ارتفاع إنفاق المستهلكين بالسعودية 8 % إلى 38.6 مليار دولار في يوليو

أشخاص في سوق البلد بجدة التاريخية (واس)
أشخاص في سوق البلد بجدة التاريخية (واس)
TT

ارتفاع إنفاق المستهلكين بالسعودية 8 % إلى 38.6 مليار دولار في يوليو

أشخاص في سوق البلد بجدة التاريخية (واس)
أشخاص في سوق البلد بجدة التاريخية (واس)

ارتفع إنفاق المستهلكين في السعودية إلى 144.95 مليار ريال (38.65 مليار دولار) خلال يوليو (تموز) 2026، بزيادة بلغت 8 في المائة، مقارنة بنحو 134.51 مليار ريال (35.87 مليار دولار) في الشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات البنك المركزي السعودي (ساما).

ويشمل إنفاق المستهلكين إجمالي السحوبات النقدية، ومبيعات نقاط البيع، ومبيعات التجارة الإلكترونية عبر «مدى».

وأظهرت البيانات ارتفاع قيمة مبيعات نقاط البيع بنحو 7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 62.85 مليار ريال (16.76 مليار دولار) خلال يوليو، عبر 1.1 مليار عملية، ومن خلال 2.5 مليون جهاز.

أشخاص في سوق البلد بجدة التاريخية (واس)

في المقابل، انخفضت السحوبات النقدية من أجهزة الصراف الآلي بنحو 3 في المائة لتبلغ 44.47 مليار ريال (11.86 مليار دولار)، بينما بلغ عدد أجهزة الصراف الآلي 14.4 ألف جهاز، ووصل عدد البطاقات البنكية المصدرة إلى 70.12 مليون بطاقة.

كما سجَّلت مبيعات التجارة الإلكترونية عبر بطاقات «مدى» نمواً بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 37.63 مليار ريال (10.03 مليار دولار) خلال يوليو، من خلال 197.6 مليون عملية.

أحد المتاجر في حائل (واس)

وتشمل مبيعات التجارة الإلكترونية عمليات الدفع والشراء المنفذة عبر بطاقات «مدى» على مواقع وتطبيقات التسوق الإلكتروني، ولا تشمل العمليات التي تتم عبر بطاقات «فيزا» و«ماستركارد» وغيرهما من البطاقات الائتمانية.


مقالات ذات صلة

موجة بيع عالمية للسندات تهوي بالأسهم وسط مخاوف من تشديد نقدي

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان (رويترز)

موجة بيع عالمية للسندات تهوي بالأسهم وسط مخاوف من تشديد نقدي

تعمّقت موجة بيع السندات في عدد من الاقتصادات الرئيسية حول العالم يوم الثلاثاء ما دفع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى الارتفاع بشكل حاد وأدى إلى تراجع الأسهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)

ديستري دامايانتي أول امرأة تقود «المركزي الإندونيسي»

قالت الحاكمة المقبلة للبنك المركزي الإندونيسي، ديستري دامايانتي، يوم الثلاثاء، إن الاستقرار الاقتصادي سيكون على رأس أولوياتها.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)

البنوك المركزية الأوروبية تخشى مزيداً من الاضطرابات في العلاقات المتوترة مع واشنطن

يغادر محافظو البنوك المركزية الأوروبية اجتماعهم السنوي مع نظرائهم الأميركيين وهم بعيدون عن الاطمئنان إلى استمرار القواعد الراسخة للتعاون العالمي.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول - وايومنغ)
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد المحافظ شين هيون-سونغ يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (رويترز)

بنك كوريا يرفع الفائدة للمرة الثانية ويمهّد لتشديد تدريجي للسياسة النقدية

رفع بنك كوريا المركزي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.00 في المائة، في ثاني زيادة متتالية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط في 2026 لأدنى مستوى منذ 17 عاماً

منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط في 2026 لأدنى مستوى منذ 17 عاماً

منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)

خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط لهذا العام إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً، وعدَّلت توقعات صادرات الوقود لعامي 2026 و2027 بسبب الحرب مع أوكرانيا، وذلك وفقاً لمسودة توقعات حكومية نشرتها «رويترز».

