريقية الوحيدة من بين عشرة منتخبات شاركت في كأس العالم ولم تتجاوز دور المجموعات، كما أجرت تغييرات واسعة بعدما أبقت على 14 لاعباً فقط من قائمة البطولة التي أقيمت هذا العام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

ويخوض المدرب الجديد معين الشعباني مباراته الأولى مع تونس أمام أوغندا في المجموعة الثامنة الخميس، بينما يسعى المنتخب التونسي إلى تعزيز رقمه القياسي ببلوغ النهائيات للمرة 18 توالياً.

وتشهد الجولة الافتتاحية من التصفيات مواجهة قوية بين ساحل العاج وغانا في المجموعة الثالثة يوم الخميس، بينما تمثل مباراة جنوب أفريقيا وغينيا في جوهانسبرغ السبت أهمية كبيرة للمنتخبين رغم أنها تأتي في بداية المشوار.