وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

أكد أن الثقة مع طهران تحطمت ودعاها إلى مراجعة حساباتها الخاطئة

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة، لعلي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً لمجلس وزراء العراق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، السبت، تطورات الأوضاع في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج علم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تعرب عن دعمها الكامل لإجراءات البحرين بمواجهة نشاطات تمس أمنها

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن دعم المملكة الكامل للإجراءات التي اتخذتها البحرين في مواجهة ما رُصد من نشاطات تمس الأمن الوطني، وتستهدف زعزعة أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال...

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)

خاص «بوينغ»: نبني شراكة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للطيران والسياحة

أكد مسؤول في شركة «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»، أن التعاون مع السعودية يعتمد على شراكة طويلة الأمد تدعم تحول المملكة مركزاً عالمياً للطيران.

مساعد الزياني (الرياض)

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، برقية تهنئة، لعلي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً لمجلس وزراء العراق.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان في البرقية عن التطلع للعمل مع الزيدي على توطيد أواصر العلاقات الأخوية بين البلدين وشعبيهما، وتعزيزها في المجالات كافة، سائلاً الله أن يوفقه لخدمة العراق وشعبه، ومتمنياً لهم مزيداً من التقدم والرقي.

كان ولي العهد السعودي بعث، في وقت سابق، السبت، برقيات مماثلة إلى لويز أربور، بمناسبة تعيينها حاكماً عاماً لكندا، وبيتر ماجار بانتخابه رئيساً للوزراء في المجر، ورومين راديف رئيس وزراء بلغاريا بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسته وأدائه اليمين الدستورية، وغاستون براون رئيس الوزراء في أنتيغوا وباربودا بمناسبة إعادة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية.

وعبَّر الأمير محمد بن سلمان في البرقيات عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لهم، ولشعوب بلدانهم المزيد من التقدم والرقي.


وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، السبت، تطورات الأوضاع في المنطقة.

وناقش الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن، جهود السعودية وقطر في الحفاظ على الأمن والاستقرار.


السعودية تعرب عن دعمها الكامل لإجراءات البحرين بمواجهة نشاطات تمس أمنها

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعرب عن دعمها الكامل لإجراءات البحرين بمواجهة نشاطات تمس أمنها

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن دعم المملكة الكامل للإجراءات التي اتخذتها البحرين في مواجهة ما رُصد من نشاطات تمس الأمن الوطني، وتستهدف زعزعة أمنها، واستقرارها.

وأشادت السعودية بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية، ويقظتها في كشف وملاحقة الأنشطة التي تمثل تهديداً للأمن الوطني البحريني.

كما أشاد مجلس التعاون الخليجي، بالجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في البحرين، وتمكنها من رصد نشاطات تمس أمنها واستقرارها.

وأوضح جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذا الإنجاز الأمني يعكس المتابعة العالية والمستمرة لدى الأجهزة الأمنية في البحرين، لحماية وصون مقدراتها والحفاظ على أمن شعبها.

وأكد دعم دول المجلس الكامل لكل ما تتخذه البحرين من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سيادتها، والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمنها أو تهديد سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبيّن أن دول مجلس التعاون ستظل صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، ماضيةً في تعزيز منظومة الأمن الجماعي، وترسيخ الأمن والاستقرار في دولها.

ونقلت «وكالة الأنباء ​البحرينية» اليوم السبت عن وزارة الداخلية في البلاد قولها إنها ألقت القبض على 41 شخصاً وصفتهم ‌بأنهم على ‌صلة ​بـ«الحرس ‌الثوري» ⁠الإيراني.

وذكرت ​وزارة الداخلية ⁠أنها «تمكنت من الكشف عن تنظيم مرتبط بـ(الحرس الثوري) الإيراني وفكر ولاية الفقيه»، مضيفةً ⁠أن تحقيقات النيابة ‌العامة ‌تضمنت أيضاً ​قضايا ‌بشأن ما وصفته بـ«التعاطف ‌مع العدوان الإيراني السافر».