وتُقلّص هذه التوقعات، التي من المتوقع الانتهاء منها في نهاية سبتمبر (أيلول) وتستخدم في إعداد الميزانية، تقديرات إنتاج النفط للفترة 2026 -2029 بما يتراوح بين 16 و20 مليون طن، مقارنة بالتوقعات السابقة التي نُشرت في مايو (أيار) الماضي.

ومنذ بدء الحرب مع أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، حظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات النفط والوقود الروسي، الذي يُعدّ مصدراً مهماً لإيرادات موسكو، وإلى جانب معوقات التصدير، أدت الهجمات الأوكرانية المكثفة بالطائرات المسيَّرة على مصافي النفط الروسية خلال الأشهر الماضية إلى انخفاض إنتاج الوقود؛ ما تسبب في نقص البنزين في جميع أنحاء البلاد.

السيناريو الأساسي

في السيناريو الأساسي، تتوقع الحكومة أن ينخفض ​​إنتاج روسيا من النفط الخام - ثالث أكبر منتج في العالم - بمقدار 17.2 مليون طن متري هذا العام ليصل إلى 494.2 مليون طن أو 9.88 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009.

ومن المتوقع أن يتعافى إنتاج النفط الخام إلى 500 مليون طن العام المقبل، ولكنه سيظل أقل بمقدار 16 مليون طن من التوقعات السابقة. كما من المتوقع أن يرتفع الإنتاج في عامي 2028 و2029، ولكنه سيظل أقل من مستويات عام 2025.

وأقرَّ نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، المسؤول عن ملف النفط في حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، في يونيو (حزيران)، بانخفاض إنتاج النفط في البلاد منذ بداية العام، عازياً ذلك إلى أعمال صيانة غير مخططة في المصافي.

وقد أدى انخفاض إنتاج الوقود نتيجة لهجمات الطائرات المسيَّرة إلى زيادة صادرات النفط الخام، لا سيما إلى الصين والهند.

ووفقاً للتوقعات الأولية، قد تصل صادرات روسيا من النفط الخام إلى 244.7 مليون طن هذا العام، ارتفاعاً من 230.8 مليون طن في عام 2025، أي بزيادة قدرها 7.5 مليون طن عن التوقعات السابقة.

أما بالنسبة للعام المقبل، فمن المتوقع أن تنخفض صادرات النفط الخام إلى 232.5 مليون طن، ثم إلى انخفاض حاد إلى 216.6 مليون طن في الفترة 2028- 2029.

ولمعالجة النقص في السوق المحلية؛ فرضت روسيا حظراً على صادرات الديزل، بالإضافة إلى قيود على مبيعات البنزين ووقود الطائرات في الخارج.

ونتيجةً لذلك؛ تتوقع الحكومة الروسية انخفاض صادرات الوقود بمقدار 27.3 مليون طن هذا العام لتصل إلى 98.5 مليون طن، أي أقل بـ24.1 مليون طن من توقعاتها السابقة.

وبينما يُتوقع ارتفاع صادرات الوقود إلى 113.1 مليون طن العام المقبل، فإنها ستكون أقل بنحو 13 مليون طن من مستوى عام 2025، وأقل بـ21 مليون طن من التوقعات السابقة.


مكاسب قوية للأسهم التقنية في ختام تداولات السوق السعودية

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مكاسب قوية للأسهم التقنية في ختام تداولات السوق السعودية

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)

تراجعت الأسهم السعودية بشكل طفيف في ختام تعاملات الثلاثاء، رغم المكاسب القوية لأسهم التقنية، مع استمرار زخم معرض «ليب 2026» وما صاحبه من إعلانات عن صفقات ومشاريع كبرى في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي في السعودية.

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11. 101 نقطة، فاقداً 26 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 26.18 ريال.

شركات التقنية تتصدر

وقفز سهم «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس) بنسبة 7.2 في المائة إلى 314 ريالاً، ليتصدّر ارتفاعات السوق، بمكاسب بلغت 21 ريالاً، عقب إعلان الشركة استثمار 1.2 مليار دولار لتوسعة سعة مراكز البيانات في المملكة إلى 192 ميغاواط.

وكذلك، صعد سهم «شركة عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنسبة 6.2 في المائة إلى 27.92 ريال، بمكاسب بلغت 1.62 ريال.

وارتفع سهم «سلوشنز» بنسبة 6 في المائة إلى 216 ريالاً، عقب إعلان الشركة توقيع اتفاقية مشاركة في الدخل لتطوير وتشغيل منصة «مدارس».

«الكيميائية» يرتفع مع بدء تشغيل مشروع عسكري

وارتفع سهم «الكيميائية» بنسبة 4 في المائة إلى 8.06 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 16 مليون سهم وبقيمة 130 مليون ريال، عقب إعلان الشركة بدء التشغيل التجاري لمشروع مجمع مصانع للصناعات العسكرية وخط إنتاج مادة TNT، بعد استكمال متطلبات الجاهزية التشغيلية.

تراجع البنوك

وأثرت نتائج البنوك على صعود المؤشر، بعد تراجع سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي السعودي» بنسبة 1 في المائة عند 67 ريالاً و42.82 ريال على التوالي.

وأنهت أسهم «سيسكو القابضة» و«اليمامة للحديد» و«نسيج» و«دار الأركان» و«بوان» و«البابطين» و«صناعات» و«علم» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهم «الأسماك» الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

وصعد سهم «لوبريف» بنسبة 2 في المائة.


استثمارات الشركات تدعم اقتصاد اليابان

رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

استثمارات الشركات تدعم اقتصاد اليابان

رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قدمت البيانات الاقتصادية اليابانية الصادرة في مطلع سبتمبر (أيلول) إشارات قوية إلى أن اقتصاد البلاد يدخل مرحلة أكثر توازناً بين نمو الاستثمار الخاص وتحسن النشاط الصناعي، في وقت تزداد فيه احتمالات أن يمضي بنك اليابان قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مدعوماً بمرونة أرباح الشركات، وقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الإنفاق الرأسمالي للشركات ارتفع 1.6 في المائة في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مقابل زيادة هامشية بلغت 0.05 في المائة فقط في الربع الأول. وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، ارتفع الإنفاق 1.5 في المائة، ما يشير إلى تسارع واضح في استعداد الشركات لضخ أموال جديدة في المصانع والمعدات والتكنولوجيا. وتكتسب هذه الأرقام أهمية لأنها ستدخل في حساب بيانات الناتج المحلي الإجمالي المعدلة التي ستصدر في 8 سبتمبر.

وكانت القراءة الأولية قد أظهرت نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 1.1 في المائة في الربع الثاني، مقارنة بـ1.9 في المائة في الربع السابق، وسط ضعف نسبي في إنفاق الأسر والشركات.

لكن أحدث بيانات الاستثمار قد تدفع إلى مراجعة أكثر إيجابية للتوقعات، خصوصاً مع ظهور مؤشرات موازية على تحسن قوي في قطاع التصنيع. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 54.9 نقطة في أغسطس (آب)، من 54.5 نقطة في يوليو (تموز)، مسجلاً الشهر الثامن على التوالي من التوسع.

والأهم أن الأعمال الجديدة نمت بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2018، مدفوعة بطلب قوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت طلبات التصدير بأسرع وتيرة منذ مطلع 2018، بدعم من الطلب في أميركا الشمالية وجنوب شرقي آسيا والصين، فيما زاد الإنتاج للشهر الثامن على التوالي عند واحدة من أسرع الوتائر منذ أكثر من عقد.

• الذكاء الاصطناعي يدفع الاستثمار

ويبدو أن طفرة الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد أهم محركات الاستثمار الصناعي الياباني.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في «معهد نورينتشوكين للأبحاث»، إن النمو العالمي القوي في الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطاً على الشركات اليابانية لزيادة استثماراتها حتى لا تتخلف عن منافسيها.

وتزداد هذه الضغوط مع توجه حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تقديم حوافز استثمارية تستهدف قطاعات استراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية للطاقة.

وبالتالي، لا يأتي الإنفاق الرأسمالي الحالي فقط نتيجة تحسن دوري في الاقتصاد، بل يعكس أيضاً سباقاً هيكلياً لإعادة بناء القدرات الصناعية والتكنولوجية.

كما تلعب مشكلة نقص العمالة دوراً في هذه المعادلة. فشيخوخة السكان، وتراجع حجم القوى العاملة يدفعان الشركات إلى الاستثمار في الأتمتة والبرمجيات والمعدات التي ترفع الإنتاجية، وتقلل الاعتماد على العمالة البشرية. ويجعل هذا الاستثمار الرأسمالي أحد أهم محركات النمو المحلي في اليابان خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا ظل استهلاك الأسر أقل قوة.

• أرباح قياسية تمنح الشركات مساحة

وتدعم أرباح الشركات هذا الاتجاه. فقد ارتفعت مبيعات الشركات 5.9 في المائة على أساس سنوي، بينما قفزت الأرباح المتكررة 24.6 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 44.7 تريليون ين، أي نحو 280 مليار دولار.

وساعد ضعف الين، وخفض الرسوم الجمركية الأميركية، الشركات الموجهة للتصدير على تعزيز أرباحها، ما منحها قدرة أكبر على الاستثمار رغم ارتفاع أسعار الفائدة.

ويرى مينامي أن أرباح الشركات أظهرت قدرة واضحة على تحمل التأثير السلبي المحتمل لزيادات الفائدة الأخيرة، مضيفاً أن هذه القوة تدعم الرأي القائل إن زيادات إضافية في أسعار الفائدة لن تشكل مشكلة كبيرة للقطاع الخاص.

وهذه نقطة شديدة الأهمية بالنسبة لبنك اليابان، الذي يحاول تطبيع السياسة النقدية من دون الإضرار بالنمو.

• مزيد من الحجج لرفع الفائدة

تشير الأسواق بدرجة كبيرة إلى أن البنك المركزي قد يرفع سعر الفائدة في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، مع احتمال أن تصبح وتيرة التشديد أسرع بعد ذلك من المعدل الحالي البالغ تقريباً زيادتين سنوياً.

فالبيانات الجديدة تقدم للبنك ثلاث حجج في اتجاه التشديد: الاستثمار الرأسمالي يتسارع، والنشاط الصناعي قوي، وربحية الشركات تتحسن.

وفي الوقت نفسه، لا تزال ضغوط الأسعار مرتفعة تاريخياً. صحيح أن تضخم تكاليف المدخلات تباطأ في أغسطس إلى أدنى مستوى منذ مارس (آذار)، لكن الشركات ما زالت تواجه تكاليف مرتفعة للمواد الخام والنفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط واختناقات التوريد حول مضيق هرمز، إلى جانب ضعف الين. وهذا يعني أن بنك اليابان لا يستطيع الاعتماد فقط على تراجع بعض مؤشرات التكلفة للقول إن مخاطر التضخم انتهت.

وقد أصبحت معادلة السياسة النقدية أكثر تعقيداً: فإذا أبقى البنك الفائدة منخفضة لفترة طويلة، فقد يسمح بتراكم ضغوط الأسعار وضعف الين. أما إذا شدد بسرعة كبيرة، فقد يرفع تكاليف تمويل الشركات والحكومة. لكن البيانات الحالية تشير إلى أن الشركات اليابانية قادرة حتى الآن على امتصاص جزء من هذه الضغوط.

• تفاؤل صناعي رغم المخاطر

وأظهرت بيانات مديري المشتريات أن الشركات رفعت التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي، بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2018، فيما ارتفع تراكم الأعمال إلى ثاني أسرع مستوى منذ 2014، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب. كما ارتفعت ثقة الشركات بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، مدفوعة بتحسن ظروف السوق وإطلاق منتجات جديدة وقوة الطلب على أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وهذا التفاؤل يعزز رؤية الحكومة بأن الإنفاق الرأسمالي يمكن أن يتحول إلى ركيزة أساسية لرفع الإنتاجية وإمكانات النمو على المدى الطويل.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر. فارتفاع أسعار الطاقة، وضعف الين، والتوترات الجيوسياسية، والتباطؤ المحتمل في الاقتصاد العالمي كلها عوامل قد تضغط على الشركات في الأشهر المقبلة.

لكن الصورة الحالية مختلفة بوضوح عن بيئة النمو الهش التي كانت اليابان تعاني منها قبل سنوات. فالشركات تستثمر، والصناعة تتوسع، والأرباح عند مستويات قياسية، والطلب على التكنولوجيا المتقدمة يتسارع.

ولهذا، فإن اجتماع بنك اليابان في سبتمبر لن يكون مجرد اختبار لمستوى التضخم، بل سيكون اختباراً لما إذا كانت اليابان أصبحت قوية بما يكفي لتحمل تكلفة أعلى للمال بعد عقود طويلة من الاعتماد على الفائدة شديدة الانخفاض